اتصالات وتكنولوجيا

‮.. ‬والانتعاش مرهون بطرح الرخصة الثانية للأرضي

عمرو عبد الغفار: أوضحت آخر المؤشرات التي اصدرها جهاز تنظيم الاتصالات، أن اجمالي عدد مشتركي المحمول بلغ نحو 48.3 مليون مستخدم تتوزع بين 22.76 مليون و20.23  مليون و 5.24 مليون لكل من »موبينيل« و»فودافون مصر« و»اتصالات مصر«. وأثارت هذه البيانات…

شارك الخبر مع أصدقائك

عمرو عبد الغفار:

أوضحت آخر المؤشرات التي اصدرها جهاز تنظيم الاتصالات، أن اجمالي عدد مشتركي المحمول بلغ نحو 48.3 مليون مستخدم تتوزع بين 22.76 مليون و20.23  مليون و 5.24 مليون لكل من »موبينيل« و»فودافون مصر« و»اتصالات مصر«.

وأثارت هذه البيانات تساؤلات حول سوق الاتصالات في مصر خلال الفترة المقبلة و هل تعتبر هذه المؤشرات دليلا علي تشبع السوق لخدمات الاتصالات وعدم القدرة علي جذب عملاء جدد في حين مازالت هناك تصريحات من حين الي اخر عن طرح الرخصة الرابعة لخدمات المحمول او طرح الرخصة الثانية للهاتف الثابت؟

وأكد عدد من الخبراء صعوبة وجود فرص نمو جيدة عند طرح رخصة رابعة للحمول ، مشيرين الي أن الرخصة الاخيرة التي حصلت عليها شركة اتصالات تكلفت نحو 17 مليار جنيه ومازالت تسعي لجذب عملاء جدد ولم تصل بعد الي الربحية التي استهدفتها من الرخصة.

وأوضحوا أن فرص النمو في قطاع الاتصالات في الفترة المقبلة مرهون برخصة الخط الثابت والتي يمكن ان تكون احد المحفزات للقطاع ككل حيث تعتمد اغلب خدمات شركات المحمول علي خدمات الخط الثابت مثل خدمات المكالمات الدولية وخدمات نقل البيانات بالاضافة الي المكالمات التي يتم تمريرها من شبكة الي اخري حيث تعتمد علي دوائر الاتصالات الارضية.

قال حمدي الليثي مستشار وخبير الاتصالات لشركة »فودافون مصر« إن المنافسة في السوق المحلية ظهرت بشكل قوي في عروض 2009 التي وصلت التكلفة الي أقل مستويات منذ 10 سنوات بنحو %30 خلال العام الحالي فقط وهو ما أدي الي زيادة اعداد مستخدمي شبكات الهواتف المحمولة إلي ما يقرب من 50 مليون مشترك.

وأضاف أن جودة الخدمات التي تقدمها شركات المحمول، وعامل تكلفة المكالمة التي يتحملها المستخدم هي العناصر الاساسية في جذب عملاء جدد ، معتبرا أن شركة »اتصالات مصر« فرضت متغيرات، والتطورات السعرية في قطاع وخدمات التجوال بهدف جذب اكبر قدر من العملاء، واستطاعت بعروضها جعل مستويات الاسعار العامل الاساسي في جذب العملاء الا انه توقع هدوءاً نسبياً في انخفاض الاسعار في الفترة المقبلة نتيجة العروض المتتالية من شركات المحمول.

ويري أن طرح تراخيص جديدة في قطاع الاتصالات المحمولة أو الخط الثابت يعتمد علي مدي تطور الاقتصاد العالمي، وقدرة الجهات المسئولة علي طرح تراخيص جاذبة للاستثمارات الاجنبية في ظل توقع تراجع حدة الازمة المالية العالمية خلال 2010 .

ومن جانب آخر توقع أن تنتقل المنافسة بين شركات المحمول في خدمات المكالمات الدولية والتي تعتبر من أبرز القطاعات التي ستتجه اليها انظار الشركات في العام الجديد وهي تمثل حاليا %15 من حجم تعاملات الشركات تقريبا موضحا انه خلال عام 2009 انحفضت تكلفة الاسعار للمكالمات الدولية بنسبة %40 متوقعا المزيد في الانخفاض في مستويات الاسعار سواء للمكالمات المحلية او الدولية وخدمات التجوال.

