اقتصاد وأسواق

‮»‬التوليد‮« ‬من المصادر المتجددة ‮ ‬يضمن استمرار تصدير الكهرباء عربياً

المال - خاص   أحدث قيام وزارة الكهرباء والطاقة بتنفيذ اتفاقية تصدير الكهرباء إلي لبنان الشهر الماضي ردود أفعال متباينة لدي العاملين بقطاع الكهرباء، والخبراء الاقتصاديين.. أشاد البعض بالتجربة لكونها أحد المؤشرات الدالة علي ارتفاع حجم الإنتاج المحلي من الكهرباء،…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص
 
أحدث قيام وزارة الكهرباء والطاقة بتنفيذ اتفاقية تصدير الكهرباء إلي لبنان الشهر الماضي ردود أفعال متباينة لدي العاملين بقطاع الكهرباء، والخبراء الاقتصاديين.. أشاد البعض بالتجربة لكونها أحد المؤشرات الدالة علي ارتفاع حجم الإنتاج المحلي من الكهرباء، ووجود فوائض تسمح بالتصدير، فيما وصف آخرون تجربة الربط الكهربائي بأنها تحقق مكاسب تفوق عملية التصدير.

 
 

أكد المهندس حماد أيوب، خبير طاقة وصاحب شركة بترول سابق، أن إنتاج مصر من الكهرباء يسمح لها بالتصدير خاصة إلي لبنان، حيث تم تنفيذه بناء علي خطة قامت الوزارة بإعدادها منذ عدة سنوات، وتضمنت رفع معدلات الإنتاج المحلي، بإقامة العديد من المشروعات وابرام عدد من الاتفاقيات الخارجية، زادت من حجم الفوائض من الطاقة الكهربية. وقال أيوب إن تصدير الكهرباء للخارج لن يؤثر علي متطلبات السوق المحلية، أو الوفاء باحتياجاتها حيث لم يحدث أي نقص في المعروض من الكهرباء، مضيفاً أن الاستمرار في تغذية الطاقة الكهربية من أهم العوامل التي تؤدي إلي دعم التعاون العربي في جميع المجالات سواء المتعلقة بسوق الطاقة، أو غيرها من القطاعات الاقتصادية، وأضاف أيوب أن التغذية المشتركة أو ما يطلق عليه مشروع »الربط الكهربائي« تم بنجاح بما يجعل من تصدير الكهرباء خطوة متقدمة ونتيجة منطقية لنجاح تجربة الربط الكهربائي، مشيرا إلي أن خطة تصدير الكهرباء إلي لبنان تمت دراستها بعناية من جانب وزارة الكهرباء حفاظاً علي حقوق المستهلكين، ولمنع حدوث عجز في احتياجات الوحدات السكنية أو الصناعية.. وطالب أيوب وزارة الكهرباء بالاستمرار في عمليات الإحلال والتجديد للشبكات القديمة بما يضمن استمرار التغذية الكهربية سواء علي مستوي الاستهلاك المحلي أو الوفاء باحتياجات التصدير، مشيراً إلي أن التعريفة التي تم الاتفاق عليها لتصدير الكهرباء إلي لبنان لابد أن تتغير بحسب التغيرات بأسعار الطاقة العالمية ارتفاعاً وانخفاضاً بما يحقق المصالح المشتركة لكلا الطرفين.
 
وأشار أيوب إلي أن ارتفاع معدل التوليد من الطاقات المتجددة، والمتوافرة داخلياً يعد السبيل  الوحيد للاستمرار في التصدير للخارج لأن »لبنان« ليست الدولة الوحيدة التي تعاني نقصا في إمداد الكهرباء، فهناك %40 من سكان المنطقة العربية يعانون نقصاً في إمداد الطاقة، مما يحتم ضرورة التعاون المشترك لاستغلال المزايا النسبية لكل دولة بما يدعم التكامل الاقتصادي العربي.
 
أكد المهندس ابراهيم محمد يحيي، خبير الكهرباء والطاقة، أن الكهرباء من أنشط القطاعات الاقتصادية التي تمت مضاعفة حجم إنتاجها خلال السنوات الماضية بما يسمح بالتصدير للخارج طالما يتميز القطاع بالاستمرارية في الإنتاج تحت جميع الضغوط المادية والسعرية. وأضاف يحيي أن وزير الطاقة والمياه اللبناني »آلان طابوريان« أكد أن استيراد الكهرباء من مصر سيؤمن 450 ميجاوات لمدة 20 ساعة خلال مرحلة التجارب المبدئية للنقل، وسيتم توزيعها علي الأردن وسوريا ولبنان، وستكون حصة لبنان بحد أدني 150 ميجاوات، وعندما تتم تلبية جميع احتياجات سوريا والاردن من الكهرباء يمكن للبنان الحصول علي 450 ميجاوات كاملة.
 
