اقتصاد وأسواق

وزير المالية: ملتزمون ببرنامج الإصلاح على كل الجوانب

مها أبوودن  أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن قرار مؤسسة " موديز" للتصنيف الائتمانى برفع النظرة المستقبلية للاقتصاد المصرى من مستقر إلى إيجابي، يعد خطوة إيجابية تعكس استمرار جهود الحكومة المصرية فى تنفيذ برنامجها الشامل للإصلاح الاقتصادى وهو ما سيساهم فى زيادة درجة الثقة فى قدرات الاق

شارك الخبر مع أصدقائك

مها أبوودن

 أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن قرار مؤسسة ” موديز” للتصنيف الائتمانى برفع النظرة المستقبلية للاقتصاد المصرى من مستقر إلى إيجابي، يعد خطوة إيجابية تعكس استمرار جهود الحكومة المصرية فى تنفيذ برنامجها الشامل للإصلاح الاقتصادى وهو ما سيساهم فى زيادة درجة الثقة فى قدرات الاقتصاد، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وخفض تكلفة التمويل للحكومة وللقطاع الخاص. 

وقد أعلنت مؤسسة موديز للتصنيف الائتمانى أمس الثلاثاء 28 أغسطس 2018 عن رفعها للنظرة المستقبلية للاقتصاد المصرى من مستقر إلى إيجابي مع الابقاء على التصنيف الائتمانى لجمهورية مصر العربية بكل من العملتين الأجنبية والمحلية عند درجة 3B .

وتعتبر هذه المراجعة الإيجابية الثالثة من قبل مؤسسات التصنيف الائتمانى العالمية خلال الثلاثة أشهر السابقة، بعد أن قامت ستاندرد اند بورز برفع التصنيف للاقتصاد المصرى فى مايو 2018، وكذلك قيام فيتش برفع النظرة المستقبلية للاقتصاد إلى إيجابى فى أغسطس 2018، مؤكدين بذلك اتخاذ الحكومة الطريق الصحيح نحو الاصلاح الحقيقى والمستدام.

وتعكس النظرة المستقبلية الإيجابية احتمال رفع درجة التصنيف الائتماني للاقتصاد من قبل المؤسسة خلال الفترة المقبلة بنسبة كبيرة اذا استمرت وتيرة تنفيذ برنامج الاصلاح الطموح وانعكاسها على مؤشرات الاقتصاد والمالية العامة.

 يذكر أن مؤسسة موديز قامت منذ بداية الشهر الحالى بتبني موقف محافظ تجاه الاقتصادات الناشئة فى ضوء اضطراب الظروف الاقتصادية العالمية وما قد يتبعها من مخاطر فى أسواق المال العالمية، وذلك من خلال إجرائها مراجعات سلبية للجدارة الائتمانية للعديد من دول الاقتصادات الناشئة وصلت الى ضعف عدد المراجعات الإيجابية التى قامت بها المؤسسة خلال الشهر نفسه.

 فقد قامت موديز خلال الشهر الحالى بمراجعات سلبية للجدارة الائتمانية لبعض الدول ومنها تركيا وتشيلى، فى حين قامت بمراجعات إيجابية لدولة قبرص وفيتنام. 

ويوضح موقف المؤسسة على المستوى الدولى رؤيتهم لمصر كاحد الدول القليلة القادرة على التصدي للاضطرابات الاقتصادية العالمية فى الوقت الحالى، بسبب قوة ومرونة القطاع المصرفى المحلى وكذلك تنوع مصادر الاقتصاد المصرى. 

وقد أوضح وزير المالية الى أن قيام التقرير بالإشادة بتحسن هيكل الاقتصاد المصرى فى ضوء تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادى انعكس إيجابيا على مؤشرات القطاع المالى المتمثلة فى خفض مؤشرات الدين العام وتحقيق فائض أولى (قبل سداد فوائد الديون) لأول مرة منذ عقدين ويأتى على رأس هذه الاجراءات برنامج ترشيد دعم المواد البترولية وتطبيق ضريبة القيمة المضافة عند سعر موحد 14% وكذلك تنفيذ قانون الخدمة المدنية. وترى المؤسسة أن هذه الاجراءات تضمن قدرة الاقتصاد المصرى على توليد فائض أولى مستدام على المدى المتوسط مع خفض المخاطر المرتبطة بتمويل العجز.

وفى هذا الصدد قال د. معيط وزير المالية إن قرار المؤسسة بتحسين المؤشر الفرعى الخاص بالاستقرار السياسى فى مصر يأتى فى ضوء التطورات السياسية الأخيرة خلال العام الماضى، وتوقع المؤسسة لقدرة القيادة السياسية المصرية الحالية على الحفاظ على هذا الاستقرار الذى ينعكس بالضرورة على استمرار السياسات الاقتصادية والمالية الحالية.

كما أشار احمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية إلى أهمية تحقيق مساهمة إيجابية لكافة مصادر وقطاعات النمو وعلى رأسها الاستثمارات وصافى الصادرات وكذلك القطاعات غير كثيفة الاستهلاك للطاقة مما يؤثر بشكل إيجابي على جدارة التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى، حيث أشادت مؤسسة موديز بتسارع معدلات النمو الاقتصادى وتوقعهم أن تصل إلى 6% خلال السنوات القادمة مما سيسمح بخلق فرص عمل جديدة وسيعزز من استدامة وشمولية معدلات النمو الاقتصادى المصرى.

وأوضح كجوك أن المؤسسة أكدت في سياق تقريرها أن حزمة الاصلاحات الهيكلية التي قامت بها الحكومة المصرية مؤخرا مثل قانون الاستثمار الجديد وقانون الافلاس وقانون التراخيص الصناعية قد ساهمت بالفعل في تحسين بيئة الأعمال وزيادة الاستثمار الاجنبى المباشر فى القطاعات غير كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل قطاع السياحة والصناعات التحويلية والغذائية.

كما أشادت المؤسسة بتحسن أداء القطاع الخارجى والمتمثل فى انخفاض عجز الميزان الجارى وتحقيق مستويات عالية للاحتياطيات من النقد الأجنبي والتى وصلت إلى 44.3 مليار دولار فى يونيو 2018وقد ارجع التقرير تلك التطورات الايجابية الى تحسن جوهرى فى تنافسية الاقتصاد المصرى منذ اتخاذ البنك المركزى قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، والذى تزامن مع زيادة الانتاج المحلي من الغاز الطبيعي من حقل “ظهر” وهو ما سيساهم في خفض فاتورة الواردات وتحول مصر الى مصدر للغاز الطبيعى بدءاً من عام 2019. 

واخيرا فقد قال كجوك إن التقرير الصادر عن مؤسسة موديز يؤكد وجود بعض التحديات امام الاقتصاد المصرى والتى يمكن أن تؤثر سلباً على الجدارة الائتمانية والنظرة المستقبلية اذا لم يتم التعامل معها بجدية وعلى رأسها  ضرورة استمرار تنفيذ الإصلاحات المستهدفة لضبط المالية العامة وخفض مؤشرات الدين العام، وتجنب المخاطر السياسية والاجتماعية التى قد تحد من وتيرة التعافى الاقتصادى، بالإضافة الى التعامل مع اى ضغوطات إضافية فى أسواق المال العالمية على الاقتصاد.

شارك الخبر مع أصدقائك