قال المهندس عبد العزيز البسيوني، خبير الاتصالات، إن القطاع شهد تطوراً كبيراً في الخدمات المقدمة من قبل شركات المحمول في الفترة الحالية نتيجة دمج خدمات الجيل الثالث وتطبيقات الانترنت والتطور الكبير في استخدام تكنولوجيا البرودباند بالاضافة الي العروض التي قدمتها الشركات، التي من شأنها رفع معدلات نمو المشتركين التي وصلت الي 48.9 مليون مستخدم لشبكات المحمول الثلاث مقارنة بـ 37 مليون حتي نهاية عام 2008.

وفي سياق آخر قال إن قطاع الاتصالات المتمثل في خدمات المكالمات الصوتية وخدمات نقل البيانات من خلال شركات المحمول والانترنت والخط الثابت مازال في طور اعادة التنظيم بعد التطورات الاخيرة التي حدثت في السوق ، مشيرا الي أن ظهور مشغل جديد سواء لخدمات الهواتف المحمولة أو مقدمي خدمات الثابت يعتمد علي دراسة جدوي للسوق والطيف الترددي المتوافر والذي تعمل علي تنظيمه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتوفير احتياجات الشركات الحالية حيث يصعب – في ظل الاجواء التنظيمية الحالية – فتح الابواب لتراخيص جديدة.

ويري بسيوني أن رخصة الثابت تحتاج الي تهيئة مناخ جيد قبل طرحها حتي لا تفشل في تقديم خدماتها، أهمها ايجاد ميزات تنافسية جيدة لها لأن الوضع الحالي فيه فروق تكلفة المكالمة من الخط الثابت لا تعتبر تنافسية مع تعريفة المكالمة المقدمة من شركات المحمول بالاضافة الي غياب المميزات التي يمكن ان تشجع علي ضخ استثمارات جديدة لترخيص خط ثابت ثان محلياً لابد من اعادة تنظيم السوق من خلال تسعير التكلفة والرقابة علي جودة الخدمات وتهيئة المناخ لطرح رخصة ثابت جديدة.

وأشار الي أن خدمات شركات المحمول تعتمد اعتمادا كليا علي ما تقدمه الشركة المصرية للاتصالات سواء من خلال تمرير مكالمات دولية او في خدمة تمرير المكالمات المحلية بين الشبكات من خلال الدوائر الارضية الموجودة في السنترالات بالاضافة الي البنية التحتية لخدمات نقل البيانات والتي تمتلكها ايضا »المصرية للاتصالات« معتبرا عدم وجود منافس في تقديم نفس خدماتها يكون عنصراً في عدم الاهتمام بجودة الخدمة او تقديم عروض جيدة للشركات من خلال الاتفاقيات المبرمة بينهما.

ومن جانبه أوضح عماد الازهري مسئول القطاع التجاري للشركة »المصرية للاتصالات« أن ما تقدمه الشركة من خدمات لمقدمي خدمات الهواتف المحمولة يعتمد علي شبكات البنية التحتية المنتشرة في الجمهورية، ويأتي من خلال اتفاقيات مختلفة بين شركات المحمول و»المصرية للاتصالات« لافتاً إلي وجود سياسة موحدة في التعامل مع شركات المحمول الثلاث في ظل متابعة جهاز تنظيم الاتصالات.

وأوضح أن هذه الخدمات تتمثل في تمرير المكالمات الدولية من خلال البوابة التي تمتلكها لشركة »المصرية للاتصالات« وتقدمها لشركتي »موبينيل« و»فودافون مصر« في حين تمتلك »اتصالات مصر« بوابة تمرير دولية خاصة بها،بالاضافة الي خدمات تمرير المكالمات المحلية من شبكة الي اخري من خلال دوائر الاتصالات في سنترالات الشركة التي تؤجرها شركات المحمول بناء علي زيادة عملائها.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »