أداء متواضع للمركبات الخضراء فى السوق المحلية هذا العام

رغم طرح موديلات عاملة بالكامل بالبطاريات أو بالنظام المزدوج «كهرباء – بنزين» -هايبرد.

أداء متواضع للمركبات الخضراء فى السوق المحلية هذا العام
شريف عيسى

شريف عيسى

6:04 ص, الأربعاء, 16 فبراير 22

توقع عدد من ممثلى شركات عاملة فى مجال السيارات الكهربائية وشحنها فى السوق المحلية أداءً متواضعًا للمركبة الخضراء بنهاية العام الحالى على الرغم من إعلان عدد من الوكلاء طرح موديلات عاملة بالكامل بالبطاريات أو بالنظام المزدوج «كهرباء – بنزين» -هايبرد.

وأرجعوا هذا الأداء الباهت لتلك الفئة من المركبات إلى عدد من العوامل فى مقدمتها إعلان وزارة التجارة والصناعة وقف قرار استيراد السيارات الكهربائية المستعملة والذى أثر بالسلب على انتشارها فى السوق المحلية.

وبالتزامن مع قرار وقف استيراد المستعملة أعلنت عدد من العلامات التجارية خلال الفترة الماضية عن تقديم عدد من الموديلات الكهربائية مثل “MTI” وكلاء سيارات «جاكوار» و”لاندروفر” و«بنتلى» و«مازيراتى»، والتى قدمت طراز “I-Pace” الكهربائية بالكامل فى السوق المصرية .

وتستهدف “MTI” بيع 25 سيارة من طراز” I-Pace” بنهاية هذا العام، بالإضافة إلى طرح عدد من الموديلات الهجينية للمرة الأولى فى السوق المحلية تماشيًا مع خطة الدولة فى هذا الصدد.

فى البداية، قال عز إبراهيم، رئيس شركة شاحن العاملة فى مجال شحن السيارات الكهربائية، إن تقرير وحدات المرور كشف خلال النصف الثانى من العام الماضى عن ترخيص ما يقرب من 200 سيارة كهربائية مما يشير إلى وجود بداية قوية لتلك الفئة من السيارات فى مصر.

وتوقع أن يشهد العام الحالى تسليم ما يقرب من 1000 سيارة ما بين كهربائية بالكامل، وهايبرد فى السوق المحلية بالتزامن مع إعلان عدد من الوكلاء نيتهم لتقديم تلك الفئة من المركبات للمرة الأولى فى السوق المحلية تماشيًا مع توجه الدولة فى هذا الصدد.

وتكهن بإمكانية حدوث طفرة فى مبيعات السيارات الكهربائية فى مصر خلال 2023 إذا ما نجحت قيادات شركة النصر بالتعاون مع وزارة قطاع الأعمال العام فى توقيع اتفاقية مع إحدى الشركات الصينية لتجميع موديلاتها الكهربية بالنصر، خاصة وأن خطة الدولة فى هذا الصدد تستهدف الوصول إلى 20 ألف سيارة كهربائية منتجة بعد مرور 3 سنوات من بدء التصنيع.

من جانبه، قال اللواء حسين مصطفى، خبير سوق السيارات، من الصعب الوصول إلى هذا الكم من المركبات الكهربائية خاصة مع قرار وقف استيراد السيارات الكهربائية المستعملة، بالإضافة إلى صعوبات الإفراج عن المركبات الهجينية والتى شهدتها سوق السيارات خلال الفترة الماضية لعلامتى مرسيدس وجيلى.

وأشار إلى أن قرار وقف استيراد المستعملة أثر بالسلب على خطط الشركات والتجار فى تقديم المزيد من المركبات الكهربائية بأسعار ملائمة لذوى الدخول المتوسطة، والتى تمثل القوة الشرائية الأكبر فى سوق السيارات المحلى.

