بورصة وشركات

‮»‬CFH‮« ‬تراهن علي‮ »‬الابتكار‮« ‬لمزاحمة بنوك الاستثمار الكبري‮ »‬1‮ ‬ـ‮ ‬2‮«‬

أشرف سلمان  و عمرو رؤوف و نبيل فرحات و رشا الحسيني و عمرو مغاوري و ريهام السعيد و أحمد أبوحسين  و محمود سحيم   و عمر عسكر   في أولي ندوات »المال« مع بنوك الاستثمار،كشفت الإدارة التنفيذية لشركة القاهرة المالية القابضة…

شارك الخبر مع أصدقائك

أشرف سلمان  و عمرو رؤوف و نبيل فرحات و رشا الحسيني و عمرو مغاوري و ريهام السعيد و أحمد أبوحسين  و محمود سحيم   و عمر عسكر
 
في أولي ندوات »المال« مع بنوك الاستثمار،كشفت الإدارة التنفيذية لشركة القاهرة المالية القابضة »CFH « عن استراتيجية الشركة التي تتأهب من خلالها للمنافسة علي المركزين الثاني والثالث بقائمة بنوك الاستثمار المحلية،واستعرضت الأسلحة الرئيسية التي تعتمد عليها في ايجاد ميزة تنافسية للمنتجات التي تستهدف من خلالها احتلال مرتبة متقدمة.
 
 

اتفق مسئولو المجموعة علي ان ابتكار المنتجات الجديدة التي لا تزال السوق المحلية تفتقر إليها،وتطوير المنتجات المالية القائمة،هما السلاحان الاستراتيجيان للشركة في دعم موقفها التنافسي،بالإضافة الي العمل علي رفع درجة  التكامل والتناغم بين الخبرات المتنوعة التي يتمتع بها مسئولو الادارات في ترسيخ أقدام المجموعة خلال سنوات عملها الاولي كبنك استثمار شامل.

 
وتطرقت الندوة الي استطلاع آراء قيادات الادارات التابعة لـ»CFH « في أجواء الاستثمار الراهنة التي يختبرها كل قطاع في ظل تداعيات الازمة المالية العالمية،وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي،وتوقعاتهم لأداء السوق المحلية خلال العام المقبل،بجانب إلقاء الضوء علي آليات تعامل الإدارات المختلفة داخل بنوك الاستثمار مع الوضع الاقتصادي الحالي،بالاضافة الي استعراض المنتجات المالية التي عكفت »CFH « خلال الفترة الماضية علي ابتكارها ودراسة آليات تفعيلها للاستفادة من المعطيات الاقتصادية التي خلفتها الأزمة.

 
وفيما يلي تفاصيل الجزء الأول من الندوة:

 
>لم نفشل في إدارة اندماج »جولدن بيراميدز ـ جنوب الوادي«.. والدليل استمرار عملنا كمستشار للشركتين.. ولكن خسرنا صفقة بـ19مليار جنيه!

 
>الصناديق العقارية المستفيد الأكبر من تعديلات لائحة سوق المال.. والـ»أوفشور« الخيار الأفضل لـ»الاستثمار المباشر«

 
>منافسة »هيرمس« علي الصدارة في مثل الظروف الاقتصادية الحالية لايكفيها العمر بأكمله

 
>الاستحواذ علي حصة من »إيجيترانس« دليل علي إمكانيات المنافسة

 
> تجاوزنا جميع اللاعبين بسوق ترتيب القروض.. رغم عدم التبعية لبنك تجاري

 
> المركزان الثاني والثالث هدف استراتيجي خلال3ـ5سنوات.. بشرط تحسن الأسواق

 
المشارگون في ندوة

المال المحلية شهد ضياع فرصتين حقيقيتين لخلق منافس يهدد صدارة »المجموعة المالية ـ هيرمس« لبنوك الاستثمار المصرية، الأولي في النصف الثاني من منتصف تسعينيات القرن الماضي، من جانب البنك التجاري الدولي، من خلال جناحه الاستثماري السابق »CIIC «، والثانية في الانطلاقة القوية لشركة »بلتون« في مراحل نشاطها الأولي عام 2006.. في تقديركم هل هناك فرصة ثالثة متاحة حالياً لخلق منافس لـ»هيرمس«؟ وهل تبحث »CFH « عن هذه الفرصة؟

 
»أشرف سلمان«: في تقديري ان وجود فرصة لمزاحمة المجموعة المالية هيرمس علي صدارة بنوك الاستثمار في المدي القريب غير وارد علي الاطلاق، حيث إن لديها العديد من المقومات التي تؤهلها للبقاء في الصدارة لفترة زمنية طويلة، ويتمثل أول هذه المقومات في قدرة »EFG « الهائلة علي ترويج الاكتتابات، والتي ترتكز علي سهولة النفاذ للعميل النهائي بالأسواق المتقدمة.

 
فترويج الاكتتابات بالأسواق الخارجية يقوم في العادة علي التعامل مع أحد الوسطاء العالميين علي غرار مؤسسة ميريل لينش، والتي تقوم بجمع الاستثمارات اللازمة من صناديق الاستثمار الأمريكية لضخها في المؤسسات المحلية، والاستفادة من هذه المعاملات.

 
في حين تتمتع »المجموعة المالية ـ هيرمس« بالقدرة علي النفاذ للعميل النهائي، من خلال قنوات الاتصال المباشرة بينها وبين صناديق الاستثمار العالمية، مما يقلص من احتياجها للاعتماد علي الوسطاء الدوليين، بالإضافة إلي قدرتها علي الاستعانة بمؤسسات السمسرة العالمية لانجاز الأعمال التي تنقصها.

 
وبالتالي فإن خلق منافس حقيقي لـ»المجموعة المالية ـ هيرمس« يتطلب فترة زمنية مناسبة وتاريخاً مثمراً، علاوة علي ضرورة توافر قسم بحوث علي مستوي عال من الكفاءة، وصناديق استثمار ضخمة، لبناء الأسس الصحيحة لخلق كيان قادر علي منافستها في هذا النشاط.

 
يتمثل العامل الثاني الذي ترتكز عليه »EFG «، في السيولة المتوافرة لدي المجموعة، والتي تؤهلها للدخول في العديد من الاستثمارات الجاذبة خلال الفترة الراهنة، علي غرار إدارة الاكتتاب في السندات الضخمة، وغيرها من المنتجات ذات العائد المرتفع، التي تضعها في صدارة قائمة المنافسين الشرسين علي منتجات العائد الثابت.

 
وأري أن العاملين السابق ذكرهما يؤكدان صعوبة وجود منافس قادر علي مزاحمة المجموعة المالية، بل سيظل الفارق كبيراً بينها وبين بنوك الاستثمار التي تحتل المركزين الثاني والثالث، وهو ما يسمي بفارق المركز المالي »BALANCE SHEET « .

 
فعلي سبيل المثال، في حال فرضنا أن صاحب المركز الثاني بقائمة بنوك الاستثمار المحلية نجح في جني متوسط أرباح يتراوح بين 200 و300 مليون جنيه سنوياً ـ علي الرغم من استحالة هذه الفرضية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة ـ ستبلغ حصيلة أرباحه حوالي 600 مليون جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة، وعند اضافتها الي رأسماله الحالي، الذي يدور في حدود 200 الي 400 مليون جنيه، لن يفلح هذا الانجاز غير المنطقي علي مقارعة المركز المالي للمجموعة المالية.

 
لذلك، من الصعب جدا أن يظهر منافس للمجموعة المالية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، سواء علي صعيد المركز المالي، أو محفظة الاستثمارات الضخمة التي تتمتع بها المجموعة.

 
»المال«: كم تحتاج »CFH « من الوقت لمنافسة المجموعة؟

 
»سلمان«: في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة قد نحتاج العمر بأكمله للوصول الي هذه المرتبة، بل إن العمر نفسه قد لا يكفي لتأهيل »CFH « لذلك، والسؤال يجب أن يتضمن شقاً آخر يشير الي نوعية الاقتصاد الذي سيتم علي أساسه احتساب الفترة الزمنية اللازمة لتأهيل الشركة للمنافسة المرجوة، وفي هذا الإطار يمكننا القول: إننا نحتاج فترة زمنية تتراوح ما بين 3 و5 سنوات علي الأقل للمنافسة علي المركزين الثاني والثالث، في حال توافر اقتصاد سريع النمو بصورة مطردة، يتجاوز معدل نمو ناتجه المحلي الإجمالي %6 سنوياً، وما يترتب علي ذلك من ارتفاع معدل تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ونشاط قوي في جميع الأوجه الاستثمارية، علي غرار المناخ الاقتصادي الذي شهدته السوق المحلية خلال عام 2007 والنصف الأول من 2008.

 
»المال«: في ظل تنوع أنشطة شركة القاهرة المالية القابضة، والتي تتضمن نشاط بنوك استثمار وإدارة أصول واستثمار مباشر وسمسرة.. في تقديركم ما المرتبة التي تحتلها شركتكم بكل نشاط من هذه الأنشطة؟

 
»سلمان«: أفضل أن اترك الرد علي هذا السؤال لمسئولي هذه الإدارات تباعاً.

 
»أحمد أبوحسين«: شركة كايرو كابيتال للسمسرة نجحت في التمركز في المرتبة الثانية عشرة عن الأشهر التسعة المنتهية من العام الحالي.

 
»نبيل فرحات«: علي صعيد إدارة المحافظ المالية، عادة يكون التقييم مبني علي أساس إدارة المحافظ الضخمة التابعة للهيئات والبنوك، مثل بنك الاستثمار القومي وهيئة البريد، وهيئة التأمينات الصناعية، خاصة في ظل انتقائهم مديري استثماراتهم، وفقا لكفاءة أدائهم ومركزهم التنافسي بالسوق.

 
وقطاع إدارة المحافظ في »CFH « نجح في أن يكون واحداً من اثنين مديرين لمحفظة استثمارات هيئة التأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلي تولينا إدارة جزء من الاستثمارات المالية لهيئة البريد، إلي جانب أربعة مديرين اخرين، وأخيراً واحد من ستة مدراء أصول لمحفظة بنك الاستثمار القومي.

 
وبالتأكيد في ظل هذه المعطيات، نحتل مركزاً متقدماً بقائمة أفضل مديري أصول بالسوق المحلية.

 
»المال«: ما حجم الأصول المدارة من خلالكم حتي الآن؟

 
»فرحات«: حاليا ندير حوالي 3.6 مليار جنيه، باستبعاد الصناديق النقدية، التي تمثل نسبة ضخمة جدا من الأصول المدارة من خلال العديد من بنوك الاستثمار المنافسة. وفي ضوء هذه المعطيات، أعتقد اننا نحتل المركز الرابع علي صعيد إدارة المحافظ، بعد كل من »المجموعة المالية« و»HC « و»برايم«، حيث إننا نتفوق في هذا النشاط علي »فاروس« و»بلتون«، في حال استبعاد استثمارات الصناديق النقدية من رصيد الأصول المدارة من خلال الأخيرة.

 
»المال«: وما المركز الذي ستحتله عند إضافة نشاط إدارة الصناديق النقدية؟

 
»ريهام السعيد«: سنظل في المركز الرابع أيضاً.

 
»سلمان«: هذا القطاع هو الثاني الذي تحصل فيه الشركة علي ترتيب متقدم بعد قطاع تمويل الشركات، مما يشير الي ايجابية اداء الشركة في هذا النشاط، أما علي صعيد نشاط الاستثمار المباشر، فقد بدأنا اختراقه مؤخرا مما ينفي امكانية رصد ترتيب الشركة في هذا النشاط خلال الفترة الراهنة.

 
وفيما يتعلق بنشاط »CORPORATE FINANCE « يجب اولا التفرقة بين المنتجات التابعة لهذا النشاط، حيث إن لكل منها ترتيباً تنافسياً مستقلاً، وقد نجحت »CFH « خلال الفترة الأخيرة في تسجيل نشاط ملحوظ في مجال ترتيب القروض المصرفية، متجاوزين بهذا النشاط جميع اللاعبين بالسوق المحلية.

 
»رشا الحسيني«: اعتقد أن الحكم علي نشاط الشركة في هذا المجال، يجب أن يأخذ في الاعتبار أيضاً عدم تبعيتنا لأي من البنوك، حيث إن العديد من المؤسسات النشطة في مجال ترتيب القروض، ترتكز في هذا النشاط علي تبعيتها لبنك، مثل القروض التي تنظمها مجموعة »سي آي كابيتال«، من خلال البنك التجاري الدولي الذي تتبعه.

 
وأري أنه في ظل النشاط الذي حققته الشركة في هذا المجال دون تبعيتها لبنك، يمكن تصنيفها في المركز الأول بنشاط ترتيب القروض.

 
»المال«: كيف أثر فشل صفقة اندماج شركتي »جنوب الوادي« و»جولدن بيراميدز« علي اداء »CFH «، خاصة أن هذه الصفقة كانت نقطة انطلاق الشركة كبنك استثمار، وإثر ذلك، أرجع العديد من المتعاملين بالسوق هذا الفشل إلي عدم تمكن الشركة من إنهاء المفاوضات علي النحو المطلوب؟

 
»سلمان«: عدم إتمام صفقة اندماج »جانوب الوادي ـ جولدن بيراميدز«، لا يعود إلي فشل مفاوضات، وإنما فشل الاندماج في حد ذاته، حيث إن بنك الاستثمار عادة ما يقوم باقناع طرفي الاندماج للوصول للهدف المرجو، لكنه في هذه الصفقة كان طرفا الاندماج ممثلين في طرف واحد، وبالتالي فإن فرص نجاح أو فشل إتمام هذه العملية مرهون بموافقة شخص واحد، وفقا لمدي رغبته في ضم أو فصل استثماراته تحت مظلة واحدة.

 
»المال«: وماذا عن الأقلية من المساهمين؟

 
»سلمان«: الجمعية العمومية للشركة وافقت بنسبة %99.26، يستحوذ رجل الأعمال السعودي عبدالرحمن الشربتلي وحده علي %70 من هذه الأصوات، مما يشير إلي انخفاض نسبة الأقلية إلي حدود غير مؤثرة تماماً، لكن علي الرغم من نجاح جميع هذه الخطوات، لكن »الشربتلي« رأي أنه في ظل عدم ادراك بعض المساهمين جدوي هذه الخطوة، فمن الأفضل التخلي عن الفكرة، خاصة في ظل أن استفادته من فصل الأنشطة أكبر من ضمها تحت مظلة واحدة.

 
اما علي صعيد تأثرنا كبنك استثمار بعدم إتمام هذه الصفقة، فيتجسد في حرمان سجل أعمال الشركة في مراحلها الأولي من ضم صفقة اندماج ضخمة تدور قيمتها في حدود 19 مليار جنيه، خاصة أن هذه العملية كانت ستعد أكبر صفقة اندماج علي مستوي المنطقة بأكملها خلال الفترة المقبلة، لكننا من الصعب أن نعتبر هذا الوضع فشلاً، والدليل علي ذلك، أن »CFH « لاتزال المستشار المالي لكلتا الشركتين حتي الآن.

 
»المال«: المالك واحد في نهاية الأمر!!

 
»سلمان«: ولكن السوق تتعامل مع كل شركة منهما بشكل منفصل، بالإضافة إلي أن الشركتين لديهم العديد من الأعمال التي تعكف »CFH « علي انجازها حالياً، مما يؤكد عدم وجود خسارة فعلية تكبدتها الشركة من فشل إتمام هذا الاندماج، سواء علي الصعيد المادي أو علي صعيد علاقة العميل مع الشركة.

 
»المال«: ما الأنشطة التي تراهن عليها حاليا للمنافسة بقوة علي مركز متقدم بقائمة بنوك الاستثمار المحلية، خاصة أن قطاع السمسرة لا يزال يحتاج الي تطوير كبير لمواكبة الاهداف الطموح التي تسعي إليها »CFH «؟

 
»سلمان«: في اعتقادي، الرهان الاول لـ»CFH « يتمثل في الكوادر الممثلة لانشطة الشركة في هذه الندوة، فهذه الكوادر قادرة علي تحقيق التميز المرجو للشركة امام باقي بنوك الاستثمار المنافسة.

 
»المال«: ولكن تاريخ سوق المال شهد العديد من التجارب التي راهنت علي كفاءة الكوادر ولم تنجح في الفوز بهذا الرهان؟

 
»سلمان«: أري أن تجربة »CFH « تختلف نسبيا عن التجارب المشار اليها، نظرا لتركيزنا في هذا الرهان علي البناء المؤسسي، فهذه الكوادر قادرة حاليا علي إدارة انشطة الشركة بالكفاءة المطلوبة، في حال عدم تواجد الادراة التنفيذية الممثلة في شخصي، وعمرو رؤوف، مما يعطي مؤشرا ايجابيا علي نجاح البناء المؤسسي الذي تم ارساؤه.

 
كما أن التناغم بين هذه الكوادر الممثلة علي هذه المائدة، والتفاهم المرتقب بين انشطتهم علي المدي الطويل سيكون في اعتقادي الدافع الاول في وضع »CFH « في مرتبة متميزة بين باقي بنوك الاستثمار.

 
فيما يتمثل العنصر الثاني بالاستراتيجية التوسعية للشركة، في الميزة التنافسية، حيث ان خطة الشركة ترتكز علي اطلاق منتجات تتمتع بالتميز الذي يؤهلها لفرض تواجدها بالسوق المحلية ومنافسة بنوك الاستثمار الاخري، من خلال التأكد من توافر ميزات تنافسية بجميع المنتجات التي سيتم اطلاقها من خلال الشركة في مختلف الانشطة المتاحة.

 
ويتمثل العنصر الثالث بالاستراتيجية المستهدفة، في العلاقات طويلة الأجل مع العملاء، والذي يعد من أهم العناصر الواجب الارتكاز عليها لبناء نمو مستقر لاداء الشركة، وفي اطار هذا العنصر نعمل جاهدين علي علاقات قوية مع العملاء من خلال التواجد بجانبهم في جميع الاعمال علي مدار اليوم، بهدف تأسيس علاقة شاملة، تتضمن التناوب علي العملاء فيما بيننا وفقا لجدول الاعمال.

 
»المال«: من وجهة نظركم، ما النشاط القادر علي تحقيق اهدافه والوصول للصدارة في أقرب مدي زمني؟

 
»سلمان«: من المستحيل ان نتمركز في الصدارة في ظل تواجد المجموعة المالية هيرمس، ولكن »CFH « تستهدف المنافسة علي المركزين الثاني او الثالث، خاصة علي صعيد إدارة الأصول وانشطة الـ»CORPORATE FINANCE «، واللذين يمثلان الانشطة الاقرب للوصول الي هذه المراكز خلال فترة زمنية قريبة، يليهما نشاطا السمسرة والاستثمار المباشر بالاضافة الي توافر مؤشرات ايجابية تشير الي قدرتنا علي المنافسة في نشاط البحوث خلال الفترة المقبلة.

 
»المال«: من منافسو »CFH « علي المركزين الثاني والثالث؟

 
»سلمان«: علي صعيد إدارة الأصول وانشطة بنوك الاستثمار منافسونا هما »بلتون« و»H.C «، اما فيما يتعلق بنشاطي السمسرة والاستثمار المباشر فالقائمة لاتزال طويلة.

 
»المال«: ما حجم استفادتكم من اللائحة التنفيذية المرتقبة لصناديق الاستثمار، خاصة ان بعض شركات الاستثمار المباشر مثل »أبراح كابيتال« اكدت عدم استفادتها من تعديلات هذه اللائحة، وأن نظام الـ»أوفشور« في اطلاق الصناديق التابعة لها سيظل أفضل حتي بعد التعديلات؟

 
»سلمان«: أولا يجب ان نشير الي المعوقات التي واجهتها المؤسسات باللائحة غير المعدلة في نشاط صناديق الاستثمار، والتي تمثل ابرزها في المعوقات الخاصة بآليات عمل الصناديق العقارية، حيث ان هذه النوعية من الصناديق كانت تفتقر الي وجود شخصية اعتبارية للصندوق، وبالتالي انعكس ذلك علي الصعوبات التي تواجهها المؤسسات في حال رغبتها في تسجيل ملكية العقار الذي تم الاستثمار به لصالح الصندوق، في حين ان اللائحة المعدلة استهدفت تنظيم هذه الوضعية للاعتراف بالصندوق من خلال تحويله من شخصية غير اعتبارية الي شركة، مما يسهل آليات تسجيل العقارات المشتراة لصالح حملة وثائق الصناديق العقارية.

 
وأري أن هذا التعديل مفيد جدا علي صعيد الاستثمار العقاري بصفة خاصة، حيث إن تأسيس الصناديق العقارية خارج مصر يعوق امكانية التخارج السريع من الاستثمارات، فالصندوق في هذه الحالة يعامل علي انه شخص اجنبي، والقانون المصري يمنع بيع الأجانب العقارات المشتراة قبل 5 أعوام من تملكها، مما يحد من فرص التخارج في الفترات السابقة لهذه المدة، ويقلص من حرية مدير الاستثمار علي الرغم من وجود بعض المخارج التي باتت تلجأ اليها المؤسسات لتجاوز هذه الوضعية.

 
وفي ضوء ذلك، نجد تحويل الصندوق العقاري لشخصية اعتبارية، يعد نقطة ايجابية لدفع عجلة نشاط هذا المنتج خلال الفترة المقبلة.

 
في حين، لن تؤثر التعديلات الخاصة بصناديق الاستثمار المباشر اطلاقا، علي نشاط تأسيسها بالسوق المحلية، حيث إن نظام الأوفشور يوفر جميع المميزات التي يحتاجها مؤسس الصندوق، خاصة فيما يتعلق بالحرية التعاقدية وانماط صناديق الاستثمار المباشر.

 
ومن ناحية اخري، تعد المحددات التي وضعتها هيئة الرقابة المالية علي نسب الاستثمار في الأصول المكونة لمحفظة الصناديق العقارية، من ابرز العوائق التي ستحد من جاذبيتها، فمن وجهة نظري، لا أري ضرورة لتدخل الهيئة لوضع أي محددات استثمارية لأصول الصناديق العقارية.

 
»المال«: ما موقف الشركة في حال ابقاء اللائحة التنفيذية النهائية، المنظمة لنشاط صناديق الاستثمار، علي هذه الالتزامات؟

 
»سلمان«: موقفنا لم يحسم بعد، ولكن لا اعتقد اللجوء اليها في حال ابقائها علي هذه الالتزامات.

 
ولكن بصفة عامة، ستساهم التعديلات المرتقبة في دفع عجلة نشاط الاستثمار بالصناديق العقارية، خاصة في المرحلة الأولي لاعتماد اللائحة.

 
»المال«: أكدت قدرة شركتكم علي المنافسة في مجال الـ»CORPORATE FINANCE «، ولكن من الواضح أنكم تركزون فقط في هذا الإطار علي تقديم استشارات ترتيب القروض المصرفية فقط، فهل النمو المستهدف خلال الفترة المقبلة سيرتكز علي ذلك، ام ان هناك خطة موازية لتنشيط باقي الانشطة التابعة لهذا المجال؟

 
»رشا الحسيني«: لقد حددنا هدفنا منذ بداية الامر في ضرورة عمل واجهة عرض متكاملة تتضمن جميع الانشطة المتعلقة بهذا المجال، وفي ظل المنافسة الحالية، سعت »CFH « لخلق نقطة تميز للانطلاق وسط هذه المنافسة.

 
وفيما يتعلق بركود اداء إدارة الطروحات، فان السوق المحلية لم تشهد نشاطاً في حركة الطروحات يدعم فرص نشاطنا، إلا أن قائمة الأعمال المرتقب تنفيذها من خلال المجموعة تتضمن اكثر من طرح، ولكن الظروف الراهنة للسوق لا تشجع علي تنفيذ اي منهم.

 
»المال«: هل انتم قادرون علي مساندة طرح عام من خلال قطاع السمسرة الراهن؟

 
»رشا«: نعم نستطيع، خاصة انه لا يوجد طرح عام تتولاه شركة واحدة دون الاعتماد علي اكثر من قطاع سمسرة بالسوق، من خلال التعاون الذي يتم بين الشركات لمساندة الطروحات. كما أن الشركة لن تقبل علي انجاز عمل اكبر من امكانياتها دون ادراك الآليات التي ستدعم فرص نجاحها في انجاز هذه المهمة، والشركة تستهدف خلال الفترة الراهنة الاعمال متوسطة الحجم، ولنكون صرحاء جدا مع العملاء حول قدرتنا علي اتمام الاعمال المسندة الينا. وأحب أن أوضح أن استراتيجية الشركة ترتكز علي بناء الثقة مع العملاء، والتي تدفعنا في بعض الاحيان لانجاز اعمال دون تحصيل مقابل، لتعريف العملاء بجودة خدماتنا وحرصنا علي مصالحه، مما يدعم فرصنا في اقتناص أعماله القادمة. كما أن الشركة قامت خلال الفترة الماضية بانجاز اكثر من طرح خاص، مما يعد مؤشرا ايجابيا علي قدرتنا علي القيام بدور المستشار في الطروحات العامة.

 
»المال«: انجاح الطرح الخاص، يختلف تماما عن الطروحات العامة، هل تشعرين بتخوف من ان اتمامك طرحاً خاصاً، سيعقبه اسناد الطرح العام لبنك استثمار آخر؟

 
»رشا«: الاعتماد علي ذراع السمسرة التابع فقط في إدارة الطروحات العامة امر غير وارد علي الاطلاق في جميع الطروحات التي شهدتها السوق المحلية، حيث إن الطروحات الاخيرة مثل طلعت مصطفي وبالم هيلز، انجزتها المجموعة المالية هيرمس، بالتعاون مع اذرع السمسرة التابعة لسي اي كابيتال وبرايم وغيرهما من بنوك الاستثمار.

 
»المال«: في ظل ضعف قاعدة عملاء السمسرة نسبياً لـ»CFH « خلال الفترة الراهنة لا يمكن اعتبار وضعكم مشابها للحالة المذكورة، ففروع شركة مثل »بايونيرز« فقط قادرة ـ إذا ما رغبت ـ علي افشال الطرح الذي قد تديره شركتكم، فما أسلحتكم بهذا الصدد؟

 
»رشا«: ولماذا لا يتم الاخذ في الاعتبار امكانية التعاون مع بايونيرز نفسها، كما ان القاعدة العريضة لعملاء اذرع السمسرة لم تعد ضمانا كافيا لانجاح الطروحات، والدليل علي ذلك طرح شركة المصرية للاتصالات، فعلي الرغم من أن المجموعة المالية هيرمس هي التي أدارته، لكنها فشلت في تدعيم حركة السهم في السوق الثانوية، فهوي بعد أيام معدودة من طرحه.

 
وبالتالي، فإن المحدد الرئيسي لنجاح الطروحات يتمثل في مدي جودة الهيكل الذي سيتم علي أساسه انجاز المهمة، وفقا لحجمها، والذي سيتحدد من خلاله نوعية المؤسسات التي سيتم التعاون معها.

 
»المال«: فيما يتعلق بإدارة الأصول.. أشرتم أثناء هذه الندوة، إلي أنه من الصعب اقتناص الصناديق المدارة من قبل بنوك الاستثمار المنافسة، فهل أسلحة »CFH « للتميز في هذا النشاط ستقتصر فقط علي الصناديق الصغيرة التي تستهدف الشركة اطلاقها خلال الفترة المقبلة؟

 
»ريهام السعيد«: لم نستبعد تولي إدارة احد الصناديق التي تدار من قبل بنوك استثمار اخري، وانما من الصعب علي اي من الشركات سحب إدارة الصندوق من أحد المنافسين، إلا في حال وجود خلاف بين البنك ومدير الصندوق، فتكون فرصة للشركة لاقتناص حق إدارته.

 
اما فيما يتعلق بالصناديق المستهدف تأسيسها، فلا تواجه أي مشاكل، فقد رفعت الشركة رأسمالها لتوفير امكانية اطلاق عدد من صناديق الاستثمار، حيث إن الشركة تعتزم الالتزام بتأسيس صناديق صغيرة الحجم لضمان سرعة تغطيتها وادارتها، الي جانب زيادة عدد الصناديق المصدرة من خلالنا بما يسمح بتوفير التنوع المطلوب.

 
»رؤوف«: فكرة الصناديق الصغيرة ترتكز علي صعوبة جمع السيولة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، مما دفع الشركة للتفكير في حل عملي لتجاوز هذا العائق، وهو تنويع المنتجات المصدرة من خلالها خلال الفترة المقبلة.

 
»المال«: ما عدد صناديق الاستثمار التي تؤسسها مجموعة القاهرة المالية خلال الوقت الراهن؟

 
»رؤوف«: لدينا 6 صناديق تحت التأسيس، اثنان منهما بدأنا في انجاز بعض الإجراءات الخاصة بهما، أحدهما صندوق متخصص في الاستثمار بالشركات الصغيرة والمتوسطة والآخر صندوق استثمار متوازن.

 
اما الصناديق الاربعة الاخري فهي لا تزال مجرد افكار نقوم حاليا ببلورتها، الا ان هذه الافكار تدور حول توجيه استثمارات صندوقين منها الي السوق المحلية، أحدهما مغلق والآخر مفتوح، في مقابل توجيه استثمارات الصندوقين الآخرين الي الأسواق الخارجية، علي أن يكون أحدهما مفتوحاً أيضاً.

 
»نبيل فرحات«: المجموعة لديها ايضا منتجات جديدة بإدارة الأصول، بخلاف الصناديق، مثل محافظ الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الاسلامية، كما ان هذه المنتجات اصبحت تتمتع باقبال كبير من العملاء داخل السوق المحلية، ووصل حجم هذا النوع من الاستثمار داخل المجموعة خلال الفترة الاخيرة الي 12 مليون جنيه.

 
»ريهام السعيد«: لدينا أيضاً صندوقا استثمار بخلاف الصناديق السابق ذكرها، أولهما مازلنا نتنافس علي إدارته مع عدد من بنوك الاستثمار، وهو صندوق هيئة الاستثمار المتخصص في الاستثمار بالشركات الصغيرة والمتوسطة، والآخر صندوق استثمار اسلامي سنقوم بادارته لبنك الاستثمار العربي.

 
»المال«: ما حجم رؤوس أموال صناديق الاستثمار التي مازالت تحت التأسيس؟

 
»رؤوف«: حجم رأس المال المبدئي للصناديق الأربعة التي مازالت تحت التأسيس يصل الي 40 مليون دولار، نصيب كل صندوق منها 10 ملايين دولار، اي بما يتراوح بين 50 و60 مليون جنيه.

 
»المال«: السوق المحلية تتبع ثقافة احتكار بعض بنوك الاستثمار خدمات الاستشارات المالية وانشطة بنوك الاستثمار لبعض الشركات الكبري، فالي متي تري مجموعة القاهرة المالية القابضة أن الاعتماد فقط علي تقديم الافكار الجديدة سيساعدها علي البقاء في المنافسة علي المركزين الثاني والثالث بهذا النشاط داخل السوق المصرية؟ وما الآليات التي ستعتمد عليها المجموعة في التغلب علي هذه الثقافة؟

 
»سلمان«: بالتأكيد تفتقر السوق المصرية إلي العديد من الخدمات والمنتجات الجديدة، وتعتمد المجموعة في المنافسة علي تقديم الافكار الجديدة التي مازالت السوق المحلية تفتقر إلي توافرها، التي يضمن نجاحها حاجة العملاء إليها.

 
ونعتزم التركيز خلال الفترة المقبلة علي الاستمرار في تقديم الخدمات الجديدة للعملاء مما سيدعم موقفنا في المنافسة لفترة طويلة، فمصلحة العميل دائما تقضي بالتعامل مع الكيان الذي يستطيع تقديم خدمات وافكار جديدة تترجم الي أموال خلال فترات محددة وواضحة.

 
فعلي سبيل المثال، لم يطرح صانع التليفون المحمول في بداية الامر سؤالاً علي الشريحة المستهدفة حول قدرتهم علي استخدام هذا المنتج ولكنه اكتفي باكتشاف حل لبعض مشكلات الأفراد، كما ان مبتكر شبكة الانترنت ركز علي انه في حال خلق وسيلة لربط جميع دول العالم ببعضها، فإنها ستقابل بحجم طلب كبير علي خدماتها، فالشريحة العظمي من العملاء في جميع دول العالم لا تستطيع التعبير عن احتياجاتها الفعلية »الاحتياج غير المعروف«.

 
وبنوك الاستثمار بعد الوصول لمراحل متقدمة في المنافسة دائما ما تكتفي بتوفير الخدمات التي يطلبها العميل فقط، ولا تلجأ لابتكار المزيد لتوفير احتياجاته التي لا يستطيع التعبير عنها او استيعابها، وذلك ما يدعم منافستنا عبر الاعتماد علي سلاح الافكار الجديدة.

 
كما ان نشاط بنوك الاستثمار في السوق المحلية مازال يفتقر إلي تقديم العديد من الخدمات الجديدة والحيوية، مثل خدمات إدارة الضرائب التي يقتصر تقديمها علي عدد محدود من المكاتب المتخصصة، علي الرغم من توافر بعض الآليات الاخري التي من الممكن ان تقدم الخدمة من خلالها، لذلك تراهن »القاهرة المالية« علي الكوادر المتميزة في توفير تلك الأفكار الجديدة للعملاء.

 
كما اننا سنراهن خلال الفترة المقبلة علي ابتكار المنتجات المهجنة التي تجهلها السوق المحلية حتي الآن.

 
بالإضافة إلي أن استيعاب شريحة عريضة من الشركات العاملة في أسواق منطقة الشرق الاوسط لأهمية فرص التمويل غير الذاتية وعلي رأسها التمويل المصرفي، سيساعد علي خلق فرص عديدة للمجموعة خلال الفترة المقبلة، خاصة أن القاهرة المالية القابضة تعد احد بنوك الاستثمار المصرية القليلة المتفوقة في هذا المجال.

 
وترتيب القروض للشركات الكبيرة بواسطة بنك استثمار محترف تقتصر فائدته علي الوصول الي أقل عائد ممكن علي الدين، في حين تتعدد فوائد ترتيب القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة سواء للشركة او بنك الاستثمار، فقطاع الشركات المتوسطة والصغيرة يمثل كنزاً لبنوك الاستثمار في ظل حاجتها لإعداد الخطط الاستثمارية لها، بجانب تنظيم اداراتها الداخلية. وقوة النمو المرتقب لشريحة الشركات المتوسطة والصغيرة وخطط دعمها للمشاركة بشكل اكبر في نمو الاقتصاد المحلي تتطلب توفير التمويل اللازم لهذه التوسعات.

