قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم وجود ضمانات لتماسك اتفاق غزة في المرحلة الثانية دفع بحالة من اللايقين عند شركات الملاحة العالمية.
وأضاف «ربيع» خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «on»: «بعذرهم كشركات ملاحة كبيرة، خاصة عندما تكون هناك سفينة كبيرة تحمل أطقمًا وبضائع ضخمة، مما يعزز الهاجسٍ الأمني لديهم».
وعن توقعات عودة الملاحة، عقب قائلاً: «من المتوقع أن تعود الملاحة تدريجيًا مع نهاية مارس 2025، حيث تبدأ السفن الكبيرة في استئناف الرحلات، تدريجيا مع استمرار التجربة لبعض السفن في الأيام الأخيرة».
وتوقع أنه مع منتصف العام، من المرجح أن تعود الملاحة إلى طبيعتها بالكامل، شريطة ثبات الهدنة وعدم وجود أي تهديدات أو استهداف لأي سفن.
وذكر الفريق أسامة ربيع، أن التوقعات كانت تشير إلى تحسن كبير في الملاحة، لا سيما أن الحوثيين كانت آخر هجماتهم في البحر الأحمر في الثاني من ديسمبر 2024، وأعلنوا في 19 يناير الماضي وقف العمليات الهجومية بعد اتفاق غزة.
وتابع، أن هناك مؤشرات أخرى كانت تدل على تحسن الأوضاع، مثل عبور ست سفن تابعة للولايات المتحدة وإنجلترا عبر البحر الأحمر في التاسع من يناير 2025، حيث أفادوا بأن السفن عبرت دون أي تهديدات، معتبرين ذلك مؤشرًا على أن التهديد في البحر الأحمر بدأ يتراجع.
وواصل: «كما أنه في 2 فبراير 2025، عبرت ناقلة النفط «كريساليس»، التي ترفع علم ليبيريا، بعد أن تعرضت لهجوم من الحوثيين في اليمن في يوليو 2024، وذلك في واحدة من أولى الرحلات منذ إعلان الحركة وقف الهجمات على السفن غير المرتبطة بإسرائيل».
وأشار إلى أن أن كل المؤشرات كانت تدل على أننا نتجه نحو حالة من الهدوء في منطقة البحر الأحمر وعودة الملاحة، ورغم ذلك لا تزال السفن العملاقة تفضل تجنب المخاطر وتسلك طريق رأس الرجاء الصالح.