«أوراسكوم للاستثمار» تسدد 6 ملايين جنيه تعويضات لـ «الصوت والضوء»

كانت وزارة «قطاع الأعمال العام» قد طرحت نقل ملكية شركة الصوت والضوء للآثار بعد خلاف حول نسب مشاركة الوزارتين فى عوائد العروض التى تقدمها شركة الصوت والضوء فى المناطق الأثرية بالهرم

«أوراسكوم للاستثمار» تسدد 6 ملايين جنيه تعويضات لـ «الصوت والضوء»
دعاء محمود

دعاء محمود

1:00 م, الأحد, 8 ديسمبر 19

كشف محمد عبد العزيز رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب ل» – التابعة للقابضة للسياحة والفنادق- عن فسخ عقد إدارة تطوير وتنمية عروض الصوت والضوء فى منطقة الأهرامات وأبو الهول مع تحالف «أوراسكوم للاستثمار _ بريزم إنترناشيونال» .

❚❙❘ إعادة الطرح متوقفة على الأنفاق مع «الآثار» بشأن تجديد عقد الامتياز أو نقل التبعية

وأضاف عبد العزيز لـ«المال»، فى أول حوار صحفى له بعد توليه المنصب فى يوليو الماضى ، أن شركة أوراسكوم للاستثمار قامت بسداد نحو 6 ملايين جنيه كتعويضات لعدم الالتزام ببنود العقد ، مؤكداً أنه لن يتم طرح مشروع تطوير عروض الصوت والضوء مرة أخرى على المستثمرين إلا بعد التوصل لاتفاق مع وزارة الآثار بشأن تجديد عقد الامتياز الجديد والمقرر توقيعه فى 2023.

كانت أوراسكوم للاستثمار قد تحالفت فى أكتوبر 2017 مع بريزم الفرنسية بدلاً من شركة سيتى ستارز لإدارة فى مشروع تطوير وتنمية وإدارة عرض الصوت والضوء بمنطقة الأهرامات وأبو الهول لمدة 20 عاما بتكلفة 50 مليون دولار.

وتابع عبد العزيز أن الشركة لا تمتلك مواقع عروض الصوت والضوء بينما تحصل عليها كحق استغلال من وزارة الآثار والتى لها حق الملكية والتفاوض، مشيراً إلى أن هناك مباحثات مع الوزارة بشأن تجديد التعاقد كما تتفاوض وزارتا قطاع الأعمال العام والآثار على نقل تبعية الشركة للأخيرة.

وشدد رئيس شركة مصر للصوت والضوء على أنه لن يتم طرح المشروع إلا بعد التوصل لاتفاق مع وزارة الآثار سواء بتجديد التعاقد أو انضمام الشركة للوزارة.

كانت قد طرحت نقل ملكية شركة الصوت والضوء للآثار بعد خلاف حول نسب مشاركة الوزارتين فى عوائد العروض التى تقدمها شركة الصوت والضوء فى المناطق الأثرية فى الهرم والكرنك وفيلة وأبو سمبل، حيث طلبت وزارة الآثار %25 من إجمالى إيرادات التذاكر، بدلًا من %20 من صافى الربح، فى عقد الامتياز الجديد المقرر توقيعه فى 2023، بخلاف نصيبها من عوائد الحفلات التى تقام .

❚❙❘ نستهدف التعاون مع «الصندوق السيادى» لإقامة مشروع أرض
الغردقة

وأشار عبد العزيز إلى أن شركته تستهدف التعاون مع الصندوق السيادى المصرى بشأن تدشين مشروع عرض للصوت والضوء بالإضافة إلى إقامة مراكز تجارية وخدمات ترفيهية، بقطعة أرض تابعة للشركة فى الغردقة على مساحة 40 ألف متر مربع.

وأضاف أن المحافظة قامت بتخصيص قطعة الأرض للشركة ومن المقرر تملكها بعد إقامة المشروع، موضحاً أنه كان من المفترض استكمال المشروع خلال الأعوام الماضية ولكن توقف بسبب الأزمة المالية والخسائر التى تكبدتها الشركة نتيجة أحداث ثورة يناير وما لاحقها من أحداث.

يشار إلى أن الصندوق السيادى المصرى ، يختص بإدارة الأصول المملوكة للدولة ملكية خاصة التى سيتم نقل تبيعتها إليه، ويبلغ رأسماله المرخص به 200 مليار جنيه، والمصدر 5 مليارات جنيه.

ويأتى إنشاؤه فى إطار خطة الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقًا لرؤية مصر 2030، ويستهدف إيجاد كيان اقتصادى كبير، قادر من خلال الشراكة مع شركات ومؤسسات محلية وعالمية، على زيادة الاستثمار والتشغيل والاستغلال الأمثل لأصول وموارد الدولة لتعظيم قيمتها وإعطاء دفعة قوية للتنمية.