 
»المال«: هل تدير »CFH « قروضاً متوافقة مع الشريعة الاسلامية، خاصة أنكم ذكرتم ان المنتجات والخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة اصبحت تحظي بإقبال كبير محليا؟ وما عقبات هذا النوع من التمويل؟

 
»سلمان«: حالياً لا توجد لدينا قروض سيتم ترتيبها وفقا للشريعة الاسلامية، ولكننا نجحنا في توفيرها اكثر من مرة، فعلي الرغم من صعوبة اقناع العملاء بها، فإننا استطعنا تخطي عقبات تنفيذها.

 
»المال«: ما حجم القروض المصرفية التي تقوم شركتكم بادارتها خلال الوقت الحالي؟

 
رشا: نتولي ترتيب قروض تتراوح قيمتها بين 900 مليون ومليار جنيه خلال الوقت الراهن، تتوزع علي 6 مشروعات، القرض الأول قيمته 60 مليون جنيه لمشروع عقاري بالقاهرة الجديدة، بالإضافة الي 200 مليون جنيه لمشروع عقاري بالطريق الصحراوي، بجانب عملية اعادة تمويل قيمتها 350 مليون جنيه لشركة تعمل بمجال العقارات السياحية.

 
كما اننا نتولي إدارة قرض قيمته 100 مليون جنيه لشركات بقطاع مواد التشييد والبناء، بالاضافة الي قرضين اخرين تصل قيمتهما الي حوالي 250 مليون جنيه لشركتين بقطاع العقارات والسياحة، فالنمو المرتقب لهذا القطاع بالسوق المحلية خلال الفترة المقبلة، شجع المستثمرين به علي خوض العديد من المشروعات الجديدة والضخمة التي تحتاج الي تمويل كبير، مما دعم نشاط ترتيب القروض داخل المجموعة لقطاع العقارات.

 
»سلمان«: وبالفعل استطعنا الوصول بحجم القروض المرتبة من خلال »القاهرة المالية القابضة« حتي الآن ومنذ بداية العام الحالي الي 1.2 مليار جنيه.

 
»المال«: رغم القاء»CFH « الضوء بصفة مستمرة علي اهمية سلاح الافكار الجديدة في مجابهة المنافسة الشرسة بين بنوك الاستثمار بالسوق المحلية والمرتقبة خلال الفترة المقبلة، فإنها اخفقت حتي الآن في تقديم خدماتها للشركات الكبري التي اعتادت التعامل مع بنوك استثمار معينة، فما مقومات المنافسة التي تستخدمها المجموعة لاقتناص عمليات من تلك الشركات؟

 
»رشا«: لقد نجحنا بالفعل في العمل مع بعض الشركات التي اعتادت التعامل مع بنك استثمار واحد بالسوق المصرية طوال السنوات الماضية، وجاء ذلك بدعم من اقتناع العميل بقيمة الافكار التي نجحت إدارة بنوك الاستثمار في المجموعة تقديمها اليه، علاوة علي تقديره لاهمية حضورنا معه جميع الاجتماعات والمناقشات المتعلقة بهذه العملية ومتابعته بصفة دورية خلال مراحلها المختلفة، وهو ما اصبح يفتقده خلال معاملته مع بنك الاستثمار الذي اعتاد التعامل معه.

 
»فرحات«: بالاضافة الي اقتناصنا صفقة الاستحواذ علي حصة من شركة »ايجيترانس«، علي الرغم من اعلان مجموعة بلتون المالية القابضة عن تفاوضها مع ايجيترانس علي شراكة كبيرة في قطاع النقل النهري والبحري خلال هذه الفترة.

 
»سلمان«: كما ان صفقة استحواذنا علي حصة من شركة »ايجيترانس« تضمنت خدمة جديدة قدمها قطاع بنوك الاستثمار بالمجموعة، وهي الاستحواذ عبر شراء حق الاكتتاب في زيادة رأسمال الشركة، وهي السابقة الاولي من نوعها بالسوق المحلية، واستدعت بذل جهد كبير في اقناع جميع الجهات بها، وعلي رأسها الهيئة العامة للرقابة المالية وشركة مصر للمقاصة.

 
»المال«: صفقة »ايجيترانس« تعد انتزاع صفقة استثمار مباشر في منافسة مع بنك استثمار آخر، فما حال المنافسة بالنسبة لقطاع بنوك الاستثمار، خاصة أننا في حال ذكر اعمال الشركات الكبري مثل اوراسكوم للانشاء والصناعة او اوراسكوم تليكوم القابضة او شركة موبينيل سنجدها تتعامل مع المجموعة المالية هيرمس فقط، وفي حال ذكر اعمال شركة جي بي اوتو سنجدها تتم بواسطة بلتون، فمتي ستستطيع »CFH « المنافسة علي عمليات بنوك الاستثمار لمثل هذه الشركات الكبري؟

 
»سلمان«: بخلاف »ايجيترانس«، فقطاع بنوك الاستثمار بالمجموعة يدير خلال الفترة الحالية قرضاً قيمته 100 مليون جديد لشركة اعتادت التعامل مع احد بنوك الاستثمار السابق ذكرها.

 
»المال«: نعلم أن »CFH « تعتزم خوض صفقات الاستثمار المباشر القادمة من خلال عدد من صناديق الاستثمار المباشر التي تعتزم تأسيسها خلال الفترة المقبلة، بدلا من الاكتفاء باقتناص الصفقات لاستثماراتها الشخصية، فما حجم الصناديق المرتقب تأسيسها لممارسة نشاط الاستثمار المباشر من خلالها؟

 
»عمرو رؤوف«: لا توجد صناديق استثمار مباشر اخري تحت التأسيس سوي الصندوق المتخصص في شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة.

 
»عمر عسكر«: فضلنا بدء نشاطنا في تأسيس وإدارة صناديق الاستثمار المباشر بهذا الصندوق بدفع من الاحتياجات المتعددة التي اكتشفتها »CFH « خلال تعاملها مع عدد كبير من عملائها من شريحة هذه الشركات، بالاضافة الي ان حجم هذه الشركات سيتيح للمجموعة اقتناص اكثر من فرصة استثمارية جاذبة بجانب تطبيق سياسة التنوع بدلا من الاكتفاء بالاستثمارات الشخصية المباشرة لها بعدد محدود من الفرص بالشركات الكبري، وهي السياسة الحكيمة والمناسبة لاوضاع الاقتصاد المحلي الحالية.

 
»عمر مغاوري«: نشاط الاستثمار المباشر عادة، ما ينعكس ايجابا علي رصيد حجم الأصول المدارة من قبل بنك الاستثمار، نظرا لطبيعة الاستثمار المباشر التي تتسم بارتفاع قيمتها، مما يشير الي ان كفاءة اداء هذا المجال تعد المحدد الرئيسي لفرص نمو بنك الاستثمار علي صعيد الاستثمارات المدارة من خلاله، فعلي سبيل المثال نجحت كل من شركتي ابراج كابيتال والقلعة للاستشارات المالية في حفر اسميهما بين المؤسسات المالية رغم تركز نشاطهما في الاستثمار المباشر فقط. وفي ضوء عدم تنفيذ أي صفقات استثمار مباشر كبيرة خلال عام2009 ، سعت »CFH « لتطوير هذا القطاع من خلال التركيز علي شريحة الشركات المتوسطة والصغيرة التي مازالت تتمتع بفرص استثمارية جاذبة.

 
واري ان الاتجاه الذي ستسلكه الشركة خلال الفترة المقبلة، سيعتمد علي التكامل المرتقب بين جميع المجالات العاملة تحت مظلة الكيان القابض، من خلال الاستفادة بخدمات قطاع إدارة الأصول ونشاط بنوك الاستثمار وتمويل الشركات في هيكلة الفرص الاستثمارية المستهدفة، وتدعيمها بالخدمات الخاصة بترتيب القروض وغيرها من الخدمات، التي ستدعم بدورها قدرة قطاع الاستثمار المباشر بالشركة علي تعظيم استفادته من الفرص الاستثمارية المتاحة.

 
كما أنه من المتوقع أن تلقي استراتيجية تأسيس صناديق استثمار صغيرة، رواجاً مناسباً خلال الفترة الراهنة، في ظل عدم احتياجها لسيولة مالية مرتفعة لتفعيل النشاط، وتخفيضها من المدة الزمنية لدورة الاستثمار، من خلال تخفيض المدي الزمني لجمع أموال الصناديق قبل بدء توظيفها في اقتناص الفرص الاستثمارية الجاذبة.

 
من ناحية أخري، تنافس الشركة حالياً علي اقتناص إدارة صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة التابع لهيئة الاستثمار، الي جانب الدعم الذي حصل عليه نشاط الاستثمار المباشر من باقي انشطة الشركة، والتي اهلته لخوض مفاوضات للشركة مع صناديق استثمار اجنبية، من دول أوروبا وشمال افريقيا والشرق الأوسط.

 
»المال«: هل هناك مشروعات راهنة لتأسيس صناديق اخري للاستثمار المباشر في ضوء هذه المفاوضات؟

 
»مغاوري«: نعم ندرس حاليا تأسيس صندوق جديد لاقتناص الفرص الاستثمارية الواعدة بالأسواق الخارجية، بالتعاون مع واحد من اكبر بنوك الاستثمار الانجليزية، والذي يدير محفظة استثمارات تتجاوز 25 مليار جنيه استرليني، ولديه خبرة تصل الي 250 عاماً.

 
ويتمثل المفجر الرئيسي لهذا التوجه، في رغبة العديد من المستثمرين المحليين والخليجيين، في توجيه جزء من استثماراتهم الي أسواق خارج المنطقة، خاصة بقطاع العقارات الانجليزي، الذي يتمتع بجاذبية مرتفعة، مما دعا الشركة لبحث جدوي تأسيس صندوق لتوجيه هذه الاستثمارات من خلاله.

 
ويستهدف الصندوق المرتقب الاستثمار في العقارات المؤجرة لقطاع الرعاية الصحية التي لا تقل صلاحية عقود ايجارها عن 10 سنوات، برأسمال مستهدف 100 مليون جنيه استرليني، علي ان يتم تسجيل الاغلاق الاول للصندوق عند 50 مليون استرليني، فيما سيتم البدء في اقتناص الفرص الجاذبة بالقطاع العقاري بالسوق الانجليزية عقب جمع 20 مليونا فقط من الاستثمارات المستهدفة.
 
وتتضمن المفاوضات الجارية مع المؤسسة الانجليزية، اسناد مهام إدارة الاستثمار »investment management « لها، في مقابل تولي »CFH « مهام إدارة الصندوق وجمع رأسماله من السوق المحلية وباقي أسواق المنطقة، علي ان يتم الاستئثار باجمالي عمولة جمع الأموال، في مقابل تقاسم عمولات الإدارة وأرباح التخارج مع الشريك الانجليزي، مع الالتزام بتخصيص النسبة الاكبر من هذه العمولات للمؤسسة الانجليزية، نظرا لتوليها جميع المهام الخاصة بإدارة واقتناص الفرص الاستثمارية الجاذبة بهذه السوق.
 
وقد تحدد مبدئيا الاجل الزمني للصندوق عند خمس سنوات، قابلة للزيادة الي 7 سنوات، توافقا مع طبيعة الاستثمار في القطاع العقاري، ومن المنتظر ان يتم حسم المفاوضات وتوقيع عقود الشراكة مع المؤسسة الانجليزية نهاية الأسبوع الحالي.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »