بورصة وشركات

»‬الجلسة الاستكشافية‮« ‬أداة خفية لتحقيق أرباح رأسمالية‮ ‬غير مسبوقة

محمد طه   بالرغم من الجهود التي تبذلها هيئة سوق المال وإدارة البورصة سعيا منهما لمواكبة التطورات العالمية في الأسواق المالية بهدف وضع البورصة المصرية في الدور الريادي لجميع البورصات العربية والأسواق الناشئة عبر استخدام الأدوات المالية الجديدة فإن هناك…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد طه
 
بالرغم من الجهود التي تبذلها هيئة سوق المال وإدارة البورصة سعيا منهما لمواكبة التطورات العالمية في الأسواق المالية بهدف وضع البورصة المصرية في الدور الريادي لجميع البورصات العربية والأسواق الناشئة عبر استخدام الأدوات المالية الجديدة فإن هناك بعض المضاربين المحترفين الذين يجيدون استخدام تلك الأدوات في تحقيق مصالح فردية وهو ما ظهر بوضوح الفترة الماضية التي شهدت خلالها سوق الأوراق المالية ارتفاعا ملحوظا واتجاه الأسهم نحو تحقيق مستويات سعرية مرتفعة لتبدأ عمليات المضاربة العنيفة والبحث عن ثغرات فنية من شأنها تحقيق عوائد ربحية كبيرة علي المضاربين والمستثمرين المحترفين أيضا.

 
وتعد الجلسة »الاستكشافية« هي أكثر الأدوات استخداما في تحقيق أرباح سريعة حيث يسعي المستثمرون الأكثر احترافا وفقا لوصف العاملين بالسوق إلي بيع الأسهم التي في حوزتهم أثناء الجلسة الاستكشافية وقبل بدء جلسة التداول الأساسية وذلك من خلال عرض الأسهم خاصة تلك التي تحتوي علي أحداث جوهرية، بنسب ارتفاع تصل إلي %20 ليرتفع حجم الطلبات علي تلك الأسهم فور حدوث التوافق بين العرض والطلب يتم تنفيذ الصفقة مع انتهاء الجلسة الاستكشافية وبدء الجلسة الرسمية.
 
يأتي ذلك بالرغم من أن الهدف من تطبيق جلسة السعر الاستكشافي السماح للمنفذين بتسجيل وتعديل الأوامر قبل بداية الجلسة العادية، بطريقة تمكنمن استكشاف إتجاه السوق لكل ورقة مالية من خلال حساب سعر فتح الورقة بصورة آلية بحتة، كما يتم إقفال الجلسة لتحديد السعر الاستكشافي للورقة المالية الذي سيتحول إلي سعر الفتح للورقة خلال الجلسة العادية في لحظة عشوائية بما يحول دون أي تلاعبات بسعر الفتح، علاوة علي أن تطبيق العمل بالجلسة الاستكشافية من شأنه الحد من التقلب الشديد في أسعار الأوراق المالية، خاصة مع بداية جلسة التداول.
 
وتتمثل أهم محددات العمل بالجلسة الاستكشافية في أن الأوامر التي سيتم وضعها خلال الجلسة يتم تنفيذها فور فتح جلسة التداول في حال تحقق أسعار الطلب والعرض، ويتم عرض أوامر التداول ذات الأسعار الأفضل من سعر الافتتاح بنفس سعر الافتتاح كما يتم عرض أوامر التداول ذات الأسعار الاسوأ من سعر الافتتاح بسعرها الأصلي.
 
وأكد محمود فوزي منفذ عمليات بشركة هورايزون لتداول الأوراق المالية أن تطبيق الجلسة الاستكشافية لتحديد سعر فتح جديد للأوراق المالية النشطة ساعد علي تخفيف حدة المضاربات علي الأسهم بسبب وجود عدة محاور يتم علي أساسها تحديد سعر الفتح للسهم أهمها أن سعر الفتح الجديد ليس بالضرورة أن يكون سعر الإغلاق لليوم السابق حيث تعتمد الجلسة الاستكشافية علي تنفيذ الأوامر التي يتم وضعها فور فتح جلسة التداول حال تحقق سعر الطلب والعرض، موضحا أنه يتم عرض أوامر التداول الأفضل سعراً من سعر الافتتاح ويتم احتساب سعر الفتح الجديد عن طريق اختيار السعر الذي يحقق أكبر كمية تداول أو من خلال اختيار السعر الأقرب للاغلاق السابق أو يتم اختيار السعر الذي يحقق أعلي قيمة تداول، مشيراً إلي أنه يتم تجاهل وقت إدخال أمر البيع أو الشراء ولا تحسب أولوية الأوامر التي تم ادخالها أولا في التنفيذ.
 