وأشار يحيي إلي أن لبنان تعاني نقصاً واضحاً في إنتاج الطاقة حيث لا يمكنها تأمين إنتاج الكهرباء لمدة 24 ساعة كاملة، مضيفا أن تكاليف نقل الكهرباء من مصر إلي لبنان ليست بالهائلة، نظرا لقرب البلدين من حيث المسافة، بالاضافة الي العلاقات الاقتصادية المشتركة، مضيفا أن أعطال الكهرباء بمصر لا تعتبر دليلاً علي نقص الإنتاج أو المعروض. مضيفاً أن هذه الأعطال عادة ما تكون ناتجة من سوء التوزيع وعدم تجديد الشبكات القائمة، الأمر الذي يحتم ضرورة الاهتمام بمنظومة نقل وتوزيع الكهرباء لمنع الاعطال، بالاضافة الي ضرورة تسعير الكهرباء بنظام الشرائح للتخفيف من حدة الشكاوي الخاصة بارتفاع فاتورة الكهرباء، لأن حل هذه المشكلات سيجعل التصدير محل الترحيب من المواطن طالما أنها لا تضر بمصالحه، بل تحقق له مزيداً من العوائد الاقتصادية الاجتماعية.
 
وأشار يحيي إلي أن مشروع تصدير الكهرباء إلي لبنان واجه حزمة من المشكلات قبل تنفيذه نتيجة عدم الاتفاق علي سعر الكيلووات من الكهرباء، مضيفا أن تصدير الغاز الي لبنان سيبدأ بالعام الحالي.. وقد تم الاتفاق علي زيادة الكميات حتي عام 2013 لتأمين كميات الغاز المطلوبة لتشغيل المعامل اللبنانية العاملة بالغاز الطبيعي وهو ما يشير إلي تفوق مصر في إنتاج الغاز وليس الكهرباء وحدها.
 
أكد الدكتور محمد فاروق، الخبير الاقتصادي، أن الكهرباء سلعة يتم إنتاجها ويمكن استهلاكها محليا وتصديرها، ويمكن أن تختفي لعدم إمكانية تعويضها بالطرق المتعارف عليها، مضيفا أن تصدير الكهرباء لابد أن يتم من خلال التوسع في توليدها من محطات الطاقة المتجددة حتي لا يشعر المواطن بنقص استهلاك الكهرباء في جميع الانشطة المختلفة.
 
وقال فاروق إن المشكلة التي تظهر واضحة في مثل هذه الظروف تكمن في حجم التكاليف الاستثمارية المرتفعة والمطلوبة، لإنشاء محطات التوليد وهو ما يتطلب قيام وزارة الكهرباء لعمل توازن بهذه المعادلة عن طريق البحث عن مصادر تمويل غير تقليدية مثل نظم المشاركة بين القطاعين »العام والخاص« لتلبية الاحتياجات الضرورية من هذه الطاقة.
 
وأضاف فاروق أن القيام بتثبيت التعريفة خاصة بالعقود الدولية يضر بمصالح المواطنين وأوضح مثال علي ذلك عقود تصدير الغاز التي تم ربطها بتعريفة محددة والاصلح لكلا الطرفين أن الاتفاق علي تعريفة متغيرة تتم زيادتها أو تخفيضها حسب التكاليف العالمية، الامر الذي يلبي احتياجات المشتري بصفة مستمرة، ويغطي نفقات المورد، ويحقق له المستهدف من الارباح.
 
وأشار فاروق إلي أن الاتفاقيات التي تبرمها وزارة الكهرباء لتنويع مصادر الطاقة باستخدام الموارد الطبيعية المتاحة لابد أن تكون إحدي الآليات التي ترتكز عليها الوزارة قبل الأخذ بفكرة جديدة أو تكرار تجربة التصدير.. وأكد ضرورة الاسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة المشتركة بين مصر والدول الاجنبية والعربية.. والعمل علي إنتاج بدائل متعددة للطاقة.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »