Loading...

‮»‬المتوسط‮« ‬و»الاقتصادي‮« ‬الأگثر تضرراً‮ ‬من ارتفاع تگلفة المقايسات الگهربائية

Loading...

‮»‬المتوسط‮« ‬و»الاقتصادي‮« ‬الأگثر تضرراً‮ ‬من ارتفاع تگلفة المقايسات الگهربائية
جريدة المال

المال - خاص

3:11 م, الأحد, 8 فبراير 09

جهاد سالم:
 
حذر خبراء السوق العقارية من ارتفاع تكاليف المقايسات الكهربائية للمباني مع استمرار الأزمة الاقتصادية العالمية، وعدم قدرة الاستثمار العقاري علي تحمل أعباء اضافية.

 
وأشار الخبراء إلي أن شرائح الاسكان المتوسط والاقتصادي ومحدودي الدخل هي الأكثر تأثراً بارتفاعات تكاليف المقايسات الكهربائية، علي الرغم من أنها لا تشكل سوي 3 إلي %5 من التكلفة النهائية للوحدة السكنية، وذلك بسبب أن القدرات الشرائية لهذه الفئات محدودة.
 
وأضاف الخبراء أن الزيادة في التكلفة لا يتحملها المستثمر وانما تنعكس علي العميل، مؤكدين أن الاسكان الفاخر لن يتأثر بارتفاع تكلفة المقايسات الكهربائية حيث إن هامش الربح في هذه الشريحة مرتفع ويحقق مكاسب للمستثمر، بخلاف الاسكان الاقتصادي الذي يعتبر هامش الربح فيه منخفضا، وطالبوا وزارة الكهرباء بخفض تكاليف المقايسات وخاصة للاسكان الاقتصادي.
 
في البداية أوضح المهندس علي بيومي مدير عام المكتب الهندسي للتقييم وإدارة المشروعات أن تكلفة المقايسات الكهربائية لا تشكل سوي 2 أو %3 من تكلفة الوحدة السكنية، لذا فتأثيرها محدود بخلاف العناصر التي تؤثر بشكل كبير في التكلفة النهائية للوحدة مثل الأرضي التي تمثل %30 من قيمة  الوحدة والهيكل الخرساني، في حين أن أعمال البناء تمثل %40 من قيمة الوحدة، أما مقايسات المياه والكهرباء والغاز الطبيعي فتشكل %5.
 
وأضاف أن تكاليف المقايسات الكهربائية توثر بشكل كبير علي القري السياحية والفنادق حيث يتم انشاء عدد كبير من الوحدات مما يشكل أعباء اضافية علي المستثمر تنعكس علي المنتج العقاري النهائي.
 
وأوضح بيومي أن تكلفة المقايسات الكهربائية ارتفعت عام 2007 إلي الضعف بالتزامن مع ارتفاع أسعار مواد البناء والاراضي وههو ما أثر علي الاسعار النهائية للوحدة السكنية، متوقعا انخفاض تكاليف المقايسات الكهربائية خلال العام الحالي بسبب حالة الركود التي تمر بها السوق العقارية.
 
وأضاف أن تكلفة المقايسات الكهربائية وإن كانت لا تدخل إلا بنسبة ضئيلة في المنتج النهائي، لكنها تشكل عبئا علي الاستثمار العقاري حيث يتحمل المستهلك النهائي الزيادات في الاسعار، داعياً وزارة الكهرباء إلي تخفيض تكلفة المقايسات الكهربائية للمباني علي الاسكان الاقتصادي ومحدودي الدخل.
 
وأوضح بيومي أن ارتفاع التكلفة النهائية للوحدة السكنية في الوقت الحالي يزيد من حالات الركود في السوق العقارية، بالاضافة إلي أن الاستثمار العقاري حاليا لا يتحمل أعباء اضافية حتي وإن كانت نسبتها بسيطة.
 
وأضاف الدكتور حسين جمعة رئيس جمعية الثروة العقارية أن المقايسات الكهربائية للمباني تدخل في التكلفة النهائية للوحدة السكنية بنسبة تتراوح بين 3 و %4، متوقعاً أن تؤثر ارتفاعات أسعار المقايسات الكهربية بشكل سلبي علي الاستثمار العقاري خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
 
وأكد ان الاستثمار العقاري يعاني حالياً من عدة ضغوط تتمثل في فرض قانون الضرائب العقارية الجديد، وارتفاع أسعار الاسمنت والأخشاب والسيراميك والطوب، بالاضافة إلي ارتفاع تكاليف التراخيص والمرافق.

