‮»‬المغربي‮« ‬والمسئولية الجماعية

شارك الخبر مع أصدقائك

ايمن عبد الحفيظ 
 
عاد الأسبوع الحالي الوزير أحمد المغربي إلي الحياة السياسية من جديد بزيارة إلي أسوان لمتابعة مشروع البيت النوبي البالغة تكلفته 600 مليون جنيه لإعادة توطين أهالي النوبة.
 
عاد المغربي بعد أن قضي أياما وأسابيع صعبة ، توالت فيها المعارك، سواء الشخصية دفاعا عن النزاهة وعدم تعارض المصالح، وسياسيا عن تعاقدات وزارة الاسكان والمرافق والتنمية العمرانية، سواء التي تمت في عهده أو تمت في فترة سلفه إبراهيم سليمان.
 
صحيح أن الوزير مهد لعودته ولسياسته الجديدة في التعامل مع الأحداث والهجوم الذي يتعرض له بالمواجهة والظهور الإعلامي، عندما إستضافته الإعلامية راندا أبو العزم في قناة العربية الأسبوع الماضي، إلا أنه عاد رسميا من وجهة نظري الأسبوع الحالي، عندما اصطحب عددا من المسئولين بالوزارة والإعلاميين إلي أسوان، رافضا طلب المحافظ مصطفي السيد بإلغاء الزيارة لأن المشروع يسير وفقا لبرنامجه الزمني، ما اعتبرته اصرارا من المغربي علي العودة للتلاحم مع الجماهير ونقل تصريحات الرئيس اليهم.
 
أثبت المغربي أنه أكثر صلابة مما تخيله الكثيرون، خاصة من داخل الحزب نفسه وربما في مجلس الوزراء، الذين حاولوا إحراجه أمام الرأي العام بتسريبات حول شركة بالم هيلز وأنها تستفيد من تواجد المغربي في وزارة الاسكان، رغم أن الوزارة نفسها هي التي وقفت أمام تسجيل الطريق الواصل لقرية توت آمون، وكانت أحد أسباب تفجر قضية شراء القرية وإعادة طرحها من جديد حق الانتفاع.
 
لم يسارع المغربي لتقديم إستقالته من منصبه الوزاري، وهو ما توقعه الباحثون عن توريطه أمام الرأي العام والقيادة السياسية، حتي مع تداخل أكثر من طرف في الهجوم عليه أو إتاحة الفرصة لإتهامه بالفساد، وتشعب التحديات التي واجهته، ما بين قرية توت آمون وأرض التحرير، التي طالما أعلن وأكد أنه لا علاقة له بشركة آكور الفرنسية التي اشترت الأرض، ورغم ذلك لا يمر خبر صحفي يتعلق بهذه القضية إلا وتم نعت الشركة بأنها »المملوكة لأحمد المغربي«.
 
أعجبتني إجابة أحمد المغربي علي سؤال وجهناه إليه في حوار سابق معه حول أثر الضريبة العقارية، التي فرضتها وزارة المالية، علي قطاع الاسكان الذي يشرف عليه وتهمه معدلات النمو به، فرغم محاولتنا استخلاص إجابة شافية منه تؤكد وجود فجوة بينه وبين وزير المالية حول هذه القضية المهمة، فاجأنا المغربي بإعلاء المسئولية الجماعية التضامنية بينه وبين زملائه الوزراء، وهو ما أكد عليه خلال الاجتماع الشهير الذي وقعت فيه المشادة بينه وبين د. محمود محيي الدين وزير الاستثمار، وأنه كان ينتظر من الأخير نفيا قاطعا حاسما لعلاقته بالصفقة التي تعرضت فيها الحكومة لانتقادات حادة، خاصة الشركة القابضة للسياحة التابعة لوزارة الاستثمار.
 
»أنا لست وزيرا للاسكان فقط، وإنما أنا وزير في الحكومة المصرية ومتضامن معها في إدارة هذا البلد، وكما يهمني النمو في القطاع العقاري والتشييد والبناء يهمني أيضا كل ما يحدث في مصر في جميع القطاعات الأخري«، هكذا كانت إجابة المغربي التي كان يبحث عنها علي ألسنة زملائه الوزراء والمسئولين بالحزب الوطني الحاكم ولم يجدها بنفس الحدة والقوة التي تمناها، فكانت الوعكة الصحية التي ألمت به قبل أن يعلن أنه محصن ضد الأمراض السياسية.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »