Loading...

‮> ‬الاقتراح بتحديد‮ ‬15‮ ‬مليون جنيه كرأسمال لشركة الرعاية الصحية

Loading...

‮> ‬الاقتراح بتحديد‮ ‬15‮ ‬مليون جنيه كرأسمال لشركة الرعاية الصحية
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 12 يوليو 09

مروة عبد النبي
 
وصف الدكتور محمد يوسف الرئيس السابق لهيئة الرقابة علي التأمين ورئيس جامعة بني سويف، التعديلات التشريعية الجديدة داخل قطاع التأمين، بأنها حركة تصحيح لمسار السوق، تلزم الشركات بضرورة فصل نشاط الحياة عن الممتلكات وانشاء شركة مستقلة لكل منهما وأكد أن عمليات الدمج التي تمت مؤخراً بين شركات القطاع العام، تعد خطوة أولي من جانب الحكومة »لعملقة« الشركات تلبية لمتطلبات قيام سوق حرة، لا تعترف سوي بالكيانات القوية والكبيرة.

 
 

 

وتوقع »يوسف« في حوار مع »المال « الا تقتصر عمليات الدمج علي الشركات الحكومية، وحدها، وأن تمتد للشركات الخاصة، وقال ان نجاح شركات التأمين العامة »مصر» و»الأهلية« للتأمين يتوقف علي عاملين اساسيين الاول ظروف السوق خاصة، وان الازمة المالية العالمية ستؤثر علي شركات التأمين التي حققت نتائج مقبولة بشكل قوي حيث استطاعت تحقيق معدلات نمو بين 12 و%20 بالاضافة إلي شركات اخري خاصة حققت معدل نمو تجاوز %20، رغم المنافسة الشرسة الموجودة علي الحصص السوقية، مشيرا إلي ان العامل الثاني يكمن في اعادة هيكلة الشركات التابعة للقابضة للتأمين، ونقل محفظة الممتلكات من التأمين الاهلية إلي مصر للتامين، والتي يتوقع عليها حجم اعمال متزايد خلال الفترة المقبلة، وبشكل أسرع من السنوات السابقة.
 
وأوضح ان هناك تحدياً حقيقياً تواجهه شركة الاهلية للتأمين بعد ان اصبحت متخصصة في تأمينات الحياة مما يتطلب منها بذل مزيد من الجهد لابتكار وطرح منتجات جديدة تجذب شرائح مختلفة من العملاء.

 
لافتاً إلي ان نتائج إعادة هيكلة شركات التأمين العامة ستظهر خلال السنوات القليلة المقبلة، مؤكداً ان قرار دمج الشركة المصرية لإعادة التأمين في مصر للتامين صائب نظرا لضآلة حصتها من عمليات إعادة التأمين، التي تتجاوز 300 مليون جنيه، ولعدم قدرتها علي احتمال اخطار كبيرة لصغر حجمها بالمقارنة بشركة مصر للتأمين التي يبلغ نصيبها من عمليات إعادة التأمين 1.2 مليارجنيه.

 
وحول تداعيات الازمة المالية العالمية أكد »يوسف« ان التأمين مرآة الاقتصاد حتي وإن كان هذا التأثير غير مباشر، علي القطاع الذي تأثر بانخفاض حجم التجارة الخارجية وانخفاض إيردات قناة السويس، وتحويلات العاملين بالخارج، ودخل السياحة وخفض حجم البترول، وانخفاض الناتج المحلي الاجمالي، مشيرا إلي عدم تأثر شركات التأمين علي »الحياة« بالازمة المالية خاصة مع اعتماد هذا النشاط علي المنتجات طويلة الأجل وتوجيه استثماراته إلي الأوراق المالية والسندات وأذون الخزانة والتي تتراوح بين 10 و30 سنة، وفي حالة عجز أو وفاة العميل فإن الشركة تقوم بدفع التعويض له.

 
وأكد الرئيس السابق لهيئة الرقابة علي التأمين أن انخفاض الأقساط المباشرة لشركات التأمين علي الحياة مؤقت بسبب الانهيارات المتتالية لسوق الاوراق المالية الفترة الماضية. منذ بدء الازمة المالية العالمية الا ان الاتجاه العام طوال السنوات الماضية كان صعودياً. وأضاف أن شركات التأمين حققت أقساطا بلغت 7.4 مليار جنيه خلال العام المالي 2007/2008، لافتا إلي ان شركات »الحياة« حققت أرباحاً كبيرة في السنوات الماضية، وقامت بتخزينها داخل قوائمها المالية. وهي أرباح مستترة تستثمر في الاوراق المالية وأوعية استثمارية أخري عوائدها مرتفعة وقال إن شركة »أليانز للحياة« استطاعت الحصول علي 350 مليون جنيه أقساطاً مباشرة، وشركة التجاري الدولي لتامينات الحياة »CIL 280 « مليون جنيه أقساطاً مباشرة للعام المالي 2007-2008، مؤكداً ان تأثر هذه الشركات سيكون مؤقتاً نظراً لامتلاكها احتياطات ضخمة تمكنها من تجاوز الازمة.

 
وأوضح يوسف أن هذا التأثر ياتي نتيجة تراجع دخل الفرد خاصة ان الاقساط في هذا النشاط مرتبطة بمحددات الدخول، متوقعاً ان يتراجع الطلب علي منتجات الحياة خلال العام الحالي بالإضافة إلي التحديات التي تواجه بعض الشركات الملزمة بحكم القانون بفصل نشاط »التأمينات العامة« عن »التأمين علي الحياة« بحلول 2010.

 
وأوضح أن نسبة نمو سوق التأمين لن تقل عن %28. ودعا شركات التأمين لإصدار منتجات تأمينية مرتبطة بوحدات استثمارية ذات عائد مرتفع يمكن تفعيلها بشكل أكبر مشدداً علي ضروة ان تعتمد شركات التأمين بقطاع »الحياة« علي السندات طويلة الأجل لثبات عائدها لفترة تمتد بين 5 و10 سنوات.

 
وأضاف أن عدداً كبيراً من دول العالم قام بفصل نشاطي »التأمينات« علي الحياة عن »الممتلكات«.. عدا دول قليلة لم تقم بذلك، ومنها مصر التي اتخذت ذلك القرار مؤخرا في اطار حركة التصحيح التي تشهدها السوق ككل بهدف التركيز علي نشاط محدد والاهتمام بجودة الايرادات أكثر من الاهتمام بالايرادات نفسها لافتا إلي أن اي شركة تأمين لديها القدرة علي زيادة رأسمالها إلي 60 مليون جنيه.. حيث يمتلك الرقيب الصلاحيات الكاملة لطلب رأس مال اكبر بما يتناسب مع حجم اعمالها والاخطار التي تقبلها وهو ما يسمي بهامش اليسر المالي.. ووضع سيناريو كيفية استدعاء راس المال، لافتا إلي ان هذا النظام تواجهه صعوبات ابرزها الحاجة الاساسية للبيانات والمعلومات بالاضافة إلي اهمية توافر خبرات اكتوارية متميزة واعترف بأن السوق تعاني من نقص شديد في الخبرات فضلاً عن نظم حاسب آلي ونظم إدارية متطورة لإعداد العمليات الحسابية وتحديثها دورياً.

 
وتوقع أن تشهد سوق التأمين المصرية اندماجات واستحواذات مرتقبة وعدداً من الاصلاحات التشريعية، وظهور كيانات قوية تمارس انشطة ذات طبيعة واحدة إما »حياة« أو »ممتلكات« لافتاً إلي أن تلك الفترة تمثل مجالاً أكبر يؤدي إلي ظهور مستويات مختلفة، ومرتفعة من الاخطارالتي تحيط بسوق التأمين، والتي تتطلب تفعيل دور أساليب الرقابة لحماية السوق من أي ممارسات غير سليمة، أو حدوث منافسة ضارة بالمتعاملين داخل السوق تؤثر سلباً في السعر، أو في جودة الخدمة، أو فيما يتعلق بتسوية التعويضات.

 
وأشار »يوسف« إلي ارتباط عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع التأمين بعدة اهداف منها مواجهة الاثار المترتبة علي اتفاقية الجات كدخول شركات جديدة إلي السوق، بهدف خلق كيانات قوية تستطيع المنافسة بالاضافة إلي مسايرة المتغيرات الدولية الجديدة المتمثلة في الاتجاه نحو »عملقة« شركات التأمين من خلال اندماجها فضلاً عن تكوين وحدات ضخمة وزيادة حدود احتفاظ الشركة والطاقة الاستيعابية بالسوق بشرط توافر الاسس الفنية السليمة والاكتتاب وتكوين شركات تأمين جديدة تتمتع بسلامة، ومتانة المركز المالي من ناحية وبالكفاءة الفنية والادارية من ناحية اخري مما يزيد من قدرتها علي المنافسة سواء داخل مصر أو خارجها.

 
وأوضح ان سوق التأمين تمر بمرحلة سريعة ومتلاحقة من التطورات والتي يتحول من خلالها ليصبح احد الاسواق الكبيرة لتصنف مصر فيما بعد كأحد افضل الاسواق المالية الكبري في الشرق الاوسط رغم وجود ازمة مالية لافتاً إلي ان انشاء هيئة رقابة مالية موحدة يعد قفزة مالية للسوق المصرية علي الرغم من الدخول في مرحلة وصفها بمرحلة الاخطار المتداخلة التي تحتاج إلي توخي الحذر والترقب المستمر في اتخاذ القرارات لبث الثقة في نفس المستثمر.

 
وتطرق »يوسف« إلي أهمية التأمين متناهي الصغر ومدي تفعيل دوره في الفترة المقبلة ووضعه في أولويات قائمة حل مشكلة البطالة باعتبار ان عملاء التأمين هم من ذوي الدخول المنخفضة، ولا يعلمون الكثير عن التأمين وأكد ضرورة كسب ثقة هذه النوعية من العملاء بتوفير المنتجات التي تلبي احتياجاتهم لأن خصائص وثائق التأمين متناهي الصغر تحتاج إلي أن تكون بسيطة وأن تكون سهلة الصياغة وكذلك نماذج التعويض من خلال الشراكة بين شركات التأمين وأطراف أخري، تصبح قنوات التوزيع والخدمات والتسويق مع منتجات اخري غير مالية بطرح منتجات متناهية الصغر لتكون مربحة لضمان الاستمرارية.

 
وقال إن رؤية هيئة الرقابة علي التأمين، وسياستها لتنمية التأمين متناهي الصغر تتمثل في التنظيم والتشريع والاشراف علي مؤسسات التأمين متناهي الصغر وخلق الوعي بأهمية التأمين بالاضافة إلي توفير المعلومات والبيانات للتأمين »متناهي الصغر« فضلاً عن وضع الهيئة ضمن مهامها وسياستها لبعض الاجراءات التي تدعم وجود بيئة تساعد علي قيام التأمين متناهي الصغر وتدعيمه بشكل متكامل.

 
وحول المشروعات الخاصة بقطاع التأمين داخل أروقة الحزب الوطني قال يوسف إن المشروع الاول يتمثل في قانون صناديق التأمين الخاصة نظراً لأهميته القصوي، وحمايته لأكثر من 640 صندوقاً يصل عدد المشتركين فيها إلي 5.1 مليون مشترك لافتاً إلي أن حجم التعويضات التي يقوم بدفعها قطاع الصناديق يصل إلي2.4  مليار جنيه بالمقارنة بحجم التعويضات التي تدفعها شركات التأمين علي الحياة وتقدر بـ1.7 مليار جنيه.

 
وأشار إلي ان مشروع القانون، يوفر عدداً كبيراً من آليات الرقابة مثل ضرورة تعيين مراقب حسابات مسجل بهيئة سوق المال، ووجود خبير اكتواري بالإضافة إلي إجازة القانون تعيين مدير استثمار للصندوق يكون مسئولاً عن إدارة استثمارات أمواله في حالة عدم وجود خبير استثمار محترف لدي الصندوق لاقراره المسئولية الكاملة عن أخطاء قد تقع في إدارة هذه الأموال موضحاً أن اللائحة التنفيذية سوف تضع معايير معينة لاختيار مدير الاستثمار منها فتح سجل بالهيئة لتسجيل الخبراء في هذا المجال.

 
وأشار إلي ان دراسة مشروع قانون الصناديق بالحزب أسفرت عن اقتراح تأسيس شركات المعاشات الاختيارية برأسمال 20 مليون جنيه مع وجود صلاحية لدي هيئة الرقابة المالية الموحدة بالمطالبة بزيادة رأسمالها ومخصصاتها والمال الاحتياطي.

 
وأضاف ان المشروع الثاني المطروح علي طاولة مناقشات الحزب الوطني هو مشروع قانون شركات الرعاية الصحية المدفوعة مقدماً، عددها 32 شركة، لا تخضع تحت مظلة جهة اشرافية، ورقابية حيث يلزمها التشريع الجديد بالخضوع تحت اشراف هيئة الرقابة المالية الموحدة، ووزارة الصحة بهدف حماية مصالح العملاء والمساهمين كاشفاً عن اقتراح الحزب بأن يكون رأسمال شركة الرعاية الصحية المدفوع مقدماً 15 مليون جنيه. يرتفع بزيادة حجم الخطر.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 12 يوليو 09