وأضاف أن القرار يعيق خطط القيادة السياسية الرامية إلى نشر ثقافية السيارات الكهربائية فى الشارع المصرى، والذى لايزال يميل بقوة إلى المركبات المدعومة بمحركات تقليدية فى إشارة إلى الديزيل أو البنزين.

من جانبه، قال أحد تجار السيارات، فضل عدم ذكر اسمه، إن شركته تعتمد الآن على توفير السيارات الكهربائية مثل “تسلا” عبر الاستيراد للشخص الراغب فى امتلاكها.

وأضاف أن الدفع بكميات كبيرة من المركبات العاملة بالبطاريات يمثل مخاطرة كبيرة خاصة مع عدم وجود مراكز لخدمات ما بعد البيع والصيانة قادرة على إصلاح تلك الفئة من المركبات حال تعرضها لأى عطل، بالإضافة إلى عدم انتشار محطات الشحن بصورة كبيرة خاصة على الطرق السريعة، موضحًا أن هناك أزمة بين وجهات النظر بين وكلاء السيارات والشركات العاملة فى توفير محطات الشحن ..هل الاستثمار الأولى بالبدء به هو استيراد السيارات وتوفير مراكز الصيانة أم ضخ المزيد من الأموال فى محطات الشحن؟.

تجدر الإشارة إلى أن وحدات المرور تمكنت خلال النصف الثانى من العام الماضى من رصد إجمالى عدد السيارات الكهربائية المرخصة فى مصر والتى بلغ عددها ما يقرب من 204 مركبات.

وتصدرت “فولكس فاجن” الألمانية قائمة العلامات التجارية الأعلى ترخيصًا لسيارات كهربائية فى مصر على مدار الشهور الستة الممتدة من يوليو وحتى نهاية ديسمبر 2021، بإجمالى 72 مركبة، لتستحوذ على حصة تمثل 35.3% من إجمالى المركبات الصديقة للبيئة المرخصة بالسوق المحلية.

وحصلت «تسلا» على المركز الثانى فى القائمة بعد أن تمكنت على مدار تلك الفترة من ترخيص 22 سيارة، بحصة تمثل 10.8% من إجمالى المركبات الكهربائية المرخصة فى مصر.

هيونداى فى المركز الثالث

وهيمنت «هيونداي» ذات المنشأ الكورى على المركز الثالث فى قائمة السيارات الكهربائية الأعلى ترخيصًا فى مصر على مدار العام الماضى بإجمالى 13 سيارة، بحصة تمثل %6.4 من إجمالى المركبات الكهربائية المرخصة.

أما المركز الخامس فجاء من نصيب العلامة الإيطالية «فيات» بعد أن نجحت فى ترخيص 10 مركبات، بحصة سوقية تصل إلى %4.9 من إجمالى المرخص منها.

ونجحت العلامة الألمانية الرياضية الفاخرة «بورش» فى انتزاع المرتبة السادسة بقوائم تراخيص السيارات الكهربائية بإجمالى 8 سيارات فى مختلف وحدات المرور، بحصة سوقية 3.9%.

وحصلت «شيفروليه» و«كيا» على المركزين السابع والثامن على التوالى بقوائم تراخيص السيارات الكهربائية فى السوق المحلية بترخيصهما 7 سيارات، بحصة سوقية %3.4.

وأفصح التقرير عن اقتناص كل من «مرسيدس» و«شيري» المركزين التاسع والعاشر بعد أن رخصت كل منهما ما يقرب من 5 سيارات عاملة بالبطاريات، بحصة تصل إلى %2.5 لكل منهما.

أما باقى العلامات التجارية فنجحت فى ترخيص ما يقرب من 41 سيارة على مدار تلك الفترة من العام الماضى، لتستحوذ على حصة تصل إلى %20.1 من إجمالى ما تم ترخيصه من مركبات كهربائية فى مصر، طبقًا لتقرير وحدات المرور.