لايف

‮»‬برامج المسابقات الرمضانية‮«.. ‬ترفع سقف الجوائز لتغطية التگاليف

مفيدة شيحا كتبت - هبة الشرقاوي: »البطل .. الفائز أبي.. الشقة لمين يا حسين .. الهرم .. سوبر ديو«.. برامج مسابقات عديدة أطلت علينا مع قدوم شهر رمضان، علي غرار برنامج من سيربح المليون، وجميعها تزف أحلام الثراء السريع للمتصلين…

شارك الخبر مع أصدقائك


مفيدة شيحا

كتبت – هبة الشرقاوي:

»البطل .. الفائز أبي.. الشقة لمين يا حسين .. الهرم .. سوبر ديو«.. برامج مسابقات عديدة أطلت علينا مع قدوم شهر رمضان، علي غرار برنامج من سيربح المليون، وجميعها تزف أحلام الثراء السريع للمتصلين عبر  0900أو خدمات »sms « وتتجاوز تكفلتها الدعائية والإنتاجية الملايين.. وتقدم إغراءات لجميع الفئات وجاء الاقدام عليها من الجمهور طرحت فكرة الرقابة والشفافية في تلك المسابقات التليفزيونية، خاصة مع ظهور اتهامات من قبل البعض بان هذه المسابقات وسيلة لسحب ملايين الجنيهات من المواطنين سواء كانوا من داخل مصر او خارجها وهي قيمة الاتصال من الجماهير مثلما حدث مع كثير من البرامج التليفزيونية السابقة والحالية والتي كان من بينها دقيقة مفيدة »الهرم« اللذان يعرضان علي شاشة التليفزيون المصري وتقدمهما الاعلامية مفيدة شيحة، ويذكر ان بعض هذه البرامج تم تحرير محاضر ضدها بالتلاعب بالمواطنين والنصب عليهم، كما شهدت هذه البرامج انسحاب كثير من المتسابقين، الامر الذي طرح فكرة البحث عن آلية رقابة علي برامج المسابقات التليفزيونية؟!

في البداية أكد، الإعلامي طارق علام، أن هناك معايير ثابتة تحكم هذه المسابقات والأمر ليس متروكاً للعبث به لاي منتج يرغب في اعداد برنامج مسابقات، مدللا علي ذلك ببرنامج »كلام من دهب« الذي كان سحب الجوائز يتم فيه أمام الجمهور من الأظرف المغلقة التي تصل للبرنامج، واضاف أنه أحيانا يفوز المتسابق بناء علي الإجابات الفورية من خلال التليفون علي الهواء لتأكيد شفافية المسابقات، وعاد ليؤكد أن الشفافية منقوصة لان بعض المسابقات الكبيرة يتم الاعتماد فيها علي كريزما المتسابق وشكله ومظهره وثقافته وهي عادة تختفي تماما في المسابقات التي يشترك فيها المتسابق عبر رقم 0900 او »sms « وقد تقرر الشركة عمل مسابقة اخري لتصفية المتسابقين، ولا يكون معيارها الرئيسي البحث عن المعلومات بقدر عمل اختبار كشف هيئة له – شكلا ومضمونا – وهو ما يعد نوعا من المتاجرة باسم البرنامج.

اما الاعلامية مفيدة شيحة، مقدمة برنامج الهرم، فبدأت حديثها بالتأكيد علي ان معظم برامج المسابقات غير مسجلة باستثناء حلقة او حلقتين لرؤيتها اخراجيا ومعالجة عيوبها في الحلقات التالية بهدف خروج البرنامج في افضل صوره حيث يتم اختيار المتسابقين عبر المعدين لهذه البرامج وتترك للجمهور المشاركة بعد ذلك من خلال رسائل الـ»sms « او من خلال 0900 ،

واكدت شيحة أن تسليم الجوائز.. وفرز المتسابقين يتم تحت رقابة مشددة من القطاع الاقتصادي الذي يشرف علي تسلم قيمة الجائزة وتسليمها او عبر الرقابه من خلال  القواعد التي يتم وضعها من البداية، واعتبرت شيحة دخول وكالات الاعلان في رعاية برامج المسابقات نوعاً من التطوير الاعلامي الذي كان حتميا في الفترة السابقة بهدف تطوير شاشة التليفزيون ولمواكبة تكنولوجيا الفضائيات في كل العالم.

من جانبه أكد الدكتور صفوت العالم، أستاذ الاعلام بجامعة القاهرة، ان برامج المسابقات الحالية ليست بدعة لانها تطور الفوازير الرمضانية القديمة والتي كانت علامة مميزة لشهر رمضان، الا انها تحولت لظاهرة يحاول الجميع الاستفادة منها وهو ما دفع الجميع الي الاستفادة منها سواء معدي او مقدمي البرامج او الجمهور، مرجعا ذلك الي غياب الجهات الرقابية التي تضمن وصول الجائزة للفائز الحقيقي او بقيمتها الاصلية .

