اقتصاد وأسواق

‮»‬المتناهية‮« ‬في حاجة لإعفاءات أكبر من‮ »‬المركزي‮«‬

المال - خاص تجري بعض الجمعيات الأهلية حالياً علي رأسها جمعيات رجال الأعمال بالإسكندرية، والشرقية، والدقهلية، الترتيبات والدراسات لحصر حجم قطاع المنشآت المتناهية الصغر، وحجم التمويل المقدم لها تمهيداً لمطالبة البنك المركزي بمد مظلة اعفاء »البنوك« من نسبة الاحتياطي البالغة…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص

تجري بعض الجمعيات الأهلية حالياً علي رأسها جمعيات رجال الأعمال بالإسكندرية، والشرقية، والدقهلية، الترتيبات والدراسات لحصر حجم قطاع المنشآت المتناهية الصغر، وحجم التمويل المقدم لها تمهيداً لمطالبة البنك المركزي بمد مظلة اعفاء »البنوك« من نسبة الاحتياطي البالغة %14، من أموالها لديه، وفق حجم ما تمنحه من قروض لهذا القطاع أسوة بالاعفاءات التي حصلت عليها مؤخراً المشروعات المتوسطة والصغيرة.

وأكد معتز الطباع، المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال بالاسكندرية، ان شريحة المشروعات المتناهية الصغر تعاني من فجوة تمويلية تقدر بنحو %85 حيث لا يصل التمويل إلا إلي %15 فقط من هذه المشروعات علي مستوي الجمهورية، لافتاً إلي ان هذه الفئة من المشروعات تعاني أكثر من غيرها من غياب التمويل المصرفي، الذي يعتبرها مهمشة نظراً لضآلة هيكلها المالي وعدم توافر معلومات عنها.

وأشار إلي أن بنكي »مصر« و»القاهرة« الوحيدان اللذان منحا اهتماماً بهذه الشريحة من المشروعات منذ سنوات كما استقطعا لها حصة لا بأس بها من محافظهما الائتمانية، كما ان الجمعيات الأهلية التي تقوم بتمويل المشروعات الصغيرة، والمتوسطة نجد أن أكثر من %70 من هذا التمويل يوجه للفئة الأقل وهي المتناهية الصغر في حين تستحوذ المشروعات الصغيرة علي نحو %25 من التمويل، بينما الـ%5 المتبقية تحصل عليها المشروعات المتوسطة.

وأوضح الطباع أن مشكلة تمويل هذه الفئة من المشروعات تكمن في أن الفائدة المحصلة من العملاء لا تغطي تكلفة القروض وتقوم الجمعيات الأهلية بتغطية هذه التكاليف من القروض الأكبر حجماً أما في حالة البنوك فهي لديها فرص أفضل، للتعويض نظراً لاتساع شريحة المستفيدين لديها إلي جانب ضخامة محافظها المالية مقارنة بالجمعيات الأهلية التي تحصل علي منح وقروض من الجهات المانحة بالعملة الأجنبية، وتقوم بايداعها البنوك والاقتراض مقابلها بالجنيه وهو ما يحقق لها دوران هذه القروض بما يضمن استمراريتها.

وأشار إلي أن إعفاءات المركزي اقتصرت علي الشركات المتوسطة والصغيرة التي لا يقل حجم أعمالها، أو مبيعاتها السنوية عن مليون جنيه، ولا يزيد علي 20 مليون جنيه، ولا يقل رأسمالها الموضوع عن 250 ألف جنيه، ولا يزيد علي 5 ملايين جنيه، وهو ما يجعل قطاع المشروعات المتناهية الصغر مستبعداً تماماً من الخريطة التمويلية للبنوك، وجعل القطاعين الصغير والمتوسط أكثر جذباً من نظيرهما المتناهي بسبب هذه الاعفاءات.

ويقول إن الجمعيات الأهلية يمكن أن تتضامن مع البنوك، إذا حصلت علي هذه الاعفاءات لتوفير قاعدة بيانات كاملة عن عملاء هذا القطاع في المحافظات لافتاً إلي ان حصول هذه الشريحة علي التمويل سيحقق عدداً من المزايا، منها دخولها إلي الاقتصاد الرسمي، وإحداث نوع من التكامل في الدائرة الإنتاجية بمصر من المتناهية إلي الصغيرة والمتوسطة ثم الكبيرة.

وأكد »الطباع« ان الدراسات اثبتت ان نسبة التعثر في قطاع المشروعات المتناهية الصغر لاتتعدي نسبة %1 إلي %1.3. أي أنها مشروعات منخفضة المخاطر، وهو ما دفع الدول الأوروبية ودول جنوب شرق آسيا إلي النهوض بهذا القطاع رغم ضعف امكانياته المادية والبشرية لأن لديه القدرة علي تنمية الاقتصاد الوطني.

وأشار إلي أن توافر القنوات التمويلية المتمثلة في الجمعيات الأهلية، والجهات المانحة التي تمول قطاع المشروعات المتناهية الصغر لا يمنع أن دخول البنوك سوف يعطي دفعة قوية لهذا القطاع نظراً لاتساع قاعدة عملائه التي من الممكن أن تعوض البنوك عن انخفاض أسعار الفائدة إلي جانب ما يمكن أن تحصل عليه من اعفاءات مماثلة من المركزي.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »