Loading...

‮»‬المصرية للاتصالات‮« ‬تحافظ علي الاتجاه الصعودي لأرباحها بدفع من الاستثمارات المالية وتراجع المصروفات

‮»‬المصرية للاتصالات‮« ‬تحافظ علي الاتجاه الصعودي لأرباحها بدفع من الاستثمارات المالية وتراجع المصروفات
جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأربعاء, 18 مارس 09

فريد عبداللطيف:

من المنتظر ان يتلقي سهم شركة المصرية للاتصالات دفعة قوية خلال الفترة القليلة المقبلة بدعم من القوة الشرائية التي ظهرت في السوق بوضوح في الجلسات الاخيرة، وتزايد فرص تكوين البورصة لقاع تاريخية، بعد استيعابها العوامل السلبية التي ضغطت علي حركتها في الاشهر الاخيرة، ووصول الاسهم لاسعار هي الادني منذ عام 2004.

وتبع ذلك ظهور القوة الشرائية لرغبة المستثمرين الافراد والمؤسسات في تعويض جانب من خسائرهم، والاستفادة من الموجة الصعودية المرشحة للحدوث، فور التأكد من الناحية الفنية من تكوين البورصة هذه القاع.

وستستهدف هذه القوة الشرائية بالضرورة اسهم شركات بعينها امامها فرص نمو قوية، والقدرة علي الاستمرار في توليد تدفقات نقدية مرتفعة رغم تداعيات الازمة المالية العالمية. ويعد سهم المصرية للاتصالات ضمن هذه الاسهم حيث تتمتع الشركة بميزة نسبية لكونها تعمل في قطاع دفاعي قليل الحساسية للدورات الاقتصادية المتمثل في خطوط الهاتف الارضية. وادي ذلك الي عدم تأثر التدفقات النقدية للشركة بالتباطؤ الاقتصادي والمرشح للاتساع.

ولاستمرار الشركة في القيام بتوزيعات ارباح سخية، توفر لـ»حملة« السهم السيولة اللازمة للتعامل مع الظروف الحالية، التي يحتاج فيها شريحة عريضة من المستثمرين خاصة الافراد للنقود السائلة لمواجهة المتطلبات المعيشية.

من جهة اخري توفر هذه التوزيعات لحملة السهم من صناديق الاستثمار، السيولة اللازمة لمواجهة الاستردادات من قبل حملة الوثائق، التي تزداد بقوة في اوقات هبوط البورصة، الحادثة هذه الأيام وتوفر هذه التوزيعات النقدية، السيولة لمديري الصناديق لمواجهة الاستردادات، وتفادي تحويل الخسائر الدفترية الي محققة في حال بيع »الاسهم« علي الاسعار المتاحة لتوفير السيولة اللازمة لمواجهة الاستردادات، وتمكن الاسهم من تعويض خسائرها علي المديين المتوسط والطويل.

وشهد الاسبوع الحالي مفاجأة سعيدة لحملة سهم المصرية للاتصالات تتمثل في اقتراح الشركة توزيع كوبون نقدي بقيمة 1.3 جنيه عن ارباح عام 2008، التي تم الاعلان عنها الاثنين الماضي.

ويمثل هذا الكوبون عائد %9 علي سعر السهم في اقفال الاثنين الماضي البالغ 14.6 جنيه. وبلغ نصيب السهم من ارباح عام 2008 ما قيمته 1.49 جنيه، علي مضاعف ربحية معتدل بلغ 9.8 مرة علي اقفال الاثنين الماضي.

ومما سيمكن المصرية للاتصالات من مواجهة التباطؤ الاقتصادي المرشح للاتساع، قيام وزارة الاتصالات بتاجيل طرح الرخصة الثانية للهاتف الثابت الي اجل غير مسمي لحين عودة الاستقرار لاسواق المال علي مستوي العالم وعودة السيولة، ويعد هذا غير مرشح للحدوث علي المدي المنظور، وبذلك ستتمكن المصرية للاتصالات من الاحتفاظ باحتكارها خدمات الهاتف الثابت حتي عام 2010 علي اقل تقدير وسيجنبها ذلك حرق الاسعار المنتظر حدوثه بنزول المشغل الثاني للهاتف الثابت.

ويعطي تاجيل طرح الرخصة الثانية للهاتف الثابت المصرية للاتصالات، ميزة نسبية اخري، حيث سيستمر احتكارها لانشطة الخطوط الثابتة، والخدمات المرتبطة مع خدمات المحمول والانترنت.

وسيدعم ذلك ارباح الشركة والحد من تأثرها بالتراجع المنتظر لدخلها من المصدر الرئيسي لايراداتها من خارج النشاط القادم من استثماراتها في شركة »فودافون« العاملة في نشاط خدمات المحمول الذي يشهد ضغطا، خاصة بعد نزول المشغل الثالث وهو اتصالات- مصر مع قيادتها حرب اسعار شرسة دفعت هامش ربح شركات المحمول للتراجع.

وتعد خدمات المحمول حساسة، لارتفاع معدلات التضخم الذي من شأنه ان يحد من مستوي دخل الفرد، مما يشكل ضغطا علي ارباح شركات المحمول لأنه يحد من قدرتها علي المحافظة علي هامش ربح خدماتها في ظل تراجع مستوي الدخل الحقيقي للفرد، الذي من شأنه ان يدفع شريحة عريضة من المشتركين للحد من متوسط انفاقهم الشهري ليتواكب مع دخولهم، خاصة الشريحة الاقل دخلا وهي الاكثر حساسية للتضخم، والتي ألقت شركات المحمول بثقلها لاجتذاب شرائح متزايدة منها مؤخرا مع اتجاههم للبدائل الاقل تكلفة وهي الخطوط الثابتة، وستكون المصرية للاتصالات المستفيد الاول في هذا النطاق.

كانت اسهم الاتصالات خاصة »المحمول«، هي الاسوأ اداء بين القطاعات الحيوية في عام 2008 مع تصاعد وتيرة هبوطها بعد القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو، التي كانت الشرارة التي اشعلت نار التضخم.

ومما زاد من الضغط الواقع علي هامش ربح شركات المحمول، وفي مقدمتها موبينيل تاثرها بارتفاع تكلفة الاقراض، كون مركزها المالي يرتكز الي حد كبير علي القروض لتمويل التوسعات الاستثمارية وتمويل رخصة الجيل الثالث.

من جهة اخري يتسم المركز المالي للمصرية للاتصالات بحصانة ضد هذا البند باعتماده لحد كبير علي التمويل الذاتي نظراً لتمتعها بتدفقات نقدية عالية، وتلقيها توزيعات نقدية هائلة من استثماراتها في شركة فودافون التي تقوم بتوزيع ارباح دورية.

وعلي الرغم من ان نشاط المصرية للاتصالات الاساسي هو الخطوط الثابتة القليلة الحساسية للدورات الاقتصادية، فان %47 من ارباحها في عام 2008، جاء من حصتها في شركة فودافون. وسيؤثر ارتفاع معدل التضخم بالضرورة علي المتوسط الشهري للعائد القادم من مشترك المحمول، والذي سيضغط بدوره علي مؤشرات ربحية فودافون، والحد من توزيعاتها النقدية.

وتمتلك المصرية للاتصالات حصة في فودافون تبلغ %44،وكانت هذه الحصة السبب في ارتفاع ارباحها في عام 2008 بنسبة %10 مستفيدة من توزيعات الارباح السخية التي اجرتها فودافون.

وتأتي تلك التوزيعات لتقوي المركز المالي للمصرية للاتصالات وتحد من لجوئها للاقتراض لتمويل التوسعات التي تجريها لشبكاتها العاملة، وسيحد ذلك بدوره من تأثرها بارتفاع اسعار الفائدة الحاد منذ مطلع عام 2008، بمعدل بلغ 2.75 نقطة مئوية، واصلا الي %11.5 قبل ان يقوم البنك المركزي بتخفيضها في فبراير الماضي بمقدار نسبة مئوية كاملة.

واظهرت نتائج اعمال المصرية للاتصالات لعام 2008 ارتفاع صافي ارباحها من الاستثمارات المالية المتمثلة في توزيعات كوبونات ارباح من حصتها في فودافون بنسبة %22.6مسجلة 1.312 مليار جنيه مقابل 1.070 مليار جنيه في عام المقارنة.

من جهة اخري استقرت ارباح الشركة من خدماتها الاساسية المتمثلة في الخطوط الثابتة مسجلة 10.1 مليار جنيه مقابل 9.99 مليار جنيه في عام المقارنة، مصحوبا بارتفاع هامش ربح التشغيل ليبلغ %41.6 مقابل %39. وادي ذلك لارتفاع مجمل ربح التشغيل بنسبة %6.3 مسجلا 4.2 مليار جنيه مقابل 3.95 مليار جنيه في عام المقارنة.

وبخصم المصروفات الادراية والتوزيعية يتراجع صافي ربح النشاط بنسبة %10 مسجلا 1.937 مليار جنيه مقابل 2.153 مليار جنيه في عام المقارنة.

وجاء تصاعد الارباح من الاستثمارات المالية، لتعويض تراجع ربح النشاط الرئيسي المتمثل في خدمات الخطوط الثابتة. ليرتفع صافي الربح بنسبة %10 مسجلاً 2.795 مليار جنيه مقابل 2.541 مليار جنيه في عام 2007.

ومما اعطي دفعة اضافية للارباح ارتفاع العائد من الفوائد بنسبة %95، مسجلا 157 مليون جنيه مقابل 81 مليون جنيه، في عام المقارنة، مصحوباً بتراجع المصروفات التمويلية، التي سجلت 360 مليون جنيه مقابل 599 مليون جنيه في عام المقارنة.

ويأتي ذلك انعكاساً لتراجع السحب علي المكشوف والتسهيلات الائتمانية، مسجلا 333 مليون جنيه، مقابل 769 مليون جنيه في عام 2008. وصاحب ذلك هبوط رصيد القروض طويلة الاجل ليبلغ في ديسمبر الماضي 1.22 مليار جنيه، مقابل2.35مليار جنيه في ديسمبر 2007.

وستكون قدرة المصرية للاتصالات في الحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها مرتبطة بقدرتها علي التعامل مع المستجدات التي تشهدها السوق انعكاسا للارتفاع الحاد في معدلات التضخم. وسيشمل ذلك قدرة فودافون علي المحافظة علي توزيعات الارباح السخية. ومن غير المتوقع ان يستمر عند مستوياته الحالية نظرا للتراجع المنتظر لمتوسط العائد الشهري القادم، من مشتركي الكارت المدفوع مقدما، والذي يشكل الجانب الاكبر من ايرادات شركات المحمول، بعد ان وصل عدد مشتركيه الي اكثر من %90 من تركيبة مشتركي شركات المحمول في الفترة الاخيرة.

ومن المتوقع ان تلجأ شريحة عريضة من مشتركيه للتقليل من انفاقهم الشهري ليتواكب مع دخولهم، خاصة الشريحة الاقل دخلا وهي الاكثر حساسية للتضخم.

وتتمتع فودافون بخاصية تنافسية في المرحلة الحالية لكونها تعتمد الي حد كبير علي التمويل الذاتي، وسيحد ذلك من تاثرها بارتفاع تكلفة الاقراض قبل ان تتراجع مؤخراً بخفض نقطة البنك المركزي الفائدة بمقدار نسبة مئوية كاملة. وستستفيد الشركة من اعتمادها علي التمويل الذاتي في التوسعات التي تعتزم تنفيذها لمواجهة المنافسة المتصاعدة، في سوق المحمول.

 وتمتلك المصرية للاتصالات مزايا تنافسية تتمثل في اتساع نطاق شبكاتها، وارتباطها بخدمات المحمول، مع استمرارها في احتكار خدمات التليفون الثابت. تزامناً مع الاستراتيجية الديناميكية التي اتبعتها الشركة للصعود بايراداتها المتمثلة في اجراء تغييرات سعرية في هيكل تكلفة مكالماتها.

وقامت في هذا النطاق ولاعطاء دفعة لاستخدام الخطوط الارضية، بتخفيض سعر الدقيقة من المكالمات الارضية الموجهة للمحمول بنسبة %33 لتبلغ 0.3 جنيه مقابل 0.45 جنيه. وكان ذلك قد اعطي دفعة لايراداتها في الربع الثالث، لأن هذا القرار تم اتخاذه في اواخر يونيو 2008.

ومن المرجح ان يساعد الاداء التشغيلي القوي للمصرية للاتصالات السهم علي الاستمرار في تعويض خسائره الاخيرة. وكان السهم قد خذل المستثمرين منذ طرحه في البورصة في عام 2005 علي سعر 14.8 جنيه، ليتحرك بعد ذلك فوق 20 جنيهاً، قبل أن يتراجع تدريجياً ليصل في أكتوبر الماضي لادني مستوياته منذ طرحه في البورصة عند 11 جنيهاً.

ورغم الاداء التشغيلي المستقر للشركة، فان عدم حصولها علي رخصة تشغيل شبكة المحمول الثالثة ساهم في الحد من طموحات المستثمرين بشان قدرتها علي تحقيق طفرات في الارباح حال انضمام خدمات المحمول مرتفعة الربحية تحت مظلتها بشكل مباشر.

وكان هذا العائق قد حد من استفادة السهم من الصعود القياسي للبورصة في عام 2007، والنصف الاول من عام 2008.

وكانت المصرية للاتصالات قد اكتفت بدخول سوق المحمول من الباب الخلفي عن طريق شراء حصة %25.5 من »فودافون« ارتفعت الي %44.8 بعد فقدها الرخصة الثالثة.

ولا تقوم »فودافون« بنشر نتائج اعمال ربع سنوية لأن سهمها خرج من التداول، فلم تعد مطالبة بمعايير الشفافية والافصاح المفروضة علي الشركات. ويمكن استقراء انعكاسات المستجدات السوقية الاخيرة علي ارباح فودافون من نتائج اعمال موبينيل لعام 2008، مع الاخذ في الاعتبار لأن فودافون تعتمد الي حد كبير علي التمويل الذاتي بخلاف موبينيل التي يتسم مركزها المالي برافعة تمويلية ضخمة لاعتمادها الي حد كبير علي الاقتراض لتمويل رخصة الجيل الثالث، بالاضافة الي التوسعات التي تجريها ومصروفاتها الاستثمارية.

وكانت ارباح موبينيل لعام 2008 قد ارتفعت بنسبة %7.9 مسجلة 1.969 مليار جنيه مقابل 1.825 مليار جنيه في عام 2007. وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الارباح يكمن في نزول الشركة بتكلفة المبيعات، بالتوازي مع ارتفاع الايرادات.

وعكست القوائم المالية لموبينيل لعام 2008 ارتفاع هامش ربح المبيعات مسجلا %79.4 مقابل %77.8 في عام المقارنة. نتيجة لارتفاع الايرادات بنسبة %21.3 مسجلة 10 مليارات جنيه مقابل 8.2 مليار جنيه في فترة المقارنة.

من جهة اخري ارتفعت تكلفة الايرادات بمعدل اقل بلغ %12.6 مسجلا 2.05 مليار جنيه مقابل 1.82 مليار جنيه في عام المقارنة. وستكون قدرة الشركة في الحفاظ علي هامش ربحها المرتفع المحك الذي سيحدد نجاحها في التعامل مع تداعيات الازمة المالية العالمية، بالاضافة الي ارتفاع معدلات التضخم قبل ان تستقر مؤخرا. ومن شأن ارتفاع معدلات الحد من القدرة الشرائية الحقيقية للافراد وبالتالي انفاقهم علي مكالمات المحمول، والاتجاه الي اقصي حد ممكن الي الخطوط الثابتة. ومما سيزيد من الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات زيادة مساهمة الكارت المدفوع مقدما منخفضة الربحية الي اجمالي المشتركين. تزامنا مع عدم توسع الشركة في تقديم خدمات الجيل الثالث المرتفعة الربحية نتيجة لعدم ثبات جدواها الاقتصادية رغم التكلفة المرتفعة التي تكبدتها الشركة في سبيل الحصول علي رخصتها.

وكانت موبينيل قد اعلنت ان الهدف الرئيسي في اقدامها علي الحصول علي الرخصة انه لا بديل عنها لمواصلة التوسع في استقطاب المشتركين بعد ان وصلت الطاقة الاستيعابية لترددات الشبكة القديمة الي مرحلة التشبع خاصة في القاهرة والاسكندرية.

وكان سهم موبينيل قد اتجه للهبوط التدريجي منذ مايو الماضي انعكاسا للتحديات التي تواجه الشركة الناتجة عن المستجدات السوقية، وفي مقدمتها التضخم الذي من شأنه الضغط علي قدرة شركات المحمول في المحافظة علي هامش ربح خدماتها في ظل التراجع المتوقع في مستوي الدخل الحقيقي للفرد، الذي من شأنه ان يدفع شريحة عريضة من المشتركين للحد من متوسط انفاقهم الشهري ليتواكب مع دخولهم، خاصة الشريحة الاقل دخلا والاكثر حساسية للتضخم، والتي القت موبينيل بثقلها لاجتذاب شرائح متزايدة منها مؤخرا. وسيؤثر ذلك بالضرورة علي المتوسط الشهري للعائد القادم من المشترك، والذي سيضغط بدوره علي مؤشرات الربحية. واظهرت نتائج اعمال الشركة لعام 2008 تراجع اجمالي العائد القادم من المشترك بنسبة %17.5مسجلا 46 جنيه مقابل 55 جنيها في عام 2007.

يأتي ذلك انعكاسا لتراجع متوسط الايراد الشهري القادم من مشتركي الكارت المدفوع مسجلة 36 جنيها مقابل 38 جنيها في عام 2007.. ومن المرجح ان يشهد متوسط الايراد القادم من مشتركي الكارت المدفوع مقدما المزيد من التراجع علي المدي المتوسط حيث يلجأ مشتركوه لتخفيض استخدامهم وقصره علي الضروريات في حال تراجع دخولهم الحقيقية الناتج عن التضخم وعدم وضوح الرؤية المستقبلية بشان الاداء الاقتصادي والاتجاه للادخار.

ومن جهته انخفض متوسط الايراد القادم من الاشتراكات الشهرية مسجلا 266 جنيها مقابل 289 جنيها في عام 2007. وساهم في هذا التراجع عملية حرق اسعار الاشتراكات الشهرية والعروض غير المسبوقة التي اضطرت شركات المحمول لتقديمها بعد نزول المشغل الثالث للمحمول وسعيه المحموم لاجتذاب شرائح متزايدة من المشتركين، مما يعطيه مزايا اقتصادية تمكنه من النزول بتلكفة الخدمات، لاعطاء دفعة لهامش الربح بخفض التكلفة الثابتة.

ونجحت موبينيل في عام 2008 من الصعود باجمالي عدد مشتركيها بنسبة %33 مسجلة 20.1 مليون مقابل 15.1 مليون جنيه في عام 2007. وجاء الجانب الاكبر من الزيادة جانب مشتركي الكارت المدفوع مقدما حيث ارتفع عددهم بنسبة %34 مسجلا 19.5مليون مشترك مقابل 14.5 مليون مشترك في عام 2007.كما ارتفع عدد الاشتراكات الشهرية بمعدل اقل بلغ %15 مسجلا 639 الفا مقابل 555 الف اشتراك في عام 2007.

وكانت »موبينيل« قد القت بثقلها في سوق الكارت المدفوع مقدما للاستفادة من الاصلاحات الضريبية والجمركية الاخيرة التي نجحت بالفعل في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، مما دفع معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي للارتفاع %7، وهو ما رجح معدلات الاختراق للوصول الي %32 بحلول العام الحالي، وجاء تراجع معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي بعد الازمة المالية العالمية، وانجراف الاقتصاد العالمي لمرحلة الركود، ليجعل توقعات المحللين تتجه لترشيح هذا المعدل للتراجع الي ما دون %5 في العامين المقبلين. وسيحد ذلك بالضرورة من معدل الاختراق كونه يعتمد في المرحلة الحالية بصفة اساسية علي مشتركي الكارت المدفوع مقدما.

ومن المنتظر ان ينعكس تراجع الناتج المحلي الاجمالي علي متوسط دخل الفرد علي المدي المتوسط، ومن شان ذلك حال حدوثه ان يضغط علي متوسط الايراد القادم من مشتركي الكارت المدفوع مقدما، وزيادة الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات.

من جهة اخري من المنتظر ان يحد من الضغط الواقع علي صافي هامش الربح الهبوط المرتقب للمصروفات التمويلية لموبينيل علي اثر تراجع سعر الفائدة، وسيعطي ذلك دفعة لمستويات السيولة التي ستحد بدورها من لجوء الشركة للسحب علي المكشوف لتمويل الالتزانات المتداولة. وتعد موبينيل من اكثر الشركات توجها للبنوك لتمويل توسعاتها بالاضافة لتمويل رخصة تشغيل الجيل الثالث. وكان للارتفاعات المتتالية في اسعار الفائدة في عام 2008، قبل قيام البنك المركزي بتخفيضها في فبراير الماضي قد ادي لزيادة المصروفات التمويلية للشركة، والحد من وصول شرائح متزايدة من الايرادات الي خانة الارباح.

واظهرت نتائج اعمال الشركة لعام 2008 ارتفاع المصروفات التمويلية بنسبة بلغت %480 مسجلة 546 مليون جنيه مقابل 94 مليون جنيه في عام، جاء ذلك نتيجة للقروض الضخمة التي حصلت عليها موبينيل لتمويل رخصة الجيل الثالث، بالاضافة الي المصروفات الاستثمارية الكبيرة التي تحملتها الشركة نتيجة رغبتها في تطوير خدماتها لمواجهة المنافسة المحتدمة في سوق المحمول. وثبت في عام 2008 الجزء المستحق من قروض الشركة قصيرة الاجل عند 327 مليون جنيه.

يأتي ذلك خلافاً لـ»فودافون« التي تعمل بتمويل ذاتي مرتفع، وسيحد ذلك من مصروفاتها التمويلية، والضغط المتوقع علي توزيعاتها النقدية للمصرية للاتصالات.

جريدة المال

المال - خاص

2:26 م, الأربعاء, 18 مارس 09