استثمار

»‬وول ستريت جورنال‮«: ‬تسرُّع مصر لإجراء الانتخابات يثير القلق

المال - خاص وجدت القوات المسلحة نفسها بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك مضطرة للتعامل مع مطالب سياسية متتالية وموجة واسعة من الإضرابات العمالية بالإضافة إلي اندلاع فتن طائفية مجهولة المصدر. ورغم انهيار معظم أعمدة النظام المصري الحاكم خلال الثورة،…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص

وجدت القوات المسلحة نفسها بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك مضطرة للتعامل مع مطالب سياسية متتالية وموجة واسعة من الإضرابات العمالية بالإضافة إلي اندلاع فتن طائفية مجهولة المصدر.

ورغم انهيار معظم أعمدة النظام المصري الحاكم خلال الثورة، لكن المؤسسة العسكرية تتمتع بإعجاب وتقدير بين العامة لأسباب عدة منها رفضها إطلاق النار علي المتظاهرين وتوجيه التحية العسكرية من اللواء محسن الفنجري لشهداء الثورة علي شاشة التليفزيون الحكومي.

ولأن الجيش لم يكن مستعداً لتولي مهمة حكم أكبر دولة في العالم العربي، لم يبد المجلس الأعلي للقوات المسلحة حتي الآن أي مؤشر علي نيته التشبث بالحكم، بل حرص القادة العسكريون في مصر علي إحداث تحول سريع لتسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة، رافضاً الاستماع لمخاوف البعض من مغبة الانتقال السريع للحكم، وما سيؤل إليه الأمر من سيطرة الإخوان المسلمين وبقايا النظام السابق علي السلطة.

ودعا الجيش إلي الاستفتاء علي مجموعة من التعديلات الدستورية، يليها إجراء انتخابات برلمانية في يونيو ورئاسية بعدها بشهرين والتي يتوقع أن تشهد تنافساً بين المرشحين الأبرز حتي الآن وهما الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعمرو موسي، أمين عام جامعة الدول العربية سابقاً.

يقول اللواء متقاعد محمد قدري، المستشار العسكري لدي مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية، إن الجيش وجد نفسه مضطرا لإرضاء الجميع والاستماع للجميع وهو أمر لم يعتده، موضحاً أن الجيش يركز في تلك المرحلة علي الوقت وليس الجودة، فهو يري أن مد المرحلة الانتقالية إلي عام أو عامين سيحول الوضع إلي جحيم بالنسبة له.

وأضاف: يمكننا القول بأن الإسراع بإجراء انتخابات برلمانية هو هدية للإخوان المسلمين والتي أعلنت عزمها عدم الترشح للانتخابات الرئاسية ولكنها مستعدة وبقوة للانتخابات البرلمانية بفضل شبكة فروعها المنتشرة في أنحاء البلاد وخبرتها الطويلة في المنافسة الانتخابية والتي تفتقر لها القوي السياسية المنافسة.

واعترافاً منه بقوة جماعة الإخوان المسلمين، سارع الجيش خلال الأسابيع الأخيرة لاسترضاء الجماعة والتعامل معها ككيان سياسي شرعي، ورغم تعهد الإخوان بنبذ العنف، لكنهم يسعون لتأسيس دولة إسلامية.

ويقول شادي الغزالي حرب، معارض بارز ومؤيد للدكتور البرادعي، إن القوات المسلحة تتعامل مع الإخوان المسلمين وكأنهم القوي المحركة للثورة وأنهم يضفون عليهم مصداقية وشرعية أكثر مما يستحقون.

وعين المجلس الأعلي للقوات المسلحة قيادياً من جماعة الإخوان المسلمين في اللجنة المسئولة عن التعديلات الدستورية، كما أن رئيس اللجنة المستشار طارق البشري يعتقد البعض بميله للإسلاميين.

شارك الخبر مع أصدقائك