في إطار جهوده لتعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر داخل قطاع التأمين المصري، نظم الاتحاد المصري للتأمين، أمس ورشة عمل للجنة الحوكمة والالتزام وإدارة الأخطار المؤسسية تحت عنوان “المخاطر المؤسسية بين النظرية والتطبيق”، بحضور نخبة من الخبراء والمسؤولين في القطاع.
واستعرضت الورشة تقريرًا شاملًا عن نشاط اللجنة منذ تشكيلها، إلى جانب مناقشة أبرز المخاطر المؤسسية التي تواجه شركات التأمين وإعادة التأمين في السوق المصرية، وأفضل الممارسات العالمية لمواجهتها. وتضمنت الفعاليات جلسات نقاشية قدمها كل من عادل فطوري، عضو مجلس إدارة الاتحاد والمشرف على أعمال اللجنة، وتامر محمد سيد، رئيس اللجنة، وأحمد محمد نور الدين، نائب رئيس اللجنة، بالإضافة إلى الدكتور أشرف إسماعيل، الأمين العام المساعد للاتحاد ومقرر اللجنة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عادل فطوري أهمية الورشة في ترسيخ مفاهيم الحوكمة وإدارة المخاطر، مشيرًا إلى الدور المحوري للجنة في دعم شركات التأمين من خلال تطوير استراتيجيات مبتكرة تعزز من قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية. كما سلط الضوء على جهود الاتحاد المصري للتأمين في مواكبة المعايير العالمية لتحقيق بيئة عمل مستقرة وكفؤة.
من جانبه، قدم تامر محمد سيد، رئيس اللجنة، والدكتور أشرف إسماعيل، الأمين العام المساعد، استعراضًا لمسيرة اللجنة منذ تأسيسها في عام 2022، مشددين على أن إنشائها جاء استجابة لحاجة السوق المصرية إلى إطار تنظيمي قوي يعزز من التزام الشركات بمعايير الحوكمة وإدارة المخاطر. كما استعرض أحمد محمد نور الدين رؤية اللجنة لتعزيز قدرة الشركات على تحقيق الاستدامة من خلال تطوير السياسات والإجراءات التنظيمية، وتحقيق التنسيق الفعال بين الجهات الرقابية وشركات التأمين.
وتناولت الورشة عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها تصميم إطار عمل متكامل لإدارة المخاطر، يهدف إلى تعزيز الرقابة الداخلية وتحقيق التوازن بين المخاطر والفرص، إضافةً إلى تطوير أدوات تحليل متقدمة تساعد الشركات على اتخاذ قرارات قائمة على تقييم دقيق للمخاطر المحتملة. كما ناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه شركات التأمين، والتي تشمل مخاطر الاكتتاب، والسوق، والتشغيل، والائتمان، والقوانين التنظيمية، والكوارث الطبيعية، وتقلبات سعر الصرف، وإعادة التأمين، والاستثمارات، والمنافسة.
وشهدت الورشة حضور أكثر من 70 مشاركًا من شركات التأمين، تبادلوا التجارب والخبرات حول أفضل ممارسات الحوكمة وإدارة المخاطر. وأكد المشاركون أهمية اتباع نهج استباقي في التعامل مع التحديات، من خلال دمج إدارة المخاطر في عمليات اتخاذ القرار، وتعزيز ثقافة الامتثال داخل الشركات لضمان استدامة الأعمال وتحقيق الاستقرار في السوق.
يُذكر أن الاتحاد المصري للتأمين، تأسس عام 1953، ويضم في عضويته 40 شركة تأمين تعمل في السوق المصرية، ويهدف إلى تطوير صناعة التأمين وتعزيز الممارسات المهنية وفق المعايير الدولية، بما يسهم في تحقيق نهضة حقيقية للقطاع ودعمه ليكون أكثر قدرة على مواجهة المتغيرات الاقتصادية والتحديات المستقبلية.