استثمار

‮»‬العربيـة للتصنيع‮« ‬تســتقبل العام الجــــديد بمشروعين‮

حوار - يوسف مجدي  - سمر السيد   مثلت الهيئة العربية للتصنيع إحدي ركائز الصناعة العسكرية والمدنية علي مدي العقود الثلاثة الماضية، ويتبع الهيئة 11 مصنعًا لإنتاج معدات عسكرية ومدنية، وهي مصانع »العربية البريطانية للصناعات الديناميكية، والعربية البريطانية للمروحيات، والعربية…

شارك الخبر مع أصدقائك

حوار – يوسف مجدي  – سمر السيد

 
مثلت الهيئة العربية للتصنيع إحدي ركائز الصناعة العسكرية والمدنية علي مدي العقود الثلاثة الماضية، ويتبع الهيئة 11 مصنعًا لإنتاج معدات عسكرية ومدنية، وهي مصانع »العربية البريطانية للصناعات الديناميكية، والعربية البريطانية للمروحيات، والعربية البريطانية للمحركات، وقادر للصناعات المتطورة، وسيماف، وصقر، وأبيكو، وحلوان، ومصنع الإلكترونيات، ومصنع المحركات« وهي مصانع مملوكة بالكامل للهيئة، إلي جانب مصنع الشركة العربية الأمريكية للسيارات بشراكة مع »كرايسلر« الأمريكية.

 

 
 حمدي وهيبة

وفي حواره مع »المال«، يكشف الفريق حمدي وهيبة، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، عن أبرز مستهدفات الهيئة خلال العام المالي الجديد 2012/2011، إلي جانب الإعلان عن عدد من مشروعات الهيئة التي اقتحمتها مؤخرًا، مثل مشروعات توليد الطاقة الكهربائية، عن طريق الرياح بعد 4 سنوات من الدراسة، من خلال تعاقد شركة فينسس »VENSYS « الألمانية، وكذلك مشروعات توليد الطاقة الكهربائية عن طريق الشمس، إلي جانب مشروع تصنيع طائرة التدريب العسكرية K – 8E بنسبة تصنيع محلي تصل إلي %94 بشراكة صينية.

 
وأشار »وهيبة« خلال حواره مع »المال«، إلي عدد من المشروعات المختلفة لصالح جهات حكومية مختلفة مثل وزارتي الصحة والنقل، ووزارة الري والموارد المائية، وقال إن الهيئة التي تتبع القوات المسلحة، تسعي إلي التخلص من تداعيات أحداث ثورة 25 يناير الماضي، علي حركة الصناعة المحلية، ومحاولة زيادة حجم المبيعات علي المستهدف بجانب أسواق جديدة في دول الجوار الإقليمي والعربي والدولي.

 
يذكر أن الهيئة العربية للتصنيع، تعد الكيان الاستثماري الصناعي الوحيد من نوعه، الذي يمتلك القدرة علي التصنيع في مجالات مثل قاذفات االأربجيه  R.P.G .وصناعة %98 من عربات السكك الحديدية، وصناعة طائرة مصرية كاملة بنسبة %94.

 
وتتركز معظم أنشطة الهيئة في تلبية تعاقدات ومطالب القوات المسلحة، من معدات دفاع ونظم تسلح، حيث يتركز ثلث حجم أعمال الهيئة في هذا الإطار مع وزارة الدفاع، بجانب استغلال الفائض من الإمكانيات المتاحة للإنتاج المدني، في مجالات البنية التحتية وحماية البيئة ومشروعات النقل.

 
وقال الفريق حمدي وهيبة، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، إن حجم المبيعات التي حققتها الهيئة خلال العام المالي الماضي 2011/2010 بلغت 580 مليون دولار، بما يعادل 3.2 مليار جنيه، لافتًا إلي أن هذا خالف التوقعات التي قدرتها الهيئة في بداية العام، والتي كانت تستهدف تحقيق نحو 3.6 مليار جنيه.

 
وبلغت المبيعات التي حققتها الهيئة خلال العام المالي 2008/2007، 2.7 مليار جنيه، مقابل 2 مليار جنيه، خلال العام المالي 2007/2006.

 
وأشار »وهيبة« إلي وصول الإيرادات في العام المالي المنتهي 2011/2010 إلي 615 مليون دولار، والتي تعد منخفضة بنحو 60 مليون دولار، عما كانت تستهدف الهيئة الوصول إليه في بداية العام نفسه وهو 675 مليون دولار، مبررًا ذلك بانخفاض الإيرادات التي حققتها الهيئة خلال الشهور الأربعة الأخيرة من العام نفسه، وهي شهور فبراير ومارس وأبريل ومايو، والتي وصلت الإيرادات فيها ما يتراوح بين50 و60 مليون دولار.

