أسهم الطاقة في البورصة الأمريكية تتجه للتراجع مع التركيز على قطاعات النمو

التراجع في أسعار النفط والغاز جاء نتيجة انهيار الطلب

أسهم الطاقة في البورصة الأمريكية تتجه للتراجع مع  التركيز على قطاعات النمو
أيمن عزام

أيمن عزام

8:51 م, الأربعاء, 22 فبراير 23

تتجه أسهم الطاقة للنزول من الارتفاع الحاد الذي شهدته خلال العامين الماضيين، مع تحول تركيز المستثمرين إلى قطاعات النمو الأكثر خطورة والأعلى تقييماً في أسواق الأسهم.

بعد تفوقه على السوق الأوسع لعامين متتاليين، بدأ مؤشر الطاقة الفرعي في مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” العام الجاري بأداء هو الأسوأ ضمن 11 قطاعاً رئيسياً في المؤشر الأميركي، بجانب المرافق والرعاية الصحية.

هبط مؤشر الطاقة 4% منذ بداية العام حتى الآن، متخلفاً عن المؤشر الأوسع بنسبة 8% مع تحول المستثمرين لشراء أسهم النمو في قطاع التكنولوجيا المتراجع بشدة ظناً منهم بأنَّ الاحتياطي الفيدرالي قد يوقف مؤقتاً حملة زيادات أسعار الفائدة القوية.

سبب الأداء الضعيف

أحد العوامل الكبيرة التي ساهمت في الأداء الضعيف لقطاع الطاقة هو التراجع في أسعار النفط والغاز نتيجة انهيار الطلب لنقطة بدت عندها الزيادات المشهودة مؤخراً في توزيعات الأرباح عرضة للخفض، وكانت أسعار الغاز الطبيعي هي الأكثر تضرراً، متراجعة بما يزيد على 6 دولارات في سبتمبر إلى 2.11 دولار فقط لكل ألف قدم مكعب، بينما تم تداول النفط في نطاق تراوح بين 70 إلى 80 دولاراً للبرميل خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

قالت ستايسي موريس، مديرة أبحاث الطاقة في “فيتا فاي” ، إنَّ الفترة الحماسية في عام 2022 عندما كان بإمكان المستثمرين تحقيق أرباح بمجرد الشراء في مؤشر الطاقة “إنرجي سيلكت سكتور”  انتهت نظراً لـ”التقلب في أسواق النفط”، مضيفة أنَّ الغاز الطبيعي كان ضعيفاً للغاية.

مؤشرات الطاقة هي مؤشرات مرجحة بالقيمة السوقية، وبالتالي؛ فإنَّ شركات مثل “كونوكو فيليبس” و”شيفرون كورب”، من أكبر ثلاث شركات طاقة في الولايات المتحدة، تهيمن بقوة على القطاع، وفق موريسون، وقد منيت الشركتان بأداء ضعيف صادم خلال العام الجاري بتراجعهما بنسبة 11% و10% على التوالي.

أسهم الطاقة قد تصل للقاع

مع ذلك، قالت موريسون: “لن أستبعد قطاع الطاقة لبقية العام قياساً على أدائه خلال أول شهرين من العام”.

هناك بعض الأجزاء من قطاع الطاقة التي ما تزال تصعد، إذ ارتفعت أسهم شركات خدمات الحفر وآبار النفط بعد أن عزز منتجو الطاقة خطط الإنفاق، واكتسب مؤشر قطاع خدمات النفط في بورصة فيلادلفيا 3.7% العام الجاري.

بالنظر إلى أنَّ أسعار السلع بدأت تتراجع؛ فإنَّ موازنات شركات الحفر قد تخضع للتقليص، وربما يكون هذا بالضبط ما يحتاجه القطاع.

كتب مات بورتيلو، محلل في “تيودور بيكرينغ هولت” ، في مذكرة بحثية الثلاثاء: “بالنهاية، كلما أسرع القطاع في تبني الإجراءات المطلوبة بشأن خدمات الحفر الموجهة للغاز؛ ازداد احتمال أن تصل الأسهم (ليس الغاز) في وقت أقرب للقاع”.