بورصة وشركات

‮»‬EDR’s‮« ‬أوراسگوم القابضة تثير الجدل حول جدواها للشرگة والسوق

ياسمين منير   طرحت مبادرة شركة أوراسكوم القابضة للتنمية لإصدار شهادات إيداع مصرية، التي ستتم مناقشتها خلال الأسبوع الحالي في اجتماع الجمعية العامة غير العادية للشركة، العديد من التساؤلات حول جدوي هذا الاتجاه، ومدي تأثيره علي الشركة وسيولتها وحركة التداول…

شارك الخبر مع أصدقائك

ياسمين منير
 
طرحت مبادرة شركة أوراسكوم القابضة للتنمية لإصدار شهادات إيداع مصرية، التي ستتم مناقشتها خلال الأسبوع الحالي في اجتماع الجمعية العامة غير العادية للشركة، العديد من التساؤلات حول جدوي هذا الاتجاه، ومدي تأثيره علي الشركة وسيولتها وحركة التداول عليها، بعد أن شهد أداء أسهمها تدهوراً كبيراً منذ إدراجها ببورصة زيورخ في سويسرا خلال مايو الماضي وحتي الآن.

 
 

وعلي الرغم من ايجابيه هذا التوجه علي أداء الشركة بالسوق المصرية ودعم قدرتها علي جذب شريحة عريضة من المتعاملين المصريين بخلاف المؤسسات الكبري القادرة علي النفاذ والتداول عليها بالسوق السويسرية، فقد اثارت مبادرة شركة مصرية بالإنفراد بالإصدار الأول لشهادات الإيداع المصرية EDR’S العديد من علامات الاستفهام حول كيفية التعامل مع هذه الشهادات، وقدرة هذه المبادرة علي التأثير في قرارات الشركات العربية والأجنبية لحثها علي الإدراج بالسوق المحلية.
 
تباينت الآراء حول النقاط السابقة، حيث اعتبر البعض أوراسكوم القابضة للتنمية حالة استثنائية يصعب استخدامها لحث باقي الشركات العربية والأجنبية علي الإدراج بالسوق المحلية باعتبارها شركة مصرية ذات اسم تجاري معروف يسهل من قدرتها علي النجاح بهذه السوق، رغم وجود العديد من العوامل التي يتطلبها هذا النجاح.
 
في حين رأي البعض الآخر أنه في ظل الإيجابيات التي ينطوي عليها هذا الإصدار لدعم سيولة الشركة وجاذبيتها، فإنه يتضمن في المقابل رسالة غير مباشرة لجميع الشركات العربية والأجنبية لبحث سبل اطلاق إصدارات مماثلة في ظل سماح السوق بها.
 
في هذا السياق قال هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة شركة »عربية أون لاين« لتداول الأوراق المالية، إن اعتزام شركة أوراسكوم القابضة للتنمية إصدار شهادات إيداع بالسوق المصرية، يحمل العديد من الجوانب الاستثنائية التي تجعلها حالة فريدة من نوعها، حيث إن الأنشطة الرئيسية لهذه الشركة تتركز بالسوق المصرية، علاوة علي أن القائمين بأعمالها مصريون، مما يقلص من امكانية اعتبارها أول إصدار لشركة أجنبية بالسوق المحلية.
 
وأوضح توفيق أن وجود بعض الأنشطة لهذه الشركة خارج مصر يعطي لها نوعاً من الشرعية لاستخدام هذه الآلية للتواجد بالسوق المحلية، بالإضافة إلي تداولها بالسوق السويسرية، مما يرجح نجاح هذه التجربة في ظل وجود صدي قوي للاسم التجاري  للشركة بالسوق المصرية، مقارنة بنظيرتها السويسرية، الأمر الذي سيوفر للشركة إمكانية استقطاب أضعاف حجم المتعاملين الحاليين للشركة.
 
ولفت توفيق إلي وجود العديد من المحددات الواجب توافرها لنجاح هذه التجربة، بدءاً من ضرورة وجود صانع سوق لهذه الأوراق، لأن هذه الإصدارات عادة ما يتم إدراجها خارج الجدول الرسمي داخل المقصورة، مما يجعل القيد في حد ذاته غير قادر علي تحقيق النشاط المأمول من هذه الاصدارات.
 
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية إلي أنه في حال قيد وتداول هذه الشهادات في الجدول الرسمي داخل المقصورة، يجب الزام الشركة بقواعد القيد التي تنطبق علي باقي الشركات المتداولة، أو مساواتها بالاسهم المتداولة خارج المقصورة في حال صعوبة تطبيق هذه القواعد عليها، لافتاً إلي أن انفراد شركة أوراسكوم القابضة للتنمية بالإصدار الأول لشهادات الإيداع المصرية، يجعل منها تجربة فريدة تتطلب متابعتها وبحث منظومة الضوابط التي تحكمها.
 