ولفت فوزي إلي أنه قبل العمل بنظام »الجلسة الاستكشافية« كانت تسهل عمليات المضاربات عن طريق وضع أسعار شراء وكميات وهمية بغرض رفع سعر السهم وهو ما كان سببا في التقلب الشديد الذي تشهده أسعار الأسهم صعوداً وهبوطاً لصالح بعض المضاربين، موضحا أن نظام الجلسة الاستكشافية سمح للمنفذين بتشكيل وتعديل الأوامر قبل بداية الجلسة العادية بطريقة تمكن من التوقع بالتغيرات ا لتي قد تطرأ علي كل ورقة مالية من خلال قواعد عمل الجلسة التي تقوم بحساب سعر فتح الورقة بصورة آلية وعشوائية مما يحول دون أي تلاعب بسعر الفتح، مؤكداً أن الجلسة الاستكشافية من شأنها الحد من التقلب الشديد في أسعار الأوراق المالية، خاصة مع بداية جلسة التداول.
 
وحول استخدام الجلسة الاستكشافية في تحقيق مصالح فردية لبعض المستثمرين أكد فوزي أنها آلية متاحة لجميع المتعاملين بالسوق إلا أن استخدامها يجب أن يتم وفقا لخبرة فائقة في كيفية توافق سعر الطلب مع العرض.
 
من جانبه اكد مصطفي الاشقر مدير الاستثمار بشركة »جراند انفستمنت« لتداول الاوراق المالية ان سوق المال تحتوي علي العديد من الادوات سواء كانت آلية الشراء والبيع في ذات الجلسة او التداول عبر شبكة الانترنت لافتا الي ان الجلسة الاستكشافية هي اداة لا تختلف عن تلك الادوات موضحا ان استخدامها في تحقيق ارباح للمستثمرين لا يعد امرا غير قانونيا نظرا لان استخدامها يحتاج الي خبرة كبيرة في التعامل مع السوق خاصة فيما يتعلق بالتوقعات الخاصة بسعر العرض او الشراء ولفت مدير الاستثمار الي ان آلية الشراء والبيع في ذات الجلسة بالرغم من توافرها في سوق المال منذ عدة سنوات فإنه  لا تجيد استخدامها سوي فئة قليلة من المتعاملين بالسوق وغالبا ما تحقق خسائر فادحة لمن لا يعرف كيفية التعامل بها.
 
وحول استخدام الجلسة الاستكشافية في عمل فجوات سعرية كبيرة BREAK AWAY GAB اكد مصطفي حاتم مدير الاستثمار بشركة سوليدير لتداول الاوراق المالية ان بعض المتعاملين في السوق يتجهون الي عمل فجوات سعرية في الاسهم سواء كانت بهدف رفع سعر السهم او خفضه لتحقيق مصالحهم الفردية مشيرا الي ان المسئول عن السهم بالسوق »MAKER « هو المسئول عن تلك الفجوات نظرا لانها تحقق له ارباحا كبيرة من خلال خداع المستثمرين وإيهامهم بان السهم سيتجه للانخفاض بعد تنفيذ صفقة عليه بسعر منخفض ليتسارع المستثمرون علي بيعه والخروج منه باقل الخسائر الممكنة ليبدأ في عملية الشراء والصعود بسعر السهم مجددا ومن ثم يتهافت المستثمرون علي اللحاق بالاتجاه الصاعد للسهم او قد يتجه الي عكس ذلك بغرض البيع.
 
واوضح حاتم ان الجلسة الاستكشافية ساعدت بشكل كبير في عمليات المضاربة نظرا لان الحدود السعرية للسهم يتم تحديدها وفقا لسعر الفتح الذي تم تحديده من خلال الجلسة الاستكشافية وليس من خلال حساب سعر الاغلاق السابق وهو ما يمكن المضارب من تحقيق نسبة ارتفاع تصل الي %40 خلال جلسة تداول واحدة.
 
واستبعد ان يستطيع صغار المستثمرين تنفيذ عمليات البيع والشراء من خلال الجلسة الاستكشافية نظرا لانها تتطلب مهارات فائقة قد يفتقر اليها العديد من العاملين بالسوق.
 

شارك الخبر مع أصدقائك