Loading...

‮»‬الأسعار الاسترشادية‮« ‬تهدد طموحات مصانع الغزل والنسيج

‮»‬الأسعار الاسترشادية‮« ‬تهدد طموحات مصانع الغزل والنسيج
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأربعاء, 5 أغسطس 09

مها أبو ودن
 
لاتزال مشكلة الأسعار الاسترشادية إحدي العقبات التي تواجه صناعة وتجارة الغزل والنسيج والملابس المصرية منذ توقيع الاتفاقية التي قضت باستعانة مصلحة الجمارك باسعار يضعها المنتجون عند تحديد الرسوم المفروضة الجمركية النهائية علي خامات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة او علي اسعار المنتجات النهائية.

 
ويعتبر قطاع الغزل هو القطاع الاقل تضررا من هذه الاسعار بحسب تصريحات العاملين في المجال لأنه القطاع الأكثر تحديدا علي مستوي جميع القطاعات الاخري فيما يخص الاسعار حيث تحكمه في النهاية الاسعار العالمية.
 
»المال« رصدت آراء الخبراء في تحديد المعايير التي تحكم وضع السعر النهائي للمنتج، اضافة الي الاسعار التي يضعها منتجو الصناعات النسيجية للوقوف علي اسباب الخلاف الواضح بين المنتجين والصناع بسبب هذه الاسعار رغم اعتبارها مبدئية وليست نهائية.

 
من جانبه أكد مجدي طلبة رئيس المجلس التصديري السابق للملابس الجاهزة أن الرسوم الجمركية قد تزيد احيانا علي الاسعار الاسترشادية التي يضعها المنتجون مما يضر بمصالح العديد منهم رغم درايتهم الكبيرة بالسوق وما يمكن ان تعمل علي ضبطها اكثر من غيرهم.

 
وقال إن الالتزام بهذه الاسعار سيسهم في ضبط السوق كما انه سيراعي مصالح المنتجين ويحمي الصناعة الوطنية.

 
ويري حمادة القليوبي نائب رئيس غرفة الصناعات النسيجية ان الاسعار الاسترشادية ليست اسعارا نهائية الا ان هناك عددا من المعايير التي تحكم السعر النهائي ومنها الضوابط التي تحكم البورصة العالمية والاتفاقيات التي وقعتها مصر مع عدد من الدول في المجال نفسه والتي قد يتعارض بعضها مع الاسعار التي يضعها المنتجون.

 
واضاف ان الصناع ابلغوا مصلحة الجمارك بضرورة النظر في المعايير التي وضعها النظام التركي، والخاصة بصناعة الغزل والنسيج، لأنها من اكثر المعايير الواقعية، والتي يمكن ان تسهم في تحسين اداء الاسعار النهائية التي تضعها الجمارك علي المنتجات النهائية من الملابس الجاهزة.

 
وقال القليوبي إن الاتفاقية مع الجمارك بخصوص هذه الاسعار تقضي بألا تكون الاسعار ملزمة لأن ذلك يتعارض مع قوانين الجمارك، كما انه يتعارض مع اتفاقية الجات الدولية، مشيرا الي ان الصناع يضعون تصورا فقط للاسعار مع تحديد نسبة قد تتمكن السلطات الجمركية من التحرك خلالها عند تحديد السعر النهائي.

 
واكد محمود الداعور رئيس شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية أن المعايير التي تحكم وضع الاسعار الجمركية النهائية للملابس الجاهزة مختلفة ومتباينة، مما يجعل هناك تجاوزا في بعض الاحيان في تحديد الاسعار الجمركية عليها لأنها تحكمها معايير اخري مثل معايير الموضة والبورصات العالمية، الا ان قطاع الغزل هو الاقل تضررا من تجاوز هذه الاسعار في بعض الاحيان، سواء من جانب الجمارك او من جانب واضعي الاسعار الاسترشادية الذين يراعون مصالح فئة علي حساب الاخري.

 
وقال الداعور إن المشكلة الاساسية تكمن في عدم استطلاع رأي الشعبة التي تضم التجار في هذه الاسعار رغم انهم في النهاية يخضعون لها.
 

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأربعاء, 5 أغسطس 09