لايف

‮»‬المصداقية والخبرة‮« ‬خارطة طريق لنجاح مركز البحوث الإعلامية

حمادة حماد   رحب الخبراء بفكرة أنس الفقي وزير الاعلام لانشاء مركز قومي للبحوث الاعلامية People Meter قال الخبراء إن المركز المقترح انشاؤه سيجبر مراكر البحوث الاعلامية الخاصة علي تحري الدقة والحيادية في أبحاثها حتي تكون قادرة علي الارتقاء لمستوي…

شارك الخبر مع أصدقائك

حمادة حماد
 
رحب الخبراء بفكرة أنس الفقي وزير الاعلام لانشاء مركز قومي للبحوث الاعلامية People Meter قال الخبراء إن المركز المقترح انشاؤه سيجبر مراكر البحوث الاعلامية الخاصة علي تحري الدقة والحيادية في أبحاثها حتي تكون قادرة علي الارتقاء لمستوي هذا المركز، إلي جانب أنه سيقوي من الجهاز الاعلامي ومن ثم يزيد ثقة العناصر الأخري فيه اعلاميا، أي انه سيساعد علي ضخ مزيد من المصداقية والشفافية في المجال الإعلامي.

 
 
 محمد عراقى

من جانبه رحب محمد عراقي مدير التسويق بوكالة ايجي ديزاينر للدعاية والاعلان بفكرة أن يكون هناك مركز للأبحاث الاعلامية تحت اشراف وتبعية وزارة الاعلام بشرط أن يتسم العاملون فيه بالحيوية، والخبرة، بعيداً عن طبيعة كونه وظيفة حكومية لتوفير قدر من الموضوعية في أبحاث هذا المركز.
 
مضيفاً أن العناصر العاملة بهذا المركز، لابد ان يتم اختيارها من وكالات اعلانية خاصة لها خبرات واسعة في مجال الدراسات البحثية الاعلامية إلي جانب أهمية تنسيق برامج تدريبية علي مستوي عالٍ للتدريب، علي كيفية عمل الأبحاث بطريقة موضوعية للإلمام لجميع جوانب موضوع البحث.
 
ويوضح عراقي ان بهذه الطريقة، سينجح المركز في الحصول علي مزايا الوكالات الخاصة من كفاءة، وخبرات، وتلافي عيوبها من تحيز، وعدم موضوعية في بعض أبحاثها مؤكداً أن فرص نجاح هذا المركز كبيرة، لأنه سيعتمد علي ان عناصره القيادية ليست اكاديمية، وإنما ميدانية تقوم علي تقييم، وتنظيم، وتوجيه وتخطيط البحث الاعلامي وفقاً لطبيعته لأن كل بحث لابد أن يعامل معاملة خاصة بقواعد مختلفة مما يصعب من اتباع القيادة الاكاديمية الروتينية لهذا المركز، التي ستؤثر سلباً علي نتائج أبحاثه.
 
ويري »عراقي« ان انشاء هذا المركز سيؤثر بالايجاب علي عمل مراكز البحوث الاعلامية بالوكالات الخاصة، لأن سيجبرها علي تحري الدقة، والحيادية في ابحاثها حتي تكون قادرة علي الارتقاء لمستوي هذا المركز، إلي جانب ان انشاء مركز تابع لوزارة الاعلام سيدعم من شأن الجهاز الاعلامي، وبشكل تدريجي.
 
ويشير »عراقي« إلي الأقسام التي لابد أن تتوافر بهذا المركز حتي يكون فعالاً وهي بالترتيب القسم الميداني الذي سيعمل علي البحث الميداني، ثم القسم الرقابي – والجهة الرقابية – التي ستقوم بأخذ عينة من البحث الميداني، وعمل فحص آخر عليها لمقارنتها بنتيجة البحث الميداني، ثم تأتي الناحية الإدارية التي يقوم شخص واحد بها باعتماد البحث.
 
ويشير د. هاني شكري، رئيس مجلس إدارة »JWT « للدعاية والاعلان، إلي أن جميع العاملين في المجال الإعلامي علي علم بالمتحكم في موضوع الأبحاث، وأنه يتم توجيهها إلي مصالح بعينها ضاربا مثالاً بأن »القنوات« تمول هذه الدراسات حتي تخرج في شكلها النهائي في صالح هذه القناة الممولة صادقة في ظاهرها ولكنها في الحقيقة تكون بلا مصداقية أو شفافية ويتم عملها لخدمة القناة من خلال تشجيع المعلنين علي الاقبال علي القناة للاعلان عن طريقها، مشيراً إلي ان اللبنانيين هم الأكثر تفوقاً في الأبحاث من هذا النوع.
 
ويبدي شكري رئيس مجلس إدارة »JWT « للدعاية والاعلان اعجابه بفكرة أنس الفقي وزير الاعلام ووصفها بأنها فكرة سليمة %100 لأن مثل هذا المركز سيكون بمثابة جهة محايدة تقدم أبحاثاً تتسم بالموضوعية، والشفافية دون العمل لخدمة المصالح الشخصية، وهو قرار يعكس مدي استيعاب »الفقي« للمشكلات المتواجدة في صناعة الاعلام المصري لأن شركات الأبحاث اللبنانية لا تستطيع عمل عقود احتكار للقنوات المصرية، وبالتالي فإن الأبحاث الاعلامية تستبعد قنواتنا المصرية عن نسب المشاهدة العالية.
 
