«وقاحة» إخوانية فى حق «بنى سويف»!

شارك الخبر مع أصدقائك

محمود گامل

فجأة قرر رئيس الوزراء المعين إخوانيًا من قبل «الحاج مرسى العياط» تغيير مهمته من «رعاية الشأن المصرى» – وهو لا يفعل لأنه لا يعرف، ناهيك عن أنه لا يستحق – إلى «طب النساء والولادة» فى تخصيص دقيق هو «صدور الحرائر» مع «الإبحار» فى علوم طب الأطفال، باعتبار أن علم الطب هو «هوجة» يدلف إليها من يشاء لغرض فى نفس «يعقوب» الذى ليس هو النبى.

ولقد دخل رئيس الوزراء الإخوانى تلك المجالات هرباً من الفشل الذريع الذى حققه طوال وجوده على «مقعد رئيس الوزراء» الذى ما زلنا – حتى الآن – ننظر إليه باعتباره المقعد الخالى الذى يرفض مرسى إشغاله برجل يستحق، رغم مطالبة المصريين جميعًا بحكومة ائتلافية تضم خير الخبرات التى تحتاج إليها مصر فى تلك «السنوات التعسة» التى نعيشها الآن «رغم أنف كل أهالينا».

ولقد أفتى «القنديل» الذى ليس بالقطع «قنديل أم هاشم» بأن «الإسهال» الذى يعانيه الأطفال المصريون سببه عدم تنظيف المرأة لـ«ثدييها» قبل الإرضاع، وأرجع ذلك إلى عدم وجود مياه، ولا صرف صحى بكل قرى الريف، ناسيًا أن يقول لنا هو: ماذا صنعت حكومته إزاء ذلك القصور، وذلك قبل أن يزيد «الطين بلة»، ويضيف «الوقاحة إلى الجهل» بالقول بأن الرجال فى الريف يذهبون إلى المساجد للوضوء وقبله الاستحمام استغلالاً لمياه المساجد، بينما تتوجه نساؤهم إلى الحقول، حيث يتم «اغتصابهن» هناك قبل العودة بالسلامة إلى منازلهن، راضيات وشاكرات على «حسن الضيافة» فوق أراضى الحقول، إلا أنه – لسبب لا نعرفه – قد حدد بُعد «حقول الاغتصاب» تلك عن القاهرة بمسافة 120 كيلو مترًا بما يحدد تلك المساحة بأنها أراضى «محافظة بنى سويف» التى اعتبر أهلها أن انطباق أقوال رئيس الوزراء «الوقحة» على محافظتهم فيه الكثير من الاستهانة بهم، ناهيك عن الإساءة الكاملة لكل رجال وبيوت المحافظة الشهيرة!

ولأن الصمت – بالنسبة للرجال الجهلاء – يمثل ما هو أعلى قيمة من الذهب، خصوصًا بالنسبة لأولئك الذين صمتوا دهرًا قبل أن ينطقوا «كفرًا»، فإن الدكتور قنديل قد أدخل نفسه بتصريحاته «عديمة الأدب» تلك فى عش الدبابير، حيث أهان محافظة بأسرها ليتصدى له كل نساء بنى سويف، بطلب الاعتذار العلنى من رئيس الوزراء لهن قبل أن يتسابقن جميعهن لرفع دعاوى قضائية ضده، مطالبات بالتعويض بعد الاعتذار!

وفى سقطته تلك نسى «قنديل» أن بنى سويف هى «محافظة المرشد العام» للإخوان الذين وضعوه على كرسى لم يكن يستحقه ولا هو مؤهل له، تمامًا مثل الجماعة التى «كوشت» على كل شيء فيما تصورت أن حكمهم لمصر – المؤقت – جاء جزاء على صبرهم الطويل على تنكيل أجهزة الحكم السابقة بهم، ولكن ما هو ذنب مصر فى أن تحكمها تلك الذيول عقابًا لذنب لم ترتكبه مصر فى حقهم، بينما هم الذين فعلوه.. بأنفسهم؟

ولأن أثداء نساء بنى سويف لا تدخل ضمن اختصاصات قنديل أو أى رئيس للوزراء، فإنه كان أولى بالدكتور الإخوانى الجاهل أن يتفرغ لمهام الوظيفة التى عينه بها مرسى العياط، وهو التعيين الذى جاء أبلغ تعبير عن مقولة «إن من لا يملك قد أعطى لمن لا يستحق» نفوذًا مطلقًا فى دولة مترامية الأطراف – جغرافيًا ومشكلات – بما أصاب الرجل بـ«حوسة» لم يدر معها ماذا يفعل، خاصة مع عدم الثقة، والقرف المصرى من كل ما هو قادم من الإخوان الذين لا يتوقع المصريون منهم أى خير باعتبارهم «قدم النحس» التى حطت عليهم بالحزن وسط أفراح من الثوار بنجاح الثورة التى لم يحصل منها مصرى واحد على أى عائد بسبب «القفز الإخوانى» عليها فور تمام النجاح، ذلك أنهم أساتذة فى القفز على كل نتائج يحققها الآخرون ضمن مفهوم إخوانى لئيم بأن القفز فوق النتائج أقل جهدًا من العمل على تحقيق تلك النتائج، كما أن حصد المحصول أقل جهدًا بكثير من زراعة المحصول، مع أن الاستيلاء على جهد الآخرين محرم إسلاميًا، إلا أنهم لا يأبهون كثيرًا بمثل يمثل تلك المعتقدات، ذلك أنهم متأسلمون.. وليسوا إسلاميين!

شارك الخبر مع أصدقائك