 
وبرر »وهيبة« تراجع الإيرادات إلي أن الأحداث التي تبعت الثورة حالت دون تحقيق هذا المعدل، بسبب تأجيل عدد من الجهات الحكومية المشروعات الخاصة بها، نظرًا للظروف المالية الصعبة التي تشهدها الدولة، وتدهور الحالة الاقتصادية التي عصفت بمعظم الجهات في مصر.

 
وأوضح أن تأثير أحداث 25 يناير كان له تأثير كبير علي الهيئة، وعلي معظم الجهات الاقتصادية الأخري، مبررًا ذلك بأن معظم الأعمال الحكومية، والتي ترتفع معها الإيرادات الحكومية، تزداد في النصف الثاني من العام المالي، بعد الموافقة علي اعتماد الموازنة الخاص بها، وبدء العمل بالبنود الواردة فيها، مؤكدًا توافق ذلك مع قانون المناقصات رقم 89 لسنة 1998 بما يتضمنه من فترة السماح بين طرح المناقصة والبدء في توقيع العقود تستمر نحو 60 يومًا.

 
ولفت »وهيبة« إلي تردد المسئولين في الجهات الحكومية في طرح مناقصات، خاصة في الشهور الأربعة الماضية، التي أعقبت أحداث يناير، نظرًا لحالة عدم الاستقرار السياسي التي سادت بعد تلك الفترة، أثر بدوره علي حجم أعمال الهيئة المرتبط بشكل جزئي بالمناقصات الحكومية التي يتم طرحها.

 
وأثار رئيس الهيئة العربية للتصنيع، مشكلة تراكم مخازن الهيئة بالمصانع والشركات التابعة لها بالبضائع المخزنة، والتي لا تستطيع الهيئة التصرف فيها لطبيعتها الخاصة، بأنها سيتم توريدها إلي جهات حكومية أخري لم تتمكن من توفير الاعتمادات المالية الخاصة بهذه البضائع، مما أدي إلي تراكمها في مخازن الهيئة، وأشار إلي أن ذلك يمثل عبئًا كبيرًا علي الهيئة، مقدرًا حجم البضائع الراكدة في المخازن بما يتراوح بين 200 و300 مليون جنيه.

 
وأكد »وهيبة« أن التأخر في تحصيل مستحقات الهيئة لدي الجهات الحكومية المختلفة يؤثر بشكل ملحوظ علي مستوي الربحية التي تحققها الهيئة، وقال إن تلك المستحقات بلغت حتي الآن نحو مليار جنيه تمثل مستحقات للهيئة لدي وزارات مصر المختلفة أبرزها »الصحة، والبيئة، والنقل، والري والموارد المائية«.

 
ولفت رئيس الهيئة العربية للتصنيع، إلي أن نحو ثلث تعاملات الهيئة خلال العام المالي المنتهي 2011/2010 كانت مع وزارة الدفاع.

 
وفي هذا الإطار تحدث »وهيبة« عن المشروعات التي من المخطط أن تقوم بها الهيئة لوزارة الصحة، وعلي رأسها مشروع حرق النفايات في 37 موقعًا باستثمارات مبدئية تقدر بنحو 39 مليون جنيه.

 
وأوضح أن الهيئة، انتهت حتي الآن من 27 موقعًا من المواقع الإجمالية موزعة في عدد من محافظات الجمهورية منها الجيزة وأسيوط والمنيا والقاهرة الكبري، مضيفًا أن المرحلة الأولي من المشروع كان من المفترض أن تنتهي منذ شهر يونيو الماضي، وتأخرت فترة تنفيذها لعدم قيام وزارة الصحة بتجهيز الموقع، بما يتناسب مع المشروع، لافتًا إلي مخاطبة وزارة الصحة لتجهيز 10 مواقع متبقية، وتسهيل تسليمها حتي يتم الانتهاء من المشروع.

 
وأضاف أن هناك مشروعًا آخر لعمل حضانات للأطفال ناقصي النمو، تم البدء فيه منذ فترة تتراوح بين 3 و4 سنوات، ولكن لم يتم توريد الحضانات بعد بسبب عدم وجود اعتماد مالي واضح ومتفق عليه بين الوزارة والهيئة.

 
وأشار »وهيبة« إلي طبيعة المشروعات التي تعاقدت عليها الهيئة مع وزارة النقل، والتي تم وصفها بأنها تعاملات »منتجات«، مشيرًا إلي قيام الهيئة بتوريد عربات السكة الحديد لصالح الهيئة القومية لسكك حديد مصر، من خلال مصنع »سيماف« منفردة بذلك علي معظم الجهات الحكومية الأخري، بالإضافة إلي توريد عربات قوي لصالح الهيئة، فضلاً عن التعاقد مع الهيئة القومية للأنفاق علي توريد عدد 7 قطارات إلي جانب توريد وحدات لترام هيئة النقل العام بالإسكندرية.

 
وأشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع، إلي تولي مصنعي »قادر، وسيماف« التابعين للهيئة، تصنيع عربات السكك الحديدية، حيث يقوم مصنع »قادر« بتصنيع التجهيزات الداخلية مثل الكراسي والفرامل والأعمدة والزجاج والأرضيات، بينما يتولي مصنع »سيماف« التجهيزات الخارجية، فضلاً عن تولي مصنع المحركات تصنيع الفرامل الهوائية، في حين يقوم مصنعا حلوان و»أتيكو« بتصنيع أجزاء أخري تكميلية للعربات.

 
وأكد أن التصنيع المحلي لعربات السكة الحديد، يساهم في تنشيط الصناعات المغذية، حيث تحتاج الهيئة لنحو 70 منتجًا فرعيا في صناعة العربات، مشيرًا إلي اعتماد مصانع الهيئة علي %95 من الخامات المصنعة محليا ضاربًا المثل بتوريد الصاج من شركة الحديد والصلب.

 
وأوضح أن الهيئة تطرح مناقصات لجميع الخامات، التي تحتاج لها لاختيار أفضل الخامات بسعر مناسب، وأكد »وهيبة« استفادة الموردين المحليين المتعاملين مع الهيئة أكثر منها من عائد صناعة عربات السكة الحديد، التي تصل تكلفة الواحدة منها إلي نحو 3.5 مليون جنيه.

 
ولفت إلي تولي الهيئة ممثلة في مصنع »سيماف« توريد 38 عربة للخط الثالث، بقيمة 50 مليون جنيه التزامًا بالعقد الذي وقعته العام المالي المنتهي 2011/2010 مع الهيئة القومية للأنفاق وشركة »ميتسوبيشي« اليابانية.

 
وقال »وهيبة« إن حجم التعاقدات بين الهيئة ووزارة النقل خلال 2009/2008 بلغ نحو 500 مليون جنيه، ولم تقم »النقل« بإبرام أي عقود جديدة مع الهيئة العربية للتصنيع خلال العام المالي 2010/2009.

 
وتوقع »وهيبة« ارتفاع حجم تعاقدات الهيئة العربية للتصنيع خلال العام المالي الجديد 2012/2011 مع وزارة النقل إلي نحو 500 مليون جنيه، بعد نجاح مشروع توريد عدد 336 عربة سكة حديد من مصنع سيماف إلي الهيئة القومية لسكك حديد مصر، بعد نجاح »سيماف« و»قادر« في العرض المالي والفني الذي تقدما به، مما سيرفع بالضرورة حجم التعاقد مع »النقل« بجانب توريد 20 عربة قوي بقيمة 40 مليون جنيه، والتعاقدات الأخري بين »سيماف« و»قادر« من جانب والهيئة القومية للأنفاق من جانب آخر.

 
وكانت »المال« قد كشفت مؤخرًا عن فوز تحالف يضم كلاً من مصنعي »سيماف« و»قادر« بمناقصة طرحتها الهيئة القومية لسكك حديد مصر لتوريد 336 عربة مميزة للهيئة القومية للسكة الحديد، بقيمة تعاقدية إجمالية تصل إلي نحو 1.1 مليار جنيه، والذي سيمتد لفترة تزيد علي ثلاث سنوات.

 
ولفت الفريق حمدي وهيبة، إلي دخول الهيئة في تنفيذ مشروعات مع وزارة الإسكان، تتضمن إنشاء محطات صرف صحي، أو معالجة وتحلية المياه، بالإضافة إلي دخولها مجال تنقية مياه البحر لصالح وزارة الري والموارد المائية.

 
وانتقل رئيس الهيئة العربية للتصنيع إلي الحديث عن مشروعات الهيئة، مشيرًا إلي مشروع توليد الطاقة الكهربائية، عن طريق الرياح الذي بدء التفكير فيه منذ 4 سنوات، والذي بلغت تكلفته 400 مليون جنيه.

 
وأكد الفريق وهيبة، أن السوق المحلية لم تشهد تلك النوعية من المشروعات، مما واجه الهيئة بعدد من التحديات، أبرزها البحث عن شريك أجنبي ذي خبرة، بالإضافة إلي وجود عمالة مدربة لتشغيل المشروع.

