شريف عطية

‮»‬عبدالله الثاني‮«‬

شارك الخبر مع أصدقائك

شريف عطية

إزاء تنصل حكومة إسرائيل الجديدة من قرارات أممية ودولية بشأن تسوية المسألة الفلسطينية، واستباقا لزيارة ملك الأردن إلي واشنطن نهاية أبريل الحالي، وبمقتضي آلية التحرك العربي لدعم مقررات القمة الأخيرة بالدوحة، فقد عرض ستة من وزراء الخارجية العرب إلي جانب أمين عام الجامعة العربية.. الموقف العربي الموحد من قضية السلام علي العاهل الأردني الذي التقاهم 11 أبريل، لكي ينقل وجهة النظر العربية الملتزمة بالسلام علي أساس المبادرة العربية وحل الدولتين.. إلي الرئيس »أوباما« الذي سيلتقيه قبل أيام من زيارة مرتقبة لرئيس  الحكومة الإسرائيلية لواشنطن للغرض نفسه، وحيث يجيء هذا التكليف العربي لملك الأردن قبل أسابيع من زيارة يعتزم »أوباما« القيام بها إلي تل أبيب ورام الله يونيو المقبل.. في إطار مساعيه الأكثر إيجابية ـ علي ما يبدو ـ تجاه المنطقة، بخلاف مقاربات سلفه التي أمضت إدارته ثماني سنوات من دون التحرك قيد أنملة نحو التسوية.
 
حسنا، إن أنابت الدول العربية ذات الصلة.. ملك الأردن.. لكي يتكفل بالحديث عنها فيما يتصل بالقضية الفلسطينية.. بحكم مسئوليات بلاده الأقرب إليها ديوجرافيا وأمنيا.. وذات أطول حدود مشتركة (521 كم)، وبوصفه أول حاكم عربي يستقبله البيت الأبيض في عهد الإدارة الجديدة، فضلاً عما يتميز به من لباقة لغوية ودبلوماسية مشهود له بهما، ومن دون استثناء علاقة الصداقة التاريخية التي تربط الأسرة الهاشمية بالغرب منذ أوائل القرن الماضي.
 
إلي ذلك، فإن مسعي ملك الأردن مع واشنطن يتوازي مع متغيرات إقليمية تصب في اتجاه ضغوط من المجتمع الدولي نحو تعزيز السلا م في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يدفع »أوباما« إلي القول بأن حل إقامة الدولتين.. »هدف.. سأضعه نصب عيني كرئيس«، وليجيء الرد الاسرائيلي عليه قاسياً.. »إذ ترفض أخذ الأوامر من أوباما«، وهو ما يدعو كبريات الصحف الأمريكية إلي توقع صدام محتمل بين الدولتين الحليفتين، كما يضع الحكومة الاسرائيلية الجديدة في موقف صعب.. إذ إن الدخول في صراع مفتوح مع الرئيس الأمريكي.. والذي تلوح بوادره في الأفق ـ قد يدفع شركاء الائتلاف الحكومي إلي التخلي عنها.. ومن ثم تنهار الحكومة.
 
إن نجاح مهمة »عبدالله الثاني« إلي واشنطن من عدمه.. يتوقف علي مدي صلابة الدعم العربي لها.. خاصة إذا تم التلويح بإيقاف التعاون مع واشنطن في مجال الاستخبارات.. أو ما هو مطلوب من السعودية ودول الخليج البترولية لإقالة الولايات المتحدة من عثرات أزمتها المالية الطاحنة.. إلخ، عندئذ يمكن القول بأن العرب قد قطعوا نصف الشوط نحو استعادة حقوقهم المسلوبة.
 

شارك الخبر مع أصدقائك