وعن خطة الشركة المستهدف تنفيذها خلال العام المقبل، قال عبد العزيز إن الشركة كانت تلاحقها الخسائر على مدار عدة أعوام سابقة ولكن بفضل مجلس الإدارة السابق استطاعت تقليص حجم الخسائر لتنخفض من 11 مليون جنيه إلى 1.3 مليون جنيه، بينما شهد العام الماضى لآول مرة منذ 8 أعوام تحقيق حجم أرباح أعلى من المستهدف وصلت إلى 9.6 مليون جنيه.

الشركة تستهدف خلال العام المالى الحالى تحقيق إيردات تصل إلى 64.5 مليون جنيه

وأضاف رئيس شركة مصر للصوت والضوء أن شركته تستهدف خلال العام المالى الحالى والذى ينتهى فى 30 يونيو 2020 تحقيق حجم إيردات تصل إلى 64.5 مليون جنيه بصافى ربح يبلغ نحو 7.5 مليون، متوقعاً أن يتم تحقيق إيرادات وأرباح أعلى من المستهدف خاصة أنه خلال الـ 4 أشهر الأولى من العام المالى الجارى حققت الشركة إيرادات بنحو 30 مليون جنيه.

ولفت إلى أنه اتخذ عدة إجراءات إصلاحية منذ توليه المنصب تمثلت فى رفع كفاءة العنصر البشرى وتدريب العاملين بالشركة وإكسابهم الثقة والجرأة على اتخاذ القرار وخاصة عند التعامل مع الجهات الخارجية فيما يخص مشروعات الإضاءة لدى الغير حيث كان يتم الاعتماد على مشروعات الإضاءة فى 5 مناطق فقط المقدم بها عروض الصوت الضوء.

وتابع إنه تمت زيادة الميزات التأمينية للعاملين ووضع بدل إشراف على الحفلات ومشروعات الإضاءة بالإضافة إلى دعم صندوقى المساعدات الخاصة بالعاملين وصندوق النقابة إلى جانب صرف المكافات بشكل منتظم المقررة ضمن الموازنة وذلك لطمأنة العاملين بتحسن الوضع المالى للشركة وبالتالى بث روح الانتماء لديهم تجاه الشركة.

وأشار عبد العزيز إلى أنه تم تعديل اللوائح فيما يخص العروض والتصوير والحفلات والتى كانت مبعثرة بسبب تواجدها على مدار 20 عاماً وإجراء تعديلات عليها غير واضحة ، مشيراً إلى أنه تم استحداث بنود جديدة مثل لائحة الرعاية التجارية والمقسمة على 3 شرائح البلاتينية والذهبية والفضية.

وأشار إلى أن كل شركة أو جهة حسب احتياجاتها وامكانياتها تختار الشريحة المناسبة لها، موضحاً أن المميزات التى تقدمها الشركة من خلال هذه اللائحة وضع شعار الراعاة على التذاكر والمطبوعات أو DVD وعلى المقاعد، متابعاُ أنه يمكن عمل كشك دعائى لهم وتوزيع برشورات مع التذاكر والحصول على 4 حفلات مجانية أو 6 بسعر مخفض ولكن كل ميز حسب الشريحة المختارة.

وأضاف أن مجلس الإدارة وافق على اللائحة وجارٍ مراجعتها لإصدار القرار، منوهاً بأنه تم تسهيل الإجراءات الخاصة بالحفلات والتى كانت معقدة.

من المقرر طرح مزايدة علنية خلال الشهر الجارى لمنح حق استغلال الكافتيريا والمطعم بأبو الهول

وعن مطعم وكافتيريا بهو خوفو، أكد عبد العزيز أنه من المقرر طرح مزايدة علنية خلال الشهر الجارى لمنح حق استغلال الكافتيريا والمطعم بأبو الهول وذلك بالتنسيق مع وزارة الآثار وغرفة المنشآت السياحية.

وأعلنت شركة الصوت الضوء، خلال مايو الماضى، عن طرح مزايدة لتطوير واستغلال منطقة “بهو خوفو” بأبو الهول، تحت رعاية الشركة القابضة للسياحة والفنادق والمجلس الأعلى للآثار، وقررت بعد ذلك تأجيل موعد عقد جلسة المزاد لتصبح يوم 10 يونيو الحالى، ولكن لم يتقدم أحد.

ولفت إلى أن الشركة تتفاوض حالياً مع وزارة الآثار للحصول على بعض الكافتيريات كحق استغلال ومنها كافتيريا معبد إدفو، كما نستهدف تجهيز برتوكول تعاون مع شركة مصر للسياحة لدعمنا من خلال برامجهم السياحية وتعظيم حجم مبيعاتنا من التذاكر عبر جلبهم أفواجا سياحية لحضور العروض مع إعطائهم خصومات.

