اقتصاد وأسواق

‮»‬فيتش‮« ‬تتوقع أزمة مصرفية في الصين‮ ‬2013

المال - خاص توقعت وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني تعرض الصين لأزمة مصرفية بحلول منتصف عام 2013 بنسبة خطورة تصل إلي %60، بسبب زيادة الإقراض وارتفاع أسعار العقارات في البلاد. قال الخبير الاقتصادي، ريتشارد فوكس، في تصريح لشبكة بلومبرج الإخبارية،…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص

توقعت وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني تعرض الصين لأزمة مصرفية بحلول منتصف عام 2013 بنسبة خطورة تصل إلي %60، بسبب زيادة الإقراض وارتفاع أسعار العقارات في البلاد.

قال الخبير الاقتصادي، ريتشارد فوكس، في تصريح لشبكة بلومبرج الإخبارية، إن »فيتش« تتوقع حدوث مشاكل في ميزانيات البنوك الصينية في حال انفجار الفقاعة السعرية للعقارات المتداولة في السوق الصينية.

كانت البنوك الصينية، قد قدمت قروضاً عقارية بقيم قياسية وصلت إلي 2.7 تريليون دولار في عامي 2009 و2010 ضمن برنامج التحفيز الاقتصادي، الذي تبنته الصين آنذاك لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، مما دفع أسعار العقارات في السوق الصينية إلي تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة. وكانت الجهات الرقابية الصينية، قد بذلت بعض الجهود لتقليل المخاطر التي قد تتعرض لها البنوك العاملة في البلاد، من خلال إخضاعها لاختبارات تحمل تتضمن قياس قدرتها علي مواجهة أي انخفاض محتمل في أسعار المنازل.

وتتبع وكالة فيتش، في تقريرها الخاصة بالتنبؤ بالأزمات المالية المصرفية، تعاريف صندوق النقد الدولي لمثل هذه الأزمات، التي ترهق النظام المصرفي وزيادة حالات التعثر، بسبب الصعوبات الجمة التي تواجهها المؤسسات المالية والشركات الكبري حيال الوفاء بالتزاماتها، طبقاً لإحدي الدراسات الصادرة عن صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2008.

وأضاف »فوكس« أن »فيتش« تحذر بالفعل من خطورة حدوث أزمات مصرفية في الصين بشكل قد يهز البنوك الكبري العاملة في البلاد ويهدد مصالحها.

وقال »فوكس« إن %60 من الأسواق الناشئة التي انخفض تصنيفها إلي »MPI3 «، أحد تصنيفات وكالة فيتش الخاصة بمدي إمكانية تعرض الدولة لأزمة مصرفية، تواجه خطورة الانزلاق إلي حافة أزمة مصرفية حادة في غضون 3 سنوات، وكانت الصين قد انزلقت إلي هذا التصنيف الخطير في يونيو الماضي.

وبشكل عام تري »فيتش« أن الأسواق الناشئة تكون أكثر عرضة للوقوع في براثن أزمات مصرفية في حال زيادة معدل الإقراض بها علي %15 لعامين متتاليين، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار الحقيقية للعقارات أكثر من %5. وتشير التقديرات الأخيرة إلي نمو متوسط معدل الائتمان في الصين بنسبة %18.6 سنوياً عامي 2008 و2009 في الوقت الذي سجلت فيه أسعار العقارات في السوق الصينية ارتفاعات قياسية.

وكان رئيس الوزراء الصيني، وين جياباو، قد تعهد في 5 مارس الحالي، ببذل مزيد من الجهود لتهدئة الأوضاع في سوق العقارات، مشدداً علي أن محاربة الزيادات العنيفة التي شهدتها أسعار المنازل في بعض المدن تعد أولوية قصوي لحكومته.

في سياق متصل، قدرت شركة »Asianomics « للاستشارات، أن تتكبد البنوك الصينية خسائر في صورة ديون رديئة بقيمة إجمالية تبلغ 400 مليار دولار، بسبب توسعها في الفترة الماضية في منح الائتمان.

وتسعي الحكومة الصينية إلي تفادي الوقوع في أزمة مصرفية جديدة بعد الأزمة التي تعرضت لها في وقت سابق، وكلفتها 650 مليار دولار علي مدي عقد كامل لإنقاذ بنوكها من هذه الأزمة.

من جهة أخري، تتعارض توقعات مؤسسة فيتش مع التقارير الصادرة عن لجنة الرقابة المصرفية الصينية التي تعكس تحسن الوضع المصرفي في الصين، من حيث الأرباح والملاءة المالية ومعدلات القروض.

من ناحيته، وصف لياو كيانج، مدير إدارة تصنيف المؤسسات المالية في مؤسسة ستاندرد آند بورز، عملية رسملة البنوك الصينية بأنها نجحت في دعم القطاع المصرفي في الصين.

ويري »كيانج« ـ علي العكس من توقعات »فيتش« ـ أن الصين قادرة علي احتواء المخاطر المستقبلية التي قد تنجم عن عمليات التوسع في منح القروض العقارية.

يذكر أن البنوك الصينية كانت قد أبدت مرونة وقوة إبان الأزمة المالية العالمية، ما يرشحها من جانب البعض لتفادي أي خطورة مستقبلية قد تضر بميزانية الحكومة الصينية.

ويعزز توقعات هؤلاء الخبراء ما قالته »فيتش« نفسها من أن البنوك الصينية ستتمكن من احتواء الخسائر المستقبلية الناجمة عن التوسع في الإقراض العقاري في 2009 دون الحاجة إلي تدخل الحكومة أو انتظار أرباح مستقبلية لتعويض هذه الخسائر.

وكانت الحكومة الصينية، قد أعلنت زيادة درجة الرقابة علي البنوك والمؤسسات المالية للإشراف علي عمليات الإقراض التي توسعت فيها هذه البنوك مع ارتفاع أسعار العقارات.

وكان بنك مينشنج والبنك الزراعي الصيني، قد أعلنا خطة لبيع أسهم بقيمة 80 مليار يوان وسندات بقيمة 70 مليار يوان في العام الحالي 2011.

شارك الخبر مع أصدقائك