‬من همس المناجاة وحديث الخاطر

شارك الخبر مع أصدقائك

 (54)< يبدو أن نظام الوجود، رغم روعته وهيبته التي تسترعي الأنظار، فيه مجال متروك لحركة الأحياء وللمصادفات وأيضا لما نسميه الحظ والنصيب. ومع ذلك نري أن الخالق ـ عز وجل ـ لم يترك هذا المـجال بلا نظام، فأبدع له مُنَظِّماً أشد دقة وحساسية من المنظمات الكونية التي تقوم بتنظيم توليد الطاقة وتوزيعها. هذا المنظم البديع هو ما نسميه »بالعقل«.
 
< قيل أن التقوي ثلاث مراتب.. إحداها حمية القلب والجوارح من الآثام والمحرمات.. والثانية حميتها عن المكروهات.. والثالثة الحمية عن الفضول وعما لا يعنيك.. فالأولي تعطي للإنسان حياته، والثانية تفي وتفيد صحته وقوته، والثالثة تكسبه البهجة والسرور!
 
< إذا خانك الآخرون فلا تشعر بالعار، فالعار عارهم لأن العيب فيهم!
 
< قد يأتي المحبوب بالمكروه، وقد يأتي المكروه بالمحبوب، فلا يأمن أحد أن تأتيه المضرة مما يتصور أنه مسرة، وقد يوافي بالمسرة مما خشي منه المضرة.. وهذه حكمة قوله تعالي:
 
 »وَعَسَي أَن تَكْرَهُواْ شَيئًا وَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ وَعَسَي أَن تُحِبُّواْ شَيئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ« ( البقرة 216 )
 
< بدا لي اختفاء رضا هلال لسبع سنوات لغزا ارتضينا عدم حَلُّه، وكأن الرجل كان سرابا وتلاشي من الكون بلا أثر وكأنه لم يكن!!
 
< لا محل لإدعاء البطولة عن الترشح لانتخابات الرئاسة الأخيرة، فقد تقاضي كل مرشح ـ عدا الوطني والوفد ـ وهبة من الدولة قدرها خمسمائة ألف جنيه..أخذها من دم الشعب لحسابه الشخصي دون أن يقدم عنها كشف حساب؟!!
 
< لو فهم الناس أن التدين علاقة بين الإنسان وربه، لتركوا التعصب الضرير، واحترموا حرية العقيدة للغير كما للنفس، ولعمّت السماحة واستطاع الناس أن يرتفعوا إلي قيم الإنسانية بعيداً عن التشنج والاحتقان!
 
< لو أردت أن تستقطر صفوة ما يتحلي به أصحاب الرسالات، لوجدت أنه: »الصدق مع النفس«!
 
>>>
 
< مشاهد الحياة لا تفرغ من مفارقات تخرج للحاضر لسانها، تقول بحكمتها الخالدة: وتقدرون فتضحك الأقدار!.. كم من أقدار ضحكت في الماضي، وكم من أقدار نراها تضحك وتخرج لسانها في الحاضر.. فهل ستتوقف لعبة الأقدار؟.. ولكنه الإنسان، يأبي إلاّ أن يعيش ضريراً لا يري إلاّ حين تجيئه سكرة الموت بالحق الذي كان عنه يحيد، ويوقظ من غفلته فيما أخبر به الوارث الباقي في قرآنه المجيد: »لَقَدْ كُنتَ في غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيوْمَ حَدِيدٌ«!
 
< ديوان العبر مليء بالقصص والحكاوي، ولكن الاعتبار بها قليل نادر.. لو اتعظ حاضر
 
< بمــاض، لما وجد المستقبل عبراً في الحاضر السابق عليه، ولأقفر ديوان العبر، من الحكاوي الباعثة علي الاتعاظ!
 
< يبلي الحزن كما يبلي الثوب! لم؟! لأن كل شئ يولد صغيرا ثم يكبر عدا المصائب والملمات: تولد كبيرة ثم تصغر وتصغر حتي تتماحي مع الأيام!
 
< لا تتطلع إلي ما لاسبيل إليه، فلن ينالك من طلب المحال إلاَّ القهر والتعاسة!!
 