وفى سياق متصل، أكد عبد العزيز أنه بعد توليه منصب رئيس الشركة واجهته أزمة وهى قرار زيادة أسعار تذاكر عروض الصوت والضوء وتطبيقها فى 1 أكتوبر 2019 بدون إخطار شركات السياحة بفترة كافية مما أدى إلى أن بعض شركات السياحة هددت بعدم التعامل مع الشركة لآنها وضعت فى برامجها السياحية الأسعار القديمة.

وأشار إلى أن مجلس الإدارة السابق قام خلال العام الماضى بعمل خدمة مميزة وهى عروض الدفع المقدم والتى يتم من خلالها التعاقد مع شركات السياحة على دفع مقدم وشراء تذاكر بنسب معينة وكلما زادت هذه النسبة ارتفعت نسبة الخصومات التى تحصل عليها الشركة.

وقال عبد العزيز إنه على سبيل المثال شركة سياحة ترغب فى شراء 1000 تذكرة بقيمة 300 ألف جنيه كانت تحصل على خصم %10، مؤكداً أنه تم استغلال هذه الخدمة مع تطويرها عبر زيادة نسبة الخصم لتصل إلى %25 وإعطاء الشركات تذاكر مجانية لبيعها بقيمة الخصم مما أدى لخلق حالة من الرضا لدى الشركات.

تم التعاقد مع 14 شركة سياحة للحصول على نظام عروض الدفع المقدم

وأكد أنه تم التعاقد مع 14 شركة سياحة خلال الشهرين الماضيين للحصول على نظام عروض الدفع المقدم حصلنا من خلالها على 8 ملايين جنيه، بينما كان هناك تعاقد مع شركة واحدة خلال العام الماضى.

وعن مشروعات الإضاءة لدى الغير، لفت عبد العزيز إلى أن شركته قامت بأعمال الإضاءة لفندق اللسان والذى افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى مؤخراً بتكلفة 3 ملايين جنيه، مشيراً إلى أنه بناء على تكليف رئيس مجلس الوزراء فإن الشركة ستقوم بتطوير إضاءة المتحف المصرى بالتحرير فى المرحلة الأولى وبعد ذلك تطوير المبانى حول ميدان التحرير.

وتابع إن هناك مشروعات لرفع كفاءة الإضاءة فى شارع المعز وكوبرى الملجم بأسوان، منوهاً بأن الشركة انتهت من إضاءة شعار هيئة المجتعات العمراية الجديدة فى مدينة 6 أكتوبر خلال الشهر الماضى.

وأشار عبد العزيز إلى أن الشركة قامت برفع كفاءة بعض المناطق الخاصة بعروض الصوت والضوء خاصة أنها قديمة حيث تم تغيير الإضاءة الخاصة بالعرض فى الهرم بالكامل، كما تم إصلاح واستحداث بعض المكونات للعرض فى إدفو وذلك بتكلفة إجمالية 5 ملايين جنيه بالإضافة إلى التنسيق مع شركة إسبانية لتصنيع الأفلام القديمة بنسخ جديدة لعرض أبو سمبل ومن المقرر تركيبها خلال الشهر الجارى.

ونوه بأن مجلس الإدارة السابق أدخل اللغة الصينية فى معبد الكرنك والهرم، متابعاً أن المجلس الحالى أدخلها فى فيلة وأبو سمبل قائلاً إن حجم الإقبال على عروض اللغة الصينية مازالت تحتاج إلى تسويق وهو ما يتم العمل عليه الأن بالتعاون مع شركات السياحة.

اتخاذ إجراءت لتأمين التذاكر من خلال وضع بصمة وعلامة مائية

على صعيد آخر، كشف رئيش شركة مصر للصوت والضوء عن اتخاذ إجراءت لتأمين التذاكر من خلال وضع بصمة وعلامة مائية عليها حتى يصعب تزوير التذكرة بالإضافة إلى أنها تعطى شكل يليق بالشركة.

وحول التحديات التى تواجه الشركة، أكد أن تطوير عروض الصوت والضوء بما يتناسب مع التكنولوجيا الحديثة هو أكبر تحدى للشركة، مؤكداً أن تكلفة تطوير عروض الصوت والضوء فقط بمنطقة الهرم تتخطى الـ100 مليون جنيه.

تأسست الشركة عام 1980 بغرض تقديم عروض الصوت والضوء بلغات عديدة كالإنجليزية والفرنسية والإسبانية والألمانية والعربية واليابانية والبولندية والايطالية والروسية وذلك بمناطق الآثار.

كما أن للشركة أهداف تثقيفية حيث تقوم بتنفيذ مشروعات الصوت والإضاءة بمناطق الآثار، مشروعات الخدمات السياحية، والمشروعات المستقبلية لمواقع الآثار المصرية.

وفى عام 2003 تم دمج شركة مصر للإنتاج والتوزيع السينمائى فى شركة مصر للصوت والضوء باسم شركة مصر للصوت والضوء والسينما.