بورصة وشركات

‮»‬برايم‮« ‬الرابح الأكبر من إلغاء الاستحواذ علي‮ ‬%88.3‮ ‬من‮ »‬الوطنية للزجاج‮«‬

محمد طه أجمع محللون علي أن شركة »برايم اندستريال« هي الرابح الأكبر من عدم تنفيذ صفقة الاستحواذ علي حصة الأغلبية في شركة »الوطنية للزجاج والبللور« رغم خسارتها %5 من قيمتها تعادل 10 ملايين جنيه وفقاً لبنود العقد المبرم مع البنك…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد طه

أجمع محللون علي أن شركة »برايم اندستريال« هي الرابح الأكبر من عدم تنفيذ صفقة الاستحواذ علي حصة الأغلبية في شركة »الوطنية للزجاج والبللور« رغم خسارتها %5 من قيمتها تعادل 10 ملايين جنيه وفقاً لبنود العقد المبرم مع البنك الوطني للتنمية في حال عدم تنفيذ عملية نقل الملكية خلال 6 أشهر بدأت مطلع شهر أغسطس الماضي.

ووفقاً لتفاصيل العرض فإن عدد الاسهم التي سيقوم البنك باستردادها يبلغ 13.244.65 سهماً تمثل %88.3 من أسهم الشركة الوطنية للزجاج والبللور بسعر 13.7 جنيه للسهم الواحد وبقيمة إجمالية تبلغ 182.4 مليون جنيه، وذلك بعد أن قامت برايم بشراء السهم بسعر14.5 جنيه بإجمالي استثمارات بلغ 192 مليون جنيه.

وبالرغم من تعرض برايم لخسارة 10 ملايين جنيه نتيجة التراجع عن الشراء فإن المحللين أجمعوا علي أنها الطرف الأوحد المستفيد من عدم إتمام الصفقة، وذلك بسبب توفير قدر كبير من السيولة في الوقت الذي تعاني فيه أسواق العالم من ندرتها بسبب الازمة العالمية.

وتوقع أيمن إدوارد، رئيس قسم البحوث بشركة كونكورد للاستشارات المالية، أن يتأثر البنك الوطني للتنمية سلباً بسبب عدم إتمام الصفقة مع شركة برايم نظراً للأوضاع الاقتصادية السلبية وما تبعها من تناقص حاد في معدلات السيولة في الوقت الذي حقق البنك خسائر كبيرة خلال العام الماضي بلغت 738.8 مليون جنيه، بسبب الاتجاه لتكوين مخصصات لضمان الإقراض للعملاء.

وأضاف أن البنك كان في انتظار تسوية مديونيات الشركة الوطنية للزجاج بعد الانتهاء من اجراءات زيادة رأسمالها طبقاً لشروط التعاقد مع برايم اندستريال، وتوفير سيولة تساعد البنك في استئناف نشاطه مجدداً، إلا أنه فوجئ بتكبد أعباء مديونيات الشركة من جديد في الوقت الذي تشهد فيه جميع القطاعات الصناعية عقبات كبيرة مدفوعة من تباطؤ الاقتصاد العالمي.

واستبعد إدوارد استفادة البنك الوطني من الشرط الجزائي الواقع علي برايم بقيمة 10 ملايين جنيه، مؤكداً أن تكلفة الفرصة البديلة للـ182 مليون جنيه تحقق عوائد استثمارية كبيرة لبرايم اندستريال في أوقات ندرة السيولة.

ورأي رئيس قسم البحوث بشركة كونكورد أن أسباب عدم استكمال برايم صفقة الوطنية للزجاج غير واضحة حتي الآن، خاصة أن توقيتها يأتي بعد إعلان الشركة عن اعتزامها تسوية مديونيات الأخيرة مع البنك واتجاهها لتدشين خط إنتاج جديد.

من جانبه، قال محمود إبراهيم، المحلل المالي بشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، إن مساهمي الشركة الوطنية للزجاج هم الخاسر الوحيد من عدم انهاء تلك الصفقة نظرا لأن عملية الالغاء التي قررتها برايم أعادت تقييم السهم وحددت قيمته عند مستوي 13.7 جنيه، وذلك بعد أن تسبب الإعلان عن الصفقة في ارتفاع السهم إلي مستويات قياسية نحو 50 جنيهاً.

واستبعد إبراهيم تأثر البنك الوطني وشركة برايم من الغاء الصفقة لعدة أسباب أهمها أن شركة برايم القابضة تعمل في إدارة الأصول والاستثمار في سوق المال ومن ثم تعد السيولة عنصراً استثمارياً مهماً في الفترة الحالية حتي في حال تعرضها لخسارة بلغت 10 ملايين جنيه، وأضاف أن البنك الوطني لن يتعرض لأي خسائر من الغاء الصفقة في ظل استحواذ بنك »أبو ظبي الإسلامي« عليه وبدء عملية إعادة الهيكلة ومن ثم ستتم إعادة النظر في مديونية الشركة الوطنية للزجاج، وهيكلة الشركة الأمر الذي سيستغرق فترة زمنية كبيرة ستقع علي عاتق صغار المساهمين بالشركة.

كانت الهيئة العامة لسوق المال وافقت الخميس الماضي علي استثناء البنك الوطني للتنمية من الالتزام بتقديم عرض شراء اجباري للاستحواذ علي كامل أسهم الشركة الوطنية للزجاج والبللور، وذلك بعد عدم التزام شركة برايم الصناعية القابضة بالتعهدات الواردة بعقد اتفاق بيع الأسهم بين البنك الوطني للتنمية وشركة برايم الصناعية القابضة.

من جهة أخري شهد سهم البنك الوطني للتنمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال جلسة تداول نهاية الاسبوع بنسبة %5 ليغلق السهم علي 8.14 جنيه مرتفعاً من 7.95 جنيه من خلال تداول 2.5 مليون سهم بلغت قيمتها 20.9 مليون جنيه.

كانت نتائج أعمال الشركة الوطنية للزجاج والبللور أظهرت ارتفاع صافي أرباح الشركة بنسبة %390 خلال العام الماضي، حيث سجلت صافي ربح بلغ 4.8 مليون جنيه مقابل 993 ألف جنيه خلال عام 2007.

يبلغ رأسمال شركة الوطنية للزجاج والبللور 150 مليون جنيه موزعاً علي 15 مليون سهم بقيمة اسمية 10 جنيهات للسهم.

شارك الخبر مع أصدقائك