اقتصاد وأسواق

‮»‬IFC‮« ‬تستثمر في خطط تمويل‮ »‬الصغيرة‮«‬

مني كمال   قامت مؤسسة التمويل الدولية بواحدة من التحركات المهمة نحو قطاع المشروعات الصغيرة الاسبوع قبل الماضي، عندما اتخذت قرارها بشراء نحو %9.75 من بنك الاسكندرية يتم استقطاعها من حصة مجموعة »انتسا سانباولو« المالكة لـ%80 من أسهم البنك في…

شارك الخبر مع أصدقائك

مني كمال
 
قامت مؤسسة التمويل الدولية بواحدة من التحركات المهمة نحو قطاع المشروعات الصغيرة الاسبوع قبل الماضي، عندما اتخذت قرارها بشراء نحو %9.75 من بنك الاسكندرية يتم استقطاعها من حصة مجموعة »انتسا سانباولو« المالكة لـ%80 من أسهم البنك في صفقة تم تنفيذها الاسبوع الماضي، وبلغت قيمتها 200 مليون دولار أي نحو 1.1 مليار جنيه.

 
 
 محمود عبد اللطيف

تأتي أهمية هذا التحرك كما كشف محمود عبد اللطيف رئيس مجلس إدارة البنك في أنه لا يعود فحسب إلي جاذبية البنك وأنشطته لاهتمامات المؤسسة الدولية، ولكن لأن الصفقة نفسها تفتح أبواباً رحبة لدعم أنشطة البنك في مجالات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل متناهي الصغر، بل التمويل العقاري أيضاً وهي القطاعات التي تلقي اهتماماً متزايداً من المؤسسة الدولية في الوقت الذي يمتلك فيه بنك الاسكندرية والمجموعة الإيطالية خبرات واسعة.
 
الخطوة التي قامت بها IFC هي في حقيقة الأمر بمثابة اقتراع علي أهمية الدور الذي يقوم به بنك الاسكندرية في مجال تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وهذا ليس اجتهاداً من جانب أحد المحللين، لكنها تصريحات رئيس مجلس الادارة الذي اطلع علي توجهات المؤسسة الدولية وعرف دوافعها لشراء هذه الحصة، التي تمثل الحد الاقصي لمساهمات المؤسسة الدولية في البنوك والمؤسسات المالية.
 
ووجود مثل هذه القناعة لدي جهات دولية تقوم في ظل الظروف العالمية الراهنة بضخ مبلغ بحجم المساهمة المعلن عنها يعكس ثقة تلك الجهات في قدرة هذا القطاع علي لعب دور الرافعة الاقتصادية التي تقود التنمية في هذه السوق، وهي بذلك تشارك الحكومة رهانها علي هذا القطاع وما يملكه من قدرات علي توليد فرص العمل والحد من ارتفاع معدلات البطالة، في ظل ظروف الكساد العالمية وتراجع معدلات نمو النشاط الاقتصادي بوجه عام.
 
وإذا كان هذا القطاع قادراً علي جذب تمويل بهذا الحجم لصالح بنك الاسكندرية، فإن الرهان علي دوره في عملية النمو وزيادة معدلاته من جانب الحكومة يصبح رهاناً قابلاً للتواصل والنجاح في تحقيق الهدف، وإلا ما كانت مؤسسة التمويل الدولية أخذت علي عاتقها هذه المبادرة في هذا التوقيت.
 
ولا يغيب عامل الربحية كمحرك في هذه الصفقة فمؤسسة التمويل الدولية هي مؤسسة هادفة للربح في نهاية المطاف لذراع استثمارية للبنك الدولي ولا تدخل في مساهمات علي سبيل المساعدات والاعمال الإنسانية وبالتالي، فإنها أخضعت قرار الاستحواذ لدراسات سوق، تأكدت بعدها من قدرة القطاع داخل السوق المصرية علي توليد أرباح مشجعة علي ضخ 200 مليون دولار في هذه الصفقة.
 
من جانبه يؤكد الدكتور نبيل حشاد خبير التمويل أن المشروعات الصغيرة لم تعد مشروعات للتشغيل ومكافحة البطالة، بقدر ما أصبحت تمثل أداة للتنمية ورفع معدلات النمو ويمكنها أن تقود النشاط الاقتصادي نحو الحركة وتعويض حالة الركود التي تعاني منها السوق.
 
ورغم الشكوك التي أحاطت بقدرة القطاع علي استيعاب تدفقات التمويل المختلفة من السوق المصرفية بعد قرارات تحفيز التمويل الصادرة من البنك المركزي والاجراءات التي اتخذتها بنوك القطاع العام، نظراً لعدم تناسب الطلب المعلوم لدي البنوك مع حجم التمويل المتاح ونتيجة نقص البيانات المتاحة عن قوي الطلب في الأقاليم، فإن قرار مؤسسة التمويل الدولية بالاستثمار في الحصة من رأسمال بنك الاسكندرية الذي يمتلك مشروعً متكاملاً لتنمية تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، والتي تدخل ضمن دائرة اهتمامها في إطار الهدف الاستثماري للمؤسسة وهي بذلك تؤكد أن قوي الطلب علي المشروعات بالقطاع قابلة للزيادة واستقبال المزيد من التمويل مع تطوير أدوات الاتصال معها من جانب جهات التمويل.
 
وأكد حشاد أن قرار الـIFC ستكون له انعكاسات إيجابية فيما يخص التدفقات المباشرة للقطاع أو فيما يخص مبادرات الاستثمار الأجنبي تجاه القطاع وقدرته علي استيعاب طموحات توليد الربحية من هذا النشاط، الذي أصبح يتسم بالتخطيط والنظامية التي كان يفتقدها في السابق، لافتاً إلي أنه من المنتظر أن تجتذب مساهمة المؤسسة تدفقات مباشرة للقطاع.

شارك الخبر مع أصدقائك