اقتصاد وأسواق

‮»‬الختم الأخضر‮«.. ‬أزمة جديدة تواجه العمالة المصرية في ليبيا

إيمان عوف   أثارت أزمة  المصريين العالقين في ليبيا حالة من الجدل يصاحبها غضب مصري من طريقة تعامل ليبيا مع العمالة المصرية، وهو ما دفع وزيرة القوي العاملة والهجرة إلي السفر لطرابلس لحل أزمة العالقين، ويبدو أن الرياح لم تأت…

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان عوف
 
أثارت أزمة  المصريين العالقين في ليبيا حالة من الجدل يصاحبها غضب مصري من طريقة تعامل ليبيا مع العمالة المصرية، وهو ما دفع وزيرة القوي العاملة والهجرة إلي السفر لطرابلس لحل أزمة العالقين، ويبدو أن الرياح لم تأت كما تشتهي عائشة عبدالهادي، فأفرجت ليبيا عن العالقين، إلا أنها استحدثت »ختم مغادرة« جديداً باللون الأخضر لجوازات المصريين المغادرين من منفذ مساعد البري لمنع الذين يرفضون دفع 500 دينار ليبي أكثر من 2000 جنيه مصري من العودة إلي البلاد مجدداً، الختم الجديد يحمل عبارة »مغادرة نهائية« وجملة »يحظر علي حامله دخول الأراضي الليبية مرة ثانية«.

 

 

ويأتي هذا في ظل تطبيق النظام الجديد، الذي بدأته ليبيا الأسبوع الماضي لتحصيل رسوم إقامة من المصريين ورسوم علي المركبات وغرامات علي المقيمين دون توفيق أوضاعهم بالمخالفة لشروط الإقامة، مما تسبب في عودة جماعية للعمالة المصرية.
 
أكدت الدكتورة نوال التطاوي، وزيرة الاستثمار السابقة، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن قرار السلطات الليبية وضع شروط إقامة للمصريين واستحداث أختام ترفض عودة المصريين العاملين في ليبيا مرة أخري، يعد بمثابة استكمال لدائرة الانهيار الاقتصادي الذي تعاني منه مصر علي إثر الأزمة المالية العالمية.
 
وأشارت التطاوي إلي أن نسبة تسريح العمالة داخلياً تعدت نصف المليون عامل خلال السنة الأخيرة، وعودة آلاف العمال من دول الخليج وليبيا ستزيد من حجم كارثة البطالة، ولذا فإن هناك ضرورة علي الدولة أن تعيد خارطة العلاقات الدبلوماسية مع تلك الدول التي تطرد العمالة المصرية دون مبررات منطقية. وأن يتم الضغط علي هذه الدول من أجل عودة العمال المصريين إليها.
 
وأوضحت وزيرة الاستثمار السابقة أن هذه الحلول لا تكفي، لأنها قد تأتي بنتيجة أو لا، لذا فمن الضروري أن تركز الدول علي جذب الاستثمارات الأجنبية إلي القاهرة من أجل تقليل حجم كارثة عودة المصريين العاملين بالخارج.
 
من جانبه أكد عبدالمنعم العزالي، نائب رئيس اتحاد عمال مصر، أن الإجراء الذي اتخذته ليبيا جاء في وقت غير مناسب علي الإطلاق، دون مراعاة المعايير العمل الدولية، وكيفية تطبيق القانون الدولي الذي ينظم العلاقة بين الدول وبعضها البعض.
 
وأوضح العزالي أنه لا يمكن لأي دولة أن تعترض علي قرارات الدول الأخري فيما يخص تنظيم العمالة الوافدة إليها، إلا أن الاختلاف الأساسي في الأمر يتعلق بكيفية تطبيق القرار، فكان من المفترض أن ترسل ليبيا إلي السلطات المصرية إخطاراً بالقرار الأخير، إلا أنها قامت بتطبيقه دون الرجوع إلي الأطراف المعنية بحقوق العمالة المصرية.
 
وأكد أنه نتيجة هذه الإجراءات التي وصفها بالتعسفية من السلطات الليبية فإن اتحاد عمال مصر قرر رفع القضية للمناقشة في الاتحاد الأفريقي للعمال.
 
من جانبه أكد محمد إبراهيم، المتحدث الإعلامي باسم وزيرة القوي العاملة والهجرة لشئون الهجرة، أن هناك اتفاقيات تحكم العلاقات الدولية، وما حدث من السلطات الليبية أمر غير مفهوم ويخالف القوانين والأعراف التي تنظم العمالة بالخارج. وعن توقعاته للأزمة في الفترة المقبلة أكد إبراهيم أن الوزيرة قادرة علي تحسين العلاقات مع الدول الخارجية لصالح العمالة المصرية، مدللاً علي ذلك بقدرتها علي استيعاب المشكلات التي تمت إثارتها أخيراً في الأراضي السعودية وإعادة عدد كبير من العمالة إليها.
 
أما مشكلة تكدس العمالة وزيادة نسبة البطالة في مصر فأوضح أن هناك جهوداً من الدولة للقيام بمحاولة استيعاب العمالة العائدة من الخارج من خلال إتاحة الفرص للاستثمار الأجنبي، وتشجيع رجال الأعمال علي فتح مصانع وشركات جديدة من أجل استيعاب الأيدي العاملة المصرية.

شارك الخبر مع أصدقائك