مشيرا الي ان هذه البرامج عادة ما تختار المتسابقين بمواصفات من ناحية الشكل والهيئة وطريقة الحديث، وذلك بهدف تحقيق اعلي قدر من المصداقية امام الجمهور وفي بعض الاحيان تلجأ الي اخذ أعلي الارقام اتصالا .

واوضح العالم: أن بعض هذه البرامج تقع خارج الرقابة وهدفها الاول الربح والابهار.. مما يؤدي احيانا لتسجيل البرامج قبل ان يتم الاعلان عن  المشاركة بها عبر الـ»sms « لذا تفقد هذه البرامج مصداقيتها، بسبب سعيها للحصول علي الاعلانات وتحقيق اعلي قدر من الربحية .

وأبدي سيد حلمي، رئيس القطاع الاقتصادي بالتليفزيون، انزعاجه من الاتهامات بغياب الشفافية والرقابة علي المسابقات التليفزيونية، وأكد أن القطاع الاقتصادي يفرض رقابة صارمة علي هذه النوعية من البرامج.

 ونفي »حلمي« ان يكون الربح السريع او استغلال المشاهد هو الهدف من هذه النوعية من البرامج، خاصة التي تعرض علي شاشة التليفزيون المصري، وأكد ان هناك تعليمات ادارية داخلية بوضع ضوابط علي الاسئلة التي تطرحها المسابقات وضرورة اعلانها بشفافية امام المتسابقين.

واعترف »حلمي« أن هذه التعليمات بالاشراف والرقابة علي برامج المسابقات جاءت بعد شكاوي عديدة تلقاها القطاع من مشاهدي التليفزيون من مشاكل تعرضوا لها في هذه البرامج وهو ما دعا التليفزيون لفرض رقابة مباشرة عليها للحفاظ علي مصداقيتها.

من جانبه اكد الدكتور فهمي عبد الحميد، العضو المنتدب لشركة »تلي ميديا«، ان برامج المسابقات عادة ما تكون تكلفتها الانتاجية مرتفعة جدا وتعتمد علي توفير ربح يغطي تكلفتها، لذا تحاول أن تحقق أكبر قدر من الدقة والنجاح لتغطية التكاليف.

واكد عبد الحميد ان »تلكوميديا« شركة لها اسمها وتاريخها وترعي برامج كبري علي غرار »من سيربح المليون« وتتم القرعة عبر الخدمة الصوتية للاشتراك في البرنامج وأن ما نسبته %40 من دخل هذه الخدمة منها يكون لصالح المصرية للاتصالات ومقدم البرنامج عادة ما يحصل علي نصف القيمة المتبقية وعند تسليم الجائزة يتم خصم %15  من قيمتها الي وزارة الشئون الاجتماعية و%60 لمصلحة الضرائب وما يتبقي يكون القيمة الفعلية للجائزة.

وعن رقابة الشركة المصرية للاتصالات علي هذه البرامج اكد محسن فريد بإدارة التسويق بالشركة المصرية للاتصالات أن الشركة ليس لها دور رقابي في الاشراف علي برامج المسابقات وأكد ان دورها يقتصر علي مراقبة التعريفة المادية فقط واعطاء الرخصة للشركات التي تحتكر هذه الخطوط »500 خط« لمدة ثلاث سنوات، وقال ان الشركة أبرمت العقود لمدة 3 سنوات فقط من اجل التجربة، نافيا ان يكون وصل لمقر الشركة اي شكوي من المستخدمين ضد اصحاب البرامج .

 يذكر ان التليفزيون المصري يعرض حاليا برنامجين هما »الفائز أبي« و»الهرم«  ويقدمان جوائز مالية تصل قيمتها الي 100 الف جنيه وكذلك برنامج »الشقة لمين يا حسين« الذي يقدم يوميا ضمن فقرات برنامج »البيت بيتك« العقارية، وتقدم قناة أبوظبي برنامج »سوبرديو« بالإضافة الي قناة الـ»mbc « التي تعرض بجانب برنامجها الشهير »من سيربح المليون« برنامجا جديدا بعنوان »وايب أوت في مصر« عادة ما يدخل في علاقة مباشرة مع هذه البرامج شركتا اتصالات هما تليكوميديا ووزارة الاتصالات عبر رقابة الـ0900 والقطاع الاقتصادي بالتليفزيون.

شارك الخبر مع أصدقائك