سيـــاســة

‮.. ‬و‮ »‬حملة شعبية‮« ‬لمواجهة علمانية الدولة‮!‬

محمد العمدة إيمان عوف: أعلن النائب محمد العمدة، عضو مجلس الشعب، أنه يستعد خلال الفترة المقبلة لتفعيل دور »الحملة الشعبية لمكافحة العلمانية« التي كان العمدة قد اعلن عن تأسيسها منذ حوالي شهرين، وذلك من خلال حث الجماهير علي القيام بضغط…

شارك الخبر مع أصدقائك


محمد العمدة

إيمان عوف:

أعلن النائب محمد العمدة، عضو مجلس الشعب، أنه يستعد خلال الفترة المقبلة لتفعيل دور »الحملة الشعبية لمكافحة العلمانية« التي كان العمدة قد اعلن عن تأسيسها منذ حوالي شهرين، وذلك من خلال حث الجماهير علي القيام بضغط شعبي علي الدولة المصرية، بسبب ما وصفه بتعمد تهميش القيم الدينية، مؤكداً أن أهم الأسباب التي تدفعه لتفعيل هذه الحملة هو اقتراب الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

من جهته اكد الدكتور يوسف الشيخ، استاذ السياسة بكلية الآداب جامعة المنيا، عضو الحملة، ان الحملة الشعبية لمواجهة العلمانية تهدف بصورة اساسية الي القضاء علي تحجج الدولة بين الحين والآخر بأنها تقاوم الظلامية والرجعية واتخاذ ذلك حيلة للقضاء علي اي صوت معارض امامها بهدف تمرير سيناريو التوريث والقضاء علي الجماعات الدينية التي احتلت مكانة كبيرة لدي المواطن المصري، كما تستهدف الحملة تقييد يد الدولة في التعامل مع التيارات الدينية في مصر، مشيرا الي ان هناك حالة من الجنون تعاني منها الدولة حاليا في تعاملها مع التيارات الدينية تحت شعارات علمانية، مدللا علي ذلك بالحملات المتتالية علي اعضاء مكتب ارشاد جماعة الاخوان المسلمين والقبض علي اعضائه ومنع الافطارات الجماعية لهم، وحظر الدعوة الي الدين الاسلامي، بل والادهي من ذلك سن تشريعات وقوانين من شأنها القضاء علي مصدر التشريع وهو الدين الاسلامي ـ علي حد قوله.

واوضح الشيخ ان العلمانية كفكر تعتبر امرا مقبولا لانها تنادي بالحرية، إلا أن علمانية الدولة ما هي إلا مجرد شعار تختفي خلفه الحكومة المصرية للقضاء علي منافسها الاقوي في الفترة الماضية وهو التيارات الاسلامية.

وانهي الدكتور يوسف الشيخ حديثه بالتأكيد علي ان حملة مواجهة علمانية الدولة ستنطلق خلال الايام القليلة المقبلة، وستقوم بجولة في جميع المحافظات لدعوة المواطنين الي الحفاظ علي الاسلام من تلك الهجمات الشرسة التي تشنها الدولة، متسترة وراء ثوب العلمانية لتحقيق مصالحها الرأسمالية ـ علي حد قوله.

فيما اكد كمال خليل، مدير مركز الدراسات الاشتراكية ان الدولة المصرية ليست علمانية علي الاطلاق، بل انها تتخفي خلف ثوب العلمانية لتواجه معارضيها، مدللاً علي ذلك بأن الدولة تواجه الفكر العلماني بثوب الايمان والتقوي وشعارات التيارات الدينية في الحفاظ علي الاسلام والمسلمين من شعارات العلمانين، وفي ذات الوقت تواجه التيارات الدينية متدثرة بالثوب العلماني.

وأشار خليل إلي ان الدولة تحاول بذلك ضرب عصفورين بحجر واحد بهدف تحقيق مصالحها وحدها في النهاية، لذا فلا معني لوجود حملات من نواب مستقلين لمواجهة علمانية الدولة، بل الاهم من ذلك هو ان تكون هناك حملات لفضح لعبة العصا والجزرة التي يلعبها النظام في التعاطي مع الجميع سواء كانوا تيارت دينية أو علمانية.

وأنهي خليل حديثه بالتأكيد علي ضرورة أن تجتمع كل قوي المعارضة في مواجهة محاولات الحكومة للتلاعب بالجميع، وكل ذلك من اجل تمرير سيناريو التوريث.

علي الجانب الآخر شدد النائب سعد الكتاتني، رئيس كتلة الإخوان بالبرلمان المصري، علي أن علمانية الدولة هي علمانية رأس المال وليس علمانية الفكر والمنهج، مؤكداً أن الدولة تستخدم ترسانتها وتقمع حرية الفكر والعقيدة والتعبير رغم ادعائها بالعلمانية، مشيرا الي ان الدولة قررت ان تكافح المعارضة الدينية من خلال الادعاء بالعلمانية فقامت بتعديل المادة الخامسة من الدستور في التعديلات الدستورية الاخيرة والتي اقرت حظر مباشرة أي نشاط سياسي أو حزبي قائم علي أي مرجعية دينية أو أساس ديني وهو ما يضمن للدولة الاستقرار من دون اي معارضة شرعية لانها سدت الطريق امام التيارات الدينية التي تعتمد المبدأ السلمي، وخنقتها في خانة المحظورة او الممنوعة، ومن ثم فلا صوت يعلو فوق صوت الحكومة التي تدعي العلمانية او غيرها، حسبما تأتي الرياح.

من جانبه أكد الدكتور سمير فياض، عضو الأمانة المركزية لحزب التجمع، ان علمانية الدولة المصرية تعد امرا محمودا من جانب وسلبيا علي الجانب الآخر، وذلك لانها تقمع يد المتطرفين دينيا وتقضي علي توغل التيارات الاسلامية في الواقع السياسي المصري، الا انها تمثل امرا سلبيا لانها ليست علمانية بالمعني المفهوم والمتداول لدي الخبراء السياسيين في العالم، بل هي تعد تشويها لمبدأي الحرية والديمقراطية.

وانهي فياض حديثه بالتأكيد علي انه لا جدوي من الحملات الشعواء التي يطلقها نواب مستقلون او معارضون لمواجهة علمانية الدولة بل ان الاجدي هو ان يطالبوها بتطبيق العلمانية واطلاق الحريات في المجتمع المصري وترك الخيار للمواطن.

شارك الخبر مع أصدقائك