Loading...

‮»‬النقل‮« ‬تبدأ إجراءات لتفعيل قطاع استثماري داخل هيئة السكك الحديدية

‮»‬النقل‮« ‬تبدأ إجراءات لتفعيل قطاع استثماري داخل هيئة السكك الحديدية
جريدة المال

المال - خاص

2:45 م, الأحد, 30 يناير 11

يوسف مجدي ـ سمر السيد
 
بدأت وزارة النقل تفعيل عدد من الخطوات التنفيذية التي تهدف إلي خلق قطاع استثماري داخل الهيئة القومية للسكك الحديدية يتولي الإدارة والتخطيط لمشروعات الهيئة والإنفاق علي التزاماتها.

 

 

وأوضحت مصادر في وزارة النقل أن الوزارة تحاول الإسراع في تفعيل هذا القطاع داخل الهيئة لإنهاء الخلل العنيف الذي تعاني منه الموازنة السنوية لهيئة السكك الحديدية، فضلاً عن سوء أحوال قطاعات واسعة داخلها.
 
وقالت مصادر في هيئة السكك الحديدية إن مجموعة المتدربين المنتدبين من جانب الوزارة إلي الهيئة منذ شهور قليلة تضم 8 مهندسين جدداً للنظم المالية والاستثمارية، فضلا عن تأهيل 10 مهندسين آخرين للقطاع الجديد الذي استحدثته هيئة السكك الحديدية، وكشفت عنه »المال« مؤخرا للإشراف علي دراسات الجدوي المالية للمشروعات وإدارة تعاملات الهيئة من حيث القروض والمنح الداخلية والخارجية.
 
ولفتت المصادر إلي أن تلك الوحدة المستحدثة والمسماة بوحدة »PMV « تعد واحدة من الركائز التي تعتمد عليها الوزارة في الاستراتيجية الهادفة لخلق قطاع استثماري داخل الهيئة، كما أن وزارة النقل ترغب في أن يساهم القطاع الاستثماري الجديد في خلق فرص تمويلية غير تقليدية عن طريق إعادة تدوير الأصول غير المستغلة والمنتشرة علي مستوي الجمهورية وتتبع الهيئة القومية لسكك حديد مصر، فضلاً عن إعادة هيكلة القطاعات الرابحة مثل قطاعي البضائع وعربات غرف النوم.
 
وقال خبير إيطالي من ضمن الخبراء الإيطاليين العشرة المشرفين علي عمليات إعادة هيكلة هيئة السكك الحديدية، إن إعادة هيكلة قطاع نقل البضائع واحد من ضمن المستهدفات الرئيسية للقطاع الاستثماري الجديد، موضحاً أن برنامج إعادة الهيكلة يركز علي ان تقوم خطوط نقل البضائع بتعويض خسائر بعض خطوط نقل الركاب بسبب خفض أسعار التعريفة ودعم الاشتراكات وتشغيل محطات خاسرة.
 
ولفت الخبير الإيطالي إلي أن وزارة النقل أخطرت الخبراء الإيطاليين بضرورة الانتهاء خلال العام المالي الحالي من إعادة هيكلة قطاع البضائع بما يجعل هذا القطاع مستحوذا علي حوالي %10 من إجمالي عمليات نقل البضائع داخليا، وأشار إلي أن أسطول نقل البضائع لدي هيئة السكك الحديدية يعمل بنصف طاقته.
 
وتابعت مصادر هيئة السكك الحديدية القول إن إعادة إحياء دور الشركة المصرية لمشروعات السكك الحديدية، هو أحد أهم الركائز التي سيعتمد عليها القطاع الاستثماري الجديد بالهيئة في تدبير مصادر غير تقليدية لتمويل التزامات الهيئة، مشيرين إلي عدد من الخطوات الفعلية التي قامت بها الشركة خلال الشهور القليلة الماضية فيما يخص صفقات الاستغلال التجاري لنحو 14 ألف متر من المساحات الخالية بمحطتي »سيدي جابر« في الإسكندرية و»مصر« في القاهرة.
 
