لايف

‮»‬اللعب مع السادة‮«.. ‬إلي أي نوع من العبيد ننتمي؟

كتبت - سلوي عثمان: عندما يقول النقاد إن المسرح مرآة الواقع، فهذا أمر حقيقي... ولكن تعرية هذا الواقع قد تصل بك الي حد الصدمة، عندما تجد نفسك قبل إسدال الستار مضطراً للاجابة عن هذا السؤال المرير: تري إلي أي نوع…

شارك الخبر مع أصدقائك

كتبت – سلوي عثمان:

عندما يقول النقاد إن المسرح مرآة الواقع، فهذا أمر حقيقي… ولكن تعرية هذا الواقع قد تصل بك الي حد الصدمة، عندما تجد نفسك قبل إسدال الستار مضطراً للاجابة عن هذا السؤال المرير: تري إلي أي نوع من العبيد الذين استعرضتهم المسرحية ننتمي؟

خرج علينا الكاتب المسرحي يسري الجندي والمخرج المسرحي حسن سعد بعرض يومي من إنتاج مسرح الشباب علي مسرح السلام بعنوان »اللعب مع السادة«… حيث يدخلك إلي عالم من المفترض أنك تعرف حكايته من البداية – قصة عنترة بن شداد، وعشقه لعبلة – لكنك تفاجأ ببعض الدلالات والاسقاطات طوال المسرحية عقب رفع الستار عن الفصل الأول ستجد في خلفية المسرح تمثال »الحرية« بوجه جمجمة ترتدي ملابس قيصر »روما« يمسك في يده اليمني سوطاً موجة للكرة الأرضية الجالسة علي يده اليسري.

كما ستجد دلالات، ومنها النجمة السداسية التي يرتديها الكاهن، وهي نجمة داوود، للتأكيد علي أن التكتل الأمريكي الصهيوني هو الخطر الذي يواجه »عنترة« فارس بني عبس الآن… لتجد نفسك أمام إسقاط واضح عن الكارثة التي نواجهها حاليا.

المسرحية تنتهي بهزيمة »عنترة« في النهاية علي عكس صورة البطل المنتصر التي عرفناه من خلالها في حكايته القديمة.

أما »شيبوب« فيحاول التمرد علي العبودية ، بينما الحبشي عبد خانع من البداية لا يريد التحرك للمطالبة بحقوقه ، وهذه النماذج هي التي تلخص حال الشعب العربي، وعليك الاختيار: من تكون من بينهم؟ ما بين اللغة الشعرية الفصحي ، والديكور الموحي ، والإضاءة الدرامية ، والتمثيل المعبر… وغيرها من العناصر التي تجعل المشاهدة ممتعة من بداية المسرحية، وحتي نهاية الفصل الثاني… نجد أن المسرحية قد وظفت – وبقوة – هذه العناصر عن طريق الإسقاط، وعبر توظيف دلالات النص، والهدف المراد توصيله للجمهور.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »