اتصالات وتكنولوجيا

يؤدي للاقبال علي‮ »‬النهري‮« ‬وتقليل المخاطر

يمثل النقل النهري أحد القطاعات التي تعول عليه الدولة والمستثمرون آمالاً عريضة نظراً لوجود فرص استثمارية ضخمة لم يتم استغلالها حتي الآن، ومن المنتظر أن تتضاعف هذه الفرص مع بدء تطبيق الـ»G.P.S « داخل القطاع بما يضمن سرعة النقل النهري…

شارك الخبر مع أصدقائك

يمثل النقل النهري أحد القطاعات التي تعول عليه الدولة والمستثمرون آمالاً عريضة نظراً لوجود فرص استثمارية ضخمة لم يتم استغلالها حتي الآن، ومن المنتظر أن تتضاعف هذه الفرص مع بدء تطبيق الـ»G.P.S « داخل القطاع بما يضمن سرعة النقل النهري وتقليل مخاطره.
 
وحول ذلك يوضح اللواء حسن التومي، مستشار رئيس قطاع النقل البحري لشئون تكنولوجيا المعلومات أن هذا النظام معمول به منذ 20 عاماً علي مستوي العالم، مرجعاً السبب في عدم السماح لدخوله في مصر الا مؤخراً الي الاجراءات الأمنية حيث يستطيع أي شخص أن يحدد مكان من يحمل الجهاز ومن الممكن استخدامه في شئون غير تجارية، مشيراً الي أن النظام يمكن أن تكون له تطبيقات عديدة تستخدمها شركات النقل والشحن العالمية في متابعة حركة سفنها ووسائل نقلها المختلفة، كما يتم استخدام النظام في السيارات الحديثة لتوفر لسائقيها خرائط تفصيلية للأماكن والشوارع، وترشدهم للوصول الي المكان الذي يريدونه وأقصر الطرق اليه، بل يمكن من خلالها معرفة أي الطرق مزدحمة في نفس الوقت السير.
 
وأشار الي أن هذا النظام يعد ذا كفاءة عالية لنشاط النقل النهري خلال الفترة المقبلة والذي من المفترض أن يكون بنفس الفائدة للنقل البري والمقطورات، مشيراً الي أن النقل النهري في مصر لا يتجاوز حتي الآن سوي %1 من حجم المنقول من البضاعة، الا أن خطة الحكومة خلال الـ5 أعوام المقبلة تتضمن أن يستحوذ هذا القطاع علي نقل حوالي %10 من البضائع في مصر.
 
ولفت الي أن النقل النهري سيكون من أهم القطاعات التي يتم فيها استخدام خاصية »الجي بي إس« بسبب انخفاض سرعة البارجات »الوحدات النهرية« المستخدمة خلال نهر النيل مما يتعين علي صاحب البضاعة متابعة الوحدة النهرية خاصة مع طول خط السير، حيث من المستهدف أن تكون الموانئ النهرية تغطي جميع محافظات الجمهورية، التي من المنتظر أن تكون من أسوان وحتي دمياط والإسكندرية.
 
وأضاف مستشار رئيس قطاع النقل البحري أن تنفيذ هذه الخاصية سيعمل علي زيادة الإستثمارات الموجودة في النقل النهري خاصة أن هذا القطاع يعد أقل في حجم تكلفة النقل عن النقل البري بنحو %20، فضلا عن جذب المزيد من الشركات للعمل بالقطاع خاصة بعد أن إنتهي تكريك المجري الملاحي لنهر النيل بتكلفة وصلت إلي 850 مليون جنيه وإستعداد وزارة النقل لطرح الموانئ الجديدة خلال الـ3 أشهر المقبلة والتي من المقرر أن تتزامن مع إنشاء مشروعات تقدر بنحو 235  مليون دولار للنقل النهري خلال النصف الثاني من العام الحالي، متوقعاً مع تنفيذ هذه الخاصية أن تقفز هذه الاستثمارات إلي نحو 300 مليون دولار مع إهتمام الشركات به لزيادة عنصر الأمان لهذا النشاط.  وطالب بضرورة إضافة أجهزة أخري مع أجهزة الـ»جي بي إس« خلال تطبيق تلك المنظومة وهي أجهزة الـ»الجي اي إس« والتي من خلالها يستطيع صاحب الشحنة أو الحاوية تحديد مكان الشاحنة أو الوحدة النهرية من خلال الخريطة، حيث كانت هذه الخاصية محظورة أيضا في مصر لدواع أمنية، بسبب عدم وجود شركات تقوم بمسح للخرائط والمواقع بمصر، مشيرا إلي أهمية هذه الخاصية بشكل خاص في النقل النهري، بعد السماح لشركات تعمل في مجال الخرائط الإلكترونية والتي كانت في عدد من المدن منها الإسكندرية ودمياط وبعض مدن الصعيد مثل الأقصر حيث يتميز النقل النهري بكثرة خطوطه الملاحية مع زيادة الموانئ المستهدفة خلال الفترة المقبلة.
 
وأشار إلي وجود العديد من الطرق الملاحية المصرية والتي تعد بيئة مؤهلة لضخ إستثمارات جديدة بها من خلال القطاع الخاص وتستهدف أيضا أصحاب البضائع المنقولة، عن النقل النهري والتي من أهمها طريق أسوان القاهرة والذي يصل بطول 960 كم ويسمح بالملاحة في إتجاهين وتعمل عليه جميع وحدات نقل البضائع والسفن السياحية إلا أنه به مناطق خطرة علي الملاحة تعد عائقا أمام الملاحة في هذه المنطقة في حالة إهمال رصدها، وهو ما يمكن تلافيه عبر تحديد أماكنها من خلال هذه الأنظمة الجديدة »جي بي إس، وجي أي إس«، . وأشار الي أن الطرق الملاحية الحالية لا تسمح بالملاحة الليلية مما يضاعف زمن الرحلة كما أن افتقار الطرق الملاحية النهرية إلي المساعدات الملاحية يؤدي إلي الكثير من حوادث غرق الصنادل وتعرض البضائع في بعض الأحوال إلي التلف، فضلا عن الحوداث التي تتعرض لها السفن السياحية مما يضطر إلي ضرورة تطبيق هذه الخصائص الالكترونية الجديدة التي تم استخدامها في بلاد العالم بشكل كبير.
 
وأشار إلي أن معظم الأسطول النهري الموجود حاليا غير مستغل بالكامل وبعضه معطل لعدم وجود بضائع لنقلها نظرا لارتفاع نسبة المخاطرة به، كما أن أغلبه غير مجهز للملاحة الساحلية أو لاستقبال البضائع الصب أو المكسيات أو السائلة ولا توجد به عنابر يمكن إغلاقها مما يؤدي إلي الكثير من المشكلات التي تثار بين العملاء والشركات الناقلة بخصوص ما يظهر من عجز في الكميات أو تلف بالبضائع، متوقعا أنه من خلال تطبيق هذه النظم مع التعميق الذي حدث للنهر ستكون هناك زيادة إقبال علي هذا القطاع.

شارك الخبر مع أصدقائك