وخلال الربع الأخير من 2010 وقَّع المفوض العام للشركة المصرية لمشروعات السكك الحديدية عقداً مع شركة »كولدويل بانكر« للتسويق العقاري لتولي عمليات تسويق نحو 10 آلاف متر من المساحات الخالية في محطة »سيدي جابر«، فيما تقوم هيئة السكك الحديدية حاليا بالإعداد للإعلان خلال الأيام القليلة المقبلة عن مزايدة أخري أمام شركات التسويق العقاري محليا وعالميا لتولي العمليات الخاصة بتسويق نحو 4 آلاف متر من المساحات الخالية بمحطة مصر.
 
وأشارت المصادر إلي أنه من المفترض الإعلان عن التشكيل الجديد لمجلس إدارة الشركة قبل نهاية يناير الحالي ليضم ممثلين عن قطاعات البنوك والتأمين والبورصة المصرية وهيئة الاستثمار، إلي جانب ممثلين عن هيئة السكك الحديدية المالك الرسمي للشركة.
 
وتفوض هيئة السكك الحديدية شركة المشروعات في إدارة نحو 192 مليون متر مربع من الأراضي التابعة للهيئة علي مستوي الجمهورية وفقاً لآخر حصر لها بشكل يحقق عائداً استثمارياً للهيئة، وما يشملها من مهام الإدارة والتطوير التجاري للمحطات والأصول غير التشغيلية، وإجراء الدراسات الخاصة بمشروعات السكك الحديدية الجديدة.
 
ولفتت المصادر إلي أن الشركة ستتولي كذلك سبل تعظيم العائد الاستثماري للإعلان علي مرافق السكك الحديدة، وأضافت أن أحد المهام الرئيسية المنتظرة للقطاع الاستثماري الجديد داخل الهيئة، هو ترشيد الإنفاق بشكل عام داخل موازنة الهيئة، وإعادة النظر في ما يتم إنفاقه علي مشروعات بعيدة تماما عن أي جدوي اقتصادية، علي حد قول المصادر.
 
وأشاروا إلي أن الموازنة السنوية للهيئة تحتوي علي رصد مبالغ لمشروعات خاسرة من البداية مثل رصد 10 ملايين جنيه لتطوير محطة »سرس الليان« والتخطيط لتنفيذ مشروع خط »طنطا ـ بسيون« بتكلفة 200 مليون جنيه دون دراسات جدوي اقتصادية مدققة.
 
ومنذ عام 2007 تجري محاولات لسد العجز السنوي المحقق في ميزانية هيئة السكك الحديدية، وتفشل تلك المحاولات بسبب الضغوط التي تتحملها ميزانية الهيئة سواءً علي مستوي أسعار الاشتراكات المدعمة أو الخطوط الخاسرة، فضلاً عن أعباء إهلاكات التشغيل السنوية، وبلغ العجز في ميزانية الهيئة للعام المالي المنتهي2010/2009  نحو 172 مليون جنيه.
 
وعارض حمدي الطحان، الرئيس السابق للجنة النقل في مجلس الشعب، الاتجاه لتفعيل قطاع استثماري داخل هيئة السكك الحديدية، وقال إن تفعيل هذا القطاع سيتبعه رفع تدريجي في تعريفة الهيئة بنسبة%10 ، مشيراً إلي أن »النقل« تسعي إلي تفعيل هذا القطاع بالتزامن مع عمليات تحسين الخدمات المقدمة.
 
 ولفت إلي أن عمليات تحسين الخدمات قد تستلزم فترات زمنية طويلة المدي بسبب ارتباطها بمشروعات تطوير خطوط المسافات القصيرة والطويلة، واستبدال جانب كبير من أسطول العربات، فضلاً عن الاعتمادات المالية اللازمة لتلك المشروعات في ظل شح السيولة المتاحة لدي الهيئة.

 

جريدة المال

المال - خاص

2:45 م, الأحد, 30 يناير 11