 
وقال »وهيبة« إن الهيئة توصلت لشريك أجنبي بعد مرور 3 سنوات، وتم توقيع العقود مع الشركة الألمانية فينسيس »VENSYS «، موضحًا أن المشروع يأتي تماشيا مع إعلان وزارة الكهرباء عن خطة قومية للوصول بنسبة توليد الطاقة المتجددة من إجمالي الشبكة القومية للكهرباء إلي %20 حتي عام 2020.

 
وأضاف أن الهيئة اجتازت تحدي العمالة، عن طريق إرسال مجموعة من المهندسين بلغ عددهم 40 مهندسًا ومهندسة، إلي معهد الطاقة المتجددة بالدنمارك، للتدريب علي التكنولوجيا الغربية، بالإضافة إلي التعرف علي تكنولوجيا إنشاء التوربينات، ومجموعة أخري للهند، وأرجع سبب هذه الاستعدادات إلي التكنولوجيا المعقدة الخاصة بالتوربينة، والتي يتراوح ارتفاعها بين 68 و70 مترًا، بجانب ثقل حجم الجزء الذي سيتم تركيبه فوق التوربينة، والذي يصل وزنه إلي 40 طنًا.

 
وأكد أن الاستعدادات التي اتخذتها الشركة لإقامة التوربينة، تتضمن قيام مجموعة من مهندسي الشركة بتركيب توربينتين خلال الشهر الحالي، في منطقة الزعفرانة كمرحلة تدريبية سابقة، علي مرحلة إنشاء التوربينة نفسها، علاوة علي سفر كوادر أخري قبرص للتدريب علي تركيب توربينة أخري، وذلك برعاية »فينسيس« الألمانية، كبداية منهم لخوض 600 ساعة عمل لإنشاء التوربينة نفسها في مصر، بالإضافة إلي ذهاب مجموعة أخري لهيئة الطاقة المتجددة تم تنسيق تدريبهم مع »العربية للتصنيع«.

 
وأشار الفريق وهيبة، إلي خوض الشركة عمليات تجريبية سابقة، للتعود علي إنشاء التوربينة، موضحًا أن مهندسي وفنيي الهيئة سبق لهم إنشاء توربينة قديمة، بلغت طاقة عملها 100ك / الساعة، موضحًا اختلاف الأمر بالنسبة للتوربينة الجديدة، والتي سيتم تركيبها، ويصل حجم عملها إلي 1.5 ميجا / الساعة، وأشار أيضًا إلي اختراع نظام كروت ذكية تجريبية لحل مشكلة صعوبة نظام التحكم في التوربينة، والذي يعد من أعقد المراحل التي تواجه عملية إنشاء التوربينة.

 
وأضاف: إنه نظرًا لأهمية المشروع، والترخيص الأجنبي، الذي حصلت عليه الشركة منذ أربع سنوات ماضية، يجعلها قادرة علي تصنيع توربينة بنسبة %90 والذي سيؤدي معه إلي بلوغ استثمارات المشروع إلي ما يتراوح بين 700 و750 مليون جنيه، يتم تمويلها من ميزانية الهيئة نفسها، دون الاعتماد علي اقتراض أي مبالغ من الدولة لإقامة المشروع.

 
وأشار إلي صعوبة القضية، نظرًا لعدم إتاحة الشريك الأجنبي لكل شيء بجانب الفترة الزمنية الطويلة، التي سيستغرقها إنشاء التوربينة، والذي سيجعل الشركة تلجأ معه إلي إقامة مصنع في منطقة غرب خليج السويس، بتكلفة مبدئية بلغت 90 مليون جنيه، وستحتاج الشركة بعد استشارة وزارة الكهرباء لتجربة أول توربينة ستنشئها لمدة سنة لملاحظة مواءمتها لظروف المناخ المصرية بتعقيداته المختلفة، وبعدها تحدد مصير إنشاء التوروبية في المنطقة، مشيرًا إلي أن تكلفة التوربينة الواحدة تصل إلي ما يتراوح بين 11 و12 مليون جنيه.

 
وأضاف: إن شركة السويدي إلكتروميتر، تتولي إنشاء برج لتوربينة خاصة بها بجانب مصنع الهيئة في منطقة غرب خليج السويس.

 
وعن مشروع توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، قال »وهيبة« إن الهيئة واجهت التحديات نفسها التي واجهتها في مشروع  توليد الطاقة من الرياح، مشيرًا إلي عدم وجود أي مستثمر محلي للشراكة، منوهًا إلي عدم رغبة الهيئة في الدخول في المشروع، حتي ورود عرض إسباني خارجي بقيمة 1.2 مليون يورو، بما يتراوح بين 12 و13 مليون جنيه، حتي تمكنت الهيئة من إتمام تعاقدها مع المستثمر الأسباني مؤخرًا ليكون استشاريا للمشروع.

 
وأكد أن ما تم ضخه حتي الآن من الكهرباء التي تم توليدها من الخلايا الشمسية بلغ 586 ميجا وات/ الساعة في الفترة الزمنية حتي آخر يونيو مقابل 384 ميجاوات/ الساعة في منتصف أبريل الماضي.

 
وأشار إلي أنه سيتم تجريب إنشاء محطة تنتج 600 ك/ وات كبداية يليها الإنشاء الحقيقي للمحطة، وتصل التكلفة المبدئية لهذه المحطة المبدئية إلي 19 مليون جنيه، ولفت إلي أن الهيئة تواجه تحديات خاصة بندرة الموارد البشرية المتخصصة في تلك النوعية من التكنولوجيا داخل السوق.

 
وأوضح أن إنتاج الكهرباء باستخدام الخلايا الشمسية يعد بالغ التكلفة، مقارنة بإنتاج الكهرباء العادية حتي الآن، بسبب استيراد الشركة معظم منتجاتها اللازمة للإنتاج من الخارج، مشيرًا إلي أن هذه التكلفة سرعان ما ستنخفض بعد خوض الشركة مرحلة كبيرة في الإنتاج لهذه الخلية الشمسية.

 
وأضاف أن الهيئة تغلبت علي مشكلة قلة الكوادر بتعاقدها مع مجموعة من الإسبان المساعدين لها في إقامة المحطة، وذلك للتعرف علي كيفية إنشائها، ومشيرًا إلي تعدد مكاسب المشروع، والذي تتضمن خلق كوادر حقيقية مدربة علي إنشاء المحطة، بجانب المكسب الحقيقي لإنشاء محطة تهدف لتوليد الكهرباء، والتي تعد الأولي في مصر، وبيعها إلي وزارة الكهرباء وهيئة الطاقة المتجددة، مما سيعوض التكاليف التي تحملتها الشركة في إقامة المشروع.

 
وأشاد »وهيبة« بقرار وزارة الكهرباء والمجلس الأعلي للطاقة، الذي سيتم تطبيقه خلال فترة تتراوح بين شهر أو شهرين، والذي سيعطي حوافز وأسعارًا تشجيعية للمستثمرين الذين سيقومون بإنتاج الكهرباء محليا وبيعها للدولة.

 
وكان الدكتور حسن يونس، وزير الكهرباء والطاقة، قد أعلن بمساعدة المجلس الأعلي للطاقة عن إصدار عدد من القرارات بشأن تشجيع ونشر استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة ومواجهة المعوقات التي تواجه تنفيذ مثل تلك المشروعات، ومن بينها منح الأرض للمستثمر لإقامة المشروع بنظام حق الانتفاع، مقابل نسبة من الطاقة المنتجة سنوياً يحددها مجلس الوزراء، علي أن تسترجع الأرض للدولة خالية من مكونات المشروع طبقاً للاتفاقية الخاصة بذلك بنهاية العمر الإنتاجي للمشروع، بجانب ما تقرر عمله لإعفاء مكونات وقطع غيار نظم الطاقة المتجددة من الجمارك وضريبة المبيعات المقررة عليها.

 
وأضاف الفريق حمدي وهيبة، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن الهيئة بدأت منذ التسعينيات في تصنيع طائرة التدريب العسكرية K8-E وتوريد نحو 200 طائرة للقوات الجوية، مشيراً إلي أن الطائرة يتم استخدامها في عمليات التدريب للقوات الجوية، بجانب أن الطائرة هي بمثابة شراكة مع الجانب الصيني.

 
وأشار »وهيبة« إلي سعي الصين ومصر للترويج لموديل الطائرة في الدول الأفريقية، خاصة في السودان ونيجيريا، لافتاً إلي الامكانيات التي تتوافر في الطائرة، حيث تعد من الطائرات المتقدمة في مجال التدريب بما يتوافق مع أحدث الطائرات العالمية.

 
وتابع وهيبة قائلاً: إن الهيئة نجحت في تصنيع نحو %94 من جسم الطائرة، بينما تولي الجانب الصيني، باقي عمليات التصنيع، مشيراً إلي نجاح الهيئة في إجراء عمليات عمرة لمحركات الطائرة بعد قطعها رحلة طيران لمدة 500 ساعة.

 
وأكد »وهيبة« تفوق مصنع الطائرات في القيام بتقديم خدمات مختلفة إلي العديد من الجهات الأخري مثل عمرة المحرك وجسم الطائرة.

 
وبدأت الهيئة تصنيع الطائرة في البداية بمكونات محلية لا تتجاوز 30 إلي %70، وقد تم تنفيذ الطائرة وإجراء العمرات الخاصة بها، في مصنع الطائرات التابعة للهيئة، بالإضافة إلي إنشاء مركز لبحوث الطيران يختص بالقيام ببعض الأعمال في المجال نفسه.

 
يأتي هذا في ظل قيام الهيئة بتصميم دوائر التليفزيون، وهو منتج مصري %100، كما نجحت الهيئة أيضاً في تصنيع حضانة بتصميم هندسي حقيقي %100 لوزارة الصحة في وقت سابق.

 
وأكد »وهيبة« أن صادرات الهيئة خلال العام المالي المنتهي، بلغت نحو 30 مليون دولار، مشيراً إلي تراجع حجم الصادرات عما كان مستهدفاً.

 
وقد بلغت الصادرات التي حققتها الهيئة خلال العام المالي 2008/2007 ما يقرب من 186 مليون جنيه، مقابل صادرات بلغت 42 مليون جنيه خلال العام المالي 2007/2006.

 
وأضاف: أن مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة، يقوم بتصدير الحواسب الإلكترونية للسوقين المغربية والتونسية، بالإضافة إلي تولي مصنع حلوان تصدير مواسير البولي إيثيلين للسودان، علاوة علي تصدير مواسير الصرف الصحي وما سيتولاه مصنع »قادر« من توريد عربات مطافي والمقاتلات وقواذف R.P.G وأنابيب الكلور التي سيقوم بها مصنع »صقر« خلال العام المالي المقبل.

 
وأشار »وهيبة« إلي سعي مصانع الهيئة للمنافسة علي تصدير عربات السكة الحديد، إلي الدول العربية والأفريقية.

 
وقال إن الهيئة اقتحمت مجال العمرات، لافتاً إلي قيام مصنع المحركات التابع للهيئة بمهام إجراء عمرة لمحركات الطائرات التابعة للقوات الجوية، نظير الحصول علي مبالغ تتراوح بين 150 و250 ألف دولار لعمرة المحرك الواحد، مشيراً إلي توقيع عقد مع شركة »كندية« لعمل عمرة لمحرك 24 طائرة ألفا جيت.

 
وأكد أن اقتناص الهيئة لعقد العمرات يعكس ثقة كبيرة في الامكانيات الموجودة في الهيئة، خاصة أن ألمانيا وفرنسا هما المصنعان لطائرة »ألفا جيت«.

 
وأضاف وهيبة: أن الهيئة ستدخل خلال الفترة المقبلة في مشروع خدمة عمرة محرك طائرة الـC 130 ، مشدداً علي زيادة ربحية هذا النشاط.

 
وكشف في سياق حديثه عن تنفيذ الهيئة مشروع صرف صحي في الأردن منذ سنتين، ولفت إلي اقتناص الهيئة عقداً في السعودية مؤخراً بقيمة 1.8 مليون دولار لكنه لم يفصح عن طبيعة الصفقة.

 
وأكد الفريق حمدي وهيبة، رئيس الهيئة العربية للتصنيع علي دور المصانع والشركات التابعة للهيئة، في تنفيذ الصناعات المتطورة بل والريادة في إنتاجها، لافتاً إلي تمتع معظم هذه المصانع بالالتزام والتعاون فيما بينها علي صعيد تقسيم العمل وتطويره والسعي ككيان تابع للهيئة إلي العمل بشكل متكامل، يعود علي الهيئة وعليهم بالنفع.

 
وأشار إلي أنه رغم أن معظم المصانع، تعمل في مجال الصناعات المتطورة، لكنه لا يوجد تشابه بين آلية عملها، والتي تتضمن تغليب طابع التكاملية علي طابع التنافسية فيتم التنسيق بينهما وبين الهيئة علي المشروعات التي يتم الدخول فيها كتفادٍٍ لعدم دخول أي مصنع في مشكلة الطاقات المعطلة وغير المستغلة.

 
وأكد »وهيبة« أن حجم الطاقة غير المستغلة في الهيئة يصل في المتوسط لنحو %10 موزعة بين المصانع، موضحاً تفاوت هذه النسبة بين المصانع، ففي حين نجد مصانع تعمل بطاقة %70 لمدة 3 أشهر نتيجة وجود تعاقدات لها، هناك مصانع تعمل بطاقة  %100 علي مدار فترات العام.

 
وأرجع بلوغ متوسط العمل السنوي في المصانع %50 إلي أن متوسط الطاقة المستغلة يتم توزيعه علي مدار 200 يوم عمل في السنة، بمعدل 8 ساعات يومية بمتوسط 1400 ساعة عمل في العام لكل عامل.

 
ولفت وهيبة إلي تجربة الهيئة العربية للتصنيع، في تعديل هيكل الأجور، بما يتناسب مع حجم العمالة ورواتبهم وهيكلهم الوظيفي، مراعياً في ذلك الاختلافات بين الرتب الوظيفية المختلفة، بما يراعي في النهاية تحقيق العدالة والمساواة بين موظفي الهيئة.

 
وأشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع إلي اتباع الهيئة نظامًا وظيفيا يقضي بوضع العاملين تحت درجات وظيفية مختلفة، موزعة بين أولي وثانية وثالثة، أدي إلي تحملها أعباء مالية وصلت إلي 50 مليون جنيه، بنهاية العام المالي المنتهي 2011/2010 موضحاً أن حجم الاعتمادات المالية المخصصة لهذه الأجور، بلغ 582 مليون جنيه، مقابل 466 مليون جنيه خلال العام المالي السابق 2010/2009.

 
ويعمل في الهيئة 15500 موظف، منهم 1250 مهندساً، ونحو 1700 عامل من العاملين في الهيئة علي مستوي عال من التدريب والتميز في جميع التخصصات العالمية.

 
وأوضح أن الدرجات الوظيفية التي تم العمل عليها تحدد حجم الحوافز المالية المعطاة لكل عامل وموظف، بما يفي بغرض الهيئة في النهاية، بعدم اتساع الفارق بين الدرجات الوظيفية للعاملين، موضحاً أن آلية العمل تمت بزيادة نحو %60 للدرجة الأولي و%62 بينما الدرجة الثالثة بها %50 من العمالة والثالثة من %25 إلي %30 والعليا من %15 إلي %20.

 
ورفض الفريق حمدي وهيبة، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، استراتيجية التصنيع المحلي والتي كانت قد بدأتها هيئة التنمية الصناعية في العام المالي السابق، وتم تأجيل تفعيل الاستراتيجية حالياً، وقال وهيبة إن تلك الاستراتيجية ليس لها أي جدوي اقتصادية علي حد قوله، ولا تفيد سوي الشركاء الأجانب العاملين في هذا المجال، ورفض أيضاً النسبة التي تم وضعها بـ%45، مبرراً أن مصانع الصناعات المغذية لا تعمل إلا بنسبة %15 وليست نسبة %45.

 
يذكر أن وزارة الصناعة والتجارة وهيئة التنمية الصناعية قد أعلنتا عن استراتيجية يتم تطبيقها خلال شهر فبراير الماضي، تتضمن تقديم دعم نقدي يتراوح بين 1500 و 2000 جنيهاً لكل شريحة تتضمن زيادة نسبة المكون المحلي في السيارة علي %45.

 
وتبدأ الشريحة الأولي من نسبة %52.5 للمكون المحلي في السيارة، فإذا ارتفعت هذه النسبة إلي %55 يدخل المصنع إلي شريحة الدعم النقدي الذي يتراوح ما بين  1500 و2000 جنيه عن كل سيارة، وإذا ارتفعت نسبة المكون إلي %27.5 يحصل المصنع علي 4000 جنيه عن كل سيارة، وإذا وصل إلي نسبة %60 يحصل علي 6 آلاف جنيه، ومع ارتفاع النسبة إلي %62.5 يحصل علي 8 آلاف جنيه، فإذا وصل بنسبة المكون المحلي إلي %65 يحصل علي 10 آلاف جنيه عن كل سيارة، ويعتبر هذا الرقم هو الحد الأقصي  للدعم النقدي الذي يحصل عليه.

 
وكانت الاستراتيجية تنطلق من هدف تعميق التصنيع المحلي، ونقل تكنولوجيا جديدة لإنتاج مكونات للسيارات محلياً، وفتح أسواق خارجيه لها، وبالتالي توليد فرص عمل جديدة، وهذا الدعم مشروط بزيادة إنتاج المصنع بنسبة %10 كل عام، فإذا لم يقم بهذه الزيادة فلن يحصل علي الدعم في العام التالي، بجانب زيادة حجم الإنتاج المحلي من  113 ألف سيارة حالياً إلي 600 ألف سيارة في عام 2012 بخلاف التصدير.

 
وأكد وهيبة أنه رغم أن شركة »AAV « الشركة العربية الأمريكية للسيارات، التابعة للهيئة تدخل ضمن المصانع التي تعمل في نسبة الـ%45 وتعمل وفقاً للقانون المعمول به في مصر، فإن هذه النسبة التي تم وضعها  والعمل وفقها من جميع المصانع تحتوي علي قدر كبير من المغالطات والتضليل، لعدة أسباب، في مقدمتها اختلاف القدرات البينية للمصانع علي الأخذ بالنسبة أو العمل وفقها من عدمه.

 
وتابع: إن المصانع المصرية ليست لديها القدرة المتفردة في الصناعات المغذية، لأن ما تستطيع مصر العمل فيه داخل هذه الصناعة، هي مكونات ليست لها علاقة بالمارش والشاسيه ومحرك السيارة، والتي تعد من أهم الأجزاء التي يتم تصنيعها داخل السيارة، ورفض تخصيص المسمي الذي يطلقه الناس علي الصناعات المغذية في مصر، مؤكداً أن الدول الأجنبية تطلق اسم الصناعات المغذية »Feeding Industries « علي كل الصناعات التي تعمل داخل السوق وليس علي قطاع السيارات فقط.

 
وطالب وهيبة وزارة الصناعة والتجارة وهيئة التنمية الصناعية، بإعادة النظر مرة أخري في الاستراتيجية وفي النسبة التي تم وضعها، مؤكداً أنها لن تتجاوز سوي نسبة الـ%20 من وجهة نظره، موضحاً أن هذه الاستراتيجية داخل فيها طرفان أساسيان هما الوكلاء المصريون والذين قاتلوا من أجل الحفاظ علي الشريك الأجنبي، وعلي المنتج صاحب العلامة التجارية، التي يعملون باسمها، علي الجانب الآ خر الشركاء الأجانب، الذين قاتلوا ودافعوا عن وضع نسبة معينة لا تتم زيادتها بحيث لا تتضمن زيادة قدرة الشريك المصري علي الاستغناء عنه، وهو ما يضر بمصالحه في إنتاج ذلك الشيء الذي يتميز بقدرته العالية علي إنتاجه وكفاءة العمال الذين يعملون فيه والتكنولوجيا المتطورة التي لديه.

 
وأبدي وهيبة دهشته من حال الصناعة المصرية، وما هي عليه حالياً وآلية عملها، بأن تتم الاستعانة بمعظم مستلزمات المنتج من الخارج من معدات وأدوات بل في بعض الأحيان المنتج كاملاً ثم يجري تجميعه داخلياً وإلصاق بوستر »صنع في مصر«.

 
وطالب رئيس الهيئة العربية للتصنيع وزارة الصناعة والتجارة، بضرورة الاهتمام بتطوير الصناعة المصرية مع محاولة تغيير الاعتقادات التي تسيطر علي الفكر المحلي والإقلمي والعالمي بعدم جودة المنتج المصري، والتي عن طريقها تستطيع البدء في أولي خطوات البدء في صناعة مصرية محلية والتي لو تم البدء فيها، فإه سيشجع المصنعين المصريين علي تصنيع الأجزاء والمكونات بديلاً عن المكونات التي يتم استيرادها من الخارج مثل المارش والدينامو والموتور.

 
وشدد رئيس الهيئة العربية للتصنيع علي أهمية تعميق مفهوم التصنيع المحلي لدي الجهات المختلفة كبداية للاهتمام بتطوير الصناعة المصرية والقضاء علي البطالة، وذلك عن طريق تفضيل المنتج المحلي علي نظيره الأجنبي، حتي في زيادة السعر المقدم من المصنع المحلي كثيف العمالة لقيمة أقصاها %15.

 
ورداً علي سؤال »المال« حول استمرار اسم الهيئة العربية للتصنيع، رغم انفصال دول الإمارات والسعودية وقطر عنها منذ عام 1979 قال الفريق حمدي وهيبه، إن هذا الاسم مستمر  لأن الدول العربية ستعود مرة أخري لعلاقتها مع مصر بعد ثورة 25 يناير.

 
يذكرأن الهيئة العربية للتصنيع تكونت عبر شراكة عربية موحدة عام 1975 بين المملكة العربية السعودية وسوريا والكويت وقطر والإمارات، من أجل صناعة وتطوير أسلحة عربية خالصة، وتفككت تلك الشراكات علي خلفية المقاطعة العربية لمصر، عقب توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل، وتحملت مصر وحدها مسئولية تمويل الهيئة وإعادة تشغيلها عام 1979.

 
وتنتج المصانع العسكرية التابعة للهيئة قذائف مدفعية ودبابات وصواريخ أرض- أرض وأرض- جو، إلي جانب محركات الطائرات وناقلات الجند المسلحة، والإلكترونيات العسكرية والرادارات وأنظمة الاتصال العسكري ونقل البيانات، وصناعة قذائف الدبابات.

 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »