‮»‬بحرية‮«‬ ما يغلبها‮ ‬غلاب‮!!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

محمود گامل:

نوجه دائماً إلي الصيادين المصريين الغلابة، الذين اضطرتهم ظروف تجفيف أغلب البحيرات المصرية لصالح بعض الوحوش من رجال الأعمال، الذين ينهبون الأراضي المصرية إلي »تلقيط رزقهم« في مياه البحار، نوجه إليهم تهمة ثابتة هي »دخول المياه الإقليمية لدول أغلبها عربي ليتم اعتقالهم وحجز مراكبهم في موانئ تلك الدول لشهور، استهانة بالدولة التي ينتمون إليها وهي: مصر، حيث لا تهتم الحكومة المصرية بأمرهم أبدا، معتقدة أن التهمة الموجهة إليهم هي تهمة صحيحة، ومن ثم فعليهم تحمل أوزارهم؟

ورغم أن مراكب الصيادين المصريين هي مراكب صيد بسيطة، لا تحمل مدفعا، ولا بندقية، وعليها »مساكين يعملون في البحر« فإن سلطات تلك الدول »العربية الشقيقة« تعاملهم معاملة »الجواسيس والغزاة«، الذين يهددون الأمن القومي لتلك البلاد، وهوما يقابل بالصمت من سفاراتنا المبعثرة في تلك الدول، التي يعين فيها سفراء من الحبايب القادمين من مؤسسات شتي من مؤسسات الدولة، الذين لا علاقة- لأغلبهم- بالدبلوماسية وإن جاء تعيينهم في تلك المواقع من قبيل »تحسين الأحوال« المادية لهؤلاء الأنصار؟

ولأن تلك المراكب لا  تحمل »رادارات أو بوصلة توجيه«، وأصحابها يخرجون إلي البحر علي »فيض الكريم« راضين بما يرزقهم الله منه، فإن الاحتمال قائم بأن تضل مراكبهم الطريق، بسبب أمواج البحر أو أي ريح عاتية تهب عليهم لتلقي بهم إلي موانئ عربية، إلا أن الأغلب والأعم أنهم في إبحارهم هذا – بحكم سنين الخبرة – يعرفون أن البعد عن تلك الموانئ »العربية العدائية« غنيمة، وأن المياه الدولية التي لا يملكها أحد هي الأكثر أماناً والأوفر صيداً ومن ثم يحاولون- بقدر ما يعلمون- البعد عن المياه الإقليمية لتلك الدول!

إلا أن بعض تلك الدول العربية- صغيرة المساحة والقيمة السياسية- غالبا ما تخرج قطعها البحرية إلي المياه الدولية لاصطياد مراكب الصيد المصرية وإجبارها علي التوجه إلي موانئها، تمهيداً لتوجيه الاتهام الأزلي لهؤلاء الصيادين في نوع من التحرش بالدولة، التي يحملون جنسيتها مطمئنين إلي أن رد فعل تلك الدولة علي هذا التحرش لا يأتي أبداً، ومن ثم يطول أسر هؤلاء، وتوجيه أسوأ معاملة لهم باعتبارهم أناساً »لا ظهر لهم« يكون ضربهم علي بطونهم »فريضة عربية«!

وفي أحدث إبداع لروح »التضامن العربي«، ومعها »شوية تلاحم قومي« وتحيا الوحدة العربية، علي رأي عادل إمام في مشهد المحكمة في »شاهد م شافش حاجة«، فقد »أسرت« السلطات البحرية التونسية 80 صياداً مصرياً، وهي الهجمة التي أعتقد أن المدمرات وقوارب الصواريخ مع سرب من المقاتلات قد شاركت فيها من قبيل تحريك الأمور الراكدة في البحرية التونسية التي لا تفعل شيئاً، وهي البحرية التي لم تحس بقوارب إسرائيل البحرية بقيادة الإرهابي »ايهود باراك«، وزير الحرب الإسرائيلية الحالي، عندما رست بشواطئ تونس – في السبعينيات- في عملية اغتيال لقادة فتح الذين كانوا في ضيافة تونس وأشهرهم الشهيدان أبوجهاد وأبواياد وآخرون، ليعود باراك وقواته الإسرائيلية إلي بلادهم بالسلامة!

وضمن »الرخامة« العربية طالبت سلطات تونس الصيادين بسداد 160 ألف دينار تونسي (800 ألف جنيه)، رسوم إفراج عن المراكب المصرية الأربع التي يملكها صيادو »كفر الشيخ«، الذين تم أسرهم في موقعة »صفاقس« البحرية الشهيرة، التي شاركت فيها بحرية الرئيس التونسي »الديمقراطي جداً، وعادت منها مظفرة بكام كيلو سمك وقارودنيس، ويمكن »شوية جمبري« مع كام كيلو »وقار«، وهي الغنيمة التي أعتقد أنه جار توزيعها علي البواسل الذين خاضوا -ضد الصيادين المصريين الغلابة-  معركة الشرف والكرامة، استعداداً لتحرير فلسطين!!

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »