اقتصاد وأسواق

وزير المالية: بعض المواقع أخرجت تصريحاتي عن سياقها

وزير المالية: بعض المواقع أخرجت تصريحاتي عن سياقها  

شارك الخبر مع أصدقائك

 مها أبوودن:
                                                 
أكد هاني قدري دميان وزير المالية أن ما نشرته بعض المواقع الإخبارية “بأنه يرى أن أعباء الإصلاح الاقتصادي يتحملها الشعب كله”، أمر غير دقيق علي الإطلاق.

وأوضح ان تصريحاته للصحفيين تؤكد على ان بناء (مصر المستقبل) مهمة يتحملها الجميع، فإذا كنا نريد بناء مستقبل افضل لهذا البلد ونعمل لصالح الأجيال المقبلة فإن هناك جيل عليه مسئولية كبرى في القيام بتلك المهمة، وهذا الجيل الحالي من المصريين لابد أن يتحمل هذه المهمة والعبء فهناك تكلفة لا بد أن نتحملها معا لتحقيق هذا الحلم.

وقال إنه بالتوازي مع مهمة بناء مستقبل أفضل فإن الحكومة تتبنى سياسات مالية  تركز علي إعادة توزيع ثمار الإصلاح الاقتصادي والنمو لصالح الفئات الاقل دخلا والمهمشة وغير القادرة علي تحمل اية اعباء اضافية.

وقال إن الاصلاح ركز علي زيادة مخصصات قطاعات التعليم والصحة والاسكان التي تخدم الشرائح العريضة بالمجتمع والاقل دخلا، مع اصلاح الخلل في توزيع الانفاق العام الذي كان ينحاز اكثر لدعم الطاقة علي سبيل المثال، وكانت مخصصات الطاقة تفوق مخصصات قطاعي التعليم والصحة علي سبيل المثال.

واشار الي ان الحكومة مهتمة باصلاح هذا الوضع واعلاء الاعتبارات الاجتماعية في توجهات السياسة المالية، والتي انحازت لعدم تحميل الفقراء ومحدودي الدخل اية اعباء لبرامج الاصلاح الاقتصادي، وتم تحميل الشرائح الأعلي دخلا بالعبء الاكبر ثم الشرائح متوسطة الدخل، خاصة أن نسبة الـ 20% الاعلي دخلا بالمجتمع هي الاكثر استفادة من برامج دعم الطاقة علي سبيل المثال في حين ان نسبة الـ 20% الاقل دخلا لا تستفيد من دعم الطاقة الا بنحو 10% فقط.

وقال إن السياسات المالية التي تطبقها الحكومة حرصت علي ان يصاحب الاصلاحات الاقتصادية اجراءات اجتماعية لتخفيف اية اعباء عن الفقراء والشرائح الاقل دخلا بالمجتمع، فمثلا المتابع للسياسات المالية التي طبقتها الحكومة خلال الفترة الماضية سيجد انها حرصت على زيادة قيمة معاش الضمان مرتين ومضاعفة عدد الاسر المستفيدة منه قبل الشروع في تحريك اسعار الطاقة، إلى جانب ما اتخذته الحكومة من اجراءات لتحسين وتطوير منظومتي السلع التموينية والخبز ومد مظلتها لاكبر عدد من المواطنين، وايضا ما تم مؤخرا من اطلاق برنامجي كرامة وتكافل لصرف دعم نقدي للاسر الاكثر احتياجا وبدأنا التنفيذ في افقر محافظات مصر.

واوضح ان الحرص علي عدم تحمل محدودي الدخل والاكثر احتياجا باية اعباء تترتب علي الاصلاحات الاقتصادية يعكسه ايضا الاصلاحات الضريبية التي تنفذها الحكومة، فمثلا مع تحول ضريبة المبيعات الي ضريبة القيمة المضافة سيتحمل عبئها الاكبر الشرائح الاعلي دخلا بالمجتمع وبنسبة اقل الطبقة الوسطي مع عدم تحميل محدودة الدخل والاسر الاولي بالرعاية اية اعباء، وذلك من خلال وضع جداول بالسلع الاساسية والاستراتيجية المعفاة من الضريبة.

واختتم الوزير تصريحاته بالتاكيد على أن البعد الاجتماعي هو ركن ثابت في السياسة المالية للحكومة واحدي اهم محددات بناء الموازنة العامة للدولة والتي توجه نسبة كبيرة من مخصصاتها سنويا لتمويل الانفاق الاجتماعي. 

شارك الخبر مع أصدقائك