Loading...

‮»‬الثلاثة يشتغلونها‮«: ‬أن تكون ذاتك‮.. ‬ذلك أفضل جداً

Loading...

‮»‬الثلاثة يشتغلونها‮«: ‬أن تكون ذاتك‮.. ‬ذلك أفضل جداً
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الخميس, 15 يوليو 10

كتبت ـ سالي أسامة:

قضية التعليم من القضايا الجوهرية في المجتمع المصري، وهو ما دفع فريق فيلم »الثلاثة يشتغلونها« إلي تناولها بصورة كوميدية، وكما اعتاد المشاهد من ياسمين عبدالعزيز علي أن تقدم له سينما للعائلة، جاء فيلم »الثلاثة يشتغلونها« ليطرح معاناة الجيل الحالي، من تدني نظام التعليم، الذي ينتج للمجتمع فرداً غير قادر علي الإبداع أو الفهم، ولكن في إطار كوميدي بحيث يكون، كما تجسده ياسمين عبدالعزيز »حافظ مش فاهم«، ولم يكتف الفيلم بتجسيد قضية التعليم فقط، بل تطرق أيضاً إلي التيارات السياسية المختلفة، وجسد ما يمكن أن يسببه الانتماء إلي تلك التيارات،

من تغييرات جوهرية في حياة الإنسان، بحيث تقلبها رأساً علي عقب، كما عقد الفيلم مقارنة واضحة بين نماذج الشباب »الروش«، الذي يقضي معظم وقته في متابعة أحدث خطوط »الموضة« الغريبة عن مجتمعه، ونموذج الشباب المتشدد الإسلامي، وكذلك الشباب الذي له توجهات سياسية متمردة علي النظام، ليبدأ الفيلم بمشهد لياسمين عبدالعزيز أو »نجيبة« الطالبة في المرحلة الثانوية العامة، والتي تستطيع بفضل مجهودها،

الحصول علي مجموعة %101، لتكون الأولي علي الجمهوروية، وتدخل كلية الآثار وفي الإجازة الصيفية تضطر »نجيبة« إلي البحث عن عمل لتوفير مصروفات الكلية، بعد أن ترك والدها وظيفته، وبالفعل تساعدها مديرة مدرستها في أن تعمل كمدرسة للمرحلة الإبتدائية، لتعكس ما تعلمته وتجبر الأطفال بترهيبهم علي حفظ الكتاب كله، دون أن يفهموا شيئاً، وتدخل »نجيبة« الكلية وتستمر في العمل في المدرسة، وتعجب بشاب من طبقة غنية وتحاول الإيقاع به، وتتعرف علي مجموعة من الفتيات »الروشة« ويساعدنها علي الإيقاع بهذا الشاب،

فتغير لون شعرها وتذهب للسهر في الأماكن، التي يسهر فيها، لكنها تكتشف أن هذا الشاب معجب بفتاة أخري، ويرتبط بها بالفعل، إلا أنه يوهم نجيبة بحبه لها لحاجته إلي مساعدتها في الدراسة ورغبته في أن تساعده علي الغش في الامتحان، وتتوالي الأحداث إلي أن تكتشف »نجيبة« تلك الحقيقة فتصدم بالشاب، وتلتقي شاباً آخر يدعي أنه مناضل يساري ويحاول أن يضم »نجيبة« لجامعة سياسية تحت عنوان »خنقتونا« ومعها تبدأ »نجيبة« في الدخول إلي عالم السياسة، وتظل تردد كل ما هو غير مفهوم من قبل المحيطين بها، وبعد أن يلقي القبض عليها تخرج من السجن لتعرف حقيقة هذا الشاب،

ومنه تنتقل إلي مجموعة من البنات المتشددات دينياً، وهكذا تظل تعاني من التناقض في كل ما تقوم به من قناعات دينية وسياسية، وبين الواقع الذي تعيشه، وبعدها تتورط مع تلك الجماعة في العديد من المشكلات داخل الجامعة، ويتم فصلها لمدة عام، وبعد كل هذه التجارب تقرر »نجيبة« أن تنتمي لذاتها وليس إلي أي تيار سياسي آخر، وينتهي الفيلم بقدرة »نجيبة« علي أن تعيش متسقة مع ذاتها، ويتم تكريمها من المدرسة كأفضل مدرسة كما تعود إلي الجامعة، وتعيش حياتها بعد أن تقرر أن تكون »فاهمة مش حافظة«.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الخميس, 15 يوليو 10