Loading...

‮»‬البنك الدولي‮« ‬يتمسك بالشفافية في إبرام عقود الغاز الطبيعي

Loading...

‮»‬البنك الدولي‮« ‬يتمسك بالشفافية في إبرام عقود الغاز الطبيعي
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 6 يناير 08

أشرف فكري:
 
تمسك البنك الدولي بشرطه الرئيسي لتقديم قرض تمويل مشروعات توصيل الغاز الطبيعي (75 مليون دولار) حيث يشترط البنك طرح المناطق التي تعتزم الحكومة تمويلها من القرض بنظام المزايدة بين الشركات.
 
وكشف مصدر مسئول بوزارة المالية عن أن مسئولي البنك الدولي رفضوا بصورة مطلقة النظام القديم المعتمد لدي وزارة البترول الذي يعتمد علي ترسية المناطق علي شركات بعينها من خلال تقسيمات جغرافية، ووصفوه بأنه مخالف لقواعد الإقراض التي ينتهجها البنك الدولي وتعتمد علي الشفافية والتنافسية بين الجهات المستفيدة من قروضها.
 
كانت وزارة البترول قد وقعت في مرحلة سابقة عقودا مع 6 شركات خاصة وشركتين حكوميتين حيث تمنح هذه العقود شركات الغاز حقوقا حصرية للقيام بعمليات تنفيذ لمشروعات توصيل الغاز الطبيعي في بعض المناطق المستهدفة من الخطة القومية لتوصيل الغاز الطبيعي مما أثار انتقادات حادة من جانب القطاع الخاص الذي تم حرمانه من دخول هذه المناقصات.
 
وانتقد مسئول وزارة المالية بشدة التأخر الحالي في توصيل الغاز الطبيعي لبعض المناطق مما يزيد العبء الملقي علي كاهل الموازنة العامة للدولة التي من المستهدف أن تتحمل في العام الجاري 48 مليار جنيه من أعباء دعم الوقود، وسط تقديرات قوية بتجاوزها لنحو 58 مليار جنيه بنهاية العام الحالي، مع الارتفاع المتواصل في أسعار البترول والمشتقات البترولية.
 
ولفت إلي أنه علي مدار السنوات العشرين الماضية تم توصيل الغاز الطبيعي لنحو 2.4 مليون عميل من بينهم 6 ملايين عميل.. رغم الضرورة القصوي في الإسراع بمعدلات التوصيل بما يتناسب مع المتطلبات الاقتصادية المتعلقة بتخفيض فاتورة واردات المواد البترولية والتي تثقل كاهل الحكومة يوماً بعد يوم.
 
وأضاف أن مجلس الوزراء أصدر عدة قرارات للتوسع والإسراع في تنفيذ الخطة القومية لتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل والمنشآت الصناعية علي أن تلتزم كل جهات الدولة بتوفير الأراضي اللازمة لإقامة المحطات والمنشآت اللازمة وهو ما لم يحدث من جانب وزارة البترول.
 
ونفي المسئول بشدة ما تردد عن مسئولية وزارة المالية عن تأخر إبرام عقود توصيل الغاز الطبيعي للوحدات السكنية والتجارية لأنها لا تتحمل مسئوليتها في عمليات التمويل، ولا توفر حصتها لوزارة البترول لتسديده للشركات الخاصة، مؤكداً أن وزارة المالية وفرت جميع التسهيلات لوزارة البترول لتنفيذ أكبر عدد ممكن من عقود توصيل الغاز الطبيعي.

 
وأضاف المسئول أن الاستهلاك المحلي يزيد بشكل قياسي، فقد زاد استهلاك البنزين العام الماضي %10 وهو رقم قياسي، والبوتاجاز %8 والسولار %3 وهي معدلات عالية جداً.

 
وكانت وزارة البترول قد أفرجت أخيراً عن عقود توصيل الغاز الطبيعي بعد ثمانية عشر شهراً تقريباً من توقيع آخر مجموعة من العقود مع ثلاث شركات تعمل في مجال توصيل الغاز الطبيعي.

 
وجاءت هذه الخطوة علي خلفية الضغوط المتزايدة من جانب شركات توصيل الغاز والمرتبطة بنشاط تشغيلي تستهدف تحقيقه من خلال الأجور والمعدات والتعاقدات مع الموردين المختلفين في مجال مستلزمات الغاز الطبيعي.

 
من جانبه قال عادل عبدالحميد نائب رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية إن عدد الوحدات السكنية التي تم توصيل الغاز إليها بلغ حوالي 2.45 مليون وحدة سكنية وجار حالياً تنفيذ مشروعات جديدة لتوصيل الغاز إلي 1.4 مليون وحدة سكنية.

 
وأضاف أنه تم مع بداية عام 2008 – 2007 تنفيذ خطة متكاملة لتوصيل ــ الغاز إلي حوالي 6 ملايين وحدة سكنية وألف منشأة صناعية وفندقية بجميع محافظات الجمهورية شاملة صعيد مصر خلال 5 سنوات  بدلاً من 15 عاماً.

 
وأكد أن الفترة الماضية شهدت تسارعاً من جانب الوزارة في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل والوحدات التجارية ودعم وإنشاء خطوط رئيسية لنقل الغاز بين المناطق المختلفة التي تغطيها الخطة القومية للغازات الطبيعية.

 
وأوضح أنه تم البدء بالمرحلتين الثالثة والرابعة من مشروع توصيل خط الغاز للصعيد حيث تم الانتهاء من المرحلتين الأولي والثانية بتوصيل الغاز لمحافظتي الفيوم وبني سويف وتشمل المرحلة الثالثة بني سويف والمنيا.

 
وأشار إلي أن الخطة من المقرر أن تنتهي قبل نهاية العام الحالي لتبدأ المرحلة الرابعة من المنيا وحتي أسيوط والمقرر انتهاؤها منتصف عام 2008 والمرحلة الخامسة من أسيوط وحتي أسوان يتم العمل فيها بالتوازي مع المراحل السابقة ليصل الغاز إلي أسوان بنهاية عام 2009.

 
وأشار إلي ضرورة التفرقة بجدية بين الحلم والواقع، مشيراً إلي أن شركات توصيل الغاز الطبيعي مطالبة بتقديم مبررات مقنعة حول قدراتها في تنفيذ الأرقام المستهدفة من جانب وزارة البترول فيما يتعلق بتوصيل الغاز الطبيعي الذي وصفه بأنه رئيسي وحيوي بالنسبة لمصر خلال السنوات القادمة. ولفت إلي وجود فارق جوهري بين الأرقام المستهدفة من جانب الشركات الخاصة والحكومية السبع العاملة في مجال تنفيذ عمليات توصيل الغاز الطبيعي وتقدر بما لا يقل عن 1.5 مليون وحدة سكنية وتجارية.. فالشركات السبع قدمت خلال المؤتمر أرقاماً تخطيطية مستهدفة لعمليات توصيل الغاز تقدر بنحو 4.5 مليون وحدة سكنية بحلول 2012 فيما تستهدف المبادرة القومية 6 ملايين وحدة.

 
من جانبه أكد المهندس مجدي متولي رئيس مجلس إدارة شركة »ناتجاس« أن الفترة القادمة تتطلب تعزيزا لجهود جميع الشركات والقطاع الحكومية من أجل الإسراع في عمليات توصيل الغاز لأكبر شريحة ممكنة خاصة في ظل التأييد الحكومي القوي لخطط توصيل الغاز بجميع المحافظات بمشاركة شركات القطاع الخاص.

 
ويصل عدد العقود الموقعة بين وزارة البترول وشركات الغاز السبع لتوصيل الغاز للمنازل لنحو مليون و417 ألف وحدة سكنية.

 
وأشاد بالخطة القومية لتوصيل الغاز الطبيعي إلي 6 ملايين وحدة سكنية و1000 منشأة صناعية علي مستوي الجمهورية خلال 6 سنوات باستثمار 30 مليار جنيه. من جانبه أكد المهندس شريف إسماعيل رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية »سابقاً« أن قطاع البترول يتحرك في إطار منظومة تستهدف تحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل لاحتياطيات مصر المتزايدة من الغاز الطبيعي وزيادة القيمة المضافة من موارد الثروات الطبيعية لمواجهة الزيادة المستمرة في الاستهلاك خاصة مع ارتفاع معدل النمو الاقتصادي إلي %7 مع زيادة معدل استهلاك الطاقة بنسبة %10. ولفت إلي أن قطاع البترول يتحمل دوراً محورياً ورائداً في تلبية احتياجات الطاقة لجميع القطاعات الاقتصادية وتنمية الثروة البترولية واستخداماتها.
 
وشدد علي ضرورة التوسع في استخدامات الغاز كبديل للمنتجات البترولية وخاصة السولار والبوتاجاز الذي يتم استيراد جزء منها بالأسعار العالمية بهدف تخفيف أعباء الدعم عن موازنة قطاع البترول والتي تأكل النتائج الإيجابية التي يحققها القطاع. وقال خالد أبو بكر العضو المنتدب لشركة »طاقة« إن الشركات العاملة في مجال توصيل الغاز الطبيعي قادرة في حالة ما إذا توافرت لها الإمكانيات والقدرات والأطر التشريعية والفنية المناسبة علي الإسراع في عمليات توصيل الغاز الطبيعي، منوها إلي أنها قدمت الخبرة لدول سبقتنا بمراحل في توصيل الغاز الطبيعي مثل تركيا والأرجنتين.

جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 6 يناير 08