< أحيانا ما تكون فتنة السراء أخطر أثراً وأبعد أمتحانا من فتنة الضراء! فتنة الضراء تحتاج إلي الصبر وهو رياضة لمن يطلبها ، وفتنة السراء امتحان للحكمة وهي غاية بعيدة المنال!
 
< الأسعار ترتفع في جنون طائش ما عدا الإنسان، فقيمته في انخفاض موجع!
 
< أشر أنواع البطالة: البطالة الرسمية.. فهي والسرقة سواء!!
 
< لا تعرض الدر في سوق اللئام!
 
>>>
 
< أخطر وأحمق ما تقع فيه الأنظمة المستبدة، أن تغض الطرف دون أن تدري عن مخاطر ردود أفعال تنامي الحاجة واستفحالها.. أن تغفل أو تتغافل عن تنامي »سخط الاحتياج«.. لذلك لم يفلح نظام في تاريخ البشرية في كف طوفان ردود الأفعال إذا تنامي السخط والاحتياج!
 
< الثورات عمياء، ضريرة بلا عقل ولا بصيرة، يخيم عليها روح القطيع، واندفاعات الكتل. لذلك كان ثمن جميع الثورات فادحاً، يكاد يدفعه الجميع بلا تمييز!
 
< سُئل حكيم: ما النعمة؟ قال: الأمن.. فإني رأيت الخائف لاينتفع بعيش.. سئل: فماذا؟ قال: الصحة.. فإني رأيت المريض لا يطيب له عيش! فإن أردت غاية النعم، فالرضا والتسليم.. فليس بعدهما طلبة مطالب!
 
< غالبا ما لا تكتفي الغرائز بالممكن، وتطمح دائما إلي المستحيل!
 
< عصمتك عنانها بيدك، إن قبضت عليه استقام أمرك!
 
< قد يواسي المغبون، أنه ليس الوحيد في عالم الجور!
 
< من تابع ما كان يجري في الشهر الفضيل يعتريه العجب: كيف نتحول بالرحلة الروحية المفروضة للتطهر والعبادة، إلي سوق للغو والملذات والأعمال الهابطة تحت شـعار الاحتفـال بالشهـر المبارك!!
 
< تعساء من ربحوا الدنيا وخسروا أنفسهم!!
 
>>>
 
< لن ينال الثقافة من لا يملأ بوعي فراغات معارفه. هام وأساسي أن نعرف تاريخ العالم وكيف نشأت الحياة الأولي وتطورت علي أرضنا، وكيف توالدت ونشأت الحضارات، وأن نعرف تاريخ ومضمون الأفكار والمذاهب السائدة في عصرنا، وأن نتقن لغتنا العربية ونعرف إلي جوارها لغة أجنبية تتيح لنا الإطلال علي ما كتب بلسانها.. رحلة سلامة موسي مع الثقافة وما يلزمها ويغذيها ويملأ فراغاتها ـ رحلة ممتعة لا يستطيع البادئ فيها أن يغادرها إلاّ وقد وضع قدمه علي أول الطريق!
 
< غريب مؤسف أن تتخبط أمانة الكلمة في متاهات، حتي في حضن الصفوة المسئولة عن إعلام وإخبار وتكوين رؤية الأمة، وأن تغلب فيها الإثارة علي الموضوعية، حتي ولو كان الثمن بث الاحتقان بلا وعي إلي الناس!
 
< الإسراف في النواهي والتشدد في العقوبات ـ عجز عن إدارة الأمور وإيجاد الحلول!
 
< أحيانا ما يضيع الاتزان حين تقترب الشيخوخة!
 
< أنفع الناس لك رجل أتاح لك أن تزرع فيه خيرا أو تصنع إليه معروفا.. فإنه نعم العون لك علي منفعتك وكمالك.. فانتفاعك به في الحقيقة مثل انتفاعه منك أو أكثر.. وأضر الناس عليك من تمكَّن من تحريضك ودفعك لتعصي الله، فإنه عون لك علي مضرتك ونقصك!!
 
< الأفعال الشائنة هي العدو الأول لصاحبها!
 
< عندما تثور العواصف ينكمش الجبناء!
 
< القلب الغض يجود دوما بالحب والوفاء!
 

شارك الخبر مع أصدقائك