بورصة وشركات

‮»‬الأسهم الرخيصة‮« ‬تقود أحجام التداول لمعدلات قياسية

رضوي إبراهيم   شهدت جلسات التداول الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في حجم تداول الأسهم الرخيصة التي تتراوح أسعارها بين جنيه و 5 جنيهات، أدي  لزيادة حجم التعاملات في السوق بنسب قياسية تخطت حاجز الـ 200 مليون ورقة مالية يومياً.    …

شارك الخبر مع أصدقائك

رضوي إبراهيم
 
شهدت جلسات التداول الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في حجم تداول الأسهم الرخيصة التي تتراوح أسعارها بين جنيه و 5 جنيهات، أدي  لزيادة حجم التعاملات في السوق بنسب قياسية تخطت حاجز الـ 200 مليون ورقة مالية يومياً.

 
 
 خالد الطيب

وأرجع الخبراء والمتعاملون بسوق المال النشاط الملحوظ في أحجام تداول الأوراق المالية الرخيصة التي دفعتها للاستحواذ علي معدلات كبيرة من إجمالي أحجام التداول اليومية إلي عدة أسباب أهمها انخفاض أسعارها مما يزيد من حجم سيولة التداول عليها من خلال جميع الشرائح الاستثمارية وعلي رأسها شريحة صغار المستثمرين ذوي المحافظ الاستثمارية محدودة الحجم التي تمكنهم من التنويع فيما بين هذه الأسهم داخل المحافظ لتعظيم العائد، علاوة علي حالة التفاؤل التي سادت في أوساط المتعاملين.
 
واختلف الخبراء حول تفسير مردود ذلك الاتجاه علي وضع السوق خلال الفترة المقبلة، فرأي البعض أن نشاط تلك الأسهم سيدعم توازن السوق ومساعدته علي مواجهة أي تغيرات جديدة، في حين اعتبر البعض الأخر هذا النشاط غير المبرر والمدعوم بأخبار جوهرية علي المستويين المحلي والدولي مؤشراً لقرب انقلاب الدورة الصاعدة التي تمر بها السوق حالياً.
 
وفي هذا الاطار أوضح خالد الطيب عضو مجلس إدارة شركة »بايونيرز القابضة« للاستثمارات المالية أن النشاط الذي تشهده الأوراق ا لمالية المتداولة منخفضة القيمة السوقية خلال الفترة الأخيرة يعد مؤشراً لحالة التفاؤل التي سادت أجواء الاستثمار بسوق المال المصرية، والتي وصلت للشريحة ذات المحافظ الاستثمارية المحدودة المفضلة للاستثمار بتلك الأوراق بدعم من انخفاض أسعارها التي تمكنهم من الحصول علي كميات كبيرة منها لتعظيم عائد المحفظة الاستثمارية.
 
وأشار الطيب إلي أن الأوراق المالية ذات القيم السوقية المرتفعة والتابعة للشركات الكبري لم تشهد انهياراً في أسعارها السوقية منذ اندلاع تداعيات الأزمة العالمية بنفس المعدلات التي تأثرت بها القيم السوقية للاسهم منخفضة السعر نظراً للدعم المستمر من استثمارات المؤسسات بها. ولفت عضو مجلس إدارة »بايونيرز القابضة« إلي أن الأسهم غالية الثمن سبقت نظيرتها ذات الأسعار السوقية المنخفضة في حقبة النشاط، نظراً لتوافر السيولة اللازمة والمحافظ الاستثمارية الكبري التي تمكنهم من استمرار استثماراتهم في الأسهم ذات القيم المرتفعة علي الرغم من حجم الخسائر المحققة منذ بداية الأزمة العالمية نظراً لانخفاض نسبة الفاقد من حجم المحافظة مقارنة بمحافظ صغار المستثمرين.
 
وأكد الطيب أن نشاط الأسهم متدنية القيم السوقية واستحواذها علي معدلات كبيرة من إجمالي أحجام التداول اليومية يعد دليلاً علي عودة الثقة لدي جميع شرائح المستثمرين بالسوق دفعتهم لتوزيع استثماراتهم علي جميع الأوراق المالية المتداولة وعدم الاعتماد علي عدد معين من الأوراق المالية المتداولة كما كان الحال قبل الأزمة، مشيراً إلي أن التوازن التي تشهده السوق المصرية خلال الوقت الراهن سيقلل من حجم أي متغيرات طارئة خلال الفترة المقبلة نظراً لارتفاع الوعي لدي المتعاملين بصورة معقولة وأكثر خبرة،حيث إن سياسة التنويع الاستثماري بدأت الاستعانة بها خلال الفترات الأخيرة بعد الأزمة.
 
وأضاف عضو مجلس إدارة شركة »بايونيرز القابضة« أن الآثار السلبية المتمرتبة علي الأزمة العالمية وخسائر المستثمرين الفادحة دفعتهم للاستفادة من تلك التغييرات ليتجاوزوا بعض الأخطاء الذين بالغوا في ممارستها قبل تداعيات الأزمة كتركيز التداول علي عدد معين من الاسهم و الاندفاع وراء سياسة القطيع، ومساهمة صغار المستثمرين في عودة ارتفاعات أحجام التداول والذي أدي إلي استعادة معظم الأوراق المالية لجزء من قيمتها السوقية التي فقدتها منذ بداية الأزمة المالية العالمية. ومن جهته اختلف هشام توفيق العضو المنتدب لشركة »النعيم القابضة« للاستثمارات المالية مع الرأي السابق رافضاً الربط بين النشاط الملحوظ للأسهم الرخيصة وتعاملات صغار المستثمرين حيث ان مديري المحافظ الاستثمارية وصناديق الاستثمار دائما ما يخصصون نسبةمن محافظهم للاستثمار في تلك الأسهم تبعاً لسياسة التنويع الاستثماري لتعظيم العائد.
 
وأرجع توفيق نشاط هذه الأسهم خلال الفترة الأخيرة إلي انخفاض أسعارها السوقية حيث إن إحدي القواعد الاستثمارية الرئيسية هي العلاقة العكسية بين أسعار الأسهم والسيولة للتداول عليها، فكلما انخفضت الأسعار زادت سيولة التداول علي الأسهم نظراً لسهولة تناولها بجميع المحافظ الاستثمارية سواء الكبري والصغري علي عكس الأسهم ذات الأسعار السوقية المرتفعة التي يعجز عنها صغار المستثمرين في الاستثمار بها.
 
وأكد العضو المنتدب لشركة »النعيم القابضة« أن نشاط الأسهم الصغيرة في ظل انتعاش حركة أسهم السوق ككل تعبر عن الدخول في إحدي مراحل الرواج التي تؤدي لحالة من التوازن في تعاملات السوق، حيث ان نشاط تلك الأسهم في أوضاع انخفاض السوق يكون نتيجة لعمليات مضاربة عنيفة، ولكن عدم التركيز علي أوراق مالية معينة يعد مؤشراً ايجابياً لأولي خطوات نهوض سوق المال المصرية وخروجها من كبوتها التي استمرت منذ بداية الأزمة المالية العالمية.
 
من جانبه أوضح هاني حلمي، رئيس مجلس إدارة شركة »الشروق« لتداول الأوراق المالية أن النشاط الملحوظ التي خطفت به الأسهم الرخيصة الانظار خلال الفترة الأخيرة باستحواذها علي معدلات كبيرة من أحجام التداول اليومية يعبر عن حالة التفاؤل التي سيطرت علي المستثمرين خلال هذه الفترة واعتقادهم بحتمية استمرار الصعود علي خلفية الارتفاعات المطردة التي سجلتها معظم الأوراق المالية المتداولة بالبورصة، علي الرغم من مخالفة هذا الاعتقاد الواقع والطبيعة الاستثمارية التي تحتم معاودة الانخفاض مرة أخري بعد كل حالة رواج حتي وإن كانت مدعومة بأحداث جوهرية ومؤثرة.
 
