تأميـــن

‮»‬أليانز‮« ‬للتأمينات العامة تدرس طرح منتج جديد لقطاع التمويل العقاري

حوار - ماهر أبوالفضل تعكف شركة »أليانز مصر« للتأمينات العامة علي دراسة منتج تأميني جديد موجه لقطاع التمويل العقاري. أعلن ذلك وجدي يوسف، مدير عام الشركة، لافتا إلي انه من المقرر الانتهاء من ذلك المنتج خلال الشهور القليلة المقبلة والبدء…

شارك الخبر مع أصدقائك

حوار – ماهر أبوالفضل

تعكف شركة »أليانز مصر« للتأمينات العامة علي دراسة منتج تأميني جديد موجه لقطاع التمويل العقاري.
أعلن ذلك وجدي يوسف، مدير عام الشركة، لافتا إلي انه من المقرر الانتهاء من ذلك المنتج خلال الشهور القليلة المقبلة والبدء في اجراء المفاوضات مع معيدي التأمين بالخارج لاعادة تأمين تلك التغطية.

 

ولفت إلي ان شركته تعيد اغلب عملياتها لدي شركة »اليانز ري« لاعادة التأمين التابعة لمجموعة اليانز العالمية بالأضافة إلي التعاون مع الشركة الافريقية لاعادة التأمين، كاشفا النقاب عن ان نسب احتفاظ شركته من الاخطار تدور حول متوسطات الـ %58.

وهناك اتجاه لزيادة تلك النسبة نظرا لتحسن محفظة اخطار اليانز مصر للتأمينات العامة.

وقال يوسف في حوار خاص لـ»المال« ان شركته تسعي في الوقت الحالي إلي زيادة رأس المال من 35 مليون جنيه إلي 60 مليون جنيه نهاية العام بزيادة قدرها 25 مليون جنيه.

وأشار إلي انه لا توجد أي علاقة بين رؤوس الاموال بشكل عام وبين التوسع في التغطيات التأمينية.

وقال إن الشركات التي تعتمد علي رؤوس اموالها الضخمة في تحقيق الارباح تركز فقط علي العائد الاستثماري وليس تحقيق فوائض في النشاط من خلال جمع المزيد من الاقساط الناتجة عن عمليات الاكتتاب التي تتواءم مع المعايير الفنية السليمة بهدف تحقيق الارباح النظيفة غير الناتجة عن المضاربات السعرية.

وكشف وجدي يوسف النقاب عن الخفض الذي اجرته اليانز مصر للتأمينات العامة علي عمولات السمسرة في نشاط السيارات التكميلي والذي وصل إلي %50 بالنسبة للعمليات الفردية و%20 علي المجموعات، وقال إن ذلك الخفض جاء نتيجة انخفاض عمولات اعادة التأمين من جهة بالأضافة إلي عدم بذل سماسرة التأمين اي جهود لجلب تلك العمليات علاوة علي زيادة المصروفات الادارية والتي قد تتحول إلي خسائر في حالة زيادة عمولات السماسرة.

وأكد ان عمولات سماسرة التأمين في السوق المصرية تعد الاكبر مقارنة بالعمولات في الاسواق المتشابهة اقتصاديا مع مصر، والتي لاتتعدي الـ %15 كحد اقصي.

أضاف ان »اليانز مصر« للتأمينات العامة استطاعت جمع اقساط تصل إلي 45 مليون جنيه في نشاط السيارات التكميلي خلال العامين الماضيين فقط، مؤكدا ان شركته تعتمد علي بعض الاساليب التي وصفها بالجديدة في تسعير تلك التغطيات ومنها وضع الاسعار وفقا لنوع السيارات وعدد الحوادث التي تحققها وفقا لبعض الدراسات الحديثة التي حصلت عليها شركته، لافتا إلي ان متوسطات اسعار تلك التغطية تدور في حدود 3 إلي %6.

وأشار إلي ان دخول عدد كبير من البنوك إلي قطاع السيارات من خلال قروض التجزئة ساهم في زيادة معدلات بيع تلك التغطية باعتبارها اجبارية من قبل البنوك والتي تشترط وجود تلك التغطية لمنح القروض، وقال إن الرهان في ذلك القطاع يكمن في الخدمة المقدمة والتسعير العادل، كاشفا النقاب عن تغطية شركته لعملاء السيارات ببنكي »HSBC« و»بي إن بي باريبا«، وذلك نتيجة جودة اداء اليانز مصر في ذلك النوع من التأمينات.

وأوضح ان انفتاح السوق ودخول عدد كبير من اللاعبين الجدد ليصل عدد الشركات إلي 28 شركة يعد مؤشراً علي جاذبية القطاع للاستثمارات الاجنبية من جهة ويدعم عمليات المنافسة من جهة اخري والتي يمكن فيها الرهان علي الاصلح سواء في تقديم الخدمة كالاصدار والتعويضات او ضبط ايقاع الاكتتابات الفنية.

واوضح وجدي يوسف انه رغم دخول عدد من الشركات الجديدة إلي قطاع التأمين فإن المضاربات السعرية لازالت تسيطر علي اداء القطاع بشكل كبير سعيا من كل شركة إلي جمع اكبر عدد من الاقساط والاستحواذ علي حصص سوقية دون احتساب مخاطر ذلك، محملا مكتتبي التأمين في الشركات مسئولية ذلك لعدم قيامهم بالدور المنوط بهم في تقدير الاضرار.

وتوقع مدير عام »اليانز مصر« زيادة معدل نمو القطاع في الفترة المقبلة خاصة في نشاط تأمينات الحياة، نتيجة زيادة معدل الطلب علي تغطيات الوفاة نظرا لزيادة معدلات الوفاة بشكل مفاجئ.

كما توقع مضاعفة نسب نمو القطاع ايضا عقب الاعلان عن اتاحة الفرصة للقطاع الخاص لتوفير تغطيات التأمين الاجتماعي والمعاشات وانشاء شركات متخصصة في إدارة المعاشات الاختيارية

بالإضافة إلي ذلك فقد توقع في ذات الوقت زيادة مساهمات قطاع التأمين المصري في اجمالي الناتج المحلي إلي %15 خلال السنوات العشر المقبلة خاصة مع التشريعات الجديدة ونمو اداء صناديق التأمين الخاصة، لافتا إلي ان بعض الدول مثل المغرب تصل فيها نسب مساهمات قطاع التأمين في اجمالي الناتج المحلي إلي %8 مقارنة بـ %1.2 فقط في مصر.

 وأضاف ان التعديلات التشريعية الاخيرة خاصة فيما يتعلق بعمليات فصل نشاط الحياة عن الممتلكات في الشركات التي تزاول النشاطين معا ستنعكس ايجابا علي اداء القطاع خاصة ان ذلك الفصل معمول به علي مستوي العالم من جهة أضافة إلي ان بعض الشركات كانت تعول علي العائد الاستثماري في نشاط الحياة لتغطية الانخفاض في العائدي الاستثماري بقطاع الممتلكات.

فالأول طويل الاجل وذو عوائد كبيرة مقارنة بالثاني، مشيرا إلي ان الشركات ستتجه إلي جني الارباح عن طريق تنويع قنوات الاستثمار وتجويد الخدمة اكثر من المضاربات السعرية.

وأشاد وجدي يوسف بالقرارات المتتابعة التي اتخذها البنك المركزي سواء الخاصة بخفض الفائدة علي الايداع والاقراض او عدم السماح للشخصيات الاعتبارية بشراء الشهادات ذات العائد الثابت معتبرا ان تلك القرارات ستدعم من توجه الدولة نحو الدفع بالشخصيات الاعتبارية ومنها شركات التأمين إلي تنويع اوجه استثماراتها في قطاع الاعمال من خلال ضخ تلك الاستثمارات في قنوات توظيف ذات انعكاس علي المجتمع مما يزيد من معدلات نمو الاقتصاد الكلي.

وأشار إلي ان السماح للشخصيات الاعتبارية بمزاولة نشاط الوساطة سيساهم في ضبط ايقاع السوق من خلال التعامل مع سماسرة محترفين خاصة مع تشدد الجهات الرقابية في منح التراخيص واشتراط اجتياز بعض الدورات التدريبية، لافتا إلي أن شركات التأمين علي مستوي العالم ومنها مجموعة »اليانز« تتعامل مع سماسرة محترفين في قطاع التأمين.

واوضح مدير عام »اليانز« للتأمينات العامة ان تشدد شركات اعادة التأمين هو انعكاس طبيعي للتغيرات التي شهدتها سوق التأمين بعد الانفتاح وتحررها من قيود التعريفة والتي فتحت المجال نحو المضاربات السعرية، مدللا علي ذلك بجاذبية السوق المصرية لشركات الاعادة قبل تحرير التعريفة نظرا للمكاسب والارباح النظيفة التي كانت تحققها شركات الاعادة والالتزام بمعايير الاكتتاب الفني السليمة.

وكشف النقاب عن انخفاض عمولات اعادة التأمين من 65  الي %35 نتيجة المضاربات السعرية من جهة والأزمة المالية العالمية من جهة اخري.

واوضح يوسف ان مجموعة »اليانز« العالمية لم تتاثر بالأزمة المالية العالمية وان التاثير اقتصر علي مؤشرات الربع الثالث من العام الحالي خاصة فيما يتعلق بهامش الارباح. ولفت إلي أن تأثر »اليانز مصر« بالأزمة المالية كان مقصوراً علي نشاطي التأمين البحري والحريق حيث انخفضت مبيعات التغطيات الموجهة للنشاط الاول بنسبة %60 في حين انخفضت مبيعات التغطيات الموجهة لنشاط الحريق بواقع %20 تقريبا.

كما كشف عن الاستراتيجية التي بدات شركته اتباعها لزيادة مبيعات تلك التغطيات ومنها نظام المسابقات والتي يحصل خلالها المنتجون علي مكافات مالية شريطة ألا تكون المبيعات علي حساب المضاربات السعرية حيث ان شركته لازالت تراهن علي جودة الخدمة المقدمة للعميل.

وأضاف ان »اليانز مصر« تسعي إلي جمع اقساط تصل إلي 210 ملايين جنيه لافتا إلي ان الاقساط التي تم تحقيقها خلال الشهور التسعة الاخيرة تقترب من الـ 163.7 مليون في حين بلغت جملة اقساط الشركة خلال العام الماضي 185 مليون جنيه.

وأشار إلي ان شركته لديها ثلاثة فروع احدهما بمدينة نصر والثاني بالاسكندرية والثالث بمحافظة بورسعيد بخلاف المركز الرئيسي نافيا وجود اي اتجاه لزيادة تلك الفروع خاصة مع الاعتماد بشكل كبير علي المنتجين.

كما ان انشاء الفروع يعد تكلفة ادارية زائدة خاصة مع عمليات الربط الالكتروني والتعامل عبر اساليب التكنولوجيا الحديثة.

واوضح وجدي يوسف ان شركته تدرس في الوقت الحالي اقتحام نشاط التأمين علي المشروعات الصغيرة والمتوسطة نتيجة التوجه العام للدولة في تدعيم ذلك القطاع بالأضافة إلي انخفاض حدة اخطاره مقارنة بالعمليات الكبري معتبرا ذلك القطاع احد فرص نمو سوق التأمين بشكل عام.

شارك الخبر مع أصدقائك