وحول مدي امكانية تأثير هذه التجربة علي قرارات الشركات العربية والأجنبية وحثهم علي القيد بالبورصة المصرية، قال توفيق، إن سر النجاح المرتقب لهذه الإصدارات يمكن في كونها شركة مصرية في الأساس، في حين أن باقي الشركات العربية والأجنبية تفتقد عوامل نجاح هذه التجربة مما يحد من قدرتها علي جذبها للسوق المحلية.
 
ومن جانبه أوضح حسين الشربيني، العضو المنتدب لشركة فاروس لتداول الأوراق المالية، أن الإصدار المزمع لشهادات إيداع مصرية تابعة لشركة أوراسكوم القابضة للتنمية يعد مبادرة جديدة وجيدة في ذات الوقت، حيث إن الفارق بين الشركة التابعة المتداولة بالسوق المصرية والشركة القابضة المقيدة بالسوق السويسرية يكمن في حجم النشاط الإضافي الذي تحتويه الأخيرة من خلال الشركة الأم الذي يعطي هذا الإصدار ميزة إضافية عن أسهم الشركة التابعة المتداولة محلياً.
 
أضاف الشربيني أن فرص نجاح إصدار شهادات إيداع حصرية للشركة القابضة تتركز في معرفة المستثمرين والمتعاملين بالسوق المحلية بالشركة التابعة والقائمين عليها مما سينعكس علي نشاط الإصدار المرتقب.
 
واستبعد العضو المنتدب لشركة فاروس لتداول الأوراق المالية وجود علاقة مباشرة بين الإصدار المرتقب لشهادات الإيداع الخاصة بأوراسكوم القابضة للتنمية، وفرص جذب شركات عربية وأجنبية أخري للسوق المحلية، معللاً ذلك بأن شركة ODHN تعد في النهاية شركة مصرية تحمل العديد من الخصائص التي لا تتوافر في أي من الشركات الأخري، مما يقلص من المميزات التي قد تسعي إليها أي من هذه الشركات من خلال الادراج بالسوق المحلية خاصة في ظل عدم وجود حالات مشابهة لوضع هذه الشركة، علاوة علي أن الوضع الحالي للسوق يعوق فرص جذب هذه الشركات لطرح إصداراتها بالسوق المحلية.
 
في حين يري شريف سامي، خبير الاستثمار وأسواق المال، أنه علي الرغم من جذب شركات عربية وأجنبية لطرح إصداراتها بالسوق المحلية خلال الفترة الراهنة والتي قد تمتد لبداية العام المقبل وفقا للظروف الاستثنائية التي تختبرها أسواق المال تأثرا بالأزمة العالمية، فإن هذه المبادرة قد تحمل أثارا ايجابية علي المدي الطويل في إطار استيراتيجية السوق المحلية لتصبح مركزا ماليا اقليميا بدعم من احتوائها علي البنية التشريعية والتنظيمية التي تؤهلها للقيام بهذا الدور.
 
وأوضح سامي أن انفراد شركة اوراسكوم القابضة للتنمية بالإصدار الأول لشهادات الايداع المصرية قد يفتح الباب لدخول شهادات ايداع مصرية أخري تابعة للشركات العربية والخليجية والأجنبية، وذلك نتيجة لأن التجربة الأولي عادة ما تكون الأصعب لعدم وجود  نماذج سابقة توضح كفاءة القوانين والقواعد التي تحكم هذه الآلية، إلا أن توافر أول شهادة EDR سيمهد الطريق أمام وجود إصدارات جديدة.
 
وأشار خبير الاستثمار وأسواق المال إلي أن السبب الرئيسي وراء تدهور أداء أسهم ODHN في بورصة زيورخ يرجع إلي عدم معرفة المتعاملين المصريين بهذه السوق والعملة الخاصة بهذا البلد باعتبارها الشركة الأولي التي تقوم بالقيد بهذه السوق ، علي الرغم من التطور الايجابي لتواجد شركة مصرية داخل السوق السويسرية.
 
وأكد سامي أن اعتماد الجمعية العامة غير العادية لشركة ODHN لهذا القرار سيأتي في إطار سعي الشركة لتبسيط إمكانية التعامل عليها من قبل المصريين لسهولة التعامل بالعملة المحلية، واتباع أساليب التسوية المعمول بها في السوق المصرية والتي توفر الكثير من الجهد والتكلفة لراغبي الاستثمار في هذه الشركة.
 
وأوضح أنه مثلما سعت بعض الشركات لتبسيط سبل تعامل المستثمرين في انجلترا علي بعض الأسهم المصرية من خلال شهادات الايداع الدولية  فإن ODHN تسعي لنفس الغرض من خلال هذا الاتجاه، بالإضافة إلي ان  تواجدها في السوق المحلية سيضفي علي أدائها اهتماما أكبر من قبل جميع شرائح المتعاملين، خاصة صغار المستثمرين بخلاف المؤسسات القادرة علي النفاذ للسوق السويسرية بسهولة.
 
ولفت سامي إلي أنه حتي في حال عدم وجود مبادرات قريبة مماثلة من قبل شركات عربية أو مشتركة فإن توافر الآلية وتفعيلها يعد عنصرا ايجابيا في حد ذاته ويدعم كفاءة السوق المحلية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »