سيـــاســة

‮ ‬انتخابات نوادي التدريس بالجامعات فوق صفيح ساخن

إيمان عوف   زادتحدة الجدل في الفترة الماضية بين اعضاء نوادي هيئة التدريس بالجامعات إثر ترشيح جماعة الاخوان المسلمين كوادرها في انتخابات هذه الأندية والمزمع عقدها في 25 ابريل المقبل.. حيث وصل عدد مرشحي الجماعة حتي أمس الأول الي 15…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف
 
زادتحدة الجدل في الفترة الماضية بين اعضاء نوادي هيئة التدريس بالجامعات إثر ترشيح جماعة الاخوان المسلمين كوادرها في انتخابات هذه الأندية والمزمع عقدها في 25 ابريل المقبل.. حيث وصل عدد مرشحي الجماعة حتي أمس الأول الي 15 عضوا منهم 8 اعضاء عاملين داخل الجماعة و7 آخرين مقربين منها وإليها بدرجات مختلفة.

 
 
 جهاد عودة

وقد شن الدكتور يحيي القزاز، عضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات المصرية، التي أسسها عدد من اساتذة »اليسار« في الفترة الماضية، هجوما »حادا« علي  جماعة الاخوان المسلمين، متهما إياها بمهادنة الحكومة، وعدم صلاحيتها للدفاع عن مصالح الاساتذة تزامناً مع تزايد حدة الصدام بين الاساتذة والحكومة.
 
وأكد »القزاز« أن أوضاع الاساتذة  متردية علي جميع المستويات، وهناك تجاهل من قبل الدولة للمطالب التي نادي بها الأساتذة علي عكس باقي فئات المجتمع المصري، وهو ما يتطلب ان يكون الممثل الشرعي لهم جماعات لا تقبل عقد الصفقات مثلما تفعل  جماعة الاخوان المسلمين، التي تحركها حسابات مختلفة تماماً تجعلها تأخذ في الاعتبار أموراً أخري مثل الموقف العام للجماعة. وأشار الي ان بوادر تراجع الاخوان عن الدفاع عن الاساتذة ظهرت بصورة واضحة علي خلفية مفاوضات للافراج عن عدد من معتقلي الاخوان، ومد سن التقاعد لعدد اخر منهم .
 
وقال القزاز إن الاخوان لديهم رغبة في السيطرة علي نوادي اعضاء هيئة التدريس لاهداف تتعلق بالجماعة، مدللا علي ذلك باصرارهم علي تفويض مجلس ادارة نادي جامعة القاهرة في التفاوض مع الحكومة، بدلا من ان تكون لجنة التفاوض مشتركة من جميع الجامعات المصرية،وهو بمثابة فرض للوصاية علي اساتذة الجامعات من خلال تركيز حق التفاوض لنادي القاهرة الذي يسيطر عليه الاخوان.
 
وقال إن الاخوان كجماعة سياسية لها تاريخ في عقد الصفقات مع النظام مقابل وعود باطلاق ايديهم وتخفيف الضغط عليهم من قبل الحكومة، ولابد أن يتم ابعادهم عن الجامعات المصرية.
 
ومن جانبها، اكدت الدكتورة ليلي سويف، مراقب قرارات هيئة مؤتمر هيئة التدريس السنوي أن ما يحدث من مهاترات بين اعضاء جماعة 9 مارس وجماعة الاخوان المسلمين انما يعد اموراً عادية لعدم اصرار بعض اعضاء هيئة التدريس علي أن يكون حق التفاوض مع الحكومة في مطالب اساتذة الجامعات في يد مجموعة محددة تابعة لنادي القاهرة، واصفة ذلك بمن يطالب بالديمقراطية ويفتقدها هو،  واشارت »سويف« الي ان ما يحدث من معارك وفعل ورد فعل بين الاساتذة انما يساهم بصورة واضحة في استهانة الحكومة بمطالبهم، وهو ما ظهر جليا في تصريحات وزير التعليم العالي هاني هلال بأنه متي رغب الاساتذة في الاضراب فليضربوا!!، وهو تصريح يهين الجميع، ويقلل من الضغط الذي يقوم به الاساتذة من أجل الحصول علي مطالبهم، وارجعت سويف اسباب ظهور هذه الخلافات بين الاساتذة الآن الي عدم استجابة الدولة لمطالبهم واحساسهم بعدم جدوي نضالهم ودعت سويف إلي ضرورة تنحية الخلافات السياسية جانبا من اجل مواصلة مشوار طويل بدأه الاساتذة بدون تاثير الانتماءات السياسية عليهم، مؤكدة ضرورة التصعيد وعدم التوقف عند حد معين من مواجهة الدولة للحصول علي حقوقهم. الا أنه، و علي الجانب الاخر، اكد الدكتور عادل عبدالجواد، القيادي البارز لجماعة الاخوان المسلمين ورئيس نادي اعضاء هيئة تدريس القاهرة، أن اتهامات الدكتور يحيي القزاز عضو حركة 9 مارس افتراء علي دور وأداء النادي  في الفترة السابقة، واصفا اتهامه للاخوان بمهادنة الحكومة بأنه مجرد حديث لا معني له، مؤكدا أن الاخوان لايعرفون الصفقات، والمزايدات في حقوق المواطنين، وخاصة اذا كان هؤلاء المواطنون هم اساتذة الجماعة، واشار عبدالجواد الي ان القزاز مطالب بأن يجري حساب لاداء النادي في الفترة السابقة وأن ينظر جيدا الي ما يقدمه الاخوان من تضحيات، مدللا علي ذلك بحالة الدكتور محمد غنيم الذي مازال رهن الاعتقال رغم خضوعه لعملية قلب مفتوح، ومنع اهله من زيارته .  وانهي رئيس نادي اعضاء هيئة تدريس القاهرة حديثه موجها الدعوة الي حركة 9 مارس وعلي رأسهم الدكتور يحيي القزاز بالتروي قبل القاء التهم علي الجماعات السياسية، لأسباب تتعلق بمصالح الاساتذة خاصة أن حالة التشرذم التي تشهدها الحركة تجهض الجهود التي سبق وان قام بها الجميع كأساتذة وليس كممثلي جماعات سياسية بعينها.
 
 من جانبه، أكد الدكتور جهاد عودة أن ما يحدث الآن بين اعضاء نوادي التدريس أمر طبيعي، لأنهم تحولوا عن دورهم الاساسي في الدفاع عن قضايا اكاديمية الي قضايا سياسية، وأضاف أن ما يحدث من خلافات أمر طبيعي، مشيرا الي ان الاساتذة من خارج اطار الاخوان واليسار أو أي هيئات تخلط بين السياسة والعمل الاكاديمي سيكون لهم موقف من خلال تبني مطالبهم بأنفسهم بعيدا عن هذه التيارات السياسية المحظورة، من خلال الحوار وليس العراك!

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »