اتصالات وتكنولوجيا

وكالات التسويق الإلكترونى فى مرمى تقلبات الدولار

إيمان حشيش– محمد فتحى تمرُّ الوكالات الإعلانية العاملة بمجال التسويق الإلكترونى، بحالة من الارتباك بسبب عدم استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بالسوق السوداء خلال الأيام الأخيرة. ومن المعروف أن عددًا كبيرًا من الوكالات العاملة بهذا المجال تعتمد على السوق السوداء فى سد حاجتها من العملة الص

شارك الخبر مع أصدقائك

إيمان حشيش– محمد فتحى

تمرُّ الوكالات الإعلانية العاملة بمجال التسويق الإلكترونى، بحالة من الارتباك بسبب عدم استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بالسوق السوداء خلال الأيام الأخيرة.

ومن المعروف أن عددًا كبيرًا من الوكالات العاملة بهذا المجال تعتمد على السوق السوداء فى سد حاجتها من العملة الصعبة، فى ظل قرارات البنك المركزى الأخيرة بتحديد حد أقصى للاستخدام اليومى.

وسجل سعر صرف الدولار بالسوق السوداء، اليوم، 12.25 جنيه للشراء، و12.50 للبيع.

ويمر سعر صرف الدولار بالسوق السوداء فى الوقت الحالى، بحالة من التذبذب بين الارتفاع والانخفاض خلال الأيام الأخيرة، إذ تخطَّى فى بعض الأوقات 13.5 جنيه بسبب المضاربات، خاصة فى ظل الحديث عن تعويم الجنيه وما يتبعه من تخطى السعر الرسمى له بالبنوك عشرة جنيهات، فيما توقَّع البعض الوصول إلى 12 جنيهًا فى حال التعويم الكامل.

بدايةً، قال طلال نصر، مدير تسويق وكالة نيو ايليت للدعاية والإعلان، إن التذبذب فى سعر الدولار بالسوق السوداء لم يشكل عائقًا أمام عمل الوكالات المتخصصة فى التسويق الإلكترونى فى البداية؛ لأنها كانت تدفع للبنك بالسعر الرسمى المعلَن.

وتابع: أما قرار “المركزى” تحجيم الدفع بالدولار عبر البطاقات فهو أكثر ما أثّر بالسلب على الوكالات حاليًا؛ لأنه يعطل العمل ويدفع البعض للبحث عن حلول بديلة.

وأشار إلى أن تذبذب سعر الدولار ما بين الارتفاع والانخفاض وعدم ثباته، أثر بشكل غير مباشر على حجم الميزانيات الإعلانية الموجهة للتسويق الإلكترونى، ومن ثم تأثرت التعاقدات الإعلانية للوكالات خلال الأسبوعين الأخيرين، لافتًا إلى أن البعض أوقف تعاقداته وجمّد خططه حتى تتضح الرؤية.

وقال هانى يحيى، مدير التسويق بشركة “Moga Media Solutions”، إن عدم استقرار سعر صرف الدولار بالسوق السوداء يؤثر على المعلِن أكثر من الوكالة، موضحًا أن الوكالات غالبًا ما تتقاضى نسبة من الميزانية الموجَّهة للحملة نظير إدارتها، أما المعلِن فهو ما يتحمل الزيادة فى سعر الصرف؛ لأنه يموِّل الحملة كاملة وتحاسبه الوكالات بسعر السوق السوداء حتى لا تتحمل فارق السعر.

وأكد أنه رغم تراجع الميزانيات الإعلانية الموجَّهة للسوشيال ميديا من جانب الشركات المتوسطة والصغيرة، لكن الشركات الكبيرة ما زالت تنفق بنفس المعدلات؛ بهدف الحفاظ على حصتها السوقية واسمها فى السوق.

وأوضح يحيى أن الركود الذى تمر به الأسواق فى الوقت الحالى على مستوى بعض السلع التى شهدت ارتفاعًا كبيرًا فى الأسعار نتيجة ارتفاع سعر العملة الخضراء- يتطلب مواجهته بإنفاق إعلانى أكبر من السابق وعدم الاستسلام له؛ لأن زيادة المبيعات تتطلب التسويق الجيد.

فى سياق متصل قال خالد النحاس، رئيس مجلس إدارة شركة أسبريشن للاستشارات التسويقية، إن عدم استقرار سعر الدولار لا يؤثر بشكل كبير على حجم الميزانيات الإعلانية، لافتًا إلى أنه حتى إذا ارتفع سعر الدولار بالبنوك بنسبة 30% فإن الزيادة فى تكلفة الحملة لن تكون كبيرة؛ بسبب انخفاض التكلفة الإعلانية على الإنترنت، مقارنة بالتليفزيون وغيره من الوسائل.

وأضاف أن حالة انعدام الرؤية هى التى أثّرت على المعلِن الذى أصبح غير قادر على التخطيط، نظرًا للمفاجآت اليومية التى تواجهه، مما دفع البعض لتجميد خططه التسويقية.

ويرى النحاس أن الإقبال الإعلانى على الإنترنت حاليًا محدود وينحصر فى القطاعات المرتبطة بالصيف، موضحًا أن الفترة الحالية تعتبر أكثر هدوءًا من حيث التسويق الإلكترونى.

شارك الخبر مع أصدقائك