وأشار حلمي إلي أن المضاربين استغلوا نشاط هذه الأسهم وبدأوا التركيز عليها مما ساعد بعض هذه الأوراق المالية علي تسجيل معدلات ارتفاع تتجاوز حاجز الـ %80 خلال فترة قصيرة ودون وجود أحداث جوهرية ومؤثرة خاصة بشركاتها.
 
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة »الشروق« أن السوق المصرية خلال هذه الفترة من كل  عام اعتادت علي نشاط المضاربين نظراً لاستغلالهم عدم إعلان أي نتائج أعمال خاصة بالعام الجديد وانتهاء الأثر الايجابي أو السلبي لنتائج أعمال العام الماضي، واطلاق بعض الشائعات والأخبار غير الصحيحة بهدف تحريك الأسهم التي وقعت وسط دورة المضاربة الجارية، لافتاً إلي أن حالة التفاؤل التي تسود الأجواء خلال الوقت الحالي سواء علي المستوي المحلي أو الدولي قد دعمت هذا الاتجاه بسهولة.
 
وأفاد حلمي أن سيكولوجية المتعاملين بسوق المال المصرية وحاجاتهم للشعور بحالة من التفاؤل وتحقيق معدلات أرباح جيدة من الاستثمار في مختلف الأوراق المالية قبل إعلان الشركات لنتائج أعمال الربع الأول من العام دفعتهم لاستقبال أي أخبار بل السعي ورائها.
 
وأكد حلمي أن الفترة الحالية هي دورة رواج الأسهم صغيرة الأسعار السوقية بعد انتهائها بالنسبة للاسهم ذات القيم السوقية المرتفعة، مشيراً  إلي أن إعلان نتائج أعمال الربع الأول ستكون الفاصل لوضع السوق الحالي ففي حالة استمرار الصعود بعد إعلانها سيكون السوق قد خرج من اتجاهه الهابط، بينما في حال المرور بأي انخفاضات ستستمر لفترة لحين ظهور جديد بالأوضاع.
 
من جانبه أرجع شريف سامي خبير الاستثمار وأسواق المال نشاط الأسهم منخفضة الأسعار السوقية خلال الفترة الأخيرة إلي عاملين، الأول يتمثل في دور صغار المستثمرين في التداول علي تلك الأسهم نظراً لانخفاض أسعارها السوقية التي تمكنهم من التنويع بينها داخل محافظهم الاستثمارية الصغيرة الحجم علي الرغم من عدم منطقيتها فإنها أصبحت سيكولوجية متعاملين، والثاني يتمثل في حالة التفاؤل والرواج التي انتشرت بين المتعاملين خلال الفترة الأخيرة التي دفعتهم لتحقيق التوازن بين جميع الأوراق المالية وتوزيع الاستثمارات عليها.
 
وأشار شريف سامي إلي أن صعود السوق ككل بصورة عامة دون وجود إحداث جوهرية أو مؤثرة يزيد من مخاوف المتعاملين ذوي الوعي الاستثماري الجيد لضرورة المرور بحركة تصحيحية لتلك الارتفاعات، حيث انه علي المستويين المحلي والدولي لم تظهر أي تقدمات أو تطورات لأوضاع الاقتصاد التي تسببت في انهيارات أسواق المال العربية والعالمية سابقاً.
 
وأضاف الخبير الاستثماري بأسواق المال أن نشاط الاسهم الرخيصة لا يعد مصدر قلق كما لا يمكن إسناده لأي عمليات مضاربة نظراً للتحركات التاريخية التي شهدتها تلك الأسهم سابقاً مثل سهم العربية لحليج الأقطان والمالية والصناعية وطلعت مصطفي والمنتجعات السياحية وغيرها.

شارك الخبر مع أصدقائك