استثمار

»‬التسويق الجيد‮« ‬حل مثالي للحفاظ علي صادرات الأدوية

حمادة حماد   أكد الخبراء أن التراجع الذي شهده قطاع الأدوية في شهر فبراير من العام الحالي نتج عن انخفاض الكميات المصدرة من الدواء مؤكيدن أن حجم التجارة الدولية بعد الأزمة الإقتصادية العالمية هو المتسبب في هذا التراجع، كما تباينت…

شارك الخبر مع أصدقائك

حمادة حماد
 
أكد الخبراء أن التراجع الذي شهده قطاع الأدوية في شهر فبراير من العام الحالي نتج عن انخفاض الكميات المصدرة من الدواء مؤكيدن أن حجم التجارة الدولية بعد الأزمة الإقتصادية العالمية هو المتسبب في هذا التراجع، كما تباينت توقعاتهم لصادرات الدواء خلال الربع الثاني من العام الحالي، فمنهم من رجح حدوث مزيد من التراجع لهذه الصادرات ومنهم من تفاءل بتعافيها خلال الفترة المقبلة.

 
 

وكان قطاع الأدوية جاء في المرتبة السادسة في التقرير الذي أصدرته وزارة التجارة والصناعة لرصد الآثار السلبية لتداعيات الأزمة العالمية بين 11 قطاعاً صناعياً ليس من بينها البترول وذلك خلال شهر فبراير 2009 محققاً صادرات بقيمة 72.7 مليون جنيه مقارنة بـ 82.6 مليون جنيه في نفس الشهر من عام 2008 بنسبة انخفاض تصل إلي %12.
 
قال د. مكرم مهني، نائب رئيس غرفة الأدوية رئيس مصنع أدوية ومجموعات شركات جلوبال نابي إن تراجع صادرات قطاع الدواء خلال الربع الأول من العام الحالي جاء نتيجة إنخفاض الكميات المصدرة إلي الخارج وليس نتيجة انخفاض الأسعار.
 
وتوقع مهني ألا يشهد الربع الثاني من العام مزيداً من الانخفاض في الصادرات بل علي العكس يري أنه يمكن أن يساعد صادراته -أي صادرات الربع الثاني -علي تعويض الانخفاض الذي شهده الربع الأول أو علي الأقل لحفاظ علي نفس معدل الانخفاض دون مزيد من التراجع، مرجعاً ذلك إلي أن الربع الأول من كل عام يشهد عادة ضعفاً في الصادرات ولكن في النهاية سيظل الدواء من القطاعات المطلوبة التي لا يمكن الاستغناء عنها مثل غيرها من القطاعات الاستراتيجية.
 
ويشير مهني إلي أنه يتم تحصين صادرات قطاع الدواء المصري ضد مزيد من التأثيرات السلبية فلابد من العمل علي تقوية الجانب التسويقي لشركات الدواء المصدرة وذلك عن طريق الاهتمام بأقسام التسويق داخل هذه الشركات خاصة أن جودة الدواء المصري أصبحت مرتفعة.
 
واتفق د. ثروت باسيلي، رئيس لجنة الصحة بمجلس الشوري مع الرأي السابق في، أن هذا الانخفاض في صادرات الدواء ناتج عن انخفاض الكميات ا لمصدرة وليس بسبب فروق الأسعار حيث أن كمية الأموال التي يتم تداولها بشكل عام انخفضت بعد الأزمة العالمية، مما أدي إلي انخفاض حجم التجارة العالمية ككل.

 
واعتبر الانخفاض في صادرات قطاع ا لأدوية طفيفاً مقارنة بالانخفاضات الرهيبة التي حدثت في قطاعات أخري مثل العقارات وغيرها من الصناعات والدليل علي ذلك أننا لم نر شركة أدوية أعلنت افلاسها مثلما حدث مع بقية القطاعات، مرجعاً ذلك إلي الحيوية والحساسية التي يتسم بها نشاط الأدوية حيث لا يمكن للمريض التوقف عن استخدامه أو الاستغناء عنه.

 
كما يتوقع باسيلي أن يشهد الربع الثاني من عام 2009 مزيداً من انخفاض صادرات القطاع بنفس النسبة التي وصل إليها خلال الربع الأول %12 ليستمر حتي نهاية العام، متنبئاً بإمكانية أن تعود الأمور إلي نصابها الصحيح مع بداية 2010 وتستعد السوق  عافيتها مرة أخري.

 
وأرجع رئيس لجنة الصحة بمجلس الشوري ذلك ما سماه الرؤية عامة لجميع الأنشطة في حالة إذا لم تعاود البنوك إعطاء التسهيلات المالية للقطاعات المختلفة ما يتسبب في التأثير سلباً علي حجم التجارة العالمية.

 
وأشار إ لي أنه لا يمكن تحصين صادرات الدواء المصرية ضد مزيد من تأثيرات الأزمة لأن ذلك خاضع لتأثيرات السوق العالمية، أما بالنسبة للسوق المحلية فيؤكد أن تأثير الأزمة عليها بسيط ويكاد يكون غير ملموس.

 
قال عبدالله ملوخية، رئيس مجلس إدارة الأوروبية المصرية للأدوية، إن هذا الانخفاض جاء نتيجة اشتداد المنافسة في السوق العالمية بعد الأزمة العالمية حيث إن هناك بعض ا لأسواق اتجهت إلي الاستيراد من أسواق بديلة للأسواق المصرية كالصين والهند اللتان تنتجان الأدوية من المصادر الطبيعية، بالإضافة إلي بعض الدول في شرق آسيا.

 
وأضاف أنه في حالة إذا كانت حركة الاستثمارات الخارجية للدواء بطيئة فستستمر الدول في استيراد الدواء المصري وبالتالي ستمثل فرصة لإنعاش الصادرات المصرية من الدواء، أما علي مستوي الاستثمارات المحلية للدواء فإن تأثير الأزمة العالمية علي أسعار العملات مثل اليورو والاسترليني جاء بالانخفاض مما يعني أن الفرصة باتت سانحة للشركات المصرية لإستيراد التكنولوجيا منه أوروبا بأسعار رخيصة.

 
وتوقع أن يشهد عام 2009 زيادة في حجم الصادرات من المستلزمات الطبية والأدوية لدول مثل أوزبكستان وبعض جمهوريات الإتحاد السوفيتي سابقاً والتي قامت شركات الدواء المصرية بعمل زيارات ميدانية إليها.

 
كما يوضح أن الدواء يتطلب مواصفات خاصة يطلق عليها »أسس التصنيع الجيد« بناء علي زيارات تقوم بها دول أوروبا المستهدفة أسواقها من قبل شركات الدواء.

 
وعلي جانب آخر برر هشام دينانا، رئيس لجنة الصحة بجمعية رجال الأعمال، انخفاض صادرات الدواء المصرية سواء من ناحية الكميات حيث إن بعض الأسواق مثل ليبيا والسودان وبعض دول الخليج إتجهت إلي دول أخري في الاستيراد مما أدي إلي أن بعض الكميات المصدرة بدأت في الانخفاض، إلي جانب أن المنافسة العالمية خاصة مع الهند والإقليمية مع الأردن -أكبر المنافسين -أدت إلي انخفاض الأسعار من ناحية أخري.

 
وتوقع دينانا أن يتعافي قطاع الدواء خلال الفترة المقبلة حيث إن المجلس التصديري يعمل حالياً علي وضع استراتيجية تتضمن خطة مستقبلية واضحة سواء بالنسبة للقطاع الدوائي أو بالنسبة للدعم الحكومي لهذا القطاع.

 
وأوضح أنه حالياً أصبح لدينا منتج عالي الجودة ولكن ينقصه التسويق الفعال ليكون قادراً علي المنافسة، بالإضافة إلي مشكلة التسعير في الدول المختلفة وفقاً للأسعار المحلية مما يسبب الضرر والخسارة لشركات الدواء.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »