يا أوباما.. بالحضارة نحن أحرار

شارك الخبر مع أصدقائك

نجوى صالح :

ما هذا القدر من الاسترضاء والممايلة والترقب والتمنن، على شفا شماتة الأمل لترضى عنا دول الغرب، وعلى رأسها أمريكا حتى يسبغوا علينا صك الغفران، للصفح عنا عما اقترفناه فى حق الغنم.

ببساطة شعب بحاله طرد فصيلاً إرهابيًا من الحكم، إنتم مالكم، إحنا حرين نعيش بالطريقة اللى تعجبنا – وتعالى يا أوباما وتسلق «حِجّر» الشعب المصرى واتعلم – تبوأت أمريكا الآن مكانة الإخوان المسلمين، وتأييدهم المطلق بلا روية، ولا استقراء لواقع الشعب المصرى وهويته الحقيقية النابعة من استيعاب كل وافد على مصر، ومن جميع أجناس الأرض.

انصهر هؤلاء الوافدون فى بوتقتها نداءً يحرك إلى ترابها فيصبح الوافد أول من يدافع عن الوطن، بل يندرج تحت لواء عاداتها وتقاليدها وطقوسها والتماهى مع ظروفها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، أما الهوية الدينية، فكل يعتنق دينه أيًا كان.. الدين لله وحده، هكذا مصر الماضى والحاضر والمستقبل.

ولن أكذب على القارئ، مصر ليست البلد الأجمل فى العالم، مصر بلد وسطية الجمال مثلها مثل سكانها، إذا قيست ببلاد أخرى حباها الله بجمال «قاطع».

إنما مصر تتباهى بما أعطاها الله من موقع جغرافى، وعمق تاريخى لأقدم حضارة على وجه الأرض، وبشر تكونت داخلهم الرقائق الحضارية لذا يستقطبون الوافدين.

تقابلها أقدم الحضارات فى آسيا وهى الصين، وسنأتى إليها لاحقًا.

تتمسك أمريكا بالإخوان المسلمين لمصالح شتى.. القريب منها هو ضخ الإخوان برؤوس أموال هائلة فى كثير من البلاد الأوروبية وأمريكا وأيضًا تركيا وجنوب أفريقيا – تقف ضدنا – وكان الحل لعدم انتشار الإرهابيين المتأسلمين فى أنحاء العالم، خاصة فى أمريكا وأوروبا هو «لم شملهم» فى مصر، مع حل المشكلة الإسرائيلية باستيلاء الفلسطينيين على أرض سيناء.

يعلم العالم الغربى فشل أى مشروع تنويرى للشعب المصرى فى ظل الإخوان.. فيساق الشعب بقوة الأحكام الديكتاتورية، وكلما ترسخ الحكم ازداد الشعب تغييبًا وتكريسًا للخزعبلات، حتى تسهل قيادته.

على المدى البعيد تفتيت الجيش المصرى، وتحويله إلى جنود مرتزقة من جميع دول العالم «إرهابيين» تسوقهم أمريكا إلى حروب «بالوكالة»، ومن ضمنها الحرب على الصين لمنافستها لأمريكا اقتصاديًا واستراتيجيًا.

ونظرة شاملة نجد غيرة وحقدًا من أمريكا مثل غيرة النسوان «أو ميمى شكيب فى السينما المصرية» من أى حضارة على وجه الكون.. تجرنا جرًا لكونها لها من الحضارة 300 سنة!

البداية ضربوا الحضارة البابلية «العراق» وسرق العملاء الأمريكيون المتاحف الأثرية وهدموا العراق تليها سوريا – الحضارة الأموية – حرب بالوكالة من الإرهابيين برعاية أمريكا.

ثم الجائزة الكبرى مصر وكان من المفترض الاتجاه بواسطة المرتزقة إلى إيران – الحروب المذهبية – وبعدها الصين وروسيا وبذلك قضت أمريكا على جميع الحضارات وشغلت هؤلاء الإرهابيين بالحروب عوضًا عنها.

وبتخطيط أمريكا السطحى – وعدم الفهم العميق للحضارات يعميهم الطمع ونهب المصالح، نجد أوباما ومعه الـ«سى. أى. إيه» والعملاء المحليون مثل سعد الدين إبراهيم عراب الإخوان.. عليهم استيعاب درس مصر لهم، شوف يا أوباما إنت عامل زى سائح حضر إلى مصر لفترة وجيزة ويدعى لنفسه أنه أصبح خبيرًا استراتيجيًا، و«هرش» مصر والمصريين.

جاءه ترجمان وقال له «تشترى كلب» اشتراه لأنه وجده كلب بلدى مخربش وبتاع شوارع يعنى بزرميط ورباه وصرف عليه، وقالك أسيبه على المصريين «بسك عليهم» وبعد سنين «إندار» عليه الكلب وعضه عضة الموت.

الحكاية وما فيها أن أمريكا خايفة من الكلب المخلط، واللى حضر العفريت يصرفه.

شارك الخبر مع أصدقائك