سيـــاســة

»‬المصرية لحقوق الإنسان‮«: ‬الوعد بإلغاء حبس الصحفيين حبر علي ورق

فيولا فهمي   اصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في الذكري المئوية لمظاهرات حرية الصحافة في مصر عام 1909، تقريرها النوعي حول وضعية حرية الرأي والتعبير في مصر بعنوان »في ظل استمرار سياسة تكميم الأفواه«، ورصد التقرير 411 حالة انتهاكات منها…

شارك الخبر مع أصدقائك

فيولا فهمي
 
اصدرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في الذكري المئوية لمظاهرات حرية الصحافة في مصر عام 1909، تقريرها النوعي حول وضعية حرية الرأي والتعبير في مصر بعنوان »في ظل استمرار سياسة تكميم الأفواه«، ورصد التقرير 411 حالة انتهاكات منها نحو 38 لسوء معاملة الصحفيين والاعتداء عليهم، و33 تحريك دعاوي قضائية ضد الصحفيين امام النيابة العامة، و168 قضية ضد الصحفيين أمام القضاء، بخلاف مصادرة 130 من المطبوعات الأجنبية، وتحريك 30 دعوي قضائية ضد المدونين، فضلا عن الانتهاكات الجسيمة بحق الفضائيات والتي بلغت نحو 12 حالة.

 
وأشار التقرير إلي أن وضعية حرية الرأي والتعبير لم تشهد تطورا بعد اطلاق الوعد الرئاسي عام 2004 بالغاء عقوبات الحبس في جرائم النشر، بل زادت الصورة قتامة في ضوء استمرار سياسة تكميم الافواه والمغالاة في الغرامات المالية المفروضة عليهم، إضافة إلي الانتهاكات بحق المدونين ومصادرة المؤلفات الابداعية والفنية.
 
وانتقد سعيد شعيب، مدير مركز »صحفيون متحدون«، ارتفاع معدل الانتهاكات لحرية الرأي والتعبير، معتبراً أن أهم معوقات الغاء عقوبات الحبس في قضايا النشر هو انتقال بعض المعارك الصحفية من مربع الرأي والنقد الي مربع تصفية الحسابات الشخصية واختزال المعارك السياسية في افراد، خاصة في ظل عدم تفعيل ميثاق الشرف الصحفي وضعف دور اللجان التأديبية في نقابة الصحفيين، إلي جانب قطاع كبير من الدعاة الإسلاميين، واعضاء الحزب الوطني لا يرغبون في اطلاق الحريات الصحفية حيث تتعارض مع مصالحهم.
 
وأكد شعيب ان الغاء الحبس في قضايا النشر امر لا يخص الصحفيين فحسب. وانما جميع المواطنين الذين يمارسون حقهم الدستوري في ابداء الرأي أو نشر تعليق في الصحف، مشدداً علي ضرورة اقرار قانون لحرية تداول المعلومات للحد من انتشار الشائعات في وسائل الاعلام، لافتاً إلي ضرورة تغليظ الغرامات الموقعة علي الصحفيين كبديل عن الحبس لضبط ايقاع التجاوزات المهنية.
 
علي الجانب الآخر شكك ممدوح الوالي، مدير تحرير جريدة »الأهرام«، في نتائج التقرير الذي اعدته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، لاسيما أن عدد التجاوزات ضد الصحفيين خلال الأعوام العشرة الماضية يفوق هذا العدد بكثير، مؤكداً أن القضية ليست بعدد التجاوزات وانما بمضمون تلك الوقائع التي كانت تمثل اعتداء صارخاً علي حرية الرأي والتعبير وليس رادعاً للتجاوزات المهنية.
 
وأرجع الوالي أسباب ارتفاع معدل التجاوزات ضد اصحاب الرأي إلي الاوضاع المتردية الداخلية والخارجية المحيطة بجماعة الصحفيين في مصر، قائلاً إن النظام يرغب في تحويل الصحفيين ديكوراً لتجميل الشكل العام أمام العالم، ولكنه لا يستجيب لانتقاداته أو آرائه.
 

شارك الخبر مع أصدقائك