 
وأضاف جمعة أن القري السياحية أكثر تأثراً بارتفاع تكاليف المقايسات الكهربائية حيث تعتمد علي مصدرين للكهرباء، وبالتالي تتأثر بنسبة تتراوح بين 10 و %15 ويتحمل اعباء هذه التكلفة المستثمر ولا تسبب له خسائر خاصة أن القري السياحية تعتمد علي الايجارات وليس البيع و بالتالي يرتفع هامش الربح.

 
وأضاف أن الاسكان الاقتصادي ونظيره المخصص لمحدودي الدخل يتأثر فعليا بارتفاع تكلفة المقايسات الكهربائية، حيث اننا علي سبيل المثال لو زاد سعر الوحدة السكنية 5 آلاف جنيه فانها تشكل عبئا علي محدودي ومتوسطي الدخل.

 
وأوضح أن الوحدة السكنية التي تبلغ مساحتها 100 متر تتراوح تكلفة المقايسات الكهربائية بها بين 3 و 5 آلاف جنيه، مطالباً وزارة الكهرباء بتدعيم المستثمرين العقاريين وخاصة في ظل الأزمة العالمية، وذلك عن طريق تقليل تكلفة المقايسات لصغار المستثمرين الذين يبنون  وحدات اسكان اقتصادي ومتوسط.

 
في حين صنف الدكتور ممدوح رأفت استشاري هندسي وخبير عقاري المستثمرين في السوق الي نوعين الاول يضم المستثمر الذي يبني وحدات لبيعها والثاني يبني وحدات لنفسه وابنائه، اما بالنسبة للمستثمر العقاري فإن ارتفاع تكلفة المقايسات الكهربائية تزيد التكلفة النهائية للوحدة السكنية، وبالتالي ترفع سعر بيع الوحدة فلا يتأثر المستثمر بذلك وانما الذي يتأثر هو المستهلك.

 
واضاف ان الشخص الذي يبني بغرض الاستعمال الشخصي يقوم بعمل تصور مبدئي بالاشتراك مع المهندس المصمم، وذلك لدراسة التكاليف، وبالتالي فإن ارتفاع تكلفة المقايسات الكهربائية تدفعه للحذر من عملية البناء.

 
وأوضح رأفت ان المقايسات الكهربائية لا تشكل سوي من 2 الي %3 وتؤثر بنسبة كبيرة علي الاسكان الاقتصادي، حيث ان هامش الربح فيه قليل وكذلك فإنه يخاطب شريحة كبيرة من المجتمع المصري ذات امكانيات مادية محدودة ولا تحتمل اي اعباء اضافية.

 
وأكد رأفت ان الاسكان الفاخر والسياحي لن يتأثر بشكل كبير بارتفاع تكاليف المقايسات الكهربائية، نظرا لأنه يخاطب فئة ذات قدرات شرائية عالية، لافتا إلي ان هامش الربح في الوحدات الفاخرة كبير اما الاسكان السياحي فيعتمد علي الايجار وليس البيع، ويشكل ارتفاع تكاليف المقايسات الكهربائية عبئا علي المستثمر ولكن هامش الربح المرتفع يعوضه في النهاية.

 
واعتبر المستهلك النهائي هو المتضرر الوحيد من ارتفاع تكاليف المقايسات الكهربائية، فعلي سبيل المثال الوحدة السكنية التي يصل سعرها الي 300 الف جنيه، تتجاوز تكلفة المقايسات الخاصة بها نسبة %5 من قيمتها اي بما يعادل 15 الف جنيه ولا يتحمل المستثمر الزيادة وانما تنعكس في النهاية علي المنتج.

 
وأكد ممدوح النحاس رئيس مجلس ادارة شركة الاسماعيلية للكهرباء ان المستثمر يدفع رسوم تحصيل تقدر بـ250 جنيها لكل كيلو فولت امبير، ولو ارتفعت تكلفة المقايسات الكهربائية فإن وزارة الكهرباء هي التي تتحملها.
 
واضاف النحاس ان تكلفة المقايسات الكهربائية للوحدات السكنية تختلف حسب المساحة والموقع، سواء كان في قرية او مدينة، مشيرا الي ان تكلفة وحدة سكنية مساحتها 100 متر في القرية تصل الي 2 كيلو فولت امبير اي ما يعادل 500 جنيه، اما في المدينة فتصل الي 4 كيلو فولت امبير اي ما يعادل 1000 جنيه.
 
واضاف ان الامر يختلف في القري السياحية ويتم تحديد المقايسات الكهربائية وفقا للاعمال التي تطلبها القرية والخدمات الموجودة بها
 

جريدة المال

المال - خاص

3:11 م, الأحد, 8 فبراير 09