‬من همس المناجاة وحديث الخاطر»‬31‮«

شارك الخبر مع أصدقائك

رجائي عطية 

> إننا دائماً نركب ما سبق لغيرنا ركوبه بوجه أو آخر، وحين نزيد عليه جديداً غير مسبوق نسنده كله إلي أنفسنا باسم أو وصف جديد دون اعتراض من الآخرين.. لأن هذا هو الطريق الممكن الذي سمحت به الحياة للآدميين.. ولذا كان تعليم البشر وتعلمهم وعلومهم وآدابهم وكتبهم ورسائلهم من أول الدهر وإلي اليوم والغد ـ أغلبها محاكاة وترديد وتدريب علي تكرار وتطبيق لما عُرِف وَعُلِم، ولكن البشر ليسوا قط بآلات لا يخرج منها إلاّ المتطابق المتماثل.

وهنا يكمن سر بشريتنا وتميزها وقابليتها التي لا تعرف حداً سواء في الارتقاء أو في الانحطـاط!
 
> الهوي العنيف لا يقتلعه إلا هوًي عنيف آخر!!
 
> قلما تستمر قوة المتعصب، لأنه دون أن يدري يجفف جذوره!
 
* * *
 
> نحن لا نعيش جميعاً حياتنا جادين شاعرين بثقل مسئولياتها وواجباتها، فقد منحنا القدرة علي التغافل والتناسي والتحامق والفرار والتهرب والاعتياد علي ذلك لدهور.. ومن هذا الباب تراكمت فينا الأخطاء والانحرافات والالتواءات والادعاءات والمزاعم والافتعالات للأصول والأعراق والمآثر والمكانات!!.. لأننا لم نعط ما أعطي سوانا من الأحياء من الحدود الكابحة التي تحول بينها وبين تلك الشطحات والحماقات والمغامرات!
 
> من الحكم العطائية: »أورد عليك الوارد، ليستعملك من يد الأغيار، ويحررك من رق الآثار«!
 
> إن كان الكلام يهديك، فإن الصمت يقيك!
 
> العلم بذاته لا ينفع إلاّ بقدر ما يستعمل فيه. ولو كان العلم ينفع بلا عمل لما ذم الله تعالي أحبار أهل الكتاب، ولو كان العلم ينفع بلا إخلاص لما ذم المنافقين!
 
> إضاعة الوقت أشد من الموت. إضاعة الوقت تقطعك عن عمل للدنيا وعمل للآخرة، وتقطعك عن الله والدار الآخرة، أما الموت فلا يقطعك إلاّ عن الدنيا وأهلها، والدنيا بأسرها لا تساوي غم ساعة، فكيف بغم العمر كله ؟!
 
* * *
 
> ادخار العقل لدي الآدمي، واعتماده الرئيسي عليه، واحتفاله الدائم به ـ أنعم النعم التي مَنّ الله تعالي عليه بها. هو منه وله دائمًا إلي أن يفارق العقل أو يفارق الحياة الدنيا.
 
> من الحكم العطائية: »قَطَعَ السائرين له، والواصلين إليه، عن رؤية أعمالهم وشهود أحوالهم. أما السائرون فلأنهم لم يتحققوا الصدق مع الله فيها، وأما الواصلون ـ فلأنه غيبهم بشهوده عنها«!
 
> من دق في الدين نظره، جل في القيامة قدره.
 
> التعصب آفة مشوبة بالخواء والتفاهة، وقد يصير التعصب جنونا شديد العدوي ومرضاً اجتماعيا يستلزم علاج الحكماء!
 
* * *
 
> ادخار العقل بخلاف ادخار المال الذي يولد شهوة تتفتح ولا تنتهي عادة إلاّ بانتهاء العمر. يكمن الفارق في أن غريزة جمع وادخار المال إثارة من خارج الآدمي إلي داخله، مصدرها الاشتهاء الوقتي الذي يثبته التكرار ويزيد هواه في النفس بقرب تحقيق المراد وحصول المشتهي من الخارج دائمًا أو غالبًا، فيزاحم ويتزاحم عليه البشر من أول الدهر، ولا يزالون أسري هذه الشهوة والتزاحم علي مرادها إلي اليوم والغد!
 
> من الحكم العطائية: »إنما أورد عليك الوارد، لتكون به عليه واردا«
 
> خلق الله القلوب وجعلها محلاً لمعرفته ومحبته وإرادته. فهي عرش المثل الأعلي الذي هو معرفته ومحبته وإرادته.
 
> يخرج العارف من الدنيا ولم يقض وطره من شيئين: بكاؤه علي نفسه، وثناؤه علي ربه!
 
* * *
> لسان الجاهل مفتاح حتفه!
 
> مسكين ابن آدم. لو خاف من النار كما يخاف من الفقر لدخل الجنة.
 
> الغيرة غيرتان: غيرة علي الشيء، وغيرة من الشيء. فالغيرة علي المحبوب حرصك عليه، والغيرة من المكروه أن يزاعمك عليه: فالغيرة علي المحبوب لا تتم إلاّ بالغيرة من المزاعم وهي تُحمد حيث يغار المحب علي محبته أن يصرفها إلي غيره!
 
> إذا لم تعرف من أنت من الله، لا تستقر لك معرفة به سبحانه.
 
وإذا لم تستقر في معرفتك به عز وجل، لم تدر كيف تعمل في طاعته.
 
فإذا عرفت من أنت من الله، كنت من أهل المراتب لديه.
 

شارك الخبر مع أصدقائك