كما يري أن المركز سيساعد علي إضافة وإضفاء المصداقية والشفافية في المجال الاعلامي خاصة، انه أصبحت لدينا حالياً الأدوات والجودة في القنوات المصرية التي تجعلنا قادرين علي تحقيق نتائج ايجابية في الأبحاث الاعلامية. لافتاً إلي أن من عدم امتلاكنا امكانيات تماثل، قنوات مثل »MBC « لا يعني تخلفنا لأننا نمتلك الدراما، والمواهب المتعددة، التي نقوم بتصديرها إلي كل بلاد المنطقة.
 
ويضيف رئيس مجلس إدارة »JWT « للدعاية والاعلان ان وجود أبحاث من خلال هذا المركز مع تطوير التليفزيون المصري، سيجعل الصورة أكثر وضوحاً للشركة المعلنة لكي تضع اعلانها في المكان السليم، مؤكداً ان فرص نجاح المركز تعتمد علي مدي شفافية، ومصداقية القائمين عليه، والتي ستعكس ثقة المعلنين في نتائج أبحاثه مشيراً إلي أن هذه المصداقية سيتم اثباتها مع مرور الوقت.
 
ويري محمد العشري مدير الميديا بوكالة شادو Shadow أن الفكرة التي طرحها وزير الاعلام أنس الفقي جديرة بالاحترام ومن شأنها ان تساعد علي الحد من عمليات التضليل التي تقوم بها شركات الأبحاث الخاصة المستقلة أو شركات الأبحاث التي تتبع قنوات خاصة كما أن من مصلحتها ابراز معدل مشاهدة غير حقيقي لجذب مزيد من المعلنين إليها أما في حالة تواجد جهاز متخصص في دراسة معدل المشاهدة والأكثر مشاهدة ونجاحاً بموضوعية شديدة بعيداً عن دراسات القنوات أو المراكز البحثية التابعة لها.
 
وعن تأثير إنشاء هذا المركز الخاص بالأبحاث الاعلامية يقول العشري ان هذه الأبحاث إذا تم تداولها بشكل عام بين الجميع ستساعد علي اعطاء العميل – المعلن – رؤية مسبقة لاختيار القنوات التي يريد الاعلان من خلالها، أما في حال إذا تم تداولها فيما بين الوسائل الجماهيرية من تليفزيون، وراديو، وصحف، وبين الوكالات فقط فإن ذلك سيساعد الوكالات نفسها علي معرفة معدل المشاهدة الحقيقي للقنوات والاعلانات بها، ومن ثم ارشاد العميل لديها إلي الطريق الصحيح للاعلان.
 
ويضيف »العشري« أن هذا المركز حتي يقوم بدور فعال، ويكتب له النجاح لابد أن يتبع أسلوباً علمياً سليماً في جمع المعلومات، وتحليلها، وتحت اشراف أساتذة ومتخصصين في اجرء البحوث.
 
ويشير »العشري« إلي انه لابد من الأخذ في الاعتبار عند إنشاء هذا المركز عنصر الاستقلالية، بعيداً عن أي ميول شخصية وعدم التبعية لقنوات، وإنما تكون تبعيته للدولة فقط ممثلة في وزارة الاعلام لتحري عنصر الموضوعية، إلي جانب ضرورة تخصيص ميزانية ضخمة لهذا المركز وبسبب طبيعة العمل المتطلب منه مع الوسائل الجماهيرية، والتي تتطلب عينة كبيرة من الجمهور منتقاة من مساحات كبيرة، مشيراً إلي ان تخصيص ميزانية محدودة لهذا المركز، ستفرض عليه قيوداً في المصروفات تؤثر سلباً علي دقة نتائج الأبحاث به.
 
كما يلفت »العشري« إلي ضرورة ان يعمل هذا المركز بشكل دوري لتحقيق الفاعلية في رصد التغيرات المستمرة التي تطرق علي المجال الاعلامي من وقت لآخر.

 
ويقول شريف كولويان مدير إدارة خدمة العملاء بوكالة »Adline « ان هذا المركز التابع لوزارة الاعلام سيكون بمثابة إضافة للمجال الاعلامي لأن أي بحث اعلامي يكون متخصصاً، وفيه معلومات عن القنوات، سواء عن نسبة المشاهدة للبرامج، والاعلانات بها يمثل فائدة للقناة.

 
مشيراً إلي أن جميع شركات الأبحاث الخاصة ليست متحيزة، وان هناك شركات تعمل بموضوعية، موضحاً ان المستفيد الأول من البحث هي »القناة« نفسها سواء كانت نتيجة البحث جعلتها أنها رقم 1 أو رقم 5 بين القنوات. وبالتالي فكلما كان التقرير صادقاً أو معبراً عن حقيقة وضع القناة في السوق الاعلامية. كسب ثقة كل من المعلنين، والوكالات، واستفادة أبحاثه.
 
ويأمل »كولويان« أن يتم الاسراع في إنشاء هذا المركز لأنه سيساعد علي زيادة نسبة المعلومات في المجال الاعلامي من خلال أبحاث ذات مصداقية مرتفعة، كما انه سيحفز شركات الأبحاث الخاصة علي بذل مجهود أكبر في عمل أكثرمن تقييم عال المصداقية يعبر عن نسبة المشاهدة للاعلانات والبرامج، مشيراً إلي ان هذا التطوير في عملية الأبحاث، ينصب في مصلحة كل من المعلن – الذي أصبح أكثر ذكاءً وقدرة علي معرفة البحث الصادق، من المضلل – والمشاهد الذي سيستفيد من تطوير القنوات لبرامجها لتصبح أقوي، وتحقق نتائج أفضل في أبحاث المركز الموضوعية.

شارك الخبر مع أصدقائك