اقتصاد وأسواق

وعي المواطنين وراء منع التداول علي عقار‮ »‬التاميفلو‮«‬

شيماء سعيد تسبب قرار وزارة الصحة منع تداول عقار »التاميفلو« في وجود سوق سوداء لتداول العقار، واستيراد كميات مغشوشة منه، وتشير أصابع الاتهام إلي تورط عدد من الصيدليات في المتاجرة غير الرسمية لعقار التاميفلو.   وأثار عدم اتخاذ عدد من…

شارك الخبر مع أصدقائك

شيماء سعيد

تسبب قرار وزارة الصحة منع تداول عقار »التاميفلو« في وجود سوق سوداء لتداول العقار، واستيراد كميات مغشوشة منه، وتشير أصابع الاتهام إلي تورط عدد من الصيدليات في المتاجرة غير الرسمية لعقار التاميفلو.

 

وأثار عدم اتخاذ عدد من الدول الأخري نفس القرار عدة تساؤلات، فالسعودية علي سبيل المثال لم تفرض أي قيود علي تداول عقار التاميفلو، وهو نفس الأمر في عدد من الدول الأوروبية.

أكد د.كمال صبرة، مساعد وزير الصحة للصيدلة، أن قرار منع تداول عقار التاميفلو في الصيدليات جاء بناءً علي قرار لجنة الأزمات وتوصيات منظمة الصحة العالمية حتي لا يساء استخدام الدواء من جانب المواطنين، مشيراً إلي أن الدواء مسجل في وزارة الصحة ولا يسمح بتداوله إلا من جا نبها فقط، وهو متوفر مجاناً لجميع المواطنين في المستشفيات الحكومية.

وأوضح صبرة أن الدواء الموجود في الصيدليات مغشوش، وغير مسجل في وزارة الصحة ويتم تهريبه من الخارج. مضيفاً أن الوزارة تقوم بعمل حملات تفتيش مستمرة علي الصيدليات في كل المحافظات بالتعاون مع وزارة التموين ووزارة الداخلية لضبط الأدوية المهربة في الصيدليات.

وأشار إلي أن قرارات التعامل مع العقار من حيث منع تداوله أو السماح بالتداول تختلف من دولة لأخري. ففي أوروبا علي سبيل المثال ما زال العقار متاحاً في الصيدليات لارتفاع مستوي وعي المواطنين في التعامل مع الأمراض، مضيفاً أنه بالنسبة لمصر جاء القرار نتيجة قلة وعي المواطن المصري وانسياقه وراء الشائعات.

من جانبه وصف د. سيف الله إمام، الأمين المساعد لنقابة صيادلة مصر، قرار وزارة الصحة منع تداول التاميفلو في الصيدليات بأنه قرار صائب في ظل الظروف الحالية. مضيفاً أنه لو استخدم الناس العقار بصورة عشوائية لن تستطيع الدولة عمل حصر للحالات المصابة بالفيروس وعمل الإجراءات اللازمة لمواجهته، مشيراً إلي أن تدني الثقافة والوعي لدي المواطنين هو السبب الرئيسي وراء صدور هذا القرار، لأن دولة مثل السعودية ما زال العقار متواجداً في الصيدليات ومتاحاً للأفراد.

وقال إمام إن منع تداول العقار تسبب في زيادة الكميات المهربة منه للسوق المصرية ومعظمها عقارات مغشوشة وغير سليمة، مضيفاً أنه لم يتسبب في وجود سوق سوداء لأن العقار غير متاح إلا في وزارة الصحة فقط ويتم تقديمه للمواطنين بالمجان وغير مسموح لأي جهة أخري بتداوله مؤكداً دور وزارة الصحة في سرعة ضبط هذه الأدوية المغشوشة المهربة من خلال زيادة حملاتها التفتيشية علي الصيدليات.

وأضاف د. إمام أن العقار يستخدم في العلاج وليس الوقاية وهو مجد خلال الـ 48 ساعة الأولي من الإصابة بالمرض فقط مؤكداً أن المواطنين يجب ألا يتعاطوا العقار من غير استشارة طبيب.

من جهة أخري، أكد مصدر مسئول بمكتب منظمة الصحة العالمية في القاهرة أن »أوسيلتا ميفير« هو الاسم العلمي لعقار »التاميفلو«، وأن كل دولة لديها مخزون من عقار »أوسيلتا ميفير« لعلاج مرض الأنفلونزا بنسبة %10 تقريباً لعدد السكان، مشيراً إلي أنه لا تستطيع أي دولة أن توفر العقار لكل المواطنين فيها.

وأضاف أن المنظمة تحتفظ بمخزون استراتيجي من الدواء لتوزيعه علي البلدان الأقل نمواً وأكثرها احتياجاً مؤكداً أنه تم توزيع 2 مليون جرعة بالفعل علي بعض البلدان النامية.

وأشار إلي أن المنظمة تنصح جميع الدول وجميع الأفراد بعدم تخزين العقار أو استخدامه دون استشارة الطبيب، حيث يؤدي سوء الاستخدام إلي تكوين فيروس A1N1 مناعة ضد الدواء ويصبح العقار غير مجد بالنسبة للمرض.

ووصف ما يحدث الآن من تهريب العقار من الخارج إلي مصر ووجوده في الصيدليات بأسعار مرتفعة جداً بأنه مؤشر سلبي وأن المواطنين ما زالوا لا يتبعون نصائح وزارة الصحة أو منظمة الصحة ويجرون وراء الشائعات.

من جانبه قال د. خالد عبدالرحمن، رئيس مجلس إدارة شركة »كيمي فارم«، عضو الاتحاد العربي للصحة والغذاء، رئيس مجلس إدارة شعبة المستلزمات الطبية باتحاد الغرف التجارية، إن قرار وزارة الصحة منع التداول العشوائي للتاميفلو في الصيدليات يقوم علي سندين أولهما أن الكمية المتاحة من التاميفلو غير كافية لكل السكان، وهذا يسبب مخاوف لدي المواطنين من الإصابة بالمرض وعدم القدرة علي علاجه لذلك سوف يتسارعون علي شرائه وبالتالي تصبح هناك تجاوزات من رفع الأسعار وظهور الأسواق السوداء، ثانيهما أن تناول العقار دون اللجوء إلي الطبيب كإجراء وقائي ينتج عنه ظهور سلالة جديدة من الفيروس ولا يمكن علاجها بالتاميفلو.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »