قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال فى الجامعة الأمريكية، إن تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في قمة «بريكس»و دول مجموعة العشرين، وتحدثه باسم دول أفريقيا ودول الجنوب والاحتياجات التنموية لدول الجنوب، جعل لمصر دور ريادي من خلال استيعابها للقضايا الملحة لدول الجنوب، على رأسها التنمية، والتمويل المستدام، كما أن تحرك الرئيس السيسي فى الدنمارك اليوم، تحرك تراكمي على المستوى المكاني.
وأضاف «غنيم» في مداخلة هاتفية لـ«إكسترا نيوز»، أن الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لمصر، وبلغت صادراتها للاتحاد العام الماضي 12 مليار دولار، بينما سجلت الواردات 15 مليار دولار، ويعتبر من أهم شركاء التنمية والمستثمرين في مصر، خاصة في صناعات المستقبل، مثل الهيدروجين الأخضر، والهيدروجين الأزرق، الطاقة النظيفة، لأن المرحلة المقبلة ستكون الريادة العالمية للدول التي تمتلك طاقة نظيفة.
وأشار إلى أن تحركات الرئيس السيسي في دول الاتحاد الأوروبي، جاءت لتقوية العلاقات وتعزيزها على مختلف الأصعدة، سياسيا أو اقتصاديا.
وتابع أن تصريحات الرئيس السيسي تعكس الاهتمام العميق بين السياسة والاقتصاد، حيث إن قوة العلاقات السياسية تؤدي إلى قوة العلاقات الاقتصادية، وبالتالي حدوث اضطرابات سياسية تؤدي إلى اضطرابات اقتصادية، في الاتحاد الأوروبي ينظر إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أنها منطقة حيوية بالنسبة للأمن القومي الأوربي، كما أنه مهتم باستقرار الشرق الأوسط، والهجرة غير شرعية، بجانب التنمية الاقتصادية، والتي ستؤدي إلى استقرار سياسي، يعود بالنفع له.
وألمح إلى أن السلع التي يتم شحنها من شرق آسيا إلى الاتحاد الأوروبي، تكلف نفقات مادية عالية في النقل، بداية من المحيط الهندي، ثم باب المندب، مرورا بالبحر الأحمر ثم بقناة السويس، إلى جنوب أوروبا، كما أن الشحن من شمال أفريقيا يقلل من هذه النفقات والاتحاد الأوروبي يعلم ذلك.
ولفت أستاذ إدارة الأعمال، إلى أن الاتحاد الأوروبي عانى خلال فترة ما بعد كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية من ارتفاعات شديدة في التضخم، حيث بلغ التضخم في الاتحاد الأوروبي، أغسطس 2022، 10.6 %، وهذا يعتبر معدلا قياسيا، لأن التضخم المستهدف في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة 2%، فأحد طرق مكافحة التضخم، أن يأخذ الاتحاد الأوروبي وارداته من مناطق أقل تكلفة.
وذكر أن مصر لديها بنية تحتية تأهلنا إلى الإنتاج والتصدير، بجانب أن هناك ميزة تنافسية، تتمثل فى انخفاض قيمة الجنيه أمام العملة الصعبة، رغم أن الجميع اشتكى من ذلك كونه رفع قيمة الواردات، حيث أصبحت عوامل الإنتاج أرخص وأكثر تنافسية أمام الدول.