سيـــاســة

‮»‬شروط مواقب الانتخابات « ‬تفتح جبهة جديدة للمواجهة

فيولا فهمي   أعرب نشطاء حقوقيون عن استيائهم من الشروط التي أعلنتها مؤخراً اللجنة العليا للانتخابات المتعلقة بتحديد شروط لمراقب الانتخابات البرلمانية المقبلة. واعتبر النشطاء مثل هذه الشروط التي من أبرزها ألا يكون المراقب عضواً بأي من الأحزاب السياسية، محاولة…

شارك الخبر مع أصدقائك

فيولا فهمي
 
أعرب نشطاء حقوقيون عن استيائهم من الشروط التي أعلنتها مؤخراً اللجنة العليا للانتخابات المتعلقة بتحديد شروط لمراقب الانتخابات البرلمانية المقبلة.

واعتبر النشطاء مثل هذه الشروط التي من أبرزها ألا يكون المراقب عضواً بأي من الأحزاب السياسية، محاولة لعرقلة المراقبة المحلية للانتخابات التي تم التوافق بين معظم القوي الوطنية أن تكون بديلاً عن المراقبة الدولية التي أعلنت الحكومة رفضها لها، إلي جانب صعوبة تطبيق تلك المعايير التي وضعتها »العليا للانتخابات« علي جميع المراقبين.
 
سعيد عبدالحافظ، الناشط الحقوقي، المستشار الإعلامي لحملة »شارك وراقب«، انتقد المعايير التي حددتها اللجنة العليا للانتخابات بشأن مراقبي المجتمع المدني، معتبراً انضمام المراقبين لأحزاب سياسية ليس دليلاً علي فقدان الحياد أو النزاهة في عملية المراقبة، غير أنه لفت إلي ضرورة ألا يكون المراقب من ذوي المناصب التنفيذية أو القيادية داخل الحزب السياسي، لأن منصبه الحزبي يستدعي الانحياز لصالح أعضائه.
 
ويري عبدالحافظ أن المحك الأساسي لتقييم أداء المراقبين هو التقارير النهائية التي تصدرها المنظمات الحقوقية، وإذا ما كانت تستخدم مصطلحات سياسية بدلاً من الحقوقية أو تقوم بالإنحياز لمرشحين دون غيرهم، مؤكداً أن الشروط والقواعد التي حددتها اللجنة العليا لا يمكن التحقق من تطبيقها علي أرض الواقع.
 
فيما اعتبر أحمد فوزي، مدير »الجمعية المصرية للمشاركة المجتمعية«، أن »العليا للانتخابات« من حقها تحديد ضوابط عملية الانتخابات والتي يأتي من ضمنها أعمال المراقبة وذلك لتحقيق النزاهة والشفافية، إلا أنه عاد وقال إن اللجنة العليا للانتخابات لا تمتلك آليات التحقق من استيفاء تلك المعايير أو الشروط الواجب توافرها في مراقبي الانتخابات، وبالتالي فإن الجهة التي سوف تتولي مهمة التحقق من تلك الشروط هي الأجهزة الأمنية والإدارية، وهو ما يمنح السلطات التنفيذية صلاحيات رفض أو قبول المراقبين لأسباب تبدو في ظاهرها موضوعية، ولكنها تخفي في طياتها مصالح سياسية.
 
وأوضح فوزي أن جميع المنظمات استجابت لمطالب اللجنة العليا للانتخابات وأرسلت البيانات التي طلبتها حول المراقبين، غير أن الأزمة تكمن في أن »العليا للانتخابات« حددت شروطها متأخراً، لأنها تتعامل مع الانتخابات علي أنها يوم الاقتراع فحسب، وليس مراحل مختلفة للعملية الانتخابية، مدللاً علي ذلك بعدم منح »اللجنة العليا« تصاريح مراقبة الانتخابات للمنظمات الحقوقية حتي الآن.
 
علي الجانب الآخر يقف عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني الدكتور نبيل حلمي، الذي دافع عن شروط اللجنة العليا للانتخابات واصفاً قراراتها بالموضوعية خاصة ما تعلق بمراعاة حسن السير والسلوكللمراقبين، وألا يكون المراقب طرفاً في التنافس بين المرشحين.
 
واعتبر وجود حالة عدم الرضا بين نشطاء المجتمع المدني علي تلك الشروط التي حددتها اللجنة العليا للانتخابات، يرجع لوجود مصالح متضاربة بين النشطاء الحقوقيين المسيسين والمرشحين في الانتخابات، مؤكداً أن القواعد التي تفرضها اللجنة العليا تستهدف ضبط إيقاع أعمال المراقبة علي الانتخابات.
 
ودعا حلمي منظمات المجتمع المدني إلي التعاون مع اللجنة العليا للانتخابات، وذلك لتحقيق معايير النزاهة والشفافية وعدم الانحياز في مراقبة الانتخابات لصالح أي من القوي السياسية، خاصة أن »العليا للانتخابات« لجنة مستقلة وغير تابعة للحكومة وليست منحازة لأي من الأطراف المتنافسة في العملية الانتخابية.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »