Loading...

‮»‬المرگزي‮« ‬يواجه الأزمات بضوابط تنظم الإستثمار الخارجي

Loading...

‮»‬المرگزي‮« ‬يواجه الأزمات بضوابط تنظم الإستثمار الخارجي
جريدة المال

المال - خاص

12:01 ص, الأحد, 31 يناير 10

علاء عبدالعليم

رأي البنك المركزي أنه من الواجب السير علي خطي الدول الأجنبية والمنظمات الاقتصادية الدولية لإعداد ما يسمي بتقييم مخاطر الدول ولذلك سعي نحو إعداد دراسة متكاملة حول المخاطر الناتجة عن التوظيف خارج الحدود.

وتوقع المصرفيون أن يستعين المركزي بخبرات مؤسسات التقييم الائتماني العالمية وكذلك بالدراسات المعدة من قبل كل بنك حول المخاطر الناجمة عن توظيف أموالها بالخارج وحدود السقوف الائتمانية التي تمليها قواعد الإقراض المنصوص عليها في قانون البنوك رقم 88 لسنة 2003 حتي تعمل داخل الحدود الآمنة وتنأي بنفسها بعيداً عن مخاطر التعثر المالي تحت مظلة البنك المركزي المصري، واعتبروا أن الدراسة المعدة من جانب المركزي واحدة من أهم القرارات لاصلاح منظومة العمل المصرفي والتي ستعمل علي تغيير التوجهات الائتمانية لرؤساء مجالس إدارات البنوك في إطار أكثر رشادة.

جمال محرم، العضو المنتدب للبنك المصري الخليجي، أوضح أن الدراسة المعدة من قبل البنك المركزي حالياً لتقييم المخاطر الائتمانية لكل دولة علي قدر كبير من الأهمية، التي ستجعل من قرارات البنوك لتوظيف الاستثمارات المتاحة لديها في الخارج رشيدة مما يجعل الائتمان العابر للحدود لا يمثل أي مشكلة، ولذا فقد أضحي من الضروري أن يقوم كل بنك بعمل دراسة ائتمانية خاصة به لكل دولة حسب المعايير التي يجمع عليها أعضاء مجالس الإدارة ثم يقوم بعرضها علي المركزي الذي يتولي تحديد إطار عام للدراسة المقدمة ويقوم بمراجعتها.

وتوقع محرم أن تدخل مؤسسات تقييم ائتماني عالمية لتكون بمثابة السند الذي يعتمد عليه المركزي في عمل التقييمات الائتمانية للدول لأنها تمتلك الآليات التي تستطيع بها قياس حجم المخاطر المتوقعة من الائتمان العابر للحدود.

وأعلن أن سير البنوك المصرية تحت مظلة المركزي كان له الدور الأكبر في الحفاظ علي أموال المودعين وتوظيف الاستثمارات في الخارج في الحدود الآمنة، موضحاً أن البنوك في مصر ليست لديها استثمارات في الخارج سوي العربي الافريقي الدولي و مصر والأهلي، وهي التي مازالت تمتلك نسب ضئيلة من توظيفات الأموال بالخارج.

وأشار محرم إلي ضرورة سعي البنوك المحلية نحو تغطية السوق بالقروض المطلوبة بأسعار جيدة وبحجم مخاطر مناسب في إطار استراتيجية كل بنك لإيجاد البيئة الملائمة التي يتولد منها عائد أكبر بالضمانات الكافية، وألمح إلي التجربة التاريخية للبنوك المصرية، التي أثبتت أنها لا تتجه بالأساس نحو السوق الأجنبية وهو الأمر الذي سيعيد نفسه خلال الفترة المقبلة مما يوضح أن البنوك ستعمل علي السوق المحلية أولاً ثم تتجه بعد ذلك إلي السوق الخارجية.

سحر السلاب الخبيرة المصرفية أوضحت أن دراسة التقييم الائتماني لمخاطرالدول التي يعكف المركزي علي دراستها خلال الفترة الحالية علي قدر كبير من الأهمية بالنسبة للبنوك لأنها ستعمل علي احتساب حجم المخاطر المتوقع من كل دولة مما يعطي مؤشرات أداء تكون  نبراسا تهتدي به البنوك عند توظيف أموالها بالخارج، التي ستقوم علي مجموعة من المعايير تتمثل في خطة التنمية الاقتصادية داخل الدولة ومقدار العجز في ميزان المدفوعات وكيفية تمويل هذا العجز وحجم الديون الخارجية المقررة علي الدولة بالعملة الأجنبية، هذا كله علي المستوي الماكرو اقتصادي، أما علي مستوي الشركات ومنها البنوك فإن المركزي لابد أن يضع في اعتباره نسبة توظيف الودائع بالعملة المحلية إلي نظيرتها بالعملة الأجنبية وحجم الودائع المتوفرة داخل البنوك ومعرفة حجم الاحتياطات التي تجنبها البنوك المركزية في كل دولة فيما يعرف بالتأمين علي الودائع.

وأكدت السلاب أن فكرة عمل دراسة لمخاطر الدول موجودة منذ 25 سنة في السوق العالمية وهي التي ستسمح للمركزي بعمل مقارنة بين أداء البنوك المختلفة، وأن البنوك في رحلتها لتوظيف أموالها في الخارج تقارن بين حجم المخاطر والعائد المتوقع من الاستثمارات.

وعرضت لفكرة قياس المخاطر التي استحدثها البنك التجاري الدولي قبل 25 سنة من الوقت الحالي والتي انتهجتها البنوك العاملة في السوق بعد ذلك، وكذلك لبنوك أجنبية مثل »HSBC-Citibank « دور السبق في عمل دراسات مخاطر للدول.

وأشارت السلاب إلي الرؤية الواضحة للبنك المركزي لعمل دراسات مخاطر للدول في التوقيت الذي يدور فيه الحديث في منتدي دافوس العالمي حول كيفية عمل توقعات من جانب البنوك للمخاطر.

وعرضت السلاب لمزايا عمل دراسات مخاطر للدول بالنسبة للبنوك المحلية والأجنبية، التي تتمثل في محاولة رسم خارطة للطريق في مجال الاستثمارات الخارجية لكي يكون القرار الاستثماري بناء علي أسس وقواعد مصرفية سليمة يساهم في حماية مصالح أصحاب رأس المال والمساهمين بداخل البنوك وسيكون لرؤساء مجالس الإدارة بداخلها اليد العليا في حل معادلة توظيف الاستثمارات وحجم المخاطر الناجم عنها لجني معدلات الربحية المنشودة، بالإضافة إلي محاولة اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة في جميع أنحاء العالم بناء علي دراسات المخاطر المعدة لكل دولة لإدارة المحفظة الاستثمارية بذكاء.

محمد مدبولي الرئيس السابق للبنك الأهلي سوسيتيه جنرال أكد ضرورة تواجد مثل هذه النوعية من الدراسات بشأن التقييم الائتماني لمخاطرالدول بشكل مستمر وهو الأمر الذي يتطلب من كل بنك إعداد دراسة خاصة به ثم يقوم بعرضها علي المركزي الذي يقوم بفحصها آخذاً في الاعتبار مؤشرات التقييم الائتماني المعدة من قبل المؤسسات العالمية للتصنيف الائتماني.

وحول أهمية دراسة مخاطر الدول بالنسبة للبنوك الأجنبية أوضح مدبولي أنها تقدم توصيفاً شاملاً للأوضاع الاقتصادية والمالية داخل السوق المحلية، مما يرجح من كفة الأخيرة بالنسبة للاستثمارات الخارجية ويكسبها عامل الأمان أما بالنسبة للبنوك المحلية فإن الدراسة تسهم بشكل كبير في توفير المعلومات عن الدول الخارجية اللازمة لاتخاذ القرارات الاستثمارية الناجحة.

وأشار مدبولي إلي أن المعايير التي يجب أن تستند إليها دراسة مخاطر الدول لابد أن تكون موحدة وتساهم في إعدادها بنوك عالمية لتعطي رؤية شاملة للمركزي عن حجم المخاطر بالدول الخارجية، كما يمكن الاستعانة بصندوق النقد الدولي الذي كان له السبق في عمل مثل هذه الدراسة.

وشكك »مدبولي« في وجود مساع من قبل البنوك المحلية لاستثمار أموالها في الخارج في ظل الغموض الذي ينتاب السوق بعد الأزمة المالية العالمية.

محمد بدرة الخبير المصرفي أوضح أن شركات التصنيف الائتماني تقوم بعمل تقييمات ائتمانية ومنها التقييم الائتماني للمخاطر السيادية للدول وما يقوم به البنك المركزي في الوقت الحالي لايمثل سوي تحديث للبيانات حول مخاطر الدول وهو الامر الذي لابد منه حيث إنه في ظل ازمة دبي تم تحديث التصنيف الائتماني لدبي.

وأشار »بدرة « إلي أهمية أخذ العوامل السياسية والمالية والاقتصادية في الاعتبار متمثلة في ضرورة توافر نظام ديمقراطي سليم ودستور بالنسبة للأولي، ووجود نظام تمويلي رشيد لعجز ميزان المدفوعات والنظر الي تقييم الدولة حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية بالنسبة للثانية، واتباع نظام اقتصادي يتوافق مع النظام العالمي بالنسبة للثالثة -عند بناء معادلة التوظيف الخارجي لأموال البنوك وهو الدور المنوط لشركات التصنيف الائتماني، والتي يجب عليها ايضا أن تربط تصنيف الدولة بتصنيف البنوك وتضع سقفاً ائتمانياً حسب المخاطر المتوقعة من الدولة.

وعرض لأهمية أن يكون للشركات الاجنبية التي يقوم البنك بتمويلها حصيلة بالعملة الاجنبية لتجنب مخاطر تقلبات سعر الصرف.

وأضاف »بدرة« بقوله إن السوق المحلية تفرض علي البنوك ضرورة التوجه نحوها بفوائض الاستثمارات المتاحة لديها لتشغيل معدلات البطالة الموجودة بمصر وهذا يحتاج الي فترة زمنية كافية للبحث عن الفرص الاستثمارية المتاحة ومحاولة سد الفجوة التمويلية، وان البنوك المصرية تضع أكثر من %90 من توظيفات أموالها بالخارج في شكل ودائع بالعملة الاجنبية ولا تكون في صورة قروض مباشرة موضحاً أن البنوك في مصر مازالت داخل الحدود الآمنة بالنسبة للتوظيفات الخارجية، التي تحقق لها هامش ربح ضعيف.

وتوقع »بدرة« أن تسهم الدراسة التي يعكف المركزي علي إعدادها في الوقت الحالي في اتخاذ قرارات استثمارية سليمة من جانب المصارف ويقلل من حجم المخاطر لديها تجاه توظيف الأموال الخارجية مما قد يغير من السياسة الائتمانية المتبعة من قبل المصرفيين في هذا المجال.

جريدة المال

المال - خاص

12:01 ص, الأحد, 31 يناير 10