استثمار

وزير المالية: الحكومة اضطرت لتلبية الاحتياجات نتيجة غياب القطاع الخاص

صندوق النقد الدولي يرغب في تقليص حجم القطاع العام في مصر

شارك الخبر مع أصدقائك

قال وزير المالية ، الدكتور محمد معيط، في حوار مع وكالة بلومبرج إن الحكومة المصرية اضطرت للتدخل لتلبية احتياجات الناس من الكهرباء والغاز والعملة الصعبة، بينما كانت البلاد غير جاذبة للقطاع الخاص.

ويرغب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في تقليص حجم القطاع العام في مصر، ويقول بعض المحللين إنه أصبح سببا في تقليص الاستثمارات وإحباط المنافسة؛ لأنه يعيق نمو القطاع الخاص.

الائتمان يذهب للقطاع العام

وحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في أبريل الماضي، حصل القطاع العام على ائتمان محلي إجمالي تصل نسبته إلى 69%، مقارنة بنسبة 23% لصالح القطاع الخاص ونسبة 8% لصالح الأفراد.

وقال وزير المالية : “نحن نفهم أن مصر خلال السنوات السبع الماضية، لم تكن جاذبة للقطاع الخاص”، وعلل معيط السبب بالمشاكل التي عانت منها البلاد؛ بسبب نقص الكهرباء والغاز والعملة الصعبة.

الاحتياجات العاجلة

وأردف: “كيف يمكن تلبية احتياجات الناس؟ نحن لا نستطيع أن نقول لهم إننا لن نلبي احتياجاتكم العاجلة؛ لأن القطاع الخاص غير موجود، نحن لا يمكن أن نقول لهم هذا، اضطررنا لذلك أن نتدخل لتلبية هذه الاحتياجات بأنفسنا”.

وقال معيط إنه يتمنى أن يتمكن من تحفيز نمو القطاع الخاص لتصل مساهمته إلى نسبة 70% من إجمالي الناتج المحلي خلال السنوات الـ 5 إلى الـ7 القادمة، مشيرا إلى أنه مستعد لتزويد القطاع الخاص بالمزيد من المحفزات.

خلق الوظائف

وتدرك الحكومة، حسب معيط؛ إنها لا تستطيع وحدها خلق الوظائف الضرورية، ويسهم التحسن الحالي الذي تحقق على مستوى البنية التحتية والحالة الأمنية في اجتذاب مستثمري القطاع الخاص.

وتابع:” وحان الوقت لنقول لهم أننا سعداء لقدومكم إلى مصر وقيامكم بتأدية أدوار قيادية.”

الفائدة الحقيقية

وتقول بلومبرج أن رفع أسعار الفائدة مؤخرا بغرض خفض معدلات التضخم قد أدى لجعل مصر واحدة من الدول ذات أعلى مستويات الفائدة الحقيقية بنسبة 5.7%.

وساهمت الفائدة المرتفعة كذلك في جعل أدوات الدين المصرية مطلوبة بشدة من قبل المستثمرين الأجانب لارتفاع عوائدها، واحتاجت الحكومة مقابل هذا إلى سداد فوائد أكبر نظير الاقتراض المحلي.

وقام البنك المركزي المصري خلال الشهرين الماضيين، بخفض الأسعار الاسترشادية للفائدة بنحو 250 نقطة أساس إلى 13.25%.

خطوة جيدة

وعبر معيط عن ترحيبه بخفض هذه الأسعار على النحو السابق، قائلا إن خفض التضخم إلى 7.5% في أغسطس الماضي يحقق أحد مستهدفات الإصلاح الاقتصادي، مشيرا إلى أن خفض أسعار الفائدة يحسن قدرة البلاد على خدمة الدين.

ومن شأن هذا، حسب معيط، “تمكين الموازنة العامة للدولة من ضخ استثمارات أكبر في الجوانب الأكثر أهمية مثل الصحة والتعليم”.

تذليل العقبات

وكان الدكتور محمد معيط وزير المالية قد قال في لقاء مع سيريل جان نون السفير الألماني الجديد بالقاهرة إن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لتحسين مناخ الاستثمار وتيسير أداء الأعمال وتذليل العقبات التي تُواجه القطاع الخاص.

الهدف حسب معيط، هو جعل القطاع الخاص له دور أكبر فى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة مستقبلا.

ولفت معيط إلى السعي الجاد لخفض تكلفة الإنتاج المحلى في مختلف القطاعات وزيادة قدراته التنافسية من أجل فتح آفاق رحبة للنفاذ بقوة للأسواق العالمية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »