سيـــاســة

‮»‬التعددية‮«.. ‬تفتيت وإضعاف للنقابات المهنية

فيولا فهمي   أثارت قضية التعددية النقابية خلافات جوهرية بين النقابيين و الحقوقيين، حيث كانت مطالب معظم الحقوقيين تتلخص في ضرورة اطلاق حرية التعدد النقابي بإعتباره احد مظاهر التنوع و الديمقراطية، بينما رفضت القيادات النقابية تعدد التشكيلات النقابية، مؤكدين ان…

شارك الخبر مع أصدقائك

فيولا فهمي
 
أثارت قضية التعددية النقابية خلافات جوهرية بين النقابيين و الحقوقيين، حيث كانت مطالب معظم الحقوقيين تتلخص في ضرورة اطلاق حرية التعدد النقابي بإعتباره احد مظاهر التنوع و الديمقراطية، بينما رفضت القيادات النقابية تعدد التشكيلات النقابية، مؤكدين ان التعددية نوع من تشتيت دور النقابات،ومنعها من القيام بالدور الاجتماعي الذي تقوم بتقديمه لاعضائها بعد انسحاب الدولة عن تقديم الخدمات للمواطنين.

 
و قال عبد العزيز الحسيني، عضو تجمع »مهندسون ضد الحراسة« في المؤتمر الختامي لمشروع »دور النقابات المهنية في دعم التطور الديمقراطي« الذي نظمته المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني و حقوق الانسان مؤخراً، ان حرية التنظيم النقابي لا تعني اطلاقاً تعدد النقابات المهنية، لان ذلك سوف يساهم في تشتيت دورها و ضعف قوتها التأثيرية علي النظام الحاكم.
 
و استشهد الحسيني بنموذج نقابة المهندسين التي تراكمت فيها المليارات و لم تعرض هذه المخصصات المالية علي جمعية عمومية واحدة، نظرا لتجميدها و خضوعها للحراسة القضائية.
 
و انتقد شريف قاسم، امين اتحاد النقابات المهنية »تحت التأسيس«، مطالب الحقوقيين بتخصيص مقاعد للمرأة في الجمعيات العمومية للنقابات، مؤكداً ان الاجدر من ذلك هو تمثيل المراة علي اساس تفعيل دورها النقابي، وليس من خلال تخصيص » كوتة « للمراة في النقابات.
 
و عن دور القضاء في النقابات المهنية و العمالية رحب قاسم بالاشراف القضائي علي انتخابات النقابات، رافضا في المقابل خضوع النقابات للحراسة القضائية التي تجمد نشاطها و تقيد حريتها.
 
فيما ادان الدكتور مجدي عبد الحميد، رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، عدم استقلالية العمل النقابي و تضخم املاك النقابات من خلال التسهيلات الحكومية و ليس من مجهود ابناء المهنة في مقابل تجميد دورها و اضعاف شخصيتها الاعتبارية، منتقدا تصريح وزير الاعلام انس الفقي حول انشاء نقابة للاعلاميين رغم ان قرار انشاء نقابة ليس من اختصاص الوزير، ويجب ان يكون بقرار من الاعلاميين، بما يعكس الديمقراطية.
 
و اشار عبد الحميد الي الادوار التي تقوم بها النقابات و التي تتمثل في التفاوض الجماعي و الخدمات المباشرة للاعضاء و تطوير و تحسين المهنة، مؤكداً ان ما تبقي من ركام هذه الادوار يمكن من القيام بالخدمات الاجتماعية فحسب، و هو ما ادي الي عدم مشاركة النقابات في دعم مسيرة التطور الديمقراطي بالمجتمع.
 
و في سياق متصل طالب شريف الهلالي، المدير التنفيذي للمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني و حقوق الانسان، في سبيل تحرير و استقلال النقابات بضرورة كفالة استقلال النقابات المهنية عن النظام السياسي و الحزب الحاكم، باعتبارها جزءا من المجتمع المدني، و اقرار حق النقابيين في التنظيم بانشاء نقاباتهم الحرة المستقلة و خاصة المهنيين الباحثين عن شكل نقابي لهم مثل »الاعلاميين _ المترجمين _ الاثريين _ الكيمائيين- اعضاء نوادي هيئات التدريس «، والغاء قانون النقابات رقم 100 لسنة 1993، و اجراء الانتخابات وفقا للقانون الخاص بكل نقابة و الاعتراف بحق النقابيين في مناقشة القوانين وثيقة الصلة.
 

شارك